وصل إلينا هذا الكتاب من رواية الضياء المقدسي أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد، عن أبي القاسم عبد الواحد بن القاسم، عن أبي علي الحسن بن أحمد الحداد، عن أبي نعيم الأصبهاني، عن أبي علي الصواف، عن مؤلفه.
وفيما يلي تراجم موجزة لهؤلاء الرواة:
١- الضياء المقدسي:
هو أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي.
ولد سنة تسع وستين وخمسمائة.
وهو ثقة حافظ متقن، أثنى عليه كل من ترجم له١.
وأخباره، وثناء العلماء عليه كثير جدًا، ليس هنا مجال التفصيل في ذلك.
قال ابن النجار: هوحافظ متقن، ثبت ثقةصدوق، نبيل حجة، عالم بالحديث وأحوال الرجال، له مجموعات وتخريجات، وهو ورع تقي زاهد عابد، محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله، ولعمري ما رأيت مثله في نزاهته وعفته، وحسن طريقته في طلب العلم.
وقال الذهبي: برع في هذا الشأن، وكتب عن أقرانه ومن هم دونه، وحصَّل الأصول الكثيرة، وجرَّح وعدَّل، وصحح وعلل، وقيّد وأهمل، مع الديانة والأمانة، والتقوى والصيانة، والورع والتواضع، والصدق والإخلاص، وصحة النقل.
وقد ألف عددًا من المؤلفات المشهورة، كالأحاديث المختارة، وغيرها.
_________________
(١) ١ انظر سير النبلاء ٢٣/١٢٦، وانظر بقية مصادر ترجمته في هامشه.
[ ١٢٥ ]
توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
٢- أبو القاسم عبد الواحد بن أبي المطهر القاسم بن الفضل الأصبهاني الصيدلاني١.
سمع من أبيه، وجعفر بن عبد الواحد، وابن أبي ذر الصَّالحاني، وغيرهم.
حدَّث عنه الضياء المقدسي، وابن خليل، وجماعة.
قال الذهبي في السير: الشيخ الجليل المسند الرّحلة.
وقال في تاريخ الإسلام: شيخ مُسند مُعمر مشهور ببلده.
ولد في ذي الحجة سنة أربع عشرة وخمسمائة.
وتوفي في جمادى الأولى، سنة خمس وستمائة، عن إحدى وتسعين سنة.
٣- أبو عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادِ الأصبهاني.
وهو ثقة حافظ مشهور، ترجم له غير واحد٢، ووصفوه بالحفظ والإتقان، وقد روى عن أبي نعيم الأصبهاني أكثر كتبه.
قال السمعاني: كان عالمًا ثقة صدوقًا، من أهل العلم والقرآن والدين.
وقال الذهبي: الشيخ الإمام، المقريء المجود، المحدث المعمر، مسند العصر، شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعًا.
توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة، وقد قارب المائة.
٤- الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني:
_________________
(١) ١ سير النبلاء ٢١/ ٤٣٥، تاريخ الإسلام (وفيات سنة ٦٠٥)، العبر ٣/١٣٩، شذرات الذهب ٧/٣١. ٢ انظر سير النبلاء ١٩/٣٠٥، وانظر بقية مصادر ترجمته في هامشه.
[ ١٢٦ ]
إمام حافظ متقن مشهور، صاحب المستخرج، والحلية، ومعرفة الصحابة، وغيرها من المؤلفات الكثيرة النافعة، التي تدل على سعة علمه وإمامته في هذا الشأن.
وقد ترجم له الكثيرون، وأفرد بعضهم في ترجمته رسائل مستقلة١.
توفي سنة ثلاثين وأربعمائة.
٥- أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّواف٢:
سمع من الإمام الترمذي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والبرديجي، وغيرهم.
حدث عنه: أبو بكر البرقاني، وأبو نعيم، وابن بشران، وغيرهم.
وصفه جميع من ترجم له بالحفظ والإتقان.
قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصواف.
وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا، ما رأيت مثله في التحرز.
وقال الذهبي: الشيخ الإمام المحدث الثقة الحجة.
كان مولده في سنة سبعين ومائتين.
وتوفي في شعبان، سنة تسع وخمسين وثلاث مائة.
_________________
(١) ١ انظر كتاب: "أبو نعيم وكتابه الحلية" لمحمد لطفي الصباغ، وانظر مقدمة معرفة الصحابة. ٢ انظر سير النبلاء ١٦/١٨٤، وانظر بقية مصادر ترجمته في هامشه.
[ ١٢٧ ]