" وَالله لَئِن لم يكن الله زَاد فِيهِ، مَا نقص من مائك قَطْرَة ". ثمَّ دَعَا لَهَا بكساء فبسطها ثمَّ قَالَ: " من كَانَ عِنْده شَيْء فليأت بِهِ "، فَجعل الرجل يَأْتِي بحلق النَّعْل وَحلق الثَّوْب، والقبضة من الشّعير، والقبضة من التَّمْر، والفلقة من الْخبز. حَتَّى جمع لَهَا ذَلِك، ثمَّ أوكأه لَهَا، وسألها عَن قَومهَا فَأَخْبَرته.
قَالَ: فَانْطَلَقت حَتَّى أَتَت قَومهَا، فَقَالُوا: مَا حَبسك؟ قَالَت: أَخَذَنِي مَجْنُون قُرَيْش، وَالله إِنَّه لأحد رجلَيْنِ؛ إِلَّا أَن يكون أسخى من بَين هَذِه وَهَذِه - تَعْنِي السَّمَاء وَالْأَرْض -، أَو أَنه لرَسُول الله حَقًا.