هوَ الإمام العَلَاّمَةُ، الحَافظ المجوِّدُ، المحقِّقُ الفَاضِلُ، شَيْخ خراسانَ، محمد بن حبان، بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، بن سَعيد بن سَهِيد، ويقال: ابن معبد بن هدية بن مُرَّةَ، بن سعد بن يزيد بن زيد، بن عبد الله بن دَارم ابن مالك، بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مُرة بن أُدّ، بن طابخة بن إلياس، بن مُضر بن معد بن عدنان، أبو حاتم التميمي البستي، القاضي، أحد الأئمة الرحّالين والمصنفين.
_________________
(١) مصادر الترجمة: الأنساب ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠، معجم البلدان ١/ ٤١٥ - ٤١٩، إنباء الرواة ٣/ ١٢٢، الكامل لابن الأثير ٨/ ٢٦٦، اللباب ١/ ١٥١، المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٠٥ - ١٠٦، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي الورقة (١٦٠)، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٢ - ١٠٤، تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٢٠ - ٩٢٤، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٨، العبر ٢/ ٣٠٠، دول الإِسلام ١/ ٢٢٠، الوافي بالوفيات ٢/ ٣١٧ - ٣١٨، عيون التواريخ/ ١١/ الورقة (١٣٠)، مرآة الجنان ٢/ ٣٥٧، طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ١٣١ - ١٣٥، البداية والنهاية ١١/ ٥٩، لسان الميزان ٥/ ١١٢ - ١١٥، النجوم الزاهرة ٣/ ٣٤٢، طبقات الحفاظ للسيوطي ص: (٣٧٤ - ٣٧٥)، النحوم الزاهيه ٢/ ٣٤٣،شذرات الذهب ٣/ ١٦، هدية العارفين ٢/ ٤٤ - ٤٥، الرسالة المستطرفة للكتاني صر (٢٠ - ٢١). الأعلام ٦/ ٧٨، ومعجم المؤلفين ٩/ ١٧٣ - ١٧٤ وفيه كثير من مصادر الترجمة.
[ ١ / ١٧ ]
وُلِدَ بِبُست (١)؟ تلك البلدة التي ازدهت بجمالها، وكانت دُرَّةً في عِقْد الاسلام إذا مَا عُرِّجَ عَلَى ذكْر عُلمَائِهَا وَرِجَالِهَا: إِذَا قِيلَ: أَيُّ الأرْضِ فِي النَّاسِ زِينَةٌ أَجَبْنَا وَقُلْنَا: أَبْهَجُ الأرْضِ بُسْتُها فَلَوْ أَنَّنِي أَدْرَكْتُ يَوْمًا عَمِيدَهَا لَزِمْتُ يَدَ الْبُسْتِيِّ دَهْرًا وَبُسْتُهَا (٢) في هذه البقعة من العالم الإِسْلامي، التي حمل إليها الفاتحون- مَعَ العَدالة والدِّيَانَةِ، والرَّحمَةِ " وَالعِمْرَانِ- الحضارةَ والعلمَ والبيانَ وصُنُوفَ المعرفَةِ. فِي هذِهِ البقعة الطِّيبَةِ وُلِدَ هذا الإِمامُ العظيمُ، فَكَانَ عَدْنَانِيَّ النَّسَبِ، أَفَغَانِيَّ الْمَوْلِدِ وَالنَّشْاةِ. وَتدُور عَجَلَةُ الزَّمَنِ، وَيمْضي أَكْثَرُ مِنْ رُبْع قَرْنٍ عَلَى مولد هذَا الإِمام الكبيرِ، دُونَ أَنْ تُحَدِّثَنَا كُتُبُ التَّرَاجِمِ شَيْئًا عَنْ نَشاتِهِ الَأولَى، وَالأحْداثِ الَّتي تعرَّضَ لَهَا، وَطَلبِهِ للعلم، وَاشْتِرَاكِهِ فِي أحْدَاثِ عَصْرِهِ.
_________________
(١) - مدينة كبيرة بين سجستان وغزنين وهداة، وهي كثيرة الأنهار والبساتين. سئل عنها بعض الفضلاء فقال: هي كتثنيتها- يعني: بستان. وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء منهم: الإِمام الكبير، الفقيه، اللغوي، أبو سليمان الخطابي صاحب "معالم السنن" و"إعجاز القرآن" و"غريب الحديث" وغيرها. ومنهم الأديب البليغ أبي الفتح علي بن محمد البستي صاحب القصيدة السائرة في الحكمة، ومطلعها: زِيادَةُ الْمَرْءِ في دُنْيَاهُ نُقُصَانُ وَرِبْحُهُ غَيْرَ مَحضِ الْخَيْرِ خُسْرَانُ
(٢) قائل ذلك- هو عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطَّوْلَقِيّ، يمدح أبا الفتح البسبتي، الشاعر، الكاتب، صاحب التخميس. معجم البلدان١/ ٤١٥.
[ ١ / ١٨ ]
لقد ضَنَّتْ عَلَيْنَا كُتُبُ التَّرَاجِم بكُلِّ ذلِكَ، فَأصْبَحَ ضَائعًا فِي مَتَاهَةِ تاريخ بَعيدٍ لَمْ يُدْرَسْ، وَلَمْ تُسَلِّط، وَلَو شعاعًا وَاحِدًا عَلَى جَانبٍ مِنْ جَوانِب هذِهِ الْحَيَاةِ الْكَريمَةِ!! ..