لقد اعتمدنا في عملنا هذا على مخطوطتين: الأولى مصوّرة المخطوطة الموجودة في المكتبة المحمودية، والتي انتقلت إلى مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة.
وقد قام قسم تصوير المخطوطات بالجامعة الإِسلامية- بالمدينة المنورة حرسها الله- بتصويرها لنا بواسطة الأستاذ الفاضل محمد محمد حسن شراب، جزاهم الله جميعًا كل خير، وأجزل لهم الثواب، ووقانا وإياهم سوء الحساب.
تتألف هذه النسخة من ثماني عشرة ومئتي ورقة، على كل ورقة صفحتَان، وفي كل صفحة واحد وثلاثون سطرًا، وفي كل سطر خمس عشرة إلى سبع عشرة كلمة، وقد كتبت بخط نسخ واضح جميل، أصابت الرطوبة بعض الأماكن، لم تكن بالكثيرة، ولا بالواسعة، قليلة الأخطاء، أكلت الرطوبة الورقة الأخيرة منها فلم يتضح لنا اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ.
وهذه النسخة منقولة عن نسخة المصنّف -رحمه الله تعالى- وقد قرئت على الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي زينها باستدراكاته وتعليقاته.
وعلى ورقة الغلاف الأولى منها سماعات غير مقروءة، وتقريظات غير
[ ١ / ٧٨ ]
واضحة، ومن الواضح منها: "نسخت من خط المؤلف، وقوبلت على شيخ الإِسلام ابن حجر رحمهما الله".
وعلى الصفحة الأخيرة ما نصه: "وكتبت هذه النسخة من نسخة كتبت من خط المصنف، وقوبلت على شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله تعالى- وكان الفراغ من نسخها يوم الخميس المبارك السابع والعشرين من شهر ربيع الأول " وضاعت الورقة التي فيها تمام الكلام.
وقد قرئت على الحافظ العراقي أيضًا، فعلى الورقة (١٥٣/ ١) ما
نصه: "هذه الزيادة "بخط شيخنا العراقي".
والتصويبات التي على هامش هذه النسخة، مضافة إلى استدراكات الحافظ ابن حجر، وعبارة "بلغ مقابلة" المبثوثة على الأوراق (١٠/ ٢)، (٢٠/ ١)، (٣٠/ ١)، (٤٠/ ١)، (٥٠/ ١)، (٦٤/ ٢)، (٧٠/ ١)، (٧٥/ ٢)، (٨٨/ ١)، (١٢١/ ٢)، (١٣١/ ١)، (١٤٦/ ١)، (١٥١/ ١)، (١٥٨/ ٢)، (١٦٥/ ١)، (١٨١/ ١)، لتدل الدلالة الأكيدة على نفاسة هذه النسخة وعلى قيمتها الكبيرة التي جعلت الحفّاظ يهتمون بها مقابلةً، وتصويبًا، واستدراكًا. ولذلك فقد جعلناها أمًا لعملنا ورمزنا إليها بالحرف (م).
والمخطوطة الثانية هي مصورة النسخة الموجودة في المكتبة العالية بمنطقة السند، وقد قدمها إلينا الأستاذ الفاضل، والأخ النبيل محمد قاسم سومرو مدير المكتبة القاسمية-كمالديرو- سند- باكستان.
وهي نسخة ناقصة من أولها حتى الصفحة (٣٢)، أي: من الحديث رقم (١) إلى نهاية الحديث رقم (٧٩).
ومن الصفحة (٣٥) إلى الصفحة (٣٨)، أي من قوله: "يعمل به من
[ ١ / ٧٩ ]
بعده " في الحديث رقم (٨٤)، إلى قوله: " أفضل؟ قال: من عقر جواده " في الحديث رقم (٩٤).
ومن الصفحة (١٠١٩) إلى الصفحة (١٠٢٠)، أي: من قوله: "أخبرنا أحمد " في الحديث (٢٥٢٥)، إلى قوله: "لقد أوذيت في الله " في الحديث (٢٥٢٨). ومن الصفحة (١٠٣٣) إلى الصفحة (١٠٤٠) أي: من قوله: "ماعز، عن سفيان " في الحديث (٢٥٤٤) إلى نهاية الحديث (٢٥٦٧).
ومن الصفحة (١٥٤٣)، إلى الصفحة (١٠٤٤) أي: من أواخر الحديث (٢٥٧٢) إلى قوله: "عن الزبيدي " في الحديث (٢٥٧٩).
ومن الصفحة (١٠٥٣) حتى نهاية الكتاب، أي: من قوله: "فذلك الذي ضحكت به من الضحى" في الحديث (٢٥٨٩)، إلى نهاية الحديث الأخير رقم (٢٦٤٧).
وهي مكتوبة بخط نسخ جميل، قليلة الضبط، لا نجد على حواشيها ما يدل على قراءة العلماء لها، ولا على ما يدل على مقابلتها على غيرها، وكأنها نسخت عن (م) لأن ما وقع في (م) من أخطاء وقع فيها. وهذا يعني أنها قليلة الأخطاء أيضًا، جيدة الضبط. مفيدة على ما فيها من نقص، وقد رمزنا إليها بحرف (س).
هذا ويقوم كتاب "الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان" نشر دار الكتب العلمية، مقام النسخة الثالثة لعملنا الذي نرجو الله -﷿- أن ييسِّره لنا، وأن يسدِّد خطانا، والله من وواء القصد.
[ ١ / ٨٠ ]