١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة (١)، حدّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدّثنا عبد الوهَّاب بن عطاء، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حُمْرَان بن أبان، عن عثمان بن عفان. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنِّي لأعْلَمُ كلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ- وَهُوَ عَلَى ذلِكَ- إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ: لا إلهَ إلاّ اللهُ" (٢).
_________________
(١) هو محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر، الحافظ الحجة، الفقيه، شيخ الإِسلام، إمام الأئمة، صاحب التصانيف. ولد سنة ثلاث وعشرين ومئتين، واهتم بالحديث والفقه حتى صار مضرب المثل فيهما سعة حفظ واتقانًا، وتبحرًا، توفي ﵀ سنة إحدى عشرة وثلاث مئة. انظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٦٥ - ٣٨٢، ومعجم المؤلفين ٩/ ٣٩ - ٤٠ وفيهما عدد كبير من المصادر التي ترجمت هذا الإمام.
(٢) إسناده صحيح، عبد الوهاب بن عطاء صحيح السماع من سعيد بن أبي عروبة، فقد سمع منه قبل الاختلاط. ومسلم بن يسار هو أبو عبد الله البصري الفقيه. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٤) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ١/ ٦٣، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٢٦٩، وابن خزيمة في "التوحيد" ص: (٣٢٨)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ٧٢ ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٧/ ١٧٤ من طريق عبد الرحمن بن جعفر، =
[ ١ / ٩٣ ]
٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ (١)، أنبأنا هارون بن إسحاق، حدّثنا محمد بن عبد الوهَّاب، حدّثنا مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أُمه سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قالت:
مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَاب بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ مُكْتَئِبٌ (٢) فَقَالَ: أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لا، وَلكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا (٣) عِنْدَ الْمَوْتِ". فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْألْهُ. فقال: مَا أَعْلَمُهَا (٤) إِلا الْكَلِمَةَ الَّتِي أَرَادَ
_________________
(١) = حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن قتادة، به. ولتمام تخريجه انظر صحيح ابن حبان (٢٠٤) بتحقيقنا، ومسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٤٠، ٦٤١، ٦٤٢) بتحقيقنا، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٣١٢) بتحقيقنا أيضًا. وفي الباب عن عثمان بن عفان، سيأتي برقم (٦).
(٢) في الأصل "مسلم" وهو تحريف. قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٣٠٦: "الإمام، المحدث، الثقة، العابد، أبو محمد عبد الله بن محمد بن سَلْم بن حبيب الفريابي الأصل المقدسي ". وانظر اللباب ٣/ ٢٤٦ أيضًا.
(٣) في صحيح ابن حبان "فقال: مالك مكتئبًا، أساءتك ".
(٤) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٢/ ٤٥٤: "الراء والواو والحاء أصل كبير مطرد، يدل على سعة وفسحة واطَّراد، وأصل ذلك كله: الريح، وأصل الياء في الريح: الواو، وإنما قلبت ياءً لكسرة ما قبلها. فالروحُ: رُوحُ الإنسان، وإنما هو مشتق من الريح، وكذلك الباب كله، والرَّوْحُ: نسيم الريح، ويقال: أراح اِلانسان إذا تنفس ". والرَّوْحُ أيضًا والريحان: الرحمة والرزق.
(٥) في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٥) بتحقيقنا: "ما أعلمه".
[ ١ / ٩٤ ]
عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أنَّ شَيْئًا أنْجَى لَهُ مِنْهَا، لأمَرَهُ بِهِ (١).
٣ - أخبرنا ابن قتيبة (٢)، حدّثنا حرملة بن يحيى، حدّثنا ابن وهب، أخبرني حَيْوَةُ، حدّثنا ابْنُ الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت. ْعَنْ سُهَيْل بْنِ بَيْضَاءَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَحُبِسَ (٣) مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولِ الله - ﷺ -: "إنَّهُ مَنْ شهِدَ أنْ لَا إِلهَ إِلاّ الله، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ، وَأوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ" (٤).
_________________
(١) إسناده صحيح، هارون بن إسحاق هو الهمداني، ومحمد بن عبد الوهاب هو السكري، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٥) بتحقيقنا. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٠١)، وابن ماجه في الأدب (٣٧٩٥) باب: فضل لا إله إلا الله، وأبو يعلى في المعجم برقم (٣١٦)، من طريق هارون بن إسحاق الهمداني بهذا الإِسناد. وهو عند أبي يعلى ٢/ ١٤ - ١٥ برقم (٦٤٢) من هذه الطريق. وانظر أيضًا مسند أبي يعلى برقم (٦٤٠، ٦٤١)، وهو في "المقصد العلي" برقم (٤٢٤، ٤٢٥). وفي التوحيد ص (٣٣٨) لابن خزيمة، وفي "تحفة الأشراف" ٤/ ٢١٢، ٢١٤، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٢.
(٢) هو الإمام الثقة، المحدث الكبير أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة بن زياد اللخمي العسقلاني، كان مسند أهل فلسطين، وكان ذا معرفة وصدق، وثقه الدارقطني، وتوفي حوالي سنة عشر وثلاث مئة، وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.
(٣) في المطبوع من صحيح ابن حبان "فجلس" والراجح عندي أن هذا تحريف، والله أعلم.
(٤) إسناده منقطع، قال البخاري في التاريخ ٣/ ٤٨٣: "سعيد بن الصلت، عن سهيل ابن بيضاء، مرسل، وسمع ابن عباس ". وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٤، والحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص:=
[ ١ / ٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (١٣٥)، والحسيني في "الإكمال" الورقة ٣٤/ ١، لأن سهيل بن بيضاء قديم الوفاة، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة -﵂- قالت: "ما صلَّى رسول الله - ﷺ - على سهيل بن بيضاء إلا في هذا المسجد". وهذا دليل على أن سهيلًا توفي ورسول الله - ﷺ - حىٌّ. وقد وقع الحسيني في وهم عندما أدخل يعقوب في نسبه، ولكن الحافظ ابن حجر قد صوب هذا الوهم فأصاب. وقال الحافظ في "الإصابة" ٤/ ٢٨٤: "وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه مرسل لأن سعيد بن الصلت لم يدرك سهيلًا، وهذا هو المعتمد". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٩٩) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٧ من طريق هارون، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٥ وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ومداره على سعيد بن الصلت، قال ابن أبي حاتم: روى عن سهيل بن بيضاء مرسلًا، وابن عباس متصلًا". وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/ ١٠٤، ٢٢١ من طريقين عن يحيى بن عبد الحميد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل بن بيضاء، به. وقال: "روى هذا الحديث مصعب بن عبد الله الزبيري عن عبد العزيز فلم يذكر عبد الله بن أنيس في إسناده". وقال الحافظ في "الإصابة" ٤/ ٢٨٤: "وقال ابن مندة: قد روي عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل بن بيضاء. قلت- القائل ابن حجر-: هو كذلك عند البغوي، وأكثر من رواه لم يذكروا ابن أنيس، وهو عند أحمد من ثلاثة طرق: عن يزيد بن الهاد ليس فيه عبد الله بن أنيس، ومنهم من لم يذكر سعيد بن الصلت، ورواه بعضهم فأسقط محمد بن إبراهيم". وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٦ - ٤٦٧ من طريق يعقوب قال: سمعت أبي يحدث عن يزيد يعني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سهيل بن بيضاء. نقول: ولكن يشهد له حديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/ ٣١٨، والبخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٣٥) باب: قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ َلا تَغْلُوا فِي=
[ ١ / ٩٦ ]
٤ - أخبرنا عليّ بن الحسين العسكريُّ بالرَّقَةِ (١)، حدّثنا عَبْدانُ بْنُ محمد الوكيل، حَدَّثنَا ابنُ أبي زائدة، عن سفيان، عن عمرو بن دينار. عَنْ جَابِرٍ، أن مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -[يَقُولُ]: "مَنْ شَهِدَ أنْ َلا إِلا اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٢).
_________________
(١) =دِينِكُمْ) ومسلم في الإيمان (٢٩) باب: الدليل على أن مَنْ مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، والترمذي في الإيمان (٢٦٤٠) باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله.
(٢) لم أجد له ترجمة فيما لدي من مصادر.
(٣) وهو في صحيح ابن حبان رقم (٢٠٠) بتحقيقنا. وأخرجه الحميدي ١/ ١٨١ برقم (٣٦٩) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه الطبراني ٢٠/ ٤١ برقم (٦٣)، وابن مندة في "الإِيمان" برقم (١١١) - وأحمد ٥/ ٢٣٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح، وعندهم: "جابر بن عبد الله يقول: أخبرني من سمع معاذ " وهذا لا يضر الحديث لأن جهل الصحابة ليس بعلة فكلهم عدول. وأخرجه ابن مندة في "الإِيمان" برقم (١١٣) من طرق عن أحمد بن شعيب النسائي، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حاتم وهو ابن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، به. وأخرجه- من حديث معاذ- أحمد ٥/ ٢٢٩ وابن خزيمة في "التوحيد" ص (٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن معاذ، وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٠، ٢٤١ وابن خزيمة ص (٣٤٠)، من طرق عن حماد بن سلمة- وعند ابن خزيمة: (حماد بن زيد) -، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ابن مالك، عن معاذ بن جبل وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن مندة في "الإِيمان برقم (١١٢) من طريق علي بن محمد، حدثنا معاذ =
[ ١ / ٩٧ ]
٥ - أخبرنا الفضل بْنُ الحُبَاب (١)، حَدَّثَنَا مُسَدَّد بْنُ مُسَرْهَد، عن ابن أبي عديّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوافُ، أخبرني حُمَيْد بن هلال، حَدّثني هِصَّانُ بْنُ كَاهِل قال: جلست مجلسًا فيه عبد الرحمن بن سمرة. فلا أعرفه. فقال:
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ (٢) ولا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَتَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي (٢/ ٢) رَسُولُ اللهِ، يَرْجِعُ ذلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إِلا غُفِرَ لَهَا" (٣).
_________________
(١) = ابن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن معاذ أنه قال في مرضه. وانظر تاليه، والطبراني الكبير ٢٠/ ٤٠ - ٤١، و"التوحيد" لابن خزيمة ص (٣٣٦) و(٣٣٧) وما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان.
(٢) الفضل بن الحباب، محدث، أديب، إخباري، شيخ الوقت، أبو خليفة الجمحيِ البصري، ولد سنة ست ومئتين، لقي الأعلام وكتب علمًا جمًا، وكان ثقة، صادقًا مأمونًا، أديبًا فصيحًا مفوهًا عاش مئة عام سوى أشهر، توفي سنة خمس وثلاث مئة بالبصرة. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٧ إذ فيه ذكر لكثير من المصادر التي ترجمت له.
(٣) في الصحيح برقم (٢٠٣) بتحقيقنا: "تموت لا تشرك بالله ".
(٤) إسناده صحيح، هصان قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (١٣٦٥): "ابن كاهل، وابن كاهن واحد". ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجمه البخاري في التاريخ ٨/ ٢٥٢ فقال: "هصان بن كاهل ويقال: كاهن، وكاهل أصح". فلم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ١٢١. نقول: روى عنه أكثر من واحد، وما رأينا فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة". ومع هذا فقد نقل الحافظ في التهذيب ١١/ ٦٤عن ابن المديني أنه قال في هذا الحديث: "رواه مجهول من بني عدي يقال له: هصان، لم =
[ ١ / ٩٨ ]
٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (١)، حَدّثَنَا نصر بن عليّ الْجَهْضَمِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، حَدّثَنَا خالِدٌ الحذَّاءُ، عن الوليد بن مسلم أبي بِشْرٍ قال: سمعت حُمْرَانَ بْنَ أبان يقول:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:
"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٣).
_________________
(١) = يرو عنه إلا حميد بن هلال". وقد استغرب ابن حجر هذا منه فأتبعه بقوله: "كذا قال! ". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٣) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٩ والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٣٨)، من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد أحمد "أبي" قبل (عدي) و"من" قبل الكاهن". وأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٩، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٣٧) من طريق عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، به. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٩، والحميدي برقم (٣٧٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٣٦)، وابن ماجة في الأدب (٣٧٩٦) باب: فضل لا إله إلا الله، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٧/ ١٧٤، والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٥٢ وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٣٨)، عن طرق عن يونس بن عبيد، بالإسناد السابق. وانظر الحديث السابق أيضًا.
(٢) لم أجد له ترجمة، ولعله أحمد بن عُمَيْر بن يوسف الآتي في الحديث رقم (١٢).
(٣) الجهضمي -بفتح الجيم والضاد المعجمة، وسكون الهاء بينهما-: نسبة إلى الجهاضمة، وهي محلة بالبصرة وانظر الأنساب ٣/ ٣٩١، واللباب ١/ ٣١٦ - ٣١٧.
(٤) الحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٠١) بتحقيقنا. وأخرجه مسلم في الإِيمان (٢٦) باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمى، حدثنا بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عوانة ١/ ٦ - ٧ وابن مندة في الإيمان برقم (٣٣)، من طريق علي بن عبد الله، ويحيى بن يحيى، ومسدد، ثلاثتهم قالوا: حدثنا بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١/ ٦٥ - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" =
[ ١ / ٩٩ ]
٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حَدّثَنَا حفص بن عمر الحوضى (١)، حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ بْنُ قعنب الباهلي، حَدَّثَنَا رياح بن عَبيدةَ، عن ذكوان السمان.
عَنْ جَابِرِ بْنِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: "نَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ". فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِكَذَا وَكَذَا.
قَالَ: ارْجِعْ. فَأبَيْتُ، فَلَهَزَنِي (٢) لَهْزَةً فِي صَدْرِي ألَمُهَا، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أجِدْ بُدًّا. قَالَ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَ هذَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: "نعَمْ" .. قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَمِعُوا وَخَبُثُوا (٣). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ-:
_________________
(١) = ٧/ ١٧٤ - والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١١٣، ١١١٤)، وابن مندة في الإيمان ١/ ١٧٣ برقم (٣٢)، والخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٧٤ - ٧٥، وأبو عوانة ١/ ٧، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٣٥)، عن طريق شعبة، عن خالد الحذاء، به. ملاحظة: على الهامش هنا ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀، قلت: حديث عثمان بن عفان هذا رواه مسلم من طريق بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد والمتن".
(٢) الحوضي: -بفتح الحاء المهملة وسكون الواو-: نسبة إلى الحوض، انظر اللباب ١/ ٤٠١ - ٤٠٢، والأ نساب ٤/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(٣) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٥/ ٢١٦: "اللام والهاء والزاي أصل صحيح يدل على دفعٍ بيد أو غيرها، أو رمي بوتر. قالوا: لهزت فلانًا: دفعته، ويقولون: اللَّهْزُ: الضرب بجُمْعِ اليد في الصدر" ولهزته بالرمح في صدره: طعنته ".
(٤) في صحيح ابن حبان برقم (١٥١): "وَخَشُوا"، وهذا تحريف، لأن المعنى يؤيد روايتنا، يقال: خبث- من باب: ضرب-: خلاف طاب، وهذا هو المعنى الذي أراده ابن الخطاب. يؤيد ذلك أن رواية ابن خزيمة في "التوحيد" ص (٣٤٢) "إن الناس قد حسوا أو طمعوا" وفي رواية محمد بن يحيى "إن الناس قد طمعوا أو حسوا" هكذا بدون=
[ ١ / ١٠٠ ]
"اقعد" (١).
٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب، عن الأوزاعي قال: حدّثني المطلب بن حَنْطَب، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ.
عَنْ ابِيهِ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبيِّ - ﷺ - في غَزْوَةٍ فَأصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ (٢)، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ (٣)،
_________________
(١) = إعجام، ومعنى الخشية هنا غير وارد، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح، محرر بن قعنب الباهلي ترجمه البخاري في التاريخ ٨/ ٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٠٨ عن أحمد أنه قال: "لا بأس به". وقال: "سئل أبو زرعة عن المحرر بن قعنب فقال: بصري، ثقة". وقول أحمد: "لا بأس به" توثيق له، قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ليس به - موسى بن سالم الجهضمي- بأس، قلت له: ثقة؟ قال: نعم "انظر تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٤٤. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٥١) بتحقيقنا، وقد تصرف المراجع في التعليق عليه. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: (٣٤١ - ٣٤٢) من طريق إبراهيم بن المستمر بصري، قال: حدثنا بدل بن المحبر أبو المنير التميمي اليربوعي قال: حدثنا المحرر بن قعنب الباهلي، بهذا الإِسناد. وفيه أكثر من تحريف. وانظر حديث جابر برقم (١٨٢٠) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
(٣) في صحيح ابن حبان برقم (٢٢١): "مخمصة شديدة". والمخمصة قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٢/ ٢١٩: "الخاء والميم والصاد أصل واحد يدل على الضُّمْر والتطامن. فالخميص: الضامر البطن، والمصدر: الخَمْصُ ومن الباب المخمصة وهي المجاعة، لأن الجائع ضامر البطن. ويقال للجائع الخميص، وامرأة خميصة. قال الأعشى: تَبِيتُونَ في اْلمَشْتَى مِلَاءً بُطونُكُمْ وَجَارَاتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائِصًا "
(٤) في الأصل ظهورهم". والظهر: الإِبل التي يحمل عليها ويركَب، يقال: عند فلان =
[ ١ / ١٠١ ]
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعًا رِجَالَا (١)؟ وَلكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أن تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزوَادِهِمْ (٢)، فَجَاؤُوا بِهِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذلِكَ، فَكَانَ (٣) أَعْلَاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ، فَجَمَعَهُ عَلَى نَطْعٍ، ثُمَّ دَعَا اللهَ بِمَا شَاءَ أَن يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلّاَ مَمْلُوءٌ، وَبَقِي مِثْلُهُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَأشْهَدُ عِنْدَ اللهِ: لا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ. بِهَمَا إِلا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٤).
٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن
_________________
(١) = ظهر أي: إبل، وتجمع على ظهران، انظر اللسان وغيره من كتب اللغة (ظهر).
(٢) رجالًا جمع: راجل أي: ماشٍ. وفي الصحيح برقم (٢٢١) بتحقيقنا: "رجالة".
(٣) أزواد جمع زاد، يجمع أيضًا عَلى أزوده- وهكذا جاء في الصحيح المطبوع، برقم (٢٢١) - وهو ما يتخذ من الطعام لسفر.
(٤) في المطبوع من ابن حبان "وكان".
(٥) إسناده جيد فقد صرح المطلب عند البيهقي وأحمد بالتحديث، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٢١) بتحقيقنا. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص: (٣٤٢ - ٣٤٣) من طريق علي بن سهل الرملي قال: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣/ ٤١٧ - ٤١٨، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٤٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/ ١٢١، والطبراني في الكبير برقم (٥٧٥)، من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٩ - ٢٠ وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وزاد فيه ورجاله ثقات". وانظر "تحفة الأشر اف " ٩/ ٢٣٦. ويشَهد له حديث أبي هريرة أو أبي سعيد وقد استوفيت تخريجه في مسند "أبي =
[ ١ / ١٠٢ ]
إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثني يحيى بن أبي كثير، حدَّثني هلال بن أبي ميمونة قال، حدَّثني عطاء بن يسار قال:
حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأذنُونَ رَسُولَ الله - ﷺ - فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ " قَالَ فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إلا بَاكِيًا. قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هذَا لَسَفِيهٌ فِي نَفْسِي. فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ- وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- أَشْهَدُ عِنْدَ الله مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ باللهِ، ثُمّ يُسَدَّدُ إِلَاّ سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ. وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمتِي الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابِ ولا عَذَابِ، وَإِنِّي لأرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَؤَؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلُحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ (٣/ ١) مَسَاكِنَ فِي الْجَنّةِ".
ثُمّ قَالَ: "إِذَا مَضىَ بن شَطْرُ اللَّيْلِ- أَوْ ثُلُثَاهُ- يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّماءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لا يُسْأَلُ (١) عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ. حَتَّى يَنْفَجِرَ الضُبْحُ" (٢).
_________________
(١) = يعلى الموصلي " برقم (١١٩٩).
(٢) في مطبوع ابن حبان بتحقيقنا "لا أسأل".
(٣) إسناده صحيح، وهو في مطبوع ابن حبان برقم (٢١٢) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٤/ ١٦، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (٤٧٥) من طريق أبي المغيرة. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (٤٧٥) من طريق هشام بن عمار،=
[ ١ / ١٠٣ ]
١٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان (١) بالرقّة، حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبي صالح.
_________________
(١) = عن يحيى بن حمزة، وأخرجه -مختصرًا- ابن ماجة في الإِقامة (١٣٦٧) باب: ما جاء في أي ساعات الليل أفضل، وفي الكفارت (٢٠٩٥) باب: يمين رسول اللهﷺالتي كان يحلف بها، وفي الزهد (٤٢٨٥) باب: صفة أمة محمد - ﷺ - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب. وأخرجه -مختصرًا- ابن ماجة (٢٠٩١) من طريق هشام بن عمار، حدثنا عبد الملك ابن محمد الصنعاني، جميعهم حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ٢/ ٧: "هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن مصعب، قال فيه صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة. لكن لم ينفرد به محمد بن مصعب، فقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، فذكره بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أصحاب الكتب الستة". وأخرجه أحمد ٤/ ١٦، والطيالسي ١/ ٢٧ برقم (٣٩) والبزار ٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧ برقم (٣٥٤٣)، والطبراني ٥/ ٥١ - ٥٢ برقم (٤٥٥٩)، من طريق هشام الدستوائي. وأخرجه الطبراني ٥/ ٥٠ - ٥١ برقم (٤٥٥٧، ٤٥٥٨) من طريق أبان بن يزيد، وحرب بن شداد. وأخرجه أحمد ٤/ ١٦ من طريق حسين بن موسى قال: حدثنا شيبان. جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"١٠/ ٤٠٨ باب: فيمن يدخل الجنة بغير حساب، وقال: "قلت: عند ابن ماجة طرف منه يسير- رواه الطبراني، والبزار بأسانيد رجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح". وانظر تحفة الأشراف ٣/ ١٧٢. وانظر الأحاديث (١١٨١، ٣٧٨٣، ٥٣١٨، ١٣١٩، ٥٩٣٦، ٥٩٣٧. ٦١٥٥، ٦٥٧٦، ٧٤٠٨، ٧٤٠٩، ٧٥١٢) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
(٢) الحسين بن عبد الله بن يزيد، الحافظ، المسند، الثقة، أبو علي القطان الرحال، المصنف، المتوفى في حدود سنة عشر وثلاث مئة. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧.
[ ١ / ١٠٤ ]
عَنْ أبِىِ الدَّرْدَاءِ، عَن النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ .. مِثْلَهُ. يعني مثل حديث قبلة (١)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) الحديث الذي قبل حديث أبي الدرداء هذا هو حديث أبي ذر الذي أورد متنه، وأما سنده فقد قال الحافظ ابن حبان في صحيحه بعد حديث أبي ذر رقم (١٧٠) بتحقيقنا: "أخبرناه القطان في عقبه، حدثنا هشام بن عمار، حدثني عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - مثله". وأخرجه أحمد ٦/ ٤٤٧ من طريق ابن نمير، وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٨) باب: من أجاب بَلبَّيْكَ وسعديك، من طريق عمر بن حفص، حدثنا أبي (حفص بن غياث). وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٢٦) من طريق أحمد بن حرب قال: حدثنا أبو معاوية، جميعهم حدثنا الأعمش، بالإِسناد السابق. وقال البخاري في الرقاق (٦٤٤٣) باب: المكثرون هم المقلون: " حديث أبي صالح، عن أبي الدرداء مرسل لا يصح، إنما أردنا المعرفة، والصحيح حديث أبي ذر. قيل لأبي عبد الله: حديث عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء؟ قال: مرسل أيضًا لا يصح، والصحيح حديث أبي ذر. وقال: اضربوا على حديث أبي الدرداء هذا: (إذا مات قال: لا إله إلا الله عند الموت) ". وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٢٤) من طريق قتيبة بن سعيد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله- قال قتيبة في حديثه-: حدثنا زيد بن وهب قال: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - ﷺ -: تابعه عيسى بن عبد الملك بن مالك. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٢٥) من طريق عمرو بن هشام قال: حدثنا محمد- وهو ابن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن زيد بن وهب الجهني، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللهﷺ -: وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٢٧) من طريق هارون بن محمد ابن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا زيد بن واقد قال: حدثنا بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللهﷺ-:"من =
[ ١ / ١٠٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أقام الصلاة، وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئًا كان حقًا على الله أن يغفر له، هاجر أو مات في مولده". وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: (٣٤٤) من طريق مؤمل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل، عن الجريري قال: حدثني موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص أن أبا الدرداء قال: عن النبي وأخرجه ابن خزيمة أيضًا في التوحيد ص (٣٤٥) من طريق عبد الله بن إسحاق الجوهري قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدورا مرجّى بن رجاء قال: حدثنا محمد بن الزبير، عن رجاء بن حيوة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ -: وقال الحافظ في فتح الباري ١١/ ٢٦٣: "وممن رواه عن زيد بن وهب، عن أبى الدرداء: محمد بن إسحاق فقال: عن عيسى بن مالك، عن زيد بن وهب، عن أبي الدرداء. أخرجه النسائي. والحسن بن عبيد الله النخعي، أخرجه الطبراني من طريقه، عن زيد بن وهب، عن أبي الدرداء، بلفظ: .. " وقال أيضًا في الفتح ١١/ ٢٦٧: "وله عن أبي الدرداء طرق أخرى: منها للنسائي من رواية محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء، نحو رواية عطاء بن يسار. ومنها للطبراني من طريق أم الدرداء، عن أبي الدرداء رفعه بلفظ: ومن طريق أبي مريم، عن أبي الدرداء، نحوه. ومن طريق كعب بن ذهل: سمعت أبا الدرداء رفعه: أتاني آت من ربي ومنها لأحمد من طريق واهب بن عبد الله المعافري، عن أبي الدرداء رفعه .. ". ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح ١١/ ٢٦٣ عن الدراقطني أنه قال في "العلل": "يشبه أن يكون القولان صحيحين" وقال الحافظ بعد هذا: "وفي حديث كل منهما- في بعض الطرق- ما ليس في الآخر". ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: هذا لا وجه لاستدراكه لأن البخاري لما ورد حديث أبي ذر من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، قال عقبه: قال الأعمش: وحدثني=
[ ١ / ١٠٦ ]
ومتنه: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَزّ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ [لِي] أُحُدًا ذِّهَبًَا أُمْسِي وَعِنْدِي مِنْهُ دِينارٌ إِلا أَنْ أَرْصُدَهُ لِدَيْنٍ". ثمَّ مَشى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: "يَا أبَا ذَرٍّ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "الأكثَرُونَ هُم الأقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، لا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ". ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: أنْطَلقُ. ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا، فَأرَدْتُ أنْ آتِيَكَ (١)، فَذَكَرْتُ قَوْلَكَ لي، فَقَالَ: "ذاكَ- جبريل أتَانِي فَأخْبَرَنِي أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِن سَرَقَ" (٢).
_________________
(١) = أبو صالح، عن أبي الدرداء، مرسل، إنما ذكرناه للمعرفة، فالحديث عند الأعمش، عن زيد بن وهب، متصل، وعن أبي صالح، عن أبي الدردراء، منقطع، أوردهما البخاري جميعًا، واعتذر عن المنقطع. . . . . . الشيخ لما أن رأى ابن حبان جمعهما ظن أن البخاري لم يخرج طريق. . . . . . فأخرجهما هنا، مستدركًا لها، ولا. . . . . . والله أعلم".
(٢) في مطبوع ابن حبان (١٧٠) بتحقيقنا: "أن أتركك".
(٣) إسناده صحيح، وهو في "صحيح ابن حبان" برقم (١٧٠). وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٢، والبخاري في الاستقراض (٢٣٨٨) باب: أداء الديون، وفي الاستئذان (٦٢٦٨) باب: من أجاب بلبيك وسعديك، وفي الرقاق (٦٤٤٤) باب: قول النبي -ﷺ -:"ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبًا"،ومسلم في الزكاة (٩٤) (٣٢) باب: الترغيب في الصدقة، والنسائي في اليوم والليلة برقم (١١٢١) و(١١١٩) وابن مندة في "الإِيمان" برقم (٨٤)، والبغوي في "شرح السنة" ١/ ٩٩ برقم (٥٤)، من طرق عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر. =
[ ١ / ١٠٧ ]