١١٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، أنبأنا أبو معمر، حدَّثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ - قَالَ: "الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْ " (١).
١١٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، في عبيد الله -يعني ابن عبد الله بن عمر-.
_________________
(١) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة مضطربة، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، وأبو الأحوص هو سلام بن سليم. وهو في الإِحسان ٢/ ٢٧١ برقم (١٢٣٨). وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٤١١) وأطلنا الحديث عنه، ونضيف هنا: أن الخطيب أخرجه في "تاريخ بغداد" ١٠/ ٤٢٣ من طريق سعيد بن سماك، عن سماك، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث الآتي برقم (٢٢٦). وانظر أيضًا حديث عائشة برقم (٤٧٦٥) وحديث ميمونة برقم (٧٠٩٨) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.
[ ١ / ٢٢١ ]
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاع وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ - ﷺ -: "إِذَا كانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ (١) يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ" (٢).
١١٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أن عبد الله بن عبد الله بن عمر حدّثهم أن أباه عبد الله بن عمر حدّثهم قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).
١١٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي (٤)، حدَّثنا القعنبي، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق: أن المغيرة بن أبي بردة- وهو من بني عبد الدار- أخبره.
أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا
_________________
(١) في (س): "لا".
(٢) إسناده صحيح، والوليد بن كثير هو أبو محمد المخزومي. وهو في الإِحسان ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ برقم (١٢٤٦). تحرفت فيه "عبيد الله" إلى "عبد الله". وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٥٩٠)، وانظر الحديث التالي. وتلخيص الحبير ١/ ١٦ - ٢٠ فقد أطال الحديث عن هذا الحديث.
(٣) إسناده صحيح، وانظر سابقه. وهو في الإحسان ٢/ ٢٧٥ برقم (١٢٥٠). وهو عند أبي بكر بن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٤٤ باب: الماء إذا كان قلتين أو أكثر. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا ١/ ١٤٤ من طريق عبد الرحيم، وأبي معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، بهذا الإسناد.
(٤) سبق التعريف به عند الحديث (٥).
[ ١ / ٢٢٢ ]
به، عَطِشْنَا. أفَنَتَوَضَّاُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتُتُه" (١).
_________________
(١) إسناده صحيح، سعيد بن سلمة المخزومي، روى عنه أكثر من واحد، ووثقه النسائي، وابن حبان. وقال البخاري في التاريخ ٣/ ٤٧٥ - ٤٧٨ وهو يذكر الخلاف في اسمه: "قال ابن يوسف: أخبرنا مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق وقال عبد الله: حدثنا الليث، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي كثير جلاح: أن سعيد بن سلمة وقال ابن وهب: أخبرني عمرو، عن جلاح مولى عبد العزيز، عن سعيد بن سلمة المخزومي وقال ابن سلام: أخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جلاح، عن عبد الله بن سعيد المخزومي وقال سلمة: حدثنا ابن إسحاق، عن يزيد، عن الجلاح، عن سلمة وقال يوسف بن راشد: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: حدثنا ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح وكان رضًا، عن عبد الله بن سعيد المخزومي ". فالاختلاف في اسمه: (سعيد بن سلمة، وعبد الله بن سعيد، وسلمة بن سعيد)، لذا فقد ظن البعض أنه مجهول. وأورده الحاكم في المستدرك ١/ ١٤١ شاهدًا لحديث ابن عباس، من طريق مالك المذكورة عندنا. وقال: "وقد تابع مالك بن أنس على روايته عن صفوان بن سليم عبد الرحمن بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني"، ثم أورد طريقهما وقال: "وقد تابع الجلاحُ أبو كثير صفوان بن سليم على رواية هذا الحديث عن سعيد بن سلمة"، تم أورد طريقه. ثم قال: "وقد تابع يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيذ بن محمد القرشي سعيدَ بن سلمة المخزومي على رواية هذا الحديث" ثم أوردهما مع الاختلاف عليه فيه. ثم أورد متابعة سعيد بن المسيب، وأبي سلمة للمغيرة بن أبي بردة وقال ١/ ١٤٢: "قد رويت في متابعات الإمام مالك بن أنس- في طرق هذا الحديث- عن ثلاثة ليسوا =
[ ١ / ٢٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = من شرط هذا الكتاب وهم عبد الرحمن بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني، وعبد الله بن محمد القدامي، وإنما حملني على ذلك أن يعرف العالم أن هذه المتابعات والشواهد لهذا الأصل الذي صدر به مالك كتابه (الموطأ)، وتداوله فقهاء الإِسلام ﵃ من عصره إلى وقتنا هذا، وأن مثل هذا الحديث لا يعلل بجهالة سعيد بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة، على أن اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات. وقد روي هذا الحديث عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، عن رسول اللهﷺنحوه". ثم أورد أحاديث هؤلاء الصحابة الكرام. وقال ابن منده: "اتفاق صفوان، والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة، واتفاق يحيى بن سعيد، وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته، فصار الإسناد مشهورًا". وعقب ابن التركماني على هذا بقوله: "وبهذا ترتفع جهالة عينهما. وفي كتاب المزي توثيقهما، فزالت جهالة الحال أيضًا، ولهذا "صحح الترمذي هذا الحديث ". والحديث في الإحسان ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢ برقم (١٢٤٠). وهو عند مالك في الطهارة (١٢) باب: الطهور للوضوء. ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٣ في الطهارة، وابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٣١ باب: من رخص بالوضوء بماء البحر، وأحمد ٢/ ٣٦١، وأبو داود في الطهارة (٨٣) باب: الوضوء بماء البحر، والترمذي في الطهارة (٦٩) باب: ما جاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي في الطهارة ١/ ٥٠ باب: ماء البحر، وفي المياه ١/ ١٧٦ باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد ٧/ ٢٠٧ باب: ميتة البحر، وابن ماجة في الطهارة (٣٧٦) باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد (٣٢٤٦) باب: الطافي من صيد البحر، والبيهقي في الطهارة ١/ ٣ باب: التطهر بماء البحر، والدارقطني ١/ ٣٦ برقم (١٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٩/ ١٢٩، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٤٧٨، والبغوي في "شرح السنة" ٢/ ٥٥ برقم (٢٨١)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح" =
[ ١ / ٢٢٤ ]
١٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامِيّ (١)، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، قال: أخبرني إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم -يعني عبيد الله-.
عَنْ جَابِرٍ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَن مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" (٢).
_________________
(١) = وأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٢، ٣٩٣ من طريق حسين، حدثنا أبو أويس، عن صفوان، به. ِوصححه ابن خزيمة برقم (١١١)، والحاكم ١/ ١٤١ ووافقه الذهبي، والترمذي، وابن المنذر، والخطابي، والطحاوي، والبيهقي، وعبد الحق الإشبيلي، والبخاري فيما نقله عنه الترمذي، وآخرون. وأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٨، والدارمي في الوضوء ١/ ١٨٥ - ١٨٦ باب: الوضوء من ماء البحر، والبيهقي ١/ ٣ من طرق عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة، به وهذا إسناد صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر "تلخيص الحبير" ١/ ٩ - ١٢. ومصنف عبد الرزاق ١/ ٩٣ - ٩٦، ومستدرك الحاكم ١/ ١٤٠ - ١٤٣، والحديث التالي. ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (١٧/ ١) إلى الأربعة. وفي هذا الحديث جواز الوضوء بماء البحر مع تغير طعمه ولونه، وكذلك كل ما نبع من الأرض، وفيه دليل على أن حكم جميع أنواع حيوان البحر إذا ماتت سواء في الحل، وهو ظاهر القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦].
(٢) محمد بن عبد الرحمن السامي، الإِمام، المحدث، الثقة، أبو عبد الله الهروي، جمع وصنف، سمع أحمد بن حنبل وطبقته ببغداد، وأحمد بن يونس اليربوعي وطبقته بالكوفة توفي سنة إحدى وثلاث مئة على الأصح. انظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ١١٤ - ١١٥. وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمته. والسامي: هذه النسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب، تصحفت في (س) إلى "الشامي". وانظر الأنساب ٧/ ١٦ - ١٧، واللباب ٢/ ٩٥.
(٣) إسناده صحيح، أبو القاسم بن أبي الزناد قال يحيى في تاريخه- رواية الدوري- =
[ ١ / ٢٢٥ ]