١٤٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون (١)، حدَّثنا يعقوب بن حميد، حدَّثنا إسماعيل- هو ابن أبي أُويس- حدَّثنا سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن المقبُرِيّ، عن أبي سلمة.
عَنْ عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الوضوء عِنْدَ كلِّ صَلَاة" (٢).
_________________
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).
(٢) إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ترجمه البخاري في التاريخ ١/ ٣٦٤ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ١٨١: "سمعت أبي يقول: إسماعيل بن أبي أويس محله الصدق، وكان مغفلًا". وأطلق النسائي الضعف فيه وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته. وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص: (٢٣٩): "فابن أبي أويس أخو هذا الحي؟ فقال: كان ثقة. قلت: فهذا الحي؟ فقال: لا بأس به". وقال ابن معين في "معرفة الرجال" ١/ ٦٥ برقم (١٢١) وقد سئل عنه: "ضعيف، أضعف النَّاس، لا يحل لمسلم أن يحدث عنه بشيء". وقال مرة: "كان يسرق الحديث هو وأبوه". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ٢٢٢: "محدث مكثر، فيه لين". وقال النضر بن سلمة المروزي يقول: "ابن أبي أويس كذاب، كاز يحدث عن مالك بمسائل عبد الله بن وهب". وقال ابن عدي في الكامل ١/ ٣١٨: "روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه أحد عليها، وعن سليمان بلال، وغيرهما من شيوخه. وقد حدث عنه النَّاس، وأثنى عليه ابن معين، وأحمد، والبخاري، يحدث عنه الكثير؟ وهو خير من أبيه". وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ٨٧. وقال الدارقطني: "لا أختاره في الصحيح". وقال أحمد بن حنبل: "لا بأس به". وقال ابن حجر في "هدي الساري" ص: (٣٩١): "روينا في مناقب البخاري =
[ ١ / ٢٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بسند صحيح، أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه. وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله. وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدم فيه النسائي وغيره، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه". وقال الذهبي في "الموقظة في علم مصطلح الحديث" ص: (٧٨): "الثقه: من وثقه كثير، ولم يضعف. ودونه من لم يوثق ولا ضعف. فإن خرج حديث هذا في، الصحيحين" فهو موثق بذلك، وإن صحح له مثل الترمذي، وابن خزيمة فجيد أيضًا، وإن صحح له كالدارقطني، والحاكم، فأقل أحواله: حسن حديثه". وقال أيضًا ص: (٧٩): "من أخرج له الشيخان على قسمين: أحدهما: ما احتجّا بهِ في الأصول، وثانيهما: من خرجا له متابعة وشهادة واعتبارًا. فمن احتجَّا بهِ- أوَ أحدهما- ولم يوثق، ولا غمز، فهو ثقة حديثه قوي. ومن احتجّا بِهِ- أو أحَدهما- وتكلم فيه، فتارة يكون الكلام فيه تعنتًا والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضًا. وتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا حديثه لا ينحط. عن مرتبه الحسن التي قد نسميها من أدنى درجات الصحيح". وباقي رجاله ثقات. وهو في الإِحسان ٢/ ٢٠٢ برقم (١٠٦٦). وأخرجه البزار ١/ ٢٤١ برقم (٤٣٩) من طريق إدريس بن يحيى الواسطي، حدثنا محمد ابن الحسن الواسطي، حدثنا معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .. وقال البزار: "رواه الحفاظ عن الزهري، بسنده إلى أبىِ هريرة، ولا نعلم أحدًا تابع معاوية على هذه الرواية، ومعاوية لين الحديث". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٩٧ باب: ما جاء في السواك، وقال: "رواه البزار وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف ". وحديث أبي هريرة- بهذا اللفظ- أخرجناه في مسند أبي يعلن برقم (٦٢٧٠، ٦٣٤٣، ٦٦١٧) وصححه الحاكم ١/ ١٤٦. وفي الباب عن العباس عند أبي يعلى برقم (١٦٧١٠، وصححه الحاكم ١/ ١٤٦، وحديث أم حبيبة عند أبي يعلى الموصلي برقم (٧١٢٧، ٧١٤٣).
[ ١ / ٢٥٦ ]
١٤٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني (١)، حدَّثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ، حدَّثنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، قال:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِﷺ - قَالَ: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ" (٢).
١٤٤ - أخبرنا ابن زهير بتستر (٣)، حدَّثنا عبد القدوس بن
_________________
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق (محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر)، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٣٠٢ - ٣٥٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجمه ابن أبي حاتمٍ في "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٥٥ - ٢٥٦ وأورد قول أحمد بن حنبل: "لا أعلم إلا خيرًا"، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ برقم (١٠٦٤). وقد استوفيت تخريجه أيضًا في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٥٦٩) و(٤٥٩٨، ٤٩١٦). وانظر نيل الأوطار ١/ ١٢٥ - ١٢٧. ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (١٤/ ٢) إلى النسائي، وقال: "وعلقه البخاري لعائشة". وِفي الباب عن أبي بكر الصديق في مسند أبي يعلى برقم (١٠٩، ١١٠، ٤٩١٥). وانظر الحديث التالي أيضًا. وقال الخطيب التبريزي في "تهذيب إصلاح المنطق" ص (٥٠٧): "وقالوا: مِطْهَرَةٌ وَمَطْهَرَة، وَمرْقَاةٌ ومَرْقَاةٌ، وَمِسْقَاةٌ وَمَسْقَاةٌ، فمن كسرِها شبهها بالآلة التي يعمل بها، ومن فتحها قال: هذا موضع يفعل فيه، فجعله مخالفًا لفتح الميم".
(٣) هو أحمد بن يحيى بن زهير، الإِمام، الحجة، المحدث البارع، علم الحفاظ، وشيخ الإسلام أبو جعفر التستري الزاهد، الذي جمع وصنف، وعلل، وصار يضرب به المثل في الحفظ، توفي سنة عشر وثلاث مئة وكان من أبناء الثمانين. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٣٦٢ - ٣٦٥ وفيه ذكر كثير من المصادر التي ترجمت له. وتستر- بضم المثناة من فوق، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المثناة من=
[ ١ / ٢٥٧ ]
محمد بن عبد الكبير، حدَّثنا حجاج بن المنهال، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن المقبُرِيّ.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ" (١).