٤١ - أخبرنا العباس بن أحمد بن حَسَّان السَّاميّ (٢) بالبصرة، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْد الْمَذْحِجِيِّ (٣)، حَدَّثَنَا مروان بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ -: "لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أنْ يَأْتِيَ أحَدَكُمْ فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ؟ فَيَقُولُ: الله، فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهِ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا أحَسَّ أحَدُكمْ بِذلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ" (٤).
_________________
(١) إسناده ضعيف، وقد فصلت ذلك وجمعت طرقه وشرحت غريبه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٩٩٩). وهو في الإحسان ٢/ ١٧١ برقم (٩٩٣).
(٢) العباس بن أحمد بن حسان السامي ما وجدت له ترجمة.
(٣) المذحجي -بفتح الميم، وسكون الذال، وكسر الحاء المهملة، في آخرها جيم-: هذه النسبة إلى مَذْحج وهو قبيل كبير من اليمن وقيل له مذحج لأنه ولد على أكمة حمراء باليمن يقال لها: مذحج فسمي بها. وانظر اللباب ٣/ ١٨٦.
(٤) الحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٥٠) بتحقيقنا، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا =
[ ١ / ١٤٦ ]
٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدّثَنَا محمد بن بِشْرٍ، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، وَأَنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "قَدْ وَجَدْتُمْ ذلِكَ؟ ". قَالوا: نَعَمْ. قَالَ: "ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ" (١).
٤٣ - أخبرنا أبو عروبة (٢) بحرّان، حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا لأَنْ
_________________
(١) = عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٧٠٤) فانظره. وهو في "عمل اليوم والليلة" لابن السني برقم (٦٢٤)، وفي "المقصد العلي" برقم (٢٥). ويشهد له حديث أنس برقم (٣٩٦١، ٣٩٦٢، ٣٩٦٩)، وحديث أبىِ هريرة برقم (٦٠٥٦) في مسند أبي يعلى أيضًا بتحقيقنا.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٥)، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٩١٤)، وانظر الحديث التالي، والإيمان لابن منده برقم (٣٤٢) و(٣٤٤).
(٣) أبو عروبة هو الإِمام، الحافظ، المعمر، الصادق، الحسين بن محمد بن أبي معشر السلمي، الحراني، صاحب التصانيف. ولد بعد العشرين ومئتين، وسمع الكثير، وكان عارفًا بالرجال وبالحديث، وكان مفتي أهل حران. وكان حسن الحفظ، حسن المعرفة بالحديث، والفقه، والكلام. توفي سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٥١٠ - ٥١٢ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.
[ ١ / ١٤٧ ]
يَكُونَ أحَدُنَا حُمَمَةً أحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أنْ يَتَكَلَّمَ بهِ. قَالَ: "ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ" (١).
٤٤ - أخبرنا أبو خليفة (٢)، حَدّثَنَا مسدد، حَدَّثَنَا خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).
٤٥ - أخبرنا محمد بن مسرور بن يسار (٤) بِأرْغَيَان (٥)، حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا إسحاق الأزرق، حَدَّثَنَا سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبير.
_________________
(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٦) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٦ من طريق محمد بن جعفر، وحجاج. وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٩ برقم (٤٩) - ومن طريقه أخرجه ابن منده برقم (٣٤١) - جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عوانة ١/ ٧٨ - ٧٩، وابن منده برقم (٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٤) من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وانظر سابقه. والحُمَمَةُ- وزان: رُطَبَة-؟ الفحمة، وما أحرق من خشب ونحوه، والجمع بحذف الهاء: حمَم.
(٢) هو الفضل بن الحباب، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥).
(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٨) بتحقيقنا. وأخرجه ابن منده (٣٤٣) من طريق وهب بن بقية، حدثنا خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم في الإيمان (١٣٢) باب: بيان الوسوسة في الإِيمان وما يقول من وجدها، وأبو داود في الأدب (٥١١١) باب: رد الوسوسة، كلاهما من طريق سهيل، بهذا الإِسناد. وانظر الحديثين السابقين.
(٤) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه محمد بن إسحاق بن إبراهيم كما في الرواية التالية.
(٥) أرغيان- بالفتح، ثم السكون، وكسر الغين المعجمة، وياء (مثناة من تحت) وألف، ونون-: كورة من نواحي نيسابور، ينسب إليها جماعة مبن أهل العلم والأدب. وانظر معجم البلدان ١/ ١٥٣.
[ ١ / ١٤٨ ]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إني لأجِدُ فِي صَدْرِيَ الشَّيْءَ لأنْ أَكُونَ. حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "اللهُ أكبَرُ، الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي رَدَّ أمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَة" (١)
٤٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف (٢)، حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا جرير، عن منصور، عن ذر، عن عبد الله بن شداد بن الهاد. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).
_________________
(١) إسناده قوي، وحماد هو ابن أبي سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٦٦) في مسند أبي يعلى، وهو في الإِحسان ٨/ ٢٤ برقم (٦١٥٥) وفيه "سيار" بدل "يسار". وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (٦٦٧) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، عن إسحاق بن يوسف الأزرق بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
(٢) محمد بن إسحاق بن إبراهيم، الإِمام، الثقة، شيخ الإسلام، محدث خراسان، أبو العباس الثقفي السراج، صاحب المسند الكبير على الأبواب والتاريخ وغير ذلك، ولد في سنة ست عشرة ومئتين وكان من الثقات الأثبات، عني بالحديث وصنف كتبًا كثيرة، وكان ذا ثروة وتجارة وبر، وله تعبد وتهجد، توفي سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة بنيسابور. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٣٨٨ - ٣٩٨ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت لهذا العلم.
(٣) إسناده صحيح وذرهو ابن عبد الله المرهبي، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٧) بتحقيقنا. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١١٢) باب: رد الوسوسة، من طريق عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن قدامة بن أعين، كلاهما حدثنا جرير بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" بن برقم (٦٦٩) وابن منده في الإيمان برقم (٣٤٥) والبغوي في "شرح السنة" ١/ ١١٠ - ١١١ برقم (٦٠)، من طريق أبي الوليد. وأخرَجه أحمد ١/ ٣٤٠ والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ١٥١ - ١٥٢ من طريق محمد ابن جعفر، وحجاج، وروح بن عبادة، وبشر بن عمر، جميعهم حدثنا شعبة. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (٦٦٨) من طريق سفيان، كلاهما =
[ ١ / ١٤٩ ]