٩٣ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف بنسا، حدَّثنا نصر بن علي، خَبَّرَنا يزيد بن زريع، حدَثنا عبد الرحمن، عن سعيد المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إِنَّ اللهَ كرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤال، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ" (١).
_________________
(١) = أبي حميد، أو أبي أسيد. وقال: ترون أنكم منه قريب. وشك أبو سعيد في أحدهما في إذا سمعتم الحديث عني". وقال البزار: "لا نعرفه يروى من وجه أحسن من هذا". وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢/ ١٠٥ من، طريق عبد الله بن مسلمة الفعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، به. على الشك. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٤٩ - ١٥٠ باب: معرفة أهل الحديث بصحيحه وضعيفه، وقال: "رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح". وأورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٢٣٣ من طريق الإمام أحمد وقال: "رواه الإمام أحمد -﵁ بإسناد جيد، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب". وأورده أيضًا ابن كثير ٣/ ٥٧٢ من طريق أحمد وقال: "إسناده صحيح، وقد أخرج مسلم بهذا السند حديث (إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) ومعناه- والله أعلم-: مهما بلغكم عني من خير فأنا أولاكم به، ومهما يكن من مكروه فألأنا أبعدكم منه". وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: (وهذا الحديث خطاب للصحابة، ثم لمن سار على قدمهم واهتدى بهديهم، واقتدى بإمه وإمامهم محمدﷺفعرف سنته وهديه، وعرف شريعته، وامتلأ بها قلبه إيمانًا وإخلاصًا، ورضىً عن طيب نفس، وإعراضًا عن الهوى والزيغ، فهو الذي يعرف الصحيح من السنة ويطمئن قلبه إليه، وينكر المردود غير الصحيح فلا يسيغه في عقله ولا في قلبه، وللُه در الحافظ ابن حبان إذ أشار إلى هذا أدق إشارة في العنوان الذي كتب تحته هذا الحديث: الإخبار عما يستحب للمرء كثرة سماع العلم ثم الاقتفاء والتسليم".
(٢) إسناده صحيح، وعبد الرحمن هو ابن إسحاق المدني، وقد فصلنا القول فيه عند =
[ ١ / ١٩٠ ]