١٤٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا
_________________
(١) = وأما النقصان فيقال: غارَّتِ الناقة إذا نقص لبنها والغِرار في الصلاة ألَاّ يتم ركوعها أو سجودها والأصل الثالث: الغُرَّةُ، وغرة كل شيء أكرمه، والغرة: البياض، وكل أبيض أّغَرَّ، ويقال لثلاث ليال من أول الشهر: غُرَّة ".
(٢) إسناده جيد عبد الرحمن بن عمرو البجلي ترجمه ابن أبي حاتم شي "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٦٧ وقال: "سئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ"، وذكره ابن حبان في. الثقات ٨/ ٣٨٠، ولم ينفرد بالحديث بل تابعه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٠٩ برقم (١٠٨٧). وأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٤ من طريق الحسن بن موسى، وأحمد بن عبد الملك، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٤١) باب: في الانتعال، وابن ماجه في الطهارة (٤٠٢) باب: التيمن في الوضوء، من طريق النفيلي، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٨٦ باب: السنة في البداء باليمين قبل اليسار، من طريق عمرو بن خالد، جميعهم عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة ١/ ٩١ برقم (١٧٨)، وأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٦٦) باب: ما جاء في القمص، من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" ١٢/ ٧٥ برقم (٣١٥٦) من طريق يحيى بن حماد، كلاهما عن شعبة، عن الأعمش، به. وقال الترمذي: "وروى غير واحد هذا الحديث عن شعبة، بهذا الإِسناد، عن أبي هريرة موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة". نقول: لقد رفعه غيره كما قدمنا في مصادر تخريجه. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٨/ ٤١٥.=
[ ١ / ٢٦١ ]
وهب، حدَّثنى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه.
أَّنَّ أبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِوَضُوءٍ وَقَالَ: "تَوَضّأْ يَا أبَا جُبَيْرٍ". فَبَدَأ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: "لا تَبْدأ بِفِيكَ، فَإِنَّ الْكَافِرَ يَبْدَأُ بِفِيةِ". ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا، ثم غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ (١).
١٤٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأ سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يِسَاف.
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الأشْجَعِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِذَا
_________________
(١) = ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه الذي خرجناه وعلقنا عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٨٥١) فانظره.
(٢) إسناده صحيح، ومعاوية بن صالح بن حدير فصلنا الكلام فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٠٩ برقم (١٠٨٦). وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٣٦ - ٣٧ من طريق بحر، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ١/ ٣٧، والدولابي في الكنى ١/ ٢٣، والبيهقي في الطهارة ١/ ٤٦ - ٤٧ باب: التكرار في غسل اليدين، من طريق آدم، عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، به. وانظر "أسد الغابة" ٦/ ٤٦، والإصابة١٠/ ١٨٢ وقد نسبه الحافظ إلى أبي أحمد الحاكم في "الكنى"، وإلى ابن حبان. وانظر الخديث التالي، وحديث ابن عباس برقم (٢٤٨٦) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا.
[ ١ / ٢٦٢ ]
تَوَضَّأْتَ، فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ، فَأوْتِرْ" (١).
١٥٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا (١٣/ ٢) حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا زائدة بن قدامة، حدَّثنا خالد بن علقمة الهمداني. عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- الرَّحْبَةَ بَعْدَ مَا صَلَّى الْفَجْرَ، فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةَ، ثُمّ قَالَ لِغُلَامِ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ. فَأَتَاهُ الْغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْبٍ.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٣٥٢ برقم (١٤٣٣). وأخرجه الحميدي ٢/ ٣٧٨ برقم (٨٥٦) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٦٣١٣) -، وأحمد ٤/ ٣٣٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٧ برقم (٦٣٠٧)، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ونسبه أحمد فقال؟ "ابن عيينة". وأخرجه أحمد ٣/ ٣١٤، ٣٣٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه أحمد ٤/ ٣١٣ - ٣١٤ من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر والثوري، به. وأخرجه الطيالسي ١/ ٤٧ - ٤٨ برقم (١٤٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٢١ باب: الاستجمار، والطبراني برقم (٦٣٠٨)، من طريق شعبة، وأخرجه الترمذي في الطهارة (٢٧) باب: ما جاء في المضمضة والاستنشاق، والنسائي في الطهارة (٨٩) باب: الأمر بالاستنثار، وابن ماجه في الطهارة (٤٠٦) باب: المبالغة في الاستنشاق، والطبراني برقم (٦٣١٢)، من طريق حماد بن زيد، وأخرجه الترمذي في الطهارة (٢٧)، والنسائي في الطهارة (٤٣) باب: الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، من طريق جرير، وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ٢٧ باب: من يأمر بالاستنشاق- ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في الطهارة (٤٠٦) باب: المبالغة في الاستنشاق والاستنثار-، والطبراني برقم (٦٣١٥)، من طريق أبي الأحوص، جميعهم عن منصور، به. وعند الطبراني، والخطيب في تاريخه ١/ ٢٨٦ طرق أخرى وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٢٥٥) و(٦٣٧٠)، وانظر الحديث السابق برقم (١٣١، ١٣٢).
[ ١ / ٢٦٣ ]
قَالَ عَبْدُ خَيْر: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَأَفرَغ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، كُل ذلِكَ لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإنَاءِ حَتَّى غَسَلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثمَّ أدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١)، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا، ثُمّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَراتٍ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثُمًّ غَمسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى، ثُمّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإنَاءِ فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: هذَا طُهُورَ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ - فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ - فَهذَا طُهُورُهُ (٢).
_________________
(١) قوله "ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات" ساقط من (س).
(٢) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦ برقم
(٣) . وأخرجه أبو داود في الطهارة (١١٢) باب: صفة وضوء النبي - ﷺ-، والبيهقي في الطهارة ١/ ٤٧ باب: غسل الرجلين، و١/ ٤٨ باب: كيفية المضمضة والاستنشاق، والدارقطني ١/ ٩٠ برقم (٢) باب: صفة وضوء رسول اللهﷺ- من طريق حسين بن علي الجعفي، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٤٧ باب: صفة غسلهما، والدارقطني ١/ ٩٠ برقم (٢)، وابن حبان في الإِحسان ٢/ ١٩٦ - ١٩٧ - وقد تحرفت فيه "خالد بن علقمة" إلى "حميد بن علقمة"- من طريق أبي الوليد، وأخرجه الدارقطني ١/ ٩٠ من طريق حجاج، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن أبي بكر، جميعهم قالوا: حدثنا زائدة بن قدامة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٤٧). وعلقه الترمذي في الطهارة (٤٩) من طريق زائدة، بالإِسناد السابق. =
[ ١ / ٢٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه أبو داود (١١١)، والنسائي في الطهارة ١/ ٦٨ باب: غسل الوجه، والبيهقي في الطهارة ١/ ٦٨ باب: التكرار في غسل الرجلين، والبغوي في "شرح السنة" ١/ ٤٣٣ برقم (٢٢٢) من طريق أبي عوانة، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١٢٥ من طريق محمد بن جعفر الوركاني، عن شريك، كلاهما عن خالد بن علقمة، به. وأخرجه الطيالسي ١/ ٥٠ برقم (١٦٣)، وأحمد ١/ ١٢٢، والنسائي ١/ ٦٨ - ٦٩ باب: عدد غسل الوجه، وأبو داود (١١٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٣٥ باب: فرض الرجلين في وضوء الصلاة، من طريق شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، به. وعند أحمد زيادة: "قال لنا أبو عبد الرحمن: هذا أخطأ فيه شعبة، إنما هو عن خالد بن علقمة، عن عبد خير". وقال النسائي ١/ ٦٩: "هذا خطأ، والصواب: خالد بن علقمة، ليس مالك بن عرفطة". وقال أبو داود: "مالك بن عرفطة، إنما هو خالد بن علقمة، أخطأ فيه شعبة". وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤١٧. وقال الترمذي: "وروى شعبة هذا الحديث عن خالد. بن علقمة، فاخطأ في اسمه، واسم أبيه فقال: مالك بن عُرْفُطة، عن عبد خير، عن علي. قال: وروي عن أبي عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، قال: وروي عنه، عن مالك بن عرفطة، مثل رواية شعبة. والصحيح: خالد بن علقمة". وانظر قصة رواية أبي عوانة في "تحفة الأشراف" ٧/ ٤١٧ - ٤١٨، والتهذيب ٣/ ١٠٨. وترجمه البخاري في التاريخ ٣/ ١٦٣ وقال: "خالد بن علقمة الهمداني، وقال شعبة: مالك بن عرفطة وهو وهم". وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/ ٣٤٣. وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" ١/ ٥٦١ برقم (١٤٥): "سئل أبو زرعة: عن حديث رواه شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي ﵁ في الوضوء ثلاثًا. ورواه أبو عوانة وزائدة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، عن النبيﷺ - في الوضوء، فقال أبو زرعة: وهم فيه شعبة، إنما أراد خالد بن علقمة ". =
[ ١ / ٢٦٥ ]
١٥١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا زائدة بن قدامة، فَذَكَرَ نَحْوَ٥ُ (١)
١٥٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، عن منصور، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سَبْرَةَ (٢) قال:
صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ الظُّهْرَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. إلَاّ أنَّهُ قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ رِجْلَيْهِ (٣).
_________________
(١) = وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٣/ ١٠٨: "وقال البخاري، وأحمد، وأبو حاتم، وابن حبان في الثقات، وجماعة: وهم شعبة في تسميته حيث قال: مالك بن عرفطة. وعاب بعضهم على أبي عوانة كونه كان يقول: خالد بن علقمة- مثل الجماعة-، ثم رجع عن ذلك حين قيل له: إن شعبة يقول: مالك بن عرفطة، واتبعه وقال: شعبة أعلم مني. وحكاية أبي داود تدل على أنه رجع عن ذلك ثانيًا إلى ما كان يقول أولًا، وهو الصواب". وأخرجه الترمذي في الطهارة (٤٩) باب: ما جاء في وضوء النبيﷺمن طريق قتيبة وهناد قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، به. وقال: "وهذا حديث حسن صحيح". وانظر الحديث (٢٨٦) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا، والأحاديث الأخرى التي ذكرنا أرقامها هناك. والحديث التالي. وانظر أيضًا تفسير الطبري ٦/ ١٣٤، وابن كثير ٢/ ٥٠٥ وما بعدها، والبيهقي في السنن ١/ ٧٥ وما بعدها، وأحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٥٥٧، وأحكام القرآن للجصاص ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧، وتفسير القرطبي ٣/ ٢٠٨٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٣٤ وما بعدها. وَرَحَبَة -بفتح الحاء، وسكونها- المسجد: ساحته وفناؤه.
(٢) إسناده صحيح، وانظر سابقه.
(٣) في الأصل "ميسرة" وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، والحديث في =
[ ١ / ٢٦٦ ]
١٥٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة (١)، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدَّثنا ابن عُلَيَّة، حدَّثنا محمد بن إسحاق، حدَّثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله الخولاني.
عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ بَيْتِي وَقَدْ بَالَ .. فَذَكَرَ بَعْضَهُ (٢).
١٥٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، قال:
_________________
(١) = الإحسان ٢/ ١٩٧ برقم (١٠٥٤). وهو في مسند أبي يعلى برقم (٣٦٨) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر. (٣٠٩، ٤٩٩، ٥٠٠، ٥٣٥، ٥٧١) في مسند أبي يعلى، وانظر الحديث السابق. وهو في مسند الطيالسي ١/ ٥١ برقم (١٦٤).
(٢) تقدم التعريف به عن الحديث (١).
(٣) إسناده صحيح، وعبيد الله هو ابن الأسود الخولاني، والحديث في الإحسان ٢/ ٢٠٦ برقم (١٠٧٧). وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٧٩ برقم (١٥٣). وأخرجه أحمد ١/ ٨٢ - ٨٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الإسناد. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٧٤ باب: الدليل على أن فرض الرجلين الغسل، وأن مسحهما لا يجزي. وأخرجه أبو داود في الطهارة (١١٧): باب صفة وضوء النبيﷺومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٥٣ - ٥٤ باب: التكرار في غسل الوجه- من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، وأخرجه الطحاوي ١/ ٣٢ باب: حكم الأذنين في وضوء الصلاة، من طريق عبدة ابن سليمان، جميعًا عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وانظر الحديثين السابقين برقم (١٥٠، ١٥٢).
[ ١ / ٢٦٧ ]
رَأَيْتُ عُثْمَانَ -﵁- تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: هكَذَا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَعَلَهُ (١).
_________________
(١) إسناده حسن، قال الدوري في "تاريخ يحيى بن معين" ٣/ ٥٢١: "سمعت يحيى يقول: عامر بن شقيق بن جمرة الأسدي، وعامر بن شقيق هذا ليس هو ابن شقيق بن سلمة". وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٥٨ ولم يورد فمه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٢٢: "سألت أبي عن عامر بن شقيق فقال: شيخ ليس بقوي، وليس من أبي وائل بسبيل". ونقل عن يحيى بن معين وسئل عنه فقال: "ضعيف". وقال الذهبي في كاشفه: "صدوق، ضعف". وقال في المغني: "ضعفه ابن معين، وقواه غيره". وقال النسائي: "ليس به بأس"، ووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٥/ ٦٩: "صحح الترمذي حديثه في التخليل، وقال في (العلل الكبير): قال محمد: أصح شيء في التخليل عندي، حديث عثمان. قلت: إنهم يتكلمون في هذا؟ فقال: هو حسن. وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وابن حبان، وغيرهم". وقد أفضت في الحديث عنه عند تخريجي الحديث (٣٤٨٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٠٦ برقم (١٠٧٨). وهو في مصنف ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٣ باب: تخليل اللحية في الوضوء، ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه الدارقطني ١/ ٨٦ برقم (١٢) باب: ما روي في الحث على المضمضة والاستنشاق والبداءة بهما أول الوضوء. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٤١ برقم (١٢٥) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في الطهارة (٤٣٠) باب: ما جاء في تخليل اللحية، والبيهقي في الطهارة ١/ ٥٤ باب: تخليل اللحية. وصححه الحاكم ١/ ١٤٩ بقوله: "وهذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه". وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: ضعفه ابن معين ". =
[ ١ / ٢٦٨ ]
١٥٥ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير (١)، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا ابن أبي زائدة، عن شعبة، عن حَبيب بن زيد، عن عباد بن تميم.
عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ مَاءً فَتَوَضَّا فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ (٢).
_________________
(١) = وأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٧٨ - ١٧٩ باب: في تخليل اللحية، من طريق مالك بن إسماعيل. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٣٢ باب: حكم الأذنين في وضوء الصلاة، من طريق أسد، وأخرجه الدارقطني ١/ ٨٦ من طريق مصعب بن المقدام، وعبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٧٨ برقم (١٥٢،١٥) وانظر الحديث (٣٤٨٧) في مسند أبي يعلى حيث ذكرنا الشواهد لهذا الحديث وعلقنا عليه بكلام طويل. وانظر أيضًا "تلخيص الحبير" ١/ ٨٥ - ٨٧.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٤٤).
(٣) إسناده صحيح، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكرياء، وحبيب بن زيد هو ابن خلاد. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٠٧ برقم (١٠٧٩). وأخرجه الطيالسي ١/ ٥٢ برقم (١٧٤) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٤/ ٣٩ - من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٩٦ باب: جواز النقصان عنهما فيهما إذا أتى على ما أمر به، من طريق الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ١/ ١٩٦ من طريق سليمان بن داود، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا شعبة، به. وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" ١/ ٢٥ برقم (٣٩): "سألت أبا زرعة عن حديث رواه يحيى بن أبي زائدة، وأبو داود عن شعبة- وذكر هذا الحديث- ورواه غندر عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة، عن النبي - ﷺفقال أبو زرعة: الصحيح عندي حديث غندر". وانظر سنن =
[ ١ / ٢٦٩ ]
١٥٦ - أخبرنا أبو خليفة (١)، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا شعبة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ (٢).
١٥٧ - أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء أبو الحسن (٣)، حدَّثنا إبراهيم بن يعقوب، حدَّثنا زيد بن الحباب، عن ابن ثوبان، قال: حدَّثني عبد الله بن الفضل، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّﷺ - تَوَضَّأ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (٤).
_________________
(١) = البيهقي ١/ ١٩٦ فقد نقل عن الرازي ما قال؟ و"الإصابة" ١٣/ ٢٧٥. وحديث أم عمارة أخرجه أبو داود في الطهارة (٩٤) باب: ما يجزئ من الماء في الوضوء والنساني في الطهارة ١/ ٥٨ باب: القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٩٦ من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن جعفر، عن شعبة، عن حبيب بن زيد قال: سمعت عباد بن تميم، عن جدته وهي أم عمارة. وهذا إسناد صحيح، وليس هناك غرابة أو مانع في أن يكون عباد سمعه من عمه، وسمعه من جدته، والله أعلم وبخاصة فإن يحيى بن سعيد قد تابع ابن أبي زكريا على روايقا كما في الرواية التالية. وانظر حديث أنس برقم (٤٣٠٧) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا، وانظر أيضًا- من أجل المقدار الذي كان يستخدمهﷺفي الغسل والوضوء جامع الأصول ٧/ ١٨٩ - ١٩١.
(٢) هو الفضل بن الحباب، تقدم التعريف به عند الحديث (٥).
(٣) إسناده صحيح، وانظر سابقه. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٠٧ برقم (١٠٧٩).
(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٧).
(٥) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢١٠ برقم (١٠٩١) وقد تحرفت فيه "عمير" إلى "عمر". وتصحفت فيه "جوصا" إلى "حوصا"، وتحرفت أيضًا "ابن ثوبان" إلى "أبي ثوبان". =
[ ١ / ٢٧٠ ]
١٥٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا الأوْزَاعِيُّ، عن (١) المطلب.
أنَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ (٢) كَانَ يَتَوَضَّأ ثَلاثًَا ثَلَاثًا، يُسْنِدُ ذلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - (٣).
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١١ باب: في الوضوء كم مرة هو؟، وأحمد ٢/ ٣٦٤ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٣٦) باب: الوضوء مرتين، والترمذي في الطهارة (٤٣) باب: ما جاء في الوضوء مرتين، من طريق محمد بن العلاء، وأخرجه الترمذي في الطهارة (٤٣) من طريق محمد بن رافع، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٧٩ باب: الوضوء مرتين مرتين، من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، جميعهم عن زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٥٠ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. نقول: الحسن بن علي بن عفان العامري ليس من رجال مسلم، والله أعلم. ويشهد له حديث عبد الله بن زيد عند أحمد ٤/ ٤١، والبخاري في الوضوء (١٥٨) باب: الوضوء مرتين مرتين، والبيهقي في الطهارة ١/ ٧٩ باب: الوضوء مرتين مرتين، والبغوي في "شرح السنة" برقم (٢٢٧)، وصححه ابن خزيمة برقم (١٧٠). وانظر حديث ابن عمر برقم (٥٥٩٨) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
(٢) في النسختين "عن أبي المطلب" وهو خطأ. انظر مصادر التخريج.
(٣) في النسختين "عمرو" وهو تحريف.
(٤) رجاله ثقات، ولكن المطلب لم يثبت له سماع من ابن عمر كما فصلنا ذلك في مسند الموصلي ٩/ ٤٤٤ برقم (٥٥٩٤) وانظر الجرح والتعديل ٨/ ٣٥٩ أيضًا. وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك، والمطلب هو ابن عبد الله بن حنطب. والحديث في الإحسان ٢/ ٢١٠ برقم (١٠٨٩). وأخرجه النسائي في الطهارة (٨١) باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، من طريق سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. =
[ ١ / ٢٧١ ]