١٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا سريج بن يونس وأبو خيثمة، قالا: حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا ابن ثوبان، حدثنى حسان بن عطية: أن أبا كبشة السلولي حدّثه.
أنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: "سَدِّدُوا وَقَارِبوا،
_________________
(١) = ولفظه: قال رسول الله- مجيهبنه-: "لا تحل صفقتان في صفقة". ورواه في الكبير ولفظه: الصفقة بالصفقتين ربا. وهو موقوف. ورواه كذلك وزاد: وأمرنا رسول الله - ﷺ - بإسباغ الوضوء. ورجال أحمد ثقات". وذكر الهيثمي الجزء الثاني منه في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٣٧ باب في إسباغ الوضوء، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن [أبي] صفوان روى عن الثوري، وروى عنه ابنه محمد، ولم أجد من ترجمه". ويشهد للجزء الأول حديث أبي هريرة عند أبي يعلى الموصلي برقم (٦١٢٤) بتحقيقنا. كما يشهد للجزء الثاني الحديث السابق برقم: (١٥٩ حتى ١٦٢). وصفق، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٣/ ٢٩٠: "الصاد، والفاء والقاف أصل صحيح يدل على ملاقاة شيء ذي صفحة لشيء مثله بقوة. من ذلك: صفقت الشيء بيدي إذا ضربته بباطن يدك بقوة. والصفقة ضرب اليد على اليد في البيع والبيعة، وتلك عادة جارية للمتبايعين ". وقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٧٦: "يروى بالسين والصاد، يريد صفق الأكف عند البيع والشراء، والسين، والصاد يتعاقبان مع القاف والخاء. إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد، وبعضها يكثر في السين". وقال ابن الأثير في النهاية ١/ ١٧٣: "ومن صوره أن يقول: بعتك هذا بعشرين، على أن تبيعني ثوبك بعشرة، فلا يصح للشرط الذي فيه، ولأنه يسقط بسقوطه بعض الثمن فيصير الباقي مجهولًا. وقد نهي عن بيع وشرط، وعن بيع وسلف وهما هذان الوجهان". وانظر "الفرق بين الحروف الخمسة" ص (٤٩٤) نشر دار المأمون للتراث.
[ ١ / ٢٨١ ]
وَاعْلَمُوا أن خَيْرَ أعْمَالِكُمُ الصلاة، وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ" (١).
_________________
(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ١٨٧ برقم (١٠٣٤). وأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٢ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٦٨ باب: ما جاء في الطهور، من طريق يحيى ابن بشر، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٠١ برقم (١٤٤٤) من طريق صفوان ابن صالح، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، به. وقد تحرف فيه "ابن ثوبان " إلى "أبو ثوبان". وأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧، والدارمي ١/ ١٦٨، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٧ باب: خير أعمالكم الصلاة، والبغوي في "شرح السنة" ١/ ٣٢٧ برقم (١٥٥) والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٧ باب: خير أعمالكم الصلاة، من طريق الأعمش، وأخرجه مالك- بلاغًا- في الطهارة (٣٧) باب: جامع الوضوء. ونقل الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ﵀ عن ابن عبد البر في "التقصي" أنه قال: "هذا يسند ويتصل من حديث ثوبان، عن النبي - ﷺ - من طرق صحاح". ثم قال: "وأقول: أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة- باب: المحافظة على الوضوء". وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٢٧٧) باب: المحافظة على الوضوء، والدارمي ١/ ١٦٨ من طريق سفيان، عن منصور، كلاهما عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، به. وأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٨٨ - ومن طريقه أخرجه البغدادي في تاريخه ١/ ٢٩٣ - من طريق ورقاء بن عمرو بن كليب، عن منصور، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ١٣٠ وأقره الذهبي. وانظر "شرح السنة" للبغوي. ولكن ابن أبي حاتم قال في "المراسيل" ص: (٧٩ - ٨٠) عن أحمد بن حنبل أنه قال: "سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، بينهما معدان بن أبي طلحة". وقال أيضًا: "سمعت أبي يقول: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئًا، يدخل بينهما معدان". =
[ ١ / ٢٨٢ ]
١٦٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، حدَّثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِىَّﷺ - صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ، وَلا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ إِلا مَسَّ مَاءً (١).
_________________
(١) = وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ٤١: "هذا الحديث رجاله ثقات أثبات، إلا أنه منقطع بين سالم وثوبان، فإنه لم يسمع منه بلا خلاف. لكن له طريق أخرى متصلة أخرجها أبو داود الطيالسي في مسنده، وأبو يعلى الموصلي، والدارمي في مسنده، وابن حبان في صحيحه، من طريق حسان بن عطية أن أبا كبشة حدثه، أنه سمع ثوبان. ورواه الحاكم من طريق سالم عن ثوبان وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة. قلت- القائل: البوصيري- علته أن سالمًا لم يسمع من ثوبان. قاله أحمد، وأبو حاتم، والبخاري وغيرهم ". وانظر سنن البيهقي ١/ ٤٥٧. ويشهد له حديث جابر عند الحاكم ١/ ١٣٠، وحديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه (٢٧٨) وحديث أبي أمامة عند ابن ماجه أيضًا (٢٧٩). وقوله: "سددوا وقاربوا" أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه.
(٢) إسناده حسن، يحيى بن طلحة اليَرْبُوعي- انظر اللباب ٣/ ٤٠٩ - ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ١٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال النسائي في الضعفاء ص (١١٠) برقم (٦٤١): "ليس بشيء". واتهمه علي بن الحسين بن الجنيد. ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٤/ ٣٨٧: "صويلح الحديث، وقد وثق، وقال النسائي: ليس بشيء أفحش علي بن الجنيد فقال: كذب وزور". وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٥٣ برقم (١٤٣٨). وأخرج الجزء الأول من الحديث: ابن ماجه في الصيام (١٧٢٩) باب: صيام العشر، من طريق هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإِسناد. =
[ ١ / ٢٨٣ ]