٦١ - أخبرنا أحمد بن علي (١) في عَقِبِه (٢)،قال: حدثنا أبو الربيع، حَدَّثَنَا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
_________________
(١) = كما نقل عن جرير أنه قال: "ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل". وقال يحيى بن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٤٨٠٤): "ليس به بأس". وكذلك قال في "معرفة الرجال" ١/ ٨٣ برقم (٢٦٨). وسئل عنه أحمد فقال: "لا أعلم إلا خيرًا، كتبنا عنه". وقال ابن سعد: "ثقة صدوق". وقال أبو داود، وابن حبان: "ثقة". وقال ابن عدي: "ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الإِنكار، وأحاديثه مقاربة مجملة". وضعفه أبو زرعة، والنسائي، وقال الحاكم: "ليس بالقوي". والخلاصة أنه حسن الحديث، فقد وثقه ابن معين وكتب عنه، وأعرف النَّاس بالرجل تلامذته، والله أعلم. والحديث عند ابن حبان برقم (٢٤٨) بتحقيقنا. ونسبه صاحب الكنز ٣/ ٦٣٦ إلى ابن حبان. ويشهد له حديث ابن عمر عند مالك في الكلام (١) باب: ما يكره من الكلام، وأحمد ٢/ ١٨، ٢٣، ٤٤، ٤٧، ٦٠، ١١٢، ١١٣، ١٤٢، والبخاري في الأدب (٦١٠٤) باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، ومسلم في الإيمان (٦٠) باب: بيان حال من قال لأخيه المسلم: يا كافر، وأبي داود في السنة (٤٦٨٧) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والترمذي في الإِيمان (٢٦٣٩) باب: ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر، وصححه ابن حبان برقم (٢٤٩، ٢٥٠) بتحقيقنا. وانظر مشكل الآثار ١/ ٣٦٨ - ٣٧٠.
(٢) هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وقد عرفنا به عند الحديث (١١).
(٣) أي عقب حديث عبد الله بن عمرو الذي سيذكر الهيثمي نصه، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٥٥) بتحقيقنا.
[ ١ / ١٦٠ ]
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: وَهُو: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصمَ فَجَرَ، وَمَنْ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ" (١).
٦٢ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان (٢)، حَدَّثَنَا يحيى بن داود، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن عَبيدَةَ بن سفيان.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهذا نص حديث عبد الله بن عمرو، ولم يذكر ابن حبان نص حديث جابر، وإنما ذكر هذا النص، وقال: " عن جابر، عن النبي - ﷺ - بمثله". وأخرجه البزار ١/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٨٧) من طريق إبراهيم بن سعيد، حدثنا شبابة ابن سوار، عن يوسف بن الخطاب، عن عبادة بن الوليد، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ-: "في المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان". وقال البزار: "وهذا لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ويوسف مجهول". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٠٨ باب: في النفاق وعلاماته، وذكر المنافقين وقال: "رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن الخطاب، وهو مجهول". ويشهد له حديث ابن عمرو عند البخاري في الجزية (٣١٧٨) باب: إثم من عاهد ثم غدر، وحديث أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٥٣٣)، وحديث أنس عند أبي يعلى أيضًا برقم (٤٠٩٨).
(٢) جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد، الواسطي، القطان، الحافظ، سمع إباه الحافظ جعفرًا القطان، وأبا كريب، ومحمد بن بشار وغيرهم، توفي سنة سبع وثلاث مئة. وانظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٠٨.
[ ١ / ١٦١ ]
عن أبي الجعد الضمْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهُوَ مُنَافِقٌ" (١).