١٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَم، حدَثنا يونس بن
_________________
(١) = وأخرجه أحمد ٥/ ٢٥٦ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٥٢، والحاكم في المستدرك ١/ ١٤، وابن منده في الإِيمان برقم (١٠٨٨) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٥١، والحاكم ١/ ١٤، وابن منده في الإِيمان برقم (١٠٨٩) من طريق معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٢٦ برقم (٢٠١٠٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٣٧ - ١٣٨ برقم (٧٥٣٩)، والشهاب ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ برقم (٤٠١)، والحاكم ١/ ١٤ - من طريق معمر، بالإسناد السابق. ويشهد له حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير، والأوسط، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٨٦ وقال: "ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس وإن كان من رجال الصحيح". نقول: إن الحفاظ جعلوا يحيى في الطبقة الثالثة من المدلسين، وقد تساهل كثير منهم في تدليس هذه الطبقة لأمانتهم وقلة تدليسهم. ويشهد للجزء الأخير حديث النواس بن سمعان عند مسلم في البر والصلة (٢٥٥٣) باب: تفسير البر والإِثم، والترمذي في الزهد (٢٣٩٠) باب: ما جاء في البر والإِثم. وانظر حديث وابصة بن معبد عند أبي يعلى برقم (١٥٨٦، ١٥٨٧) بتحقيقنا. وحَكَّ- يقال: حَكَّ الشيء في نفسي إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشك والريب وأوهمك أنه ذنب وخطيئة. ورواية مسلم "حال"، وقال القاضي في "مشارق الأنوار" ١/ ٢١٧: "قوله: (ما حال في الصدر، وحاك في صدري) كذا الرواية فيه في كتاب مسلم. قال الحربي: هو ما يقغ في خلدك ولا ينشرح له صدرك وخفت الإِثم فيه. وقيل: معناه: رسخ، ويقال: حَكَّ، وكذا روي في غير هذا الكتاب. وقال بعضهم: صوابه (حَكَّ). ولم يقل شيئًا. قال أهل العربية: يقال: حال يحيك، وحَكَّ يحك، واحتك، =
[ ١ / ٢٠٨ ]
بكير، حدَّثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث.
عَنْ أَبي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: "أَلا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَودُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ" (١).
١٠٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْكَذِب، فَإنْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكَذْبَةَ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً (٢).
_________________
(١) = وأحاك لغة، قال الخليل، وأنكرها ابن دريد. ويقال: حاك في صدري: أي تحرك".
(٢) إسناده ضعيف جدًا، زياد بن المنذر، وشيخه نافع- ويقال: نفيع- بن الحارث أبو داود الأعمى كذبهما ابن معين، وقد فصلت القول فيهما عند الحديث (٧٤٤٠) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٩٤ - ٤٩٥ برقم (٥٧٠٥). وقد خرجته في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٤٤٠) مكرر.
(٣) إسناده صحيح، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٩٥ برقم (٥٧٠٦). وهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٥٨ برقم (٢٠١٩٦). وعنده "عن ابن أبي مليكة أو غيره". ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٦/ ١٥٢. وأخرجه البزار ١/ ١٠٨ برقم (١٩٣) من طريق الحسين بن مهدي، وزهير بن محمد قالا: حدثنا عبد الرزاق، به، وليس عنده "أو غيره". وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩٨ من طريق ابن وهب، أخبرني محمد بن=
[ ١ / ٢٠٩ ]
١٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل (١) الطَّالْقَانيّ، حدَّثنا رَوْحُ بن عبادة، حدَّثنا شعبة، قال: حدَّثني يزيد بن خُمَيْر، قال: سمعت سُلَيْم بن عامر يحدّث عن أوْسَطَ بن إسماعيل قال:
سَمِعْتُ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ" (٢).
_________________
(١) = مسلم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن عائشة وصححه، ووافقه الذهبي. نقول: هذا إسناد جيد إن كان محمد بن سيرين سمعه من عائشة، فقد قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص: (١٨٨): "سمعت أبي يقول: ابن سيرين لم يسمع من عائشة شيئًا". غير أن إمكانية السماع متوفرة، فقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر في قول، ولسنتين بقيتا من خلافة عثمان في قول آخر، وأيهما كان فإن إمكان السماع منها متوفر له والله أعلم. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٤٢ باب: في ذم الكذب، وقال: "رواه البزار، وأحمد بنحوه وإسناده صحيح". ونسبه المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٥٩٧ إلى أحمد، والبزار، وابن حبان، وقال: "ورواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد".
(٢) في الأصل "إسحاق بن إبراهيم" وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٩٤ برقم (٥٧٠٤). وأخرجه أحمد ١/ ٣، ٥، ٧، وابن ماجة في الدعاء (٣٨٤٩) باب: الدعاء بالعفو والعافية، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (٨٨٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وقد خرجته في مسند أبي يعلى برقم (٨، ٤٩، ٧٤، ٨٦، ١٢١، ١٢٣، ١٢٤) من طرق وبروايات وانظر أيضًا الإحسان ٢/ ١٥١ برقم (٩٤٨)، و"عمل اليوم والليلة" برقم (٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٣، ٨٨٥). وتحفة الأشراف ٥/ ٢٨٨.
[ ١ / ٢١٠ ]
١٠٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا عمرو (١١/ ١) بن أبي عمرو، عن المطّلب بن حنطب.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أنَّ رَسُولَ اللهِﷺقَالَ: "اضْمَنُوا لِي
سِتًّا، أضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأدُّوا
إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُ وجَكُمْ، وَغُضُّوا أبْصَارَكُمْ، وَكفُّوا أيْدِيَكُمْ" (١).