١٦٦ - أخبرنا [محمد بن] (١) الحسن بن قتيبة اللخمي، حدَّثنا يزيد بن موهب، حدَّثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الرحمن، عن عاصم بن سفيان الثقفي أنهم غَزَوْا غَزْوَةَ (١٤/ ٢) السَّلَاسِلِ، ففاتهم العدو، وأبطؤوا (٢)، ثم رجعوا إلى معاوية وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر، فقال عاصم بن سفيان:
يَا أبَا أيُّوبَ، فَاتَنَا الْعَدُوّ الْعَامَ، وَقَدْ أُخْبِرْنَا أنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الأرْبَعَةِ، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ.
_________________
(١) = وأخرجه أيضًا: ابن أبي شيبة في الصيام ٣/ ٤١ باب: ما ذكر في صيام العشر- ومن طريقه هذه أخرجه مسلم في الاعتكاف (١١٧٦) باب: صوم عشر ذي الحجة- من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٦/ ٤٢، ١٢٤، ومسلم (١١٧٦)، وأبو داود في الصوم (٢٤٣٩) باب: في فطر العشر، والترمذي في الصوم (٧٥٦) باب: ما جاء في صيام العشر، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٨٥ باب: العمل الصالح في العشر من ذي الحجة، من طرق عن الأعمش، بالإسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم (٢١٠٣)، وابن حبان برقم (٣٥٩٩) في الإحسان. وأخرج الجزء الثاني أحمد ٦/ ١٨٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٤١ باب: الدوام على الطهارة، وقال: "رواه أحمد وفيه جابر الجعفي، وثقه شعبة وسفيان، وضعفه أكثر النَّاس". نقول: ولكن يشهد له حديث المغيرة عند مسلم في الطهارة (٢٧٤) باب: المسح على الخفين.
(٢) سقط من النسختين، واستدرك من الإِحسان، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٣).
(٣) هكذا جاءت في الأصلين، ولكنها في جميع مصادر التخريج "فرابطوا".
[ ١ / ٢٨٤ ]
قَالَ: يَا ابْنَ أخِي، أدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أيْسَرُ مِنْ ذلِكَ، إِنَي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺيَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأ كمَا أُمِرَ، وَصلَّى كمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". أكَذَاكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ (١).
_________________
(١) إسناده جيد، سفيان بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في التاريخ ٤/ ٩٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، وروى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". والحديث في الإحسان ٢/ ١٨٩ برقم (١٠٣٩). وأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٣ من طريق يونس، وحجين. وأخرجه النسائي في الطهارة (١٤٤) باب: ثواب من توضأ كما أمر، من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٣٩٦) باب: ما جاء في أن الصلاة كفارة، من طريق محمد بن رمح، وأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٨٢ باب: فضل الوضوء من طريق أحمد بن عبد الله، جميعهم عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وانظر "الترغيب والترهيب" للمنذري ١/ ١٥٩. وقال الحافظ ابن حبان: "المساجد الأربعة: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الأقصى، ومسجد قباء. وغزاة السلاسل كانت في أيام معاوية، وغزاة السلاسل كانت في أيام النبي - ﷺ". نقول: أخرج البخاري في المغازي (٤٣٥٨) باب: غزوة ذات السلاسل، وهي غزوة لخم وجُذام "أن النبي - ﷺ - بعث عمرو بن العاص جيش ذات السلاسل ". وقال الحافظ: "قيل: سميت ذات السلاسل لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يفروا. وقيل: لأن بها ماء يقال له: السلسل. وذكر ابن سعد أنها وراء وادي القرى وبينها وبين المدينة عشرة أيام. قال: وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة. وقيل: سنة سبع، وبه جزم ابن أبي خالد في كتاب (صحيح التاريخ). ونقل ابن =
[ ١ / ٢٨٥ ]