٦٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدّثَنَا الحارث بن سريج النقال، حَدّثَنَا يحيى بن يمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
_________________
(١) = وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٣ من طريق أبي كريب ونصر بن علي قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري- تحرفت فيه إلى الزهري- بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١١٤ باب: في إبليس وجنوده، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله ثقات". وأورده صاحب الكنز فيه ١/ ٢٥٧ برقم (١٢٨٩) وعزاه إلى الطبراني، والحاكم، وانظر حديث جابر برقم (١٩٠٩، ٢١٥٣) في مسند الموصلي.
(٢) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٧/ ٥٧٢ - ٥٧٣ برقم (٥٩١١). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٢٠٩٥، ٢١٥٤، ٢٢٩٤). وانظر حديث ابن مسعود برقم (٥١٢٢) في مسند أبي يعلى أيضًا. وقد أخرجه مسلم في صفات المنافقين (٢٨١٢) باب: تحريش الشيطان، بلفظ: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم". وهنا وجدنا على الهامش ما نصه: "من خط ابن حجر ﵀: حديث جابر رواه مسلم بنفي التوبة من حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فلا معنى لاستدراكه".
[ ١ / ١٦٣ ]
عَنْ أبِي (٧/ ٢) هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأخْبِرُوهُمْ أنَّهُمْ فِي النَّارِ" (١).
٦٦ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح (٢) بعكبرا، أنبأنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنَا أبي، عن عامر، قال:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "الْوَائِدَةُ والموْؤودَةُ فِي النَّارِ" (٣).
٦٧ - أخبرنا ابن ذريح في عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان،
_________________
(١) إسناده حسن، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وقد أقحم في الأصل "عطاء" بدل "علقمة"، وانظر مصادر التخريج، وكتب الرجال، والحارث بن سريج، وشيخه يحيى قد فصلنا القول فيهما عند الحديث (٧٢٧٧) في المسند، وانظر تاريخ بغداد ٨/ ٢٠٩ - ٢١١، والحديث في الإِحسان ٢/ ١٠٥ برقم (٨٤٤). وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (٥٨٨) من طريق أبي يعلى هذه. ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند الطبراني في الكبير ١/ ١٤٥ برقم (٣٢٦)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/ ١٩١ - ١٩٢، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (٥٩٥)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١١٧ - ١١٨ وقال: "رجاله رجال الصحيح". وانظر حديث أنس برقم (٣٥١٦) في المسند مع التعليق عليه.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤).
(٣) رجاله ثقات غير أنه مرسل، عامر هو ابن شراحيل الشعبي، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا، وهو في الإِحسان ٩/ ٢٨٢ برقم (٧٤٣٧). ولكن يشهد ابن الحديث التالي. وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧١٧) باب: في ذراري المشركين، من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. ورواه عنه الحافظ ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٩٣.
[ ١ / ١٦٤ ]
حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، قال: قال أبي: فحدّثني أبو إسحاق أن عامرًا حدّثه بذلك عن علقمة.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قال: مِثْلَهُ (١).
٦٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا علي بن الجعد الجوهري، حَدَّثَنَا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت مُرَيَّ بْنَ قَطَرِيّ يحدّث.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيفْعَلُ. قَالَ: "إِنَّ أبَاكَ أرَادَ أمْرًا فَأدْرَكهُ" يَعْنِي الذِّكْرَ.
_________________
(١) إسناده حسن من أجل مسروق بن المرزبان، وزكريا سمع قديمًا من أبي إسحاق السبيعي. وهو في الإحسان ٩/ ٢٨٢. ولم يضع المحقق له رقمًا. وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧١٧) باب: في ذراري المشركين، من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. وأورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٩٣ من طريق أبي داود هذه وقال: "وهذا إسناد حسن". ويشهد له حديث سلمة بن يزيد الجعفي عند أحمد ٣/ ٤٧٨ من طريق ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: قال رسول الله وهذا إسناد صحيح. وأخرجه النسائي في الكبرى- فيما ذكره المزي في "تحفة الأشراف" ٤/ ٥ برقم (٤٥٦٤) - من طريق محمد بن المثنى، عن الحجاج بن منهال، عن المعتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، بالإسناد السابق. َ وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١١٨ - ١١٩ وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في الكبير بنحوه". وانظر كنز العمال ١/ ٧٢ برقهبن (٢٨١)، و١٥/ ٢٥ - ٢٦، وفيض القدير ٦/ ٣٧٠ - ٣٧١، ومرقاة المفاتيح لملَاّ علي القاري ١/ ١٥٢.
[ ١ / ١٦٥ ]
قَالَ: قُلْتُ:- يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أسْألُكَ عَنْ طَعَامٍ لا أدَعُهُ إِلَا تَحَرُّجًا، قَالَ: "لا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ (١) النصْرَانيةَ فِيهِ" (٢).
٦٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حَدَّثَنَا أحمد بن المقدام العجلي، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، حدّثني أبي، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر.
_________________
(١) في نسخة "ضارع"، وهي كذلك عند ابن حبان. والمضارعة، قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٨٥: "المشابهة والمقاربة، وذلك أنه سأله عن طعام النصارى، فكأنه أراد: لا يتحركنَّ في قلبك شكُّ أن ما شابهت فيه النصارى حرام، أو خبيث، أو مكروه".
(٢) إسناده حسن من أجل سماك، وباقي رجاله ثقات، مري بن قطري ترجمه البخاري في التاريخ ٨/ ٥٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٢٨، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (٢٠٦):" وسألت يحيى عن مريّ بن قطري، فقال: ثقة". وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٢٤٠ ووافقه الذهبي. ثم قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٤/ ٢٤٠: "لا يعرف، تفرد عنه سماك"، وقال الحافظ في التقريب "مقبول". وقد فاتهما توثيق ابن معين له. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٣٢) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٨، ٣٣٧، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٠٤،١٠٣ برقم (٢٤٦، ٢٤٧، ٢٥٠)، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٧٩ باب: لا يتحرج من طعام أحله الله تعالى، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤/ ٣٧٩، والترمذي في السير (١٥٦٥) باب: ما جاء في طعام المشركين- ما بعده بدون رقم- من طريقين عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. مقتصرين على الجزء الثاني منه. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١١٩ باب: في أهل الجاهلية، وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات، وابنطبراني في الكبير". ويشهد له حديث هلب عند أحمد ٥/ ٢٢٦، ٢٢٧، وأبي داود (٣٧٨٤)، والترمذي (١٥٦٥)، وابن ماجة (٢٨٣٠)، والبيهقي ٧/ ٢٧٩.
[ ١ / ١٦٦ ]
عن أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "لَيَاخُذَنَّ الرجل بِيَدِ أبيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَى: إِن الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا مُشْرِك، إن اللهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُل مشرك. فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، أبِي! فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ".
قَالَ أبُو سَعِيدٍ: فَكَانَ أصْحَابُ مُحُمَّدٍ - ﷺ - يَرَوْنَ أنَّهُ إِبْرَاهِيمُ. وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِﷺعَلَى ذلِكَ (١).
٧٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر (٢)، حَدَّثَنَا أحمد بن المقدام العجلي. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٥٢) بتحقيقنا. وأخرجه البزار برقم (٩٤) من طريق أحمد بن المقدام العجلي أبي الأشعث، بهذا الإسناد. وقد زيد لفظة "ثنا" بين "أحمد بن المقدام" وبين "أبي الأشعث" وهذه الزيادة وقعت خطأ لأن أبا الأشعث هي كنية أحمد. وصححه الحاكم ٤/ ٥٨٧ وأقره الذهبي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١١٨ باب: في أهل الجاهلية، وقال: "رواه أبو يعلى، والبزار ورجالهما رجال الصحيح". وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٥٠) باب: قوله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلًا)، وفي التفسير (٤٧٦٩) باب: (ولا تخزني يوم يبعثون). وفيه التصريح بان الرجل الذي يأخذ بيد أبيه هو إبراهيم.
(٢) أحمد بن يحيى بن زهير الإِمام، الحجة، المحدث البارع، علم الحفاظ، شيخ الإسلام، أبو جعفر، جمع وصنف، وعلل، وصار يضرب به المثل في الحفظ، توفي سنة عشر وثلاث مئة. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤ وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمت لهذا الإمام.
(٣) إسناد صحيح، وانظر سابقه.
[ ١ / ١٦٧ ]