١٦٧ - حدَّثنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء (١)، حدَّثنا أبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي، حدَّثنا ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء (٢).
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ بَاتَ عَلَى طَهَارَةٍ، بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلَا يَسْتَيْقِظُ إِلّاَ قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا" (٣).
_________________
(١) = عساكر الإجماع على أنها كانت بعد غزوة مؤتة، إلا ابن إسحاق فقال: قبلها". وانظر الكامل في التاريخ ٢/ ٢٣٢. وأما ذات السلاسل التي كانت في زمن معاوية فلعل الحافظ ابن حبان سمَّى "ذات الصواري" بذات السلاسل لأنهم ربطوا السفن إلى بعضها في هذه المعركة الشهيرة. وانظر الطبري ٤/ ٢٩٠، والكامل في التاريخ ٣/ ١١٧ - ١١٩.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤).
(٣) في النسختين "عاصم"، وانظر مصادر التخريج.
(٤) الحسن بن ذكوان ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن المديني، وأورد له ابن عدي حديثين في الكامل ٥/ ١٧٧٦ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وهو إنما سمعهما من عمرو بن خالد الواسطي، وعمرو متروك الحديث "فأسقطه الحسن بن ذكوان من الإِسناد لضعفه"، وهذا إن فعله عامدًا سقطت عدالته.- وكان أبو داود يقول: إنه قدري، وهذان السببان جعلهما الحافظ في المقدمة ص (٣٩٧) عمدة من ذهب إلى تضعيفه. وانظر "الضعفاء الكبير" للعقيلي ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤٠. وقال الساجي: إنما ضعف لمذهبه، وفي حديثه بعض المناكير، ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي في الميزان: "وهو صالح الحديث". =
[ ١ / ٢٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٣١: "وللحسن بن ذكوان أحاديث غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وفي بعض ما ذكرت لا يرويه غيره، على أن يحيى القطان، وابن المبارك قد رويا عنه- كما ذكرته- وناهيك للحسن بن ذكوان من الجلالة أن يرويا عنه. وأرجو أنه لا بأس به". وقال الحافظ في تقريبه: "صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس". وقد عنعن. وباقي رجاله ثقات سليمان هو ابن أبي مسلم الأحول، وعطاء هو ابن أبي رباح. وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (١٤٢).
والحديث في الإحسان ٢/ ١٩٤ برقم (١٠٤٨). وذكر ابن حجر في الفتح ١١/ ١٠٩ هذه الرواية.
وأخرجه البزار ١/ ١٤٩ - ١٥٠ برقم (٢٨٨) من طريق وهب بن يحيى بن زمام القيسي، حدثنا ميمون بن زيد، حدثنا الحسن بن ذكوان، بهذا الإِسناد. وقال البزار: "لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، والحسن روى عنه جماعة ثقات".
ولكن أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٣٠، وأورده الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ٤٨٩ من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد، ولكن صحابي الحديث هو أبو هريرة وليس ابن عمر.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٢٦ عن ابن عمر، وقال: "رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه ميمون بن زيد. قال الذهبي: لينه أبو حاتم. وفي إسناد الطبراني العباس بن عتبة، قال الذهبي: يروي عن عطاء، وساق له هذا الحديث وقال: لا يصح حديثه. وقد رواه سليمان الأحول، عن عطاء وهو من رجال الصحيح. كذلك هو عند البزار، وأرجو أنه حسن الإِسناد".
ويشهد له حديث معاذ بن جبل عند أحمد ٥/ ٢٣٥، ٢٤١، ٢٤٤، وأبي داود في الأدب (٥٠٤٢) باب: في النوم على طهارة، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٨١) باب: ما يدعو إذا انتبه من الليل، من طرق عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن شهر بن جوشب، عن أبي ظبية،- عن معاذ بن جبل وهذا إسناد حسن. شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند أبي يعلى الموصلى. =
[ ١ / ٢٨٧ ]