١٠٨ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا حرملة، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني. عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن قتادة بن دعامة، عن أبي حسان.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب بن عبد الله بن المطب بن حنطب لم يدرك عبادة. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٧١) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٥/ ٣٢٣، والسلفي في "المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق" للخرائطي برقم (٢٧٠) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في الوديعة ٦/ ٢٨٨ باب: ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩ من طريق إسماعيل بن جعفر، به. قال البيهقي: "ودخل فيه ما تقلد المؤمن بإيمانه من العبادات، والأحكام، وما عليه من رعاية حق نفسه، وزوجه، وأصله وفرعه، وأخيه المسلم من نصحه، وحق مملوكه أو مالكه أو موليه، فأداء الأمانة في كل ذلك واجب". ويشهد له. حديث أنس وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٤٢٥٧) فانظره مع التعليق عليه، وانظر الترغيب والترهيب ٣/ ٥٨٨، ومجمع الزوائد ٤/ ١٤٥، و١٠/ ٣٠١ من أجل شواهد أخرى للحديث.
[ ١ / ٢١١ ]
الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لا يَقُومُ إِلَاّ لِحَاجَةٍ (١).
_________________
(١) إسناده صحيح، وابن سلم هو عبد الله بن محمد وهو في الإِحسان ٨/ ٥١ برقم (٦٢٢٢) وقد تحرفت فيه "قتادة بن دعامة" إلى "قتادة، عن دعامة". وأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٧، وأبو داود في العلم (٣٦٦٣) باب: الحديث عن بني إسرائيل، من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، بهذا- الإِسناد. ولكن أبا هلال الراسبي خالف سعيد بن أبي هلال فجعل صحابي الحديث عمران ابن حصين. وأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٧، ٤٤٤ من طريقا بهز، والحسن بن موسى، وعفان. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ١/ ٤١ من طريق ابن أبي داود، حدثنا سليمان بن حرب الواشحي. وأخرجه البزار ١/ ١١٩ - ١٢٠ برقم (٢٢٣)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٧٩ من طريق عفان بن مسلم، جميعهم حدثنا أبوهلال، حدثنا قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين -﵁- قال: كان النبي وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد ١/ ١٩١ باب: الحديث عن بني إسرائيل، وقال: "رواه البزار، وأحمد، والطبراني في الكبير، وإسناده صحيح". ولكن قال الإمام أحمد عن أبي هلال الراسبي: "يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة". وَأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٢١ من طريق محمد بن يحيى بن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو هلال، بالإِسناد السابق. ولفظه: "كان النبي - ﷺ يحدثنا عامة ليله لا يقوم إلا لعظيم صلاة". وقال ابن عدي: "وروى هذا الحديث عمرو بن الحارث، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عبد الله بن مسعود، بدل: عمران بن حصين". وقال أبو أحمد: "ولأبي هلال غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه، وهو ممن يكتب حديثه". وأخرجه البزار مرة ثانية برقم (٢٣٠) من طريق عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين قال: وقال البزار: "لا نعلمه يروى إلا عن عمران، وعبد الله بن عمرو، واختلف في=
[ ١ / ٢١٢ ]
١٠٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدَثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ" (١).
_________________
(١) = إسناده: فقال أبوهلال: عن قتادة، عن أبي حسان، عن عمران وقال معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي. حسان، عن عبد الله بن عمرو وهشام أحفظ". وانظر "ميزان الاعتدال " ٣/ ٥٧٤ - ٥٧٥، وانظر الحديث التالي مع التعليق عليه، و"مشكل الآثار" ١/ ٤١ - ٤٢.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن بشار الرمادي، قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٣٦١): "رأيت الرمادي ينظر في كتاب، وابن عيينة يقرأ، ولا يغير شيئًا، ليس معه ألواح، ولا دواة". وقال أحمد: "كان سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة مما يغرِب عنه". وقال أيضًا: "كان يكون عند سفيان، فيقوم، فيجيء إليه الخراسانية، فيملي عليهم ما لم يقل ابن عيينة فقلت له: أما تتقي الله؟! أما تراقب الله؟! " أو كما قال. وقال النسائي: "ليس بالقوي". وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ٤٧ - ٥٠. وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٧٧ وقال: "يهم في الشيء بعض الشيء". وعند الذهبي في الميزان ١/ ٢٣ زيادة "وهو صدوق". كما ترجمه البخاري في التاريخ الصغير ٢/ ٣٣٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرحِ والتعديل" ٢/ ٨٩ - ٩٠ وأورد كلام أحمد الثاني وأضاف "وذمه في ذلك ذمًا شديدًا". ثم قال: "سئل أبي عنه فقال: صدوق". وقال ابن حبان في الثقات: "كان متقنًا، ضابطًا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مرارًا، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذلك أنه سمع حديثه. مرارًا، ولقد حدثنا أبو خليفة قال: قال إبراهيم بن بشار: حدثنا سفيان بمكة، وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة". =
[ ١ / ٢١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الطيالسي: "صدوق". وقال أبو عوانة- في أوائل الصلاة- في صحيحه: "كان إبراهيم بن بشار ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة، وممن سمع منه قديمًا". وقال الحاكم: "ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة". وقال يحيى بن الفضل: "حدثنا إبراهيم الرمادي، وكان والله ثقة". والحديث في الإحسان ٨/ ٥٠ برقم (٦٢٢١). وأخرجه- مقتصرًا على الجزء الأول منه- أبو بكر بن أبي شيبة في الأدب ٩/ ٦٢ باب: في الرخصة في حديث بني إسرائيل- ومن طريقه أخرجه أبو داود في العلم (٣٦٦٢) باب: الحديث عن بني إسرائيل- من طريق علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد أبي بكر "محمد بن عمرو". سهوًا من ناسخ أو طابع، وهو موجود في إسناد أبي داود. وأخرجه أحمد ٤٧٤/ ٢، ٥٥٢ من طريق يحيى، ويزيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" ١/ ٢٦٩ برقم (١٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق. والجزء الثاني خرجناه في مسند أبي يعلى عن أبي هريرة برقم (٦١٢٣) بلفظ: "من تقوَّل على ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار". وانظر صحيح ابن حبان برقم (٢٨) بتحقيقنا. ويشهد لهذه الفقرة حديث الزبير برقم (٦٧٤)، وحديث عبد الله بن عمرو برقم (٥٤٤٤)، وحديث أنس بن مالك برقم (٢٩٥٩)، وحديث علي برقم (٤٩٦)، وحديث جابر برقم (١٨٤٧) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. ويشهد لمجموع الحديث حديث أبي سعيد الخدري برقم (١٢٠٩) في مسند أبي يعلى، وحديث ابن عمرو في الإحسان ٨/ ٥١ برقم (٦٢٢٣). ويشهد للجزء الأول حديث جابر، وحديث عبد الله بَن عمرو، وحديث أبي سعيد الخدري في مصنف أبي بكر ٩/ ٦٢ باب: في الرخصة في حديث بني إسرائيل. وقال الخطابي في "معالم السنن" ٤/ ١٨٧: "ليس معناه إباحة الكذب في أخبار بني إسرائيل ورفع الحرج عمن نقل عنهم الكذب، ولكن معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى للبلاغ وإن لم تتحقق صحة ذلك بنقل الإِسناد، وذلك لأنه أمر قد =
[ ١ / ٢١٤ ]
١١٠ - أخبرنا ابن قتيبة (١)، حدَثنا حرملة، حدَثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أن نملة بن أبي نملة الأنصاري حدّثه.
أنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أنَّهُ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: أَتَتَكَلَّمُ هذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: "الله أعْلَمُ". فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أنَا أشْهَدُ أنَّهَا تَتَكَلَّمُ. فَقَالَ النَّبَيﷺ-: "إِذَا حَدَّثَكُمْ أهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًَّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ". وَقَالَ: "قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْمًا" (٢).
_________________
(١) = تعذر في أخبارهم لبعد المسافة، وطول المدة، ووقوع الفترة بين زماني النبوة. وفيه دليل على أن الحديث لا يجوز عن النبي - ﷺ - إلا بنقل الإِسناد والتثبت فيه. وقد روى الدراوردي هذا الحديث عن محمد بن عمرو بزيادة لفظة دلّ بها على صحة هذا المعنى، ليس في رواية علي بن مسهر التي رواها أبو داود، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، حدثوا عني ولا تكذبوا عليّ). ومعلوم أن الكذب على بني إسرائيل لا يجوز بحال، وإنما أراد بقوله: (وحدثوا عني ولا تكذبوا عليّ) أي: تحرزوا من الكذب عليَّ بأن لا تحدثوا عني إلا بما يصح عندكم من جهة الإِسناد الذي به يقع التحرز عن الكذب عليَّ". وانظر تعليق الحافظ ابن حبان في الإِحسان ٨/ ٥١، والحديث التالي.
(٢) هو محمد بن الحسن، تقدم التعريف به عند الحديث (٣).
(٣) إسناده جيد، نملة بن أبي نملة ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، والحديث في الإِحسان ٨/ ٥١ - ٥٢ برقم (٦٢٢٤). وأخرجه أحمد ١٣٦/ ٤ من طريق عثمان بن عمر، حدثنا يونس بن محمد، بهذا=
[ ١ / ٢١٥ ]