١١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدثَنَا شيبان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، حَدَّثَنَا حميد بن هلال قال: أتاني
_________________
(١) = وأخرجه أحمد ٥/ ١٦٦، والبخاري في اللباس (٥٨٢٧) باب: الثياب البيض، ومسلم في الإيمان (٩٤) (١٥٤) باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، وأبو عوانة في المسند ١/ ١٩ من طريق حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن أبي ذر. وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٩/١٦١، والبخاري في الجنائز (١٢٣٧) باب: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، وفي التوحيد (٧٤٧٨) باب: كلام الرب مع جبريل، ومسلم في الإيمان (٩٤)، وأبو عوانة ١/ ١٨ - ١٩ والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١١٦) و(١١١٧)، وابن خزيمة في "التوحيد" ص: (٣٤٥)، من طريق واصل الأحدب، عن معرور بن سويد، عن أبي ذر وقد تحرف "المعرور" في التوحيد إلى "المعروف". وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ١/ ١٨ برقم (١) من طريق شعبة، عن حبيب ابن أبي ثابت، والأعمش، وعبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر. ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: (٣٤٥)، والترمذي في الإيمان (٢٦٤٦) باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، وابن حبان برقم (١٦٩) بتحقيقنا. وأخرجه النسائي في" اليوم والليلة" برقم (١١٢١، ١١٢٢) من طريق النضر بن شميل، وبقية كلاهما حدثنا أشعبة، بالإسناد السابق. وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٤٣) باب: المكثرون هم المقلون، ومسلم في الزكاة (٩٤) (٣٣) باب: الترغيب في الصدقة، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٢٣) من طريق عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن حماد قال: حدثني زيد بن وهب، بالإسناد السابق، وما بين حاصرتين في حديثنا استدركناه من الإحسان. وانظر "تحفة الإِشراف" ٩/ ١٦١ - ١٦٢، وحديث الخدري برقم (١٠٢٦)، وحديث جابر برقم. (١٨٢٠، ٢٢٧٨) في مسند أبي يعك الموصلي بتحقيقنا.
[ ١ / ١٠٨ ]
أبو العاليةَ- وَصَاحِبٌ لِي- فقالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أشَبُّ شَبَابًا وَأوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَيْنَا بِشْرَ بن عاصمٍ الليثيَّ، قال أبو العالية حدِّثْ هذَيْن، قال بشرٌ:
حَدَّثَنَا عْقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ (١) وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ- سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ الْقَوْم رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ (٢) الْحَدِيثُ إِلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا، فَبَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ: إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِﷺوَعَنْ مَنْ قبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أنْ قَالَ الثَانِيَةَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ أنْ أقْتُلَ مُؤْمِنًا" (ثلاث مرات) (٣).
١٢ - أخبرنا أحمد بن عمير (٤) بن يوسف بدمشق، حَدَّثَنَا محمد بن حماد الظِّهْرَانِيِّ (٥)، حَدَّثَنَا. عبد الرازق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن
_________________
(١) انظر تعليقنا حول هذا الاسم في مسند أبي يعلى الموصلي قبل الحديث (٦٨٢٩).
(٢) قال ابن الأثير: "يقال: نميت الحديث أَنْميه، إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه الإِفساد والنميمة قلت: نَمَّيْته بالتشديد. هكذا قال أبو عبيد، وابن قتيبة، وغيرهما. من العلماء". وانظر "مقاييس اللغة" ٥/ ٤٧٩ - ٤٨٠.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٥٨٤ - ٥٨٥ برقم (٥٩٤١). وقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في مسند أبي يعلى برقم (٦٨٢٩).
(٤) في (م): "عمر"، وهو أحمد بن عمير بن جَوْصَا، سيأتي التعريف به عند الحديث (٥٧).
(٥) الظهراني- بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفتح الراء بعدها ألف، وفي آخرها نون-: نسبة إلى "ظِهران" وهي قرية قريبة من مكة انظر الأنساب ٨/ ٣٠٤، واللباب ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠، ومعجم البلدان ٤/ ٦٣.
[ ١ / ١٠٩ ]
عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَارِ.
أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيّ حَدَّثَهُ أَنً النَبيَّ - ﷺ - بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِي النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أنْ يُسَارَّهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَر رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِكَلامِهِ وَقَالَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلأ الله؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: "ألَيْسَ يصَلِّي؟ "- قَال: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ" (١).
١٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢)، حَدَّثَنَا أبو بكر (٣/ ٢) بن أبِي
_________________
(١) الحديث في الإِحسان ٧/ ٥٨٤ برقم (٥٩٤٠). وهو من المصنف١٠/ ١٦٣ برقم (١٨٦٨٨). وأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٣ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (٨٧) باب: جامع الصلاة، من طريق ابن شهاب، به. ولم يذكر صحابي الحديث فهو مرسل. وأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٢ - ٤٣٣ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، بالإسناد السابق. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" في الإِيمان ١/ ٢٤ باب: فيما يحرم دم المرء وماله وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح ". وانظر حديث عتبان بن مالك في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (١٥٠٥، ١٥٠٦، ١٥٠٧، ٣٤٦٩) وفي صحيح ابن حبان برقم (٢٢٣) كلاهما بتحقيقنا.
(٢) الحسن بن سفيان بن عامر، الإِمام، الحافظ، الثبت، أبو العباس الشيباني الخراساني، صاحب المسند، ولد سنة بضع وثمانين ومئتين، وارتحل إلى الآفاق، وهو من أقران أبي يعلى، ولكن أبا يعلى أعلى إسنادًا منه، وكان أديبًا فقيهًا، وتوفي سنة ثلاث وثلاث مئة. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ١٥٧ - ١٦٤ وفيه ذكر كثير من المصادر التي ترجمت له.
[ ١ / ١١٠ ]
شيبة، حَدّثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرِ مِنْ أصْحَاب رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهُ غَنَمٌ، فَسَلّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأخَذُوا غَنَمَهُ فَأتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأنْزَلَ الله (يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَينُوا) (١)
[النساء: ٩٤]. . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) إسناده ضعيف، رواية سماك بن حرب عن عكرمة مضطربة غير محمودة، وهو في مصنف ابن أبي شيبة١٠/ ١٢٥ برقم (٨٩٩٠)، وفي ١٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨ برقم (١٤٠٥١). وفي الإِحسان ٧/ ١٢٢ برقم (٤٧٣٢). وأخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٢٢٣ من طريق أبي كريب، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١/ ٢٢٩ من طريق يحيى بن أبي بكير. وأخرجه أحمد ١/ ٢٧٢ من طريق حسين بن محمد، وخلف بن الوليد. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٣٧٨ من طريق وكيع. وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٣٣) باب: ومن سورة النساء، من طريق عبد بن حميد، حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص: (١٢٨) من طريق أبي كريب، حدثنا عبد الله. وأخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٢٢٣ من طريق عبيد الله، جميعهم حدثنا إسرائيل، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن". وأخرجه البخاري في تفسير سورة النساء (٤٥٩١) باب: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام: لست مؤمنًا)، ومسلم في التفسير (٣٠٢٥)، وأبو داود =
[ ١ / ١١١ ]
إِلَى آخِرِ الآيَةِ (*).
_________________
(١) = في الحروف والقراءات (٣٩٧٤)، والطبري في التفسير ٥/ ٢٢٣، والواحدي في أسباب النزول ص (١٢٧ - ١٢٨)، من طريق سفيان- نسبه الطبري فقال: ابن عيينة- عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس * وتمامها: (وَلا تَقولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السلَامَ لَسْتَ مؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كثِيرَة، كَذلِكَ كُنْتمْ مِنْ قَبْلُ، فَمَنَ الله عَلَيْكُمْ، فَتَبَينُوا، إِنَ الله كَانَ بمَا تَعْمَلُونَ خَبيراَ). وقَال ابن زنجلة في "حجة القراءات" ص: (٢٠٩): "قرأ حمزة والكسائي (فَتَثَبَّتُوا) بالثاء، وكذلك في الحجرات، أي: فتأنوا، وتوقفوا حتى تتيقنوا صحة الخبر. وقرأ الباقون (فَتَبَيَّنُوا) بالياء والنون، أي: فافحصوا واكشفوا قرأ نافع، وابن عامر، وحمزة: (لمَنْ ألْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) بغير ألف، أي: المقادة والاستسلام، وعن الربيع قال: الصلح. وقرأ الباقون: "السَّلَامَ" أي: التحية، وحجتهم في ذلك أن المقتول قال لهم: "السلام عليكم" فقتلوه وأخذوا سلبه، فأعلم الله أن حق من ألقى السلام أن يتبين أمره". وقال الحافظ في الفتح ٨/ ٢٥٩: "وفي الآية دليل عك أن من أظهر شيئًا من علامات الإِسلام لم يحل دمه حتى يختبر أمره، لأن السلام تحية المسلمين، وكانت تحيتهم في الجاهلية بخلاف ذلك، فكانت هذه علامة. وأما على قراءة (السلم) على اختلاف ضبطه، فالمراد به الانقياد، وهو علامة الإِسلام، لأن معنى الإِسلام في اللغة: الانقياد، ولا يلزم من الذي ذكرته الحكم بإسلام من اقتصر على ذلك وإجراء أحكام المسلمين عليه، بل لا بد من التلفظ بالشهادتين على تفاصيل في ذلك بين أهل الكتاب وغيرهم والله أعلم". وانظر أيضًا الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥، وزاد المسير ٢/ ١٧٠، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار، وتفسير ابن كثير، والخازن، والنسفي، والكشاف، ومجمع البيان" .. ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀، قلت: هذا رواه البخاري من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس".
[ ١ / ١١٢ ]