١٧٦ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل.
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَعْلَيْنِ (١).
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٨٤ باب: في المسح على الخفين، وأحمد ٦/ ١٣، وأبو داود في الطهارة (١٥٣) باب: المسح على الخفين، من طريق شعبة، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، سمع أبا عبد الله، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلالًا عن وضوء رسول الله - ﷺ - وانظر الحديثين السابقين.
(٢) إسناده صحيح، زيد بن الحباب تابعه عليه أبو عاصم عند الطحاوي، والبيهقي، كما تابعه وكيع عند أصحاب السنن كما يتبين من مصادر التخريج. وعبد الرحمن ابن ثروان أبو قيس الأودي ترجمه البخاري في التاريخ ٥/ ٢٦٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٢١٨: "ليس بقوي، هو قليل الحديث، وليس بحافظ. قيل له: كيف حديثه؟ قال: صالح، هو لين الحديث". وذكره العقيلي في "الضعفاء الكبير" ٢/ ٣٢٧ وقال "والرواية في الجوربين فيها لين". وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: "يخالف في أحاديثه"، وقال: سألت أبي عنه فقال: "هو كذا وكذا" وحرك يديه. ووثقه ابن معين، وابن حبان، وقال أحمد- في رواية عنه-: "ليس به بأس"، ووثقه ابن نمير، والدارقطني، وقال النسائي: "ليس به بأس". وقال العجلي في " تاريخ الثقات" ص (٢٨٩): "ثقة ثبت". وقال الذهبي في الكاشف: "ثقة". وانظر "هدي الساري" ص (٤١٧)، والخلاصة. وهزيل بن شرحبيل الأودي وثقه ابن حبان، وابن سعد، والدارقطني، وقال العجلي في "تاريخ الثقات": "كوفي، ثقة". والحديث في الإحسان ٢/ ٣١٤ برقم (١٣٣٥) وقد تحرفت فيه "ثروان" إلى "برقان". =
[ ١ / ٢٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٩٩ برقم (١٩٨). وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٨٨ باب: في المسح على الجوربين، وأحمد ٤/ ٢٥٢ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن حزم في المحلَّى" ٢/ ٨٢ - وأبو داود في الطهارة (١٥٩) باب: المسح على الجوربين، والترمذي في الطهارة (٩٩) باب: ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين، وابن ماجه (٥٥٩) باب: ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين، وابن حزم في "المحلَّى" ٢/ ٨٢، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" ٨/ ٤٩٣، وقال النسائي: "ما نعلم أحدًا تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبيﷺ- مسح على الخفين"- من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٨٣ باب: ما ورد في الجوربين، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٩٧ من طريق أبي عاصم، عن سفيان، به. وقال أبو داود: "كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة أن النبي - ﷺ - مسح على الخفين". وقال أيضًا "وروي هذا أيضًا عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - ﷺ - أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل، ولا بالقوي". وقال أيضًا: "ومسح على الجوربين: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، والبراء ابن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حريث، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابن عباس". ونقل البيهقي في السنن ١/ ٢٨٤ عن مسلم بن الحجاج أنه ضعف هذا الحديث وقال: "أبو قيس الأودي، وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين. وقال -يعني مسلم-: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهزيل". ونقل البيهقي أيضًا عن سفيان أنه قال: "الحديث ضعيف، أو واهٍ، أو كلمة نحوها". ونقل عن عبد الرحمن بن مهدي أنه أبى أن يحدث به وقال: "هو منكر". =
[ ١ / ٢٩٦ ]
١٧٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن أبي شُرَيْح (١)، عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان قال:
كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَرأى رَجُلًا قَدْ أحْدَثَ وَهُوَ يُريدُ أنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَعَلَى عِمَامَتِكَ،
_________________
(١) = وروى عن علي بن المديني أنه قال: "حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة إلَاّ أنه قال: ومسح على الجوربين، وخالف النَّاس". كما روى عن يحيى بن معين أنه قال: "الناس كلهم يروونه على الخفين غير أبي قيس". وقال عبد الله بن أحمد: "حدثت أبي بهذا الحديث، فقال أبي: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس". وقال النووي في مجموعه: "واتفق الحفاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: إنه حسن صحيح". وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" بعد إيراده ما قاله مسلم بن الحجاج: "وذكر أيضًا -يعني البيهقي- تضعيف الخبر، عن جماعة، وأن الاعتماد في ذلك على مخالفة الناس. قلت:- القائل ابن التركماني- هذا الخبر أخرجه أبو داود وسكت عنه، وصححه ابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان وثقه ابن معين، وقال العجلي: ثقة، ثبت. وهزيك وثقه العجلي، وأخرج لهما معًاالبخاري في صحيحه. ثم إنهما لم يخالفا النَّاس مخالفة معارضة، بل رويا أمرًا زائدًا على ما رووه بطريق مستقل غير معارض، فيحمل على أنهما حديثان، ولهذا صحح الحديث كما مرَّ". وانظر المحلَّى ٢/ ٨٠ - ٩٥، ونيل الأوطار ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧، ونصب الراية ١/ ١٨٤ - ١٨٦، ورسالة القاسمي في المسح على الجوربين بتحقيق الأستاذين أحمد شاكر، وناصر الدين الألباني.
(٢) في الأصل "سريج " وهو تصحيف.
[ ١ / ٢٩٧ ]
فَإِنّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللُهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى خِمَارِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ (١).
١٧٨ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (٢) بعسكر مكرم، حدَّثنا زيد بن الْحَرِيش (٣) الأهوازي، حدَّثنا عبد الله بن الزبير بن معبد، حدَّثنا أيوب السختياني، عن داود بن أبي الفرات .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ باخْتِصَارٍ (٤).
_________________
(١) إسناده جيد، محمد بن زيد هو العبدي، وأبو شريح ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٣٩١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: "ثقة". وأبو مسلم العبدي ترجمه البخاري ٩/ ٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل" ٩/ ٤٣٥، ولم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: "وثق". والحديث في الإِحسان ٢/ ٣١٦ برقم (١٣٤١). وأخرجه الدولابي في الكنى ٢/ ١١٣، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٦٢ برقم (٦١٦٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي ١/ ٥٦ برقم (٢٠٠) من طريق داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات (٥٦٣) باب: ما جاء في المسح على الخفين- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٥٦٣) باب: ما جاء في المسح على العمامة- من طريق يونس بن محمد، وأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٩، ٤٤٠ من طريق عبد الصمد، وعبد الرحمن المقرئ، وعفان، جميعهم عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد. وأورده الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" ٣/ ١١٩٩ نشر دار المأمون للتراث، من طريق شيبان بن فروخ، وطالوت بن عباد، قالا: حدثنا داود بن أبي الفرات، به. وانظر تلخيص الحبير ١/ ١٥٧ - ١٦١، والحديث التالي.
(٢) عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، الحافظ، الحجة، العلامة، أبو محمد الأهوازي، عَبْدان، صاحب المصنفات عاش تسعين عامًا وأشهرًا، وكانت وفاته في آخر سنة ست وثلاث مئة. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ١٦٨ - ١٧٣ وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمت له.
(٣) في النسختين "زيد بن أسلم، عن الأهوازي" وهو خطأ.
(٤) إسناده حسن من أجل عبد الله بن الزبير بن معبد، وقد بسطنا القول فيه في مسند أبي=
[ ١ / ٢٩٨ ]