٢٥٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي، أنبأنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق.
_________________
(١) = وعمر بن علي المقدمي، عن هشام، وجبارة بن المغلس، عن عبد الله بن المبارك، عن هشام، ورواه الثوري، وشعبة، وزائدة. وابن المبارك، وشعيب بن إسحاق، وعبيدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - مرسلًا". إن إرسال هذا الحديث ليس بعلة، فقد وصله أكثر من ثقة فذكر فيه الصحابي، وقد نبه على ذلك البيهقي كما تقدم. وقال الخطابي في "معالم السنن" ١/ ٢٤٩: "وفي هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح من الأمر، والتورية بما هو أحسن منه، وليس يدخل في هذا الباب الرياء والكذب، وإنما هو من باب: التجمل واستعمال الحياء، وطلب السلامة من الناس". وانظر "نصب الراية" ٢/ ٦٢، ونيل الأوطار ١/ ٢٣٦ - ٢٣٨، وجامع الأصول ٥/ ٤٤٢.
(٢) في الإحسان عمرو بن عمر بن عبد العزيز، وعند الدارقطني: عمرو بن علي.
(٣) نَصيبين -بفتح الباء الموحدة من تحت، وكسر الصاد المهملة- مدينة عامرة من مدن الجزيرة السورية، كان يمر بها المسافر من الموصل إلى الشام، وهي في أقصى الحدود السورية شمالي مدينة القامشلي. انظر معجم البلدان ٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩ ومراصد الاطلاع ٣/ ١٣٧٤.
(٤) في الأصل "شيبة" وهو تحريف.
(٥) إسناده صحيح وهو في الإحسان ٤/ ٥ برقم (٢٢٣٥). وأخرجه الدارقطني ١/ ١٥٧ برقم (٣١) من طريق عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا عمرو بن علي، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
[ ١ / ٣٣٥ ]
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إلَى النَّبِي - ﷺ - فَجَاءَ رَجُل فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا تَقُولُ فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: "هَلْ هُوَ إلَاّ مُضْغَةٌ - أَوْ بِضْعَةٌ - (١) مِنْهُ؟ " (٢).
_________________
(١) البضعة -بفتح الباء الموحدة من تحت وقد تكسر، وسكون الضاد المعجمة، وفتح العين المهملة:- القطعة من اللحم، والمراد هنا: هل هو إلا جزء منه؟.
(٢) إسناده صحيح، قيس بن طلق ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ١٠٠ - ١٠١ فأَورد ما قاله عثمان الدارمي في تاريخه برقم (٤٨٦): "قلت: فعبد الله بن نعمان، عن قيس بن طلق؟ قال:- القائل يحيى بن معين- شيوخ يمامية ثقات". ووثقه ابن حبان. وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (٣٩٣): "قيس بن طلق يمامي، تابعي، ثقة" وقال الخلال عن أحمد: "غيره أثبت منه". وقال ابن معين في رواية: "لقد أكثر الناس في قيس، وإنه لا يحتج به". وقال ابن القطان: "يقتضي أن يكون خبره حسنًا لا صحيحًا". وصحح حديثه ابن حزم في المحلَّى ١/ ٢٣٩، وابن خزيمة، وعمرو بن الفلاس، والطبراني. وقال الحافظ في تقريبه: "صدوق". وملازم بن عمرو ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٧٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٣٥ وأورد عن عبد الله بن أحمد أنه قال: "سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد يختار ملازم بن عمرو على عكرمة بن عمار ويقول: هو أثبت حديثًا منه". وقال:، "قال أبي: ملازم ثقة". بينما قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: ملازم بن عمرو حاله مقارب. وفي رواية لأبي طالب قال: "سألت أحمد بن حنبل عن ملازم بن عمرو. فقال: من الثقات". وقال ابن أبي حاتم أيضًا: "سألت أبي عن ملازم بن عمرو فقال: لابن بأس به، صدوق". وقال أيضًا: "سئل أبو زرعة عن ملازم بن عمرو فقال: ثقة". وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص: (٢٠٢): "وسألته- يعني: يحيى- عن =
[ ١ / ٣٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ملازم بن عمرو فقال: ثقة". وقال أبو داود: " ليس به بأس"، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: "يمامي ثقة، يخرج حديثه. وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة مُفَوَّهٌ". وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (٤٣٩):"ملازم بن عمرو اليمامي، ثقة" وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (٢٣٢) وقال: وثقه أحمد، ويحيى". والحديث في الإحسان ٢/ ٢٢٣ برقم (١١١٦). وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦٥ باب: من كان لا يرى فيه وضوء، من طريق ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٨٢) باب: الرخصة في ذلك، من طريق مسدد، وأخرجه الترمذي في- الطهارة (٨٥) باب: ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر، والنسائي في الطهارة (١٦٥) باب: ترلى الوضوء من ذلك، من طريق هناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"، ١/ ٧٥،٧٦ باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ من طريق يوسف بن عدي، وحجاج، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٣٤ باب: ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، من طريق محمد بن أبي بكر، وأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٩ برقم (١٧) من طريق محمد بن زياد بن فروة البلدي أبي روح، جميعهم عن ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ١/ ٥٧ برقم (٢٠٤) - ومن طريقه أخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص: (٨٢) - من طريق أيوب بن عتبة، عن قيس، به. وأخرجه أحمد ٤/ ٢٢ من طريق حماد بن خالد، وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص (٧٩) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة، وأخرجه الطحاوي ١/ ٦٥، ٦٧ من طريق حجاج، وأسود بن عامر، وخلف بن الوليد، وأحمد بن يونس، وسعيد بن سليمان، جميعهم عن أيوب بن عتبة، بالإسناد السابق. وانظر "الكامل" لابن عدي ١/ ٣٤٤. وأخرجه عبد الرزاق ١/ ١١٧ برقم (٤٢٦) من طريق هشام بن حسان، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٣ من طريق موسى بن داود، وقران بن تمام، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٨٣) باب: الرخضة في ذلك، من طريق وكيع، وأخرجه الطحاوي ١/ ٧٥ والحازمي ص: (٨١)، من طريق سفيان، جميعهم عن =
[ ١ / ٣٣٧ ]
٢٠٨ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (١) الفقيه بمكة، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، حدَّثنا حسين بن الوليد، عن عكرمة بن عمار، عن قيس بن طلق.
عَنْ أبِيهِ أنَّهُ سألَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ يَمسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ" لا بَأْس بِهِ، إِنَّهُ كَبَعْضِ جَسَدِهِ" (٢).
٢٠٩ - حدثنا ابن قتيبة بعسقلان، حدَّثنا محمد بن أبي السري، حدَّثنا ملازم بن عمرو، حدَّثني عبد الله بن بدر، حدَّثني قيس بن طلق،
_________________
(١) = محمد بن جابر، عن قيس، به. وقال الحافظ "في تلخيص الحبير" ١/ ١٢٥: "رواه أحمد، وأصحاب السنن، والدَّارقطني، وصححه عمرو بن علي الفلاس وقال: هو عندنا أثبت من حديث بسرة. وروي عن ابن المديني أنه قال: هو عندنا أحسن من حديث بسرة. والطحاوي وقال: إسناده مستقيم غير مضطرب، بخلاف حديث بسرة. وصححه ابن حبان، والطبراني، وابن حزم وقد بينا أن ذلك الاختلاف لا يمنع من الحكم بصحته وإن نزل عن شرط الشيخين، وتقْدم أيضًا عن الإسماعيلي أنه ألزم البخاري إخراجه، لإخراجه نظيره في الصحيح". وانظر الأحاديث التالية مع التعليق عليها.
(٢) محمد بن إبراهيم بن المنذر، الإمام، الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام أبو بكر النيسابوري الفقيه، نزيل مكة صاحب التصانيف. ولد في حدود موت أحمد بن حنبل، وقد أرخ أبو الحسن بن القطان وفاته في سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. وله تفسير كبير في بضعة عشر مجلدًا يقضي له بالإمامة في علم التأويل أيضًا. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٤٩٠ - ٤٩٢ وفيه الكثير من المصادر التي ترجمت هذا الإِمام.
(٣) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. ونصب الراية ١/ ٦٠ - ٦٩، ونيل الأوطار ١/ ٢٤٧ - ٢٥١ وبنامع الأصول ٧/ ٢٠٧. =
[ ١ / ٣٣٨ ]
حدثنى أبي .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).
٢١٠ - أخبرنا علي بن أحمد (٢) بن سليمان المعدل بالفسطاط، وعمران بن فضالة (٣) الشعيري بالموصل، قالا: حدَّثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدَّثنا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، حدَّثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن يزيد بن عبد الملك، ونافع بن عبد الرحمن بن
_________________
(١) محمد بن أبي السري ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٨/ ١٥٥ وقال: "سئل أبي عنه فقال: لين الحديث". ونقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٤/ ٢٤ عن ابن عدي قوله: "كثير الغلط" وتبعه على ذلك ابن حجر في التهذيب. وما وجدت هذا في "الكامل" لابن عدي. وقال ابن وضاح: "كثير الحفظ، كثير الغلط". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/ ٢٣ - ٢٤: "محمد ابن المتوكل حافظ رحال وثقه ابن معين". ثم أورد قول أبي حاتم، وابن عدي السابقين. وقال في "المغني": "صدوق، لينه أبو حاتم". وقال في كاشفه: "حافظ، وثق". وقال في "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٦١: "الحافظ، العالم، الصدوق وكان محدث فلسطين، وثقه يحيى بن معين، وقال ابن حبان: كان من الحفاظ، وقال ابن عدي: كان كثير الغلط. قلت- القائل الذهبي-: كان من أوعية العلم". وقال مسلمة بن القاسم: "كان كثير الوهم، وكان لا بأس به". وقال الحافظ في الفتح ١٣/ ٥١٤: "وهو صدوىَ، عارف بالحديث، عنده غرائب وأفراد". نقول: ومثل هذا عندنا لا شك أن حديثه حسن، وباقي رجاله ثقات. وهو مكرر سابقيه فانظرهما وانظر المتابعين لمحمد بن المتوكل هذا.
(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضًا "الحسين" وهو خطأ. وانظر الحديث الآتي برقم (١٤٤٥).
(٣) عمران بن فضالة الشعيري ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر، غير أنه متابع عليه كما ترى.
[ ١ / ٣٣٩ ]
أبي نعيم القاريّ، عن المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِذَا أفْضَى أحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلا حِجَابٌ، فَلْيَتَوَضَّأْ" (١).
_________________
(١) يزيد بن عبد الملك قال ابن حبان بعد تخريجه الحديث: "احتجاجنا في هذا الخبر بنافع بن أبي نعيم دون يزيد بن عبد الملك النوفلي، لأن يزيد بن عبد الملك تبرأنا من عهدته في كتاب (الضعفاء).". وقال في "الضعفاء" ٣/ ١٠٢: "كان ممَّن ساء حفظه حتى كان يروي المقلوبات عن الثقات، ويأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير، فلما كثر ذلك في أخباره، بطل الاحتجاج بآثاره، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه من غير أن يحتج به لم أو بذلك بأسًا". ولذلك روى له مقرونًا بـ"نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم" وهو ثقة. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٢٢ برقم (١١١٥). وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٤٢ من طريق أحمد بن عبد الله بن العباس الطائي البغدادي، حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٣٨ ووافقه الذهبي. وقال الطبراني: "لم يروه عن نافع إلا عبد الرحمن بن القاسم الفقيه المصري، ولا عن عبد الرحمن إلا أصبغ. تفرد به أحمد بن سعيد". وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٣٣ باب: ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، بهذا الإسناد. وليس في إسناده "نافع بن عبد الرحمن القارئ". وأخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٩ باب: الوضوء من مسِّ الذكر- ومن طريقه هذه أخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص: (٨٧ - ٨٨) - من طريق سليمان بن عمرو، ومحمد بن عبد الله، عن يزيد، به- وليس في إسناده "نافع بن عبد الرحمن". ومن طريق الشافعي أخرجه البغوي في "شرح السنة" ١/ ٣٤١ برقم (١٦٦). وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٣ من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك، ومن طريق الهيثم بن خارجة، عن يحيى بن يزيد، وأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٧ باب: ما روي في لمس القبل والدبر والذكر، من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، =
[ ١ / ٣٤٠ ]
٢١١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فديك، أخبرني ربيعة بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان.
عَنْ بُسْرَةَ أنَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّا" (١).
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي ١/ ١٣١ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق إسحاق بن محمد الفروي، وأخرجه الطحاوي ١/ ٧٤ باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ من طريق معن بن عيسى القزاز، جميعهم عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري، به. ِونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٥ - ١٢٦ إلى ابن حبان وقال: "وصححه الحاكم من هذا الوجه، وابن عبد البر، وأخرجه البيهقي، والطبراني في الصغير، وقال: وقال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب. وقال ابن عبد البر: كان هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية يزيد، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد جميعًا عن المقبري، فصح الحديث ". وانظر "نيل الأوطار" ١/ ٢٥١، وما سبقه، وما يلحقه. والاعتبار للحازمي ص (٨٨). وتلخيص الحبير ١/ ١٢٥ - ١٢٦، والحديث السابق.
(٢) مروان بن الحكم، قال الحافظ ابن حبان: "عائذ بالله أن نحتج بخبر رواه مروان ابن الحكم وذووه في شيء من كتبنا، لأننا لا نستحل الاحتجاج بغير الصحيح من سائر الأخبار، وإن وافق مذهبنا، ولا نعتمد من المذاهب إلا على المنتزع من الآثار، وإن خالف ذلك قول أئمتنا. وأما خبر بسرة الذي ذكرناه، فإن عروة بن الزبير سمعه من مروان بن الحكم، عن بسرة فلم يقنعه ذلك حتى بعث مروان شرطيًا له إلى بسرة فسألها ثم أتاهم فأخبرهم بمثل ما قالت بسرة، فسمعه عروة ثانيًا عن الشرطي، ثم لم يقنعه ذلك حتى ذهب إلى بسرة فسمع منها. فالخبر عن عروة، عن بسرة متصل ليس بمنقطع، وصار مروان والشرطي كأنهما =
[ ١ / ٣٤١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عاريتان يسقطان من الإِسناد. وقال ابن حزم في المحلَّى ١/ ٢٣٦: "مروان ما نعرف له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير -﵄-، ولم يلقه عروة قط إلا قبل خروجه على أخيه لا بعد خروجه، هذا ما لا شك فيه". ونقل هذا الكلام الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٢ - ١٢٣. وقال الحافظ في "هدي الساري" ص (٤٤٣): "يقال: له رؤية، فإن ثبت فلا يعرج على من تكلم فيه. وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادًا على صدقه، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى. فأما قتل طلحة فكان متاولًا فيه كما قرره الإسماعيلي وغيره. وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه: سهل بن سعد، وعروة، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرًا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم". وذكره الحافظ أيضًا في "الإصابة" في القسم الثاني، وذكر الخلاف في مولده، ثم قال: "ولكن لا يدرى أسمع من النبي - ﷺ - شيئًا أم لا فلم يثبت له أزيد من الرؤية ". وباقي رجاله ثقات. عثمان بن ربيعة بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٢٥١) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أسد الغابة ٥/ ١٤٤ - ١٤٦. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٢١ برقم (١١١١). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٧ من طريق أبي الوليد حسان بن محمد الفقيه في آخرين قالوا: حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٢٩ باب: الوضوء من مس الذكر .. وأخرجه الترمذي في الطهارة (٨٣) باب: الوضوء من مس الذكر، وابن خزيمة في =
[ ١ / ٣٤٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = صحيحه ١/ ٢٢ برقم (٣٣) من طرق: حدثنا أبو أسامة. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٧٩) باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٢٨ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق سعيد بن عبد الرحمن. وأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٦ - ١٤٨ برقم (١، ٢، ٣) من طريق شعيب بن إسحاق، وسفيان، ويزيد بن سنان، وإسماعيل بن عياش، وابن جريج. وأخرجه البيهقي ١/ ١٢٩ من طريق أنس بن عياض، وعنبسة بن عبد الواحد، وشعيب بن إسحاق، جميعهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وصححه ابن حبان برقم (١١١٠، ١١١٣). وصححه الحاكم ١/ ١٣٧، وابن خزيمة، والدارقطني ١/ ١٤٦. من طريق شعيب بن إسحاق، والمنذر بن عبد الله الحزامي، وعنبسة بن عبد الواحد، جميعهم عن هشام، به. وأخرجه عبد الرزاق ١/ ١١٣ برقم (٤١١) - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى ١/ ٢٣٥ - من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، به. وأخرجه مالك في الطهارة (٦٠) باب: الوضوء من مسح الفرج، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، سمع عروة بن الزبير، به. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٩ - ومن طريق الشافعي أخرجه الحازمي في الاعتبار ص (٨٣)، والبيهقي ١/ ١٢٩ -، وأبو داود في الطهارة (١٨١) باب: الوضوء من مس الذكر، والنسائي في الطهارة (١٦٣) باب: الوضوء من مس الذكر، والبغوي في "شرح السنة ١/ ٣٤٠ برقم (١٦٥)، وصححهِ ابن حبان برقم (١١٠٩) وأخرجه أحمد ٦/ ٤٠٧، والنسائي (١٦٤)، والبيهقي ١/ ١٢٩ من طريق شعيب ابن أبي حمزة، وأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٨٥ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٧١ من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، =
[ ١ / ٣٤٣ ]
قَالَ عُرْوَةُ: فَسأَلْتُ بُسْرَةَ، فَصَدَّقَتْهُ (١).
٢١٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا علي بن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ" (٢).
_________________
(١) وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦٣ باب: من كان يرى من مَسِّ الذكر الوضوء = وأحمد ٦/ ٤٠٦ من طريق إسماعيل بن علية، وسفيان،١ جميعهم عن الزهري، أخبرني عبد الله بن أبي بكر، بالإسناد السابق. وأخرجه البيهقي ١/ ١٣٢ باب: الوضوء من مس المرأة فرجها، من طريق هشام ابن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، بالإسناد السابق. وستأتي هذه الطريق برقم (٢١٤) ولكن ليس في إسنادها ذكر مروان. وأخرجه النسائي (٤٤٥) باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن عبد الله يعني ابن أبي بكر- قال على إثره: قال أبو عبد الرحمن: ولم أتقنه- عن عروة، به. وانظر الأحاديث الثلاثة التالية. وتلخيص الحبير ١/ ١٢٢ - ١٢٥، ونيل الأوطار ١/ ٢٤٧ - ٢٥٠
(٢) انظر الحديث التالي.
(٣) إسناده صحيح، قال الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٦ " وقد خالفهم فيه جماعة، فرووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، "عن مروان، عن بسرة. منهم سفيان بن سعيد الثوري، ورواية عن هشام بن حسان، ورواية عن حماد بن سلمة، ومالك بن أنس، ووهب بن خالد، وسلام بن أبي مطيع، وعمر بن علي المقدمي، وعبد الله بن إدريس، وعلي بن مسهر، وأبي أسامة وغيرهم. وقد ذكر الخلاف فيه على هشام بن عروة بين أصحابه، فنظرنا فإذا القوم الذين أثبتوا سماع عروة من بسرة أكبر، وبعضهم أحفظ من الذين جعلوه عن مروان، إلا أن جماعة من الحفاظ أيضًا ذكروا فيه مروان منهم: مالك بن أنس، والثوري، ونظراؤهما، فظن جماعة ممن لم ينعم النظر في هذا الاختلاف أن الخبر واه لطعن أئمة الحديث على مروان، فنظرنا فوجدنا جماعة من الثقات الحفاظ رووا هذا =
[ ١ / ٣٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، ثم ذكروا في رواياتهم أن عروة قال: ثم لقيت بعد ذلك بسرة فحدثتني بالحديث عن رسول اللهﷺ- كما حدثني مروان عنها، فدلنا ذلك على صحة الحديث وثبوته على شرط الشيخين، وزال عنه الخلاف والشبهة، وثبت سماع عروة من بسرة". وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٢: "وقد جزم ابن خزيمة، وغير واحد من الأئمة بان عروة سمعه من بسرة. وفي صحيح ابن خزيمة، وابن حبان: قال عروة: فذهبت إليها فسألتها فصدقته". وانظر الحديث السابق. وأخرجه أحمد ٦/ ٤٠٧، والترمذي في الطهارة (٨٢)، والنسائي (٤٤٨)، من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٧ - ١٤٨ من طريق سفيان، وعبد الحميد بن جعفر، وأيوب، جميعهم عن هشام، بهذا الإِسناد. وقال النسائي: " هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث، والله ﷾ أعلم". وقال البيهقي ١/ ١٢٨: "وهكذا رواه يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة. وذكر سماع هشام، عن أبيه". وأخرجه الترمذي (٨٤) من طريق علي بن حجر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، وأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٨٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٧١ من طريق الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم. كلاهما: حدثني عروة، عن بسرة وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح وهو قول غير واحد من أصحاب النبيﷺوالتابعين، وبه يقول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. قال محمد: -يعني البخاري- وأصح شيء في هذا الباب حديث بسرة". ونسبه الحافظ -يعني حديث بسرة- في تلخيص الحبير ١/ ١٢٢، إلى مالك، والشافعي عنه، وأحمد، والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الجارود، وقال: "وصححه الترمذي، ونقل عن البخاري أنه أصح شيء في الباب. وقال أبو داود: وقلت لأحمد: حديث بسرة ليس بصحيح؟ قال: بل هو صحيح. =
[ ١ / ٣٤٥ ]
٢١٣ - أخبرنا أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش (١)، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدَّثنا عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان.
عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ للصَّلاة" (٢).
٢١٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ بُسْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: "إِذَا مَس أحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ. وَالْمَرْأةُ (٣) مِثْلُ ذلِكَ" (٤).
_________________
(١) = وقال الدارقطني: صحيح ثابت، وصححه أيضًا يحيى بن معين والبيهقي، والحازمي ".
(٢) عبد الرحمن بن قريش بن فهير بن خزيمة أبو نعيم الهروي، قدم بغداد وحدث بها عن جماعة، وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/ ٢٨٢: "وفي حديثه غرائب وأفراد، ولم أسمع فيه إلا خيرًا". ووثقه ابن حبان. وانظر لسان الميزان ٣/ ٤٢٥ - ٤٢٦.
(٣) إسناده صحيح وهو في الإحسان ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢ برقم (١١١٣). وانظر سابقه ولاحقه. وسنن البيهقي ١/ ١٢٨ - ١٣٠.
(٤) على الهامش ما نصه:" قال ابن عدي: تفرد بذكر المرأة عبد الرحمن بن نمر. وفي التقريب أن عبد الله ثقة لم يرو عنه إلا الوليد. انتهى".
(٥) إسناده صحيح، عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، أبو عمرو، روى أبو زرعة عنه، وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة، وروى عنه أبو حاتم وقال عندما سئل عنه: " صدوق". انظر الجرح والتعديل ٥/ ٥، ووثقه ابن حبان. وعبد الرحمن بن نمر اليحصبي ثقه، وضعفه ابن معين، غير أن ابن عدي قال في =
[ ١ / ٣٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = " الكامل" ٤/ ١٦٠٢: "وقول ابن معين: هو ضعيف في الزهري، ليس أنه أنكر عليه في أسانيد ما يرويه عن الزهري أو في متونها إلا ما ذكرت من قوله: (والمرأة مثل ذلك) ". والحديث في الإحسان ٢/ ٢٢٢ برقم (١١١٤)، وانظر الحديث السابق. وأخرجه البيهقي ١/ ١٣٢ من طريق أبي موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر قال: سألت الزهري عن مس المرأة فرجها، أتتوضأ؟ قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ". قال: والمرأة كذلك. ثم قال البيهقي: "ظاهر هذا يدل على أن قوله: (قال: والمرأة مثل ذلك) من قول الزهري. ومما يدل عليه أن سائر الرواة رووه عن الزهري دون هذه الزيادة ". وقد ذهب العلماء في تأويل هذه الأحاديث- حديث طلق بن علي وشواهده، وحديث بسرة وشواهده- أحد مذهبين: إما مذهب الترجيح أو النسخ، وإما مذهب الجمع. فمن رجح حديث بسرة، أو رآه ناسخًا لحديث طلق بن علي- ودعوى النسخ ليس لها دليل ينبغي التسليم له- قال بإيجاب الوضوء من مس الذكر. ومن رجح حديث طلق بن علي أسقط وجوب الوضوء من مسه. وأما من ذهب إلى الجمع بين الأدلة كلها فقد أوجب الوضوء منه في حال، ولم يوجبه في حال، أو حمل حديث بسرة على الندب، وحديث طلق بن علي على نفي الوجوب، والله أعلم. وقال الدارقطني في السنن ١/ ١٥٠:" حدثنا محمد بن الحسن النقاش، حدثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، حدثنا رجاء بن مرجَّى الحافظ قال: اجتمعنا في مسجد الخيف: أنا، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر. فقال يحيى: يُتَوضأ منه. وقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد قولهم. واحتج يحيى بن معين بحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي بن المديني بحديث طلق بن علي، وقال ليحى: كيف تتقلد إسناد بسرة. ومروان أرسل شرطيًا حتى رد جوابها إليه؟. =
[ ١ / ٣٤٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فقال يحيى: وقد أكثر الناس في قيس بن طلق ولا يحتج بحديثه. فقال أحمد بن حنبل: كلا الأمرين على ما قلتما. فقال يحيى: مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه توضأ من مسِّ الذكر. فقال علي: كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه، وإنما هو بضعة من جسدك. فقال يحيى: عَنْ مَنْ؟. قال: سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله. وإذا اجتمع ابن مسعود، وابن عمر، واختلفا، فابن مسعود أولى أن يتبع. فقال له أحمد: نعم، ولكن أبو قيس لا يحتج بحديثه، فقال: حدثني أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن عمير بن سعيد، عن عمار بن ياسر قال: ما أبالي مسسته أو أنفى. فقال أحمد: عمار وابن عمر استويا، فمن شاء أخذ بهذا، ومن شاء أخذ بهذا". نقول: وإسنادها لا تقوم به حجة، النقاش وشيخه متهمان. وممن رأى ترك الوضوء من مس الذكر: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وحذيفة بن اليمان، وعمران بن حصين، وأبو الدرداء، وسعد بن أبي وقاص- في إحدى الروايتين-، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، ويحيى بن معين، وأهل الكوفة. وممن رأى إيجاب الوضوء من مسه: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن خالد، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وعائشة، وأم حبيبة، وبسرة بنت صفوان، وسعد بن أبي وقاص- في إحدى الروايتين- رضوان الله عليهم أجمعين. ومن التابعين عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وأبان ابن عثمان، وجابر بن زيد، والزهري، ومصعب بن سعد، ويحيى بن أبي كثير" وانظر الاعتبار للحازمي ١/ ٧٩ - ٩٥، وسنن البيهقي ١/ ١٢٨ - ١٣٧، والمحلى لابن حزم ١/ ٢٣٥ - ٢٤١، والمستدرك ١٣٦/ ١ - ١٣٩، ونصب الراية ١/ ٥٤ - ٧٠، وشرح معاني الآثار ١/ ٧١ - ٧٩، والأم للشافعي ١/ ١٩ - ٢٠، وبداية المجتهد ١/ ٤٥ - ٤٦، والمغني لابن قدامة ١/ ١٧٠ - ١٧٤، وتلخيص الحبير ١/ ١٢٢ - ١٢٧، وصحيح ابن خزيمة ١/ ٢٢ - ٢٣، والافصاح عن معاني الصحاح ١/ ٦٢ - ٦٣. ونيل الأوطار ١/ ٢٤٧ - ٢٥١.
[ ١ / ٣٤٨ ]