١٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا زهير بن عباد الرؤاسي، حدَّثنا مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه (١).
_________________
(١) = ٧/ ٢٤٩، والتهذيب وفروعه. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٩٤ برقم (١٢٩٦). وهو عند مالك في الطهارة (١٣) باب: الطهور للوضوء. ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٨ باب: ما ينجس الماء مما خالطه، وعبد الرزاق ١/ ١٠١ برقم (٣٥٣)، وابن أبي شيبة ١/ ٣١ باب: من رخص في الوضوء بسؤر الهرة، وأحمد ٥/ ٣٠٣، ٣٠٩، وأبو داود في الطهارة (٧٥) باب: سؤر الهرة، والترمذي في الطهارة (٩٢) باب: سؤر الهرة، والننسائي في الطهارة ١/ ٥٥ باب: سؤر الهرة، وفي المياه ١/ ١٧٨ باب: سؤر الهرة، وابن ماجه في الطهارة (٣٦٧) باب: الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، والدارمي في الوضوء ١/ ١٨٧ - ١٨٨ باب: الهرة إذا ولغت في الإِناء، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٨ باب: سؤر الهرة، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٤٥ باب: سؤر الهرة، والبغوي في "شرح السنة" ٦٩/ ٢ برقم (٢٨٦). وصححه ابن خزيمة برقم (١٠٤)، والحاكم ١/ ١٦٠ ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٦ من طريق سفيان، عن إسحاق بن عبد الله: حدثتني امرأة عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا قتادة وهذا إسناد منقطع إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة لم يرو عن كبشة بنت كعب بن مالك، وهي زوجة عبد الله بن أبي قتادة، وليست زوجة عبد الله بن أبي طلحة، والله أعلم. ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ٤١ إلى مالك، والشافعي، وأحمد، والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي. وقال: "وصححه البخاري، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني ". وأما في "هداية الرواة" (١٨/ ١) فقد نسبه إلى الأربعة. ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٩٥١) بتحقيقنا.
(٢) هكذا جاءت أيضًا عند النسائي، وأظن أنها محرفة، فقد جاءت في كل مصادر =
[ ١ / ٢٢٧ ]
عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللهﷺ - أَمرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا
(١٢/ ١) دُبِغَتْ (١).
١٢٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان بخبر غريب، حدَّثنا إبراهيم بن
_________________
(١) = التخريج "عن أمه" لأن الحافظ المزي قد ذكر الحديث فقال: "محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة".
(٢) أم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ما رأيت فيها جرحًا، وقال الحافظ في تهذيبه: "وثقها ابن حبان". وقال في التقريب: "مقبولة". وزهير بن عباد الرؤاسي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/ ٥٩١ وقال: "سئل أبي عنه فقال: أصله كوفي، ثقة". ووثقه ابن حبان فالإِسناد جيد والله أعلم. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٩٠ برقم (١٢٨٣) وقد تحرفت فيه "قسيط" إلى "قسط". وهو عند مالك في الصيد (١٨) باب: ما جاء في جلد الميتة، وعنده: "محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه". وهذا إسناد جيد كما قدمنا. ومن طريق مالك أخرجه: عبد الرزاق برقم (١٩١)، وابن أبي شيبة في العقيقة ٨/ ٣٨٠ باب: في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت، والطيالسي ١/ ٣٤ برقم (١٢٣)، وأحمد ٦/ ٧٣، ١٠٤، ١٤٨، ١٥٣، وأبو داود في اللباس (٤١٢٤) باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، والنسائي في الفرع ٧/ ١٧٦ باب: في الاستمتاع بجلود الميتة، وابن ماجة في اللباس (٣٦١٢) باب: جلود الميتة إذا دبغت، والدارمي في الأضاحي ٢/ ٨٦ باب: الاستمتاع بجلود الميتة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٧٠ - ٤٧١، والبغوي في "شرح السنة" ٢/ ١٠٠ برقم (٣٠٥)، والبيهقي في لطهارة ١/ ١٧ باب: طهارة جلود الميتة بالدبغ. وانظر الحديث التالي. وهداية الرواة (١٨/ ٢). وفي هذا الحديث دليل على أنه يطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه حتى يجوز استعماله في الأشياء الرطبة، ويجوز الوضوء فيه، والصلاة معه. ويشهد له حديث ابن عباس برقم (٢٣٨٥)، وحديث ميمونة (٧٠٧٩) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
[ ١ / ٢٢٨ ]
يعقوب الجوزجاني (١)، حدَّثنا حسين بن محمد، حدَّثنا شريك، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهَا" (٢).
_________________
(١) الجوُزَجاني: هذه النسبة إلى مدينة بخراسان يقال لها: الجوزجانان وجوزجان، فتحها الأقرع بن حابس سنة ثلاث وثلاثين بعد مقتل طائفة من المسلمين، فقال كثير ابن العزيزة النهشلي: سَقَى مُزْنُ السَّحَابِ إِذا اسْتَقَلَّتْ مَصَارِعَ فِتْيَةٍ بِالْجُوزَجَانِ إِلَى الْقَصْرَيْنِ مِنْ رُسْتَاقَ خُوطٌ أَبَادَهُمُ هُنَاكَ اْلأقْرَعَانِ وانظر معجم البلدان ٢/ ١٨٢، والأنساب ٣/ ٣٦١، واللباب ١/ ٣٠٨، ومراصد الاطلاع ١/ ٣٥٧.
(٢) إسناده حسن شريك بن عبد الله النخعي فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٩١ برقم (١٢٨٧). وأخرجه الدارقطني ١/ ٤٤ برقم (١٠) من طريق ابن كامل، حدثنا ابن أبي خيثمة. وأخرجه أحمد ٦/ ١٥٤ - ١٥٥، والنسائي في الفرع ٧/ ١٧٤ باب: جلود الميتة، من طريق الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٧٠ باب: دباغ الميتة هل يطهرها أم لا؟ من طريق محمد بن علي، جميعهم حدثنا الحسين بن محمد المروزي، به. وأخرجه أحمد ٦/ ١٥٤ - ١٥٥ والدارقطني ١/ ٤٤ برقم (٩)، من طريق حجاج، حدثنا شريك بن عبد الله، به. وأخرجه النسائي ٧/ ١٧٤ من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، حدثنا عمي. وأخرجه النسائي أيضًا ٧/ ١٧٤ من طريق أيوب بن محمد الوزان، حدثنا حجاج ابن محمد، كلاهما حدثنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، به وأخرجه النسائي ٧/ ١٧٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٧٠ من طريق إسرائيل، عن الأعمش، بالإِسناد السابق. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الدارقطني ١/ ٤٩ برقم (٢٧)، والبيهقي ١/ ٢١ من طريق زيد =
[ ١ / ٢٢٩ ]
١٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا عبيد الله بن موسى، عن همّام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة.
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّق (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهﷺ- أَتى فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى بَيْتٍ فِي فِنَائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَاسْتَسْقَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: "ذَكَاةُ الأدِيمَ دباغه" (٣).
_________________
(١) = ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة وقال الدارقطني: "إسناده حسن رجاله كلهم ثقات". وعند الطبراني في الصغير ١/ ١٨٩ - ١٩٠، والطحاوي ١/ ٤٧٠ طرق أخرى. وانظر الحديث التالي.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٣) في القاموس المحيط: "سلمة بن المحبق- كمحدِّث- صحابي". وقال الحافظ في الإِصابة ٤/ ٢٣٤: "والأشهر فيه فتح الباء، وأنكره عمر بن شبة بكسر الباء. قال العسكري: قلت لصاحب أحمد بن عبد العزيز الجوهري: إن أهل الحديث كلهم يفتحونها؟ قال: أَيْشٌ المحبِّق في اللغة؟. قال: المضرِّط. قال: إنما سماه المضرط تفاؤلًا بأنه يضرط أعداءه".
(٤) رجاله ثقات، جون بن قتادة ترجمه البخاري في التاريخ ٢/ ٢٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ٥٤٢ وفيه عن أحمد أنه جهله، وقال الحافظ في التلخيص ١/ ٤٩: "وقد عرفه غيره: عرفه علي بن المديني، وروى عنه الحسن، وقتادة، وصحح ابن سعد، وابن حزم وغير واحد أن له صحبة". وقال ابن البراء، عن ابن المديني: جون معروف، لم يرو عنه غير الحسن، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه ٤/ ١٤١، ووافقه الذهبي. وفيه عنعنة الحسن، غير أن البخاري روى عن الحسن معنعنًا في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، وكذلك مسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ "الماء من الماء" ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. وقال الحافظ في التلخيص ١/ ٤٩: "وإسناده صحيح". =
[ ١ / ٢٣٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث في الإِحسان ٧/ ٢٧ برقم (٤٥٠٥) تحت عنوان: ذكر الإِباحة للإِمام إذا مر في طريقه وعطش أن يستسقي. وهو عند ابن أبي شيبة في العقيقة ٨/ ٣٨١ باب: في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت. وأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٦ من طريق عبد الصمد. وأخرجه أحمد ٥/ ٦ من طريق عفان. وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٢٥) باب: أهب الميتة،- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٧ باب: طهارة جلد الميتة بالدبغ- من طريق حفص بن عمر، جميعهم حدثنا همام، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٤١٢٥) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، به. وأخرجه الطيالسىِ ١/ ٤٣ برقم (١٢٤) من طريق هشام، عن قتادة، به. ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٥/ ٧، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢١ باب: اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه. وأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٦ و٥/ ٧ من طريق عبد الصمد، وعمرو بن الهيثم. وأخرجه النسائي في الفرع ٧/ ١٧٣ - ١٧٤ باب: جلود الميتة، من طريق عبيد الله ابن سعيد، حدثنا معاذ بن هشام، جميعهم أخبرنا هشام، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم ٤/ ١٤١ ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٨/ ٣٨١ برقم (٤٨٣٥) من طريق عبيد الله قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن جون، به. ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ٤٩ إلى أحمد، وأبي داود، والنسائي، والبيهقي، وابن حبان. والأديم: الجلد المدبوغ والجمع أَدَمٌ بفتحتين، وأُدُمٌ بضمتين أيضًا مثل بريد وبرد. وقال ابن فارس- مادة: أهب-: "قال ابن دريد: الإهاب: الجلد قبل أن يدبغ، والجمع أَهَب، وهو أحد ما جمع على (فَعَل) وواحده (فَعِيل) و(فعول) و(فعال): أديم وَأَدَمٌ، وأفيق وأَفَق وعمود وعَمَدٌ، وإهاب وأَهَب. وقال الخليل: كل جلد إهاب، والجمع أَهَبٌ". وانظر الحديثين السابقين.
[ ١ / ٢٣١ ]