٢٢٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن بسطام (١) بالبصرة، حدَّثنا عمرو بن علي بن بحر، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، قال عاصم الأحول: سمعت أبا حاجب يحدّث.
بن عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ (٢).
_________________
(١) علي بن أحمد بن بسطام هو الزَعفراني البصري. يروي عن عمِّه إبراهيم بن بسطام، وهدبة بن خالد، يروي عنه ابن حبان، والطبراني، وغيرهما. انظر الأنساب ٦/ ٢٨٠ - ٢٨٣ واللباب ٢/ ٦٩.
(٢) رجاله ثقات، أبو حاجب هو سوادة بن عاصم وثقه ابن معين، والنسائي، وابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة". وقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٠٠: "أما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأغرب النووي فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه". والحديث في الإحسان ٢/ ٢٧٨ برقم (١٢٥٧). وأخرجه النسائي في المياه ١/ ١٧٩ باب: النهي عن فضل وضوء المرأة، من طريق عمرو بن علي، بهذا الإِسناد. وهو عند الطيالسي ١/ ٤٢ برقم (١١٤). وإسناده صحيح. ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٦٦/ ٥، وأبو داود في الطهارة (٨٢) باب: النهي عن ذلك، والترمذي في الطهارة (٦٤) باب: ما جاء في كراهية فضل وضوء المرأة، وابن ماجه في الطهارة (٣٧٣) باب: النهي عن ذلك، والدارقطني ١/ ٥٣ برقم (٨)، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٩١ باب: ما جاء في النهي عن ذلك. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن". ورواية محمود بن غيلان عنده "بفضل طهور المرأة أو قال "بسؤرها" على الشك. وأخرجه الطيالسي ١/ ٤٢ برقم (١١٤) من طريق شعبة، بالإِسناد السابق ولم يذكر الصحابي، وإنما قال: "عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - ". وأخرجه الترمذي (٦٣) من طريق محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، عن =
[ ١ / ٣٥٩ ]
٢٢٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عاصم بن النضر، حدَّثنا معتمر بن سليمان، حدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ يَتَطَهَّرُونَ. الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَتَطَهَّرُونَ مِنْهُ (١).
_________________
(١) = سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار قال: نهى رسول الله وانظر "أسد الغابة" ٢/ ٤٠. وأخرجه أحمد ٤/ ٢١٣، والبيهقي ١/ ١٩١ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به. ولفظه: "نهى رسول الله - ﷺ - أن يتوضأ الرجل بسؤر المرأة". وانظر "نيل الأوطار" ١/ ٣١ - ٣٢. ويشهد له ما أخرجه أبو داود في الطهارة (٨١) باب: النهي عن ذلك، من طريق مسدد، وما أخرجه النسائي في الطهارة أيضًا (٢٣٩) باب: ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب، من طريق قتيبة، كلاهما حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله، عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي - ﷺ - أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: "نهى رسول اللهﷺأن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا". وأخرجه أبو داود (٨١) من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن داود، بالإسناد السابق. وليس فيه "وليغترفا جميعًا". وهذا إسناد صحيح، داود بن عبد الله هو الأودي الزعافري، وحميد هو ابن. عبد الرحمن الحميري. وجهل الصحابي لا يضر الحديث فإن الصحابة كلهم عدول. وقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٠٠: "رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية. ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر، وقد صرح التابعي بأنه لقية ". وصرح الحافظ في بلوغ المرام بأن إسناده صحيح. وانظر تعليقنا على الحديث التالي.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٧٩ برقم (١٢٦٠). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٦٣ برقم (١٢١) من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢/ ١٠٣، ١٤٢ من طريق محمد بن عبيد، وابن نمير، =
[ ١ / ٣٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في الطهارة (٨٠) باب: الوضوء بفضل المرأة، من طريق مسدد، حدثنا يحيى، جميعهم عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٠). وأخرجه أبو داود (٧٩) من طريق مسدد، عن حماد، عن أيوب، عن نافع، به. وأخرجه مالك في الطهارة (١٥) باب: الطهور للوضوء من طريق نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: "إن كان الرجال والنساء في زمان رسول الله - ﷺ - ليتوضؤون جميعًا". ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الوضوء (١٩٣) باب: وضوء الرجل مع امرأته، وفضل وضوء المرأة، وأبو داود في الطهارة (٧٩) باب: فضل وضوء المرأة، والنسائي في الطهارة ١/ ٥٧ باب: وضوء الرجال والنساء جميعًا، وابن ماجه في الطهارة (٣٨١): الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد، وصححه ابن حبان برقم (١٢٦٢) في الإحسان. وفي الباب عن أنس برقم (٤٣٠٩)، وعن عائشة برقم (٤٤١٢)، وعن أم سلمة برقم (٦٩٩١)، وعن ميمونة برقم (٧٠٨٠) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. وقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٠٠: " فصح عن عبد الله بن سرجس الصحابي، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري أنهم منعوا التطهر بفضل المرأة، وبه قال أحمد، وإسحاق، لكن قيده بما إذا خلت به، لأن أحاديث الباب ظاهرة في الجوَاز إذا اجتمعا. ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة. قال: لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به. وعورض بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس والله أعلم. وأشهر الأحاديث في ذلك من الجهتين حديث الحكم بن عمرو الغفاري في المنع، وحديث ميمونة في الجواز. أما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأغرب النووي فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه. وأما حديث ميمونة فأخرجه مسلم، لكن أعله قوم لتردد وقع في رواية عمرو ابن دينار حيث قال: علمي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني فذكر الحديث- انظر شواهد الحديث السابق- =
[ ١ / ٣٦١ ]
٢٢٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِثان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة.
عَن ابْن عَبَّاسٍ: أنَّ امْرَأَة مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيّ - ﷺ - اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَوَضَأُ بِفَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" (١).
_________________
(١) = وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد لكن راويها غير ضابط، وقد خولف، والمحفوظ ما أخرجه الشيخان بلفظ: (إن النبيﷺوميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد). وفي المنع أيضًا ما أخرجه أبو داود، والنسائي من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري وذكر الحديث الذي ذكرنا في تخريجنا للحديث السابق- ثم قال: "رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية. ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر الحديث. وقد صرح التابعي بأنه لقيه. ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو ابن يزيد الأودي- وهو مردود ضعيف- مردودة، فإنه ابن عبد الله الأودي وهو ثقه، وقد صرح باسم أبيه أبو داود وغيره. ومن أحاديث الجواز ما أخرجه أصحاب السنن، والدارقطني، وصححه الترمذي، وابن خزيمة وغيرهما من حديث ابن عباس قالت: أجنبت فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضله، فجاء النبي - ﷺ - يغتسل منه، فقلت له، فقال: (الماء ليس عليه جنابة)، واغتسل منه، لفظ الدارقطني- انظر الحديث التالي-. وقد أعله قوم بسماك، راويه عن عكرمة لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم. وقول أحمد: إن الأحاديث من الطريقين مضطربة إنما يصار إليه عند تعذر الجمع، وهو ممكن بان تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء، والجواز على ما بقي من الماء، وبذلك جمع الخطابي. أويحمل النهي على التنزيه جمعًا بين الأدلة، والله أعلم". وانظر الحديث السابق، والحديثين التاليين.
(٢) رواية سماك عن عكرمة بخاصة مضطربة، وهو في الإحسان ٢/ ٢٧١ برقم (١٢٣٩). وقد تحرفت فيه "عبد الله، عن سفيان" إلى "عبد الله بن سفيان". =
[ ١ / ٣٦٢ ]
٢٢٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب (١)، حدَّثنا محمد بن مُشْكَان (٢)، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن نافع، حدَّثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد.
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في المياه ١/ ١٧٣ من طريق سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٥٧ برقم (١٠٩)، والحاكم ١/ ١٥٩ ووافقه الذهبي. وأخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٩ برقم (٣٩٦) من طريق سفيان- نسبه فقال: الثوري-، بهذا الإِسناد. ومن طريق عبد الرزاق) أخرجه أحمد ١/ ٢٨٤. وأخرجه أحمد ١/ ٢٣٥، وابن ماجه في الطهارة (٣٧١) باب: الرخصة بفضل وضوء المرأة، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ١/ ٣٠٨ من طريق عبد الله بن الوليد، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٨٨ باب: في فضل الجنب، من طريق عبيد الله ابن موسى. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢٦ باب: سؤر بني آدم، من طريق أبي أحمد الزبيري، جميعهم حدثنا سفيان، به. وصححه من أكثر من طريق من هذه الطرق إمام الأئمة ابن خزيمة ١/ ٥٧ برقم (١٠٩). وانظر الحديث المتقدم برقم (١١٦)، وتلخيص الحبير ١/ ١٤. والحديث السابق، والحديث اللاحق أيضًا. وفي الباب عن الخدري برقم (١٣٠٤)، وعن عائشة برقم (٤٧٦٥)، وعن ميمونة برقم (٧٠٩٨) جميعها خرجناها في مسند أبي يعلى الموصلي.
(٢) في الأصل "الحسن" وهو خطأ، والحسين بن محمد بن مصعب هو أبو علي السنجي، روى عن محمد بن الوليد البسري، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان المرادي وروى عنه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، وأبو حاتم بن حبان. له رحلة إلى العراق، وقد توفي سنة ست عشرة وثلاث مئة. وانظر "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٤١٣ وفيبما مصادر ترجمة هذا العلم.
(٣) في النسختين "مشكاب"، وهو تحريف. وتصحفت في الإِحسان ٢/ ٢٧٢ إلى "مسكان". وانظر "الإكمال" لابن ماكولا ٧/ ٢٥٦، وتبصير المنتبه ٤/ ١٢٩٢.
[ ١ / ٣٦٣ ]
عَنْ أُمِّ هَانِىءٍ: أنَّ مَيْمُونَة وَرَسُولَ اللهِ - ﷺ - اغْتَسَلَا فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ (١).