٢٢٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، حدَّثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سهل بن سعد.
عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أول الإسْلَامِ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا (٢).
_________________
(١) إسناده صحيح، محمد بن مشكان السرخسي كان ابن حنبل يكاتبه، ووثقه ابن حبان ٩/ ١٢٧. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٧٢ برقم (١٢٤٢). وأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٢، وابن ماجه في الطهارة (٣٧٨) باب: الرجل والمرأة يغتسلان في إناء واحد، من طريق يحيى بن أبي بكير، وأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٢ من طريق عبد الملك بن عمرو وأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ١٣١ باب: ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيها، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن. وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٧ باب: التطهير بالماء الذي خالطه طاهر ولم يغلب عليه، من طريق أبي عامر، جميعهم عن إبراهيم بن نافع، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وصححه ابن خزيمة ١/ ١١٩ - ١٢٠ برقم (٢٤٥). وأخرجه النسائي في الغسل ١/ ٢٠٢ باب: الاغتسال في قصعة فيها أثر العجين، من طريق محمد بن يحيى بن محمد، حدثنا محمد بن موسى بن أعين، حدثني أبي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء: حدثتني أم هانئ وهذا إسناد صحيح أيضًا. عبد الملك بن أبي سليمان ثقة إلا في حديث الشفعة.
(٢) إسناده صحيح، وقال البيهقي في السنن ١/ ١٦٥: "وهذا الحديث لم يسمعه الزهري من سهل، إنما سمعه عن بعض أصحابه، عن سهل". وانظر "نصب الراية" ١/ ٨٢ - ٨٣. =
[ ١ / ٣٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ولكن أخرجه ابن خزيمة ١/ ١١٣ برقم (٢٢٦) من طريق أبي موسى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني سهل بن سعد وفي هذا الدليل القوي لدفع ما قاله البيهقي لولا أن ابن خزيمة قال: "في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر -أعني قوله: أخبرني سهل بن سعد- وأهابُ أن يكون هذا وهمًا من محمد بن جعفر أو ممن دونه ". واستدرك الحافظ ابن حجر على ابن خزيمة قائلًا في "تلخيص الحبير" ١/ ١٣٥: "لكن في كتاب ابن شاهين من طريق معلى بن منصور، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري: حدثني سهل وكذا أخرجه بقي بن مخلد في مسنده، عن أبي كريب، عن ابن المبارك". وقال الحافظ ابن حبان- الإِحسان ٢/ ٢٤٤: "روى هذا الخبر معمر، عن الزهري، من حديث غندر، فقال: أخبرني سهل بن سعد. ورواه عمرو بن الحارث، عن الزهري قال: حدثني من أرضى، عن سهل بن سعد. ويشبه أن يكون الزهري سمع هذا الخبر من سهل بن سعد، كما قاله غندر. وسمعه عن بعض من يرضاه عنه، فرواه مرة عن سهل بن سعد، وأخرى عن الذي رضيه عنه. وقد تتبعت طرق هذا الخبر على أن أجد أحدًا رواه عن سهل بن سعد، فلم أجد في الدنيا أحدًا إلا أبا حازم. ويشبه أن يكون الرجل الذي قال الزهري: حدثني من أرضى، عن سهل بن سعد هو أبو حازم رواه عنه". انظر.- الحديث التالي. ونقول: أخرجه أحمد ٥/ ١١٥ من طريق عثفان بن عمر، عن يونبن، عن الزهري قال: قال سهلِ بن سعد وأخرجه أحمد أيضًا ٥/ ١١٦ من طريق محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج، وأخرجه أحمد ٥/ ١١١٦ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب كلاهما- قال شعيب عن، وقال ابن جريج: قال الزهري: قال سهل بن سعد وانظر مصادر التخريج أيضًا. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٤٤ برقم (١١٧٠). وأخرجه أحمد ٥/ ١١٥ - ١١٦، ١١٦ من طريق علي بن إسحاق، وخلف بن الوليد، =
[ ١ / ٣٦٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه الترمذي في الطهارة (١١٠) باب: ما جاء أن الماء من الماء- ومن طريقه أخرجه الحازمي في الاعتبار ص: (٦٧) - من طريق أحمد بن منيع، وأخرجه الطحاوي ١/ ٥٧ باب: الذي يجامع ولا ينزل من طريق الحماني، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٦٥ باب: وجوب الغسل بالتقاء الختانين، من طريق الحسن بن عرفة، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ١١٣، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وأخرجه أحمد ٥/ ١١٥، وابن ماجه في الطهارة (٦٥٩) باب: في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، من طريق عثمان بن عمر، أنبأنا يونس، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ١١٢ برقم (٢٢٥) وأخرجه الدارمي في الطهارة ١/ ١٩٤ باب: الماء من الماء، من طريق عبد الله ابن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، وأخرجه الترمذي في الطهارة (١١١) من طريق أحمد بن منيع، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرني معمر كلاهما عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ١١٣. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وأخرجه أبو داود في الطهارة (٢١٤) باب: في الإكسال- ومن طريقا، أخرجه البيهقي ١/ ١٦٥ - من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو ابن الحارث، عن ابن شهاب: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد، به. وأخرجه الدارمي ١/ ١٩٤، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" ١/ ٥٧ من طريق ابن شهاب، بالإِسناد السابق. وأخرجه أبو داود (٢١٥) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١/ ١٦٦، والدارقطني ١/ ١٢٦ باب: نسخ قوله: "الماء من الماء"- من طريق محمد بن مهران، حدثنا مبشر الحلبي، عن محمد أبي غسان". عن أبي حازم، عن سهل، به. وقال البيهقي: "صحيح". وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٤٨ برقم (٩٥١) من طريق معمر، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي- وكان قد أدرك النبيﷺ- قال: إنما كان قول الأنصار: الماء من الماء والذي نرجحه أن اسم أبي بن كعب سقط من الإِسناد، والله أعلم. =
[ ١ / ٣٦٦ ]
٢٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا محمد بن مهران الجمال، حدَّثنا مبشر بن إسماعيل، عن محمد بن مطرف أبي غسان، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيٌّ قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).
_________________
(١) = وقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٩٧ بعد أن ذكر هذا الحديث ونسبه إلى أحمد وغيره: "صححه ابن خزيمة، وابن حبان. وقال الإِسماعيلي: هو صحيح على شرط البخاري، كذا قال، وكأنه لم يطلع على علته. فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل. نعم أخرجه أبو داود، وابن خزيمة أيضًا من طريق أبي حازم، عن سهل، ولهذا الإسناد أيضًا علة أخرى ذكرها ابن أبي حاتم". ثم عاد ليقول: "وفي المجملة هو إسناد صالح لأن يحتج به، وهو صريح في النسخ". وانظر فتح الباري ١/ ٣٩٧ - ٣٩٩، ونصب الراية ١/ ٨٢ - ٨٤، وعلل الحديث للرازي ١/ ٤٩ برقم (١١٤)، ونيل الأوطار ١/ ٢٧٩ - ٢٨٠، والمحلى لابن حزم ١/ ٢٤٩ - ٢٣٠، وتلخيص الحبير ١/ ١٣٥، والحازمي في الاعتبار ١/ ٥٩ - ٧١، وسنن البيهقي ١/ ١٦٣ - ١٦٦، وشرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٥٣ - ٦٢. وانظر حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (٨٥٧)، وحديث الخدري برقم (١٢٣٦) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.
(٢) إسناده صحيح، والحديث في الإحسان ٢/ ٢٤٦ برقم (١١٧٦). وأخرجه أبو داود في الطهارة (٢١٥) باب: في الإكسال- ومن طريقه أخرجه الدارقطني ١/ ١٢٦ باب: نسخ قوله: الماء من الماء، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٦٦ - والدارمي في الطهارة ١/ ١٩٤ من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، بهذا الإِسناد. وقال الدارقطني: "صحيح". وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.
[ ١ / ٣٦٧ ]
٢٣٠ - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان (١)، حدَّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدَّثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة، حدَّثنا أبو حمزة، حدَّثنا الحسين بن عمران (٢) عن الزهري، قال: سَألْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَلا يُنْزِلُ.
قَالَ: عَلَى النَّاسِ أنْ يَأْخُذُوا بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ أمْرِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-. حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ انَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَفعَلُ ذلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ، وَذلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذلِكَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ (٣).
_________________
(١) تقدم عند الحديث (٢١٠).
(٢) في الأصلين، وفي الإحسان: "عثمان". وقد أخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص: (٧٠) من طريق ابن حبان فقال: "الحسين بن عمران " وقال: "قد حكم أبو حاتم بن حبان بصحته، وأخرجه في صحيحه، غير أن الحسين بن عمران قد يأتي عن الزهري بالمناكير، وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث ". وقال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٨٣: "الحديث الثاني أخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسين بن عمران، عن الزهري " وذكر الحديث ثم نقل ما نقله الحازمي. وكذلك جاء عند الدارقطني ١/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (٢). وأما في الإحسان ٢/ ٢٤٧ فقد جاء: " الحسين بن عثمان، عن الزهري ". وقال أبو حاتم بن حبان: "الحسين هذا هو الحسين بن عثمان بن بشر بن المحتضر، من أهل البصرة، شكر من وثقه من الثقات ". والذي يبدو لي أن في هذا النص أكثر من تحريف. والله أعلم.
(٣) الحسين بن عمران ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨ فقال: "الجهني، عن عمران بن مسلم، عن خيثمة: كنت عند ابن عباس- في النذر- قاله محمد بن عقبة، قال: حدثنا روح بن عطاء قال: حدثنا حسين بن عمران. وروى عمران القطان، عن حسين، عن الشيباني، فلا أدري هو هذا أم لا؟ ولا يتابع على حديثه. وقال أبو ضمرة قال: حدثنا حسين بن عمران، عن الزهري، مناكير".=
[ ١ / ٣٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ٥٤٤: "الحسين بن عمران الجهني، عن الزهري وغيره، وعنه شعبة، وأبو حمزة السكري. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني: لا بأس به". بينما اكتفى في الكاشف بما نقله عن البخاري، وأما في "المغني في الضعفاء" ١/ ١٧٤ فقد قال: "الحسين بن عمران، عن الزهري، وعنه أبو حمزة السكري. قال الدارقطني: "لا بأس به". أظنه هو الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ". وقال الحافظ في تقريبه: "صدوق يهم من السابعة". وقال الحازمي في " الاعتبار" ١/ ٧١: "وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث. وعلى الجملة، الحديث بهذا السياق فيه ما فيه، ولكنه حسن جيد في الاستشهاد". وقال الحافظ ابن حجر: "وناقشة ابن دقيق العيد في ذلك". وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٢٥٤ وأورد ما قاله البخاري، ثم أخرج هذا الحديث، وقال: "والحديث في الغسل لالتقاء الختانين ثابت عن النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه". وقال ابن عدي في الكافل ٢/ ٧٦٥: "حسين بن عمران الجهني، عن عمران بن مسلم، عن خيثمة قال: كنت عند ابن عباس- في النذر- لا يتابع عليه. سمعت ابن حمّاد فذكره عن البخاري. وهذا أيضًا حديث مقطوع ليس بمسند، ومراد البخاري أن يذكر كل راوي مسند كان له أو مقطوع". وقد تحرفت "النذر" في الكامل إلى "القدر". وبقية رجاله ثقات، وأبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٤٧ برقم (١١٧٧). ومن طريق ابن حبان هذه أخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص (٧٠). وأخرجه الدارقطني ١/ ١٢٦ - ١٢٧ باب: نسخ قوله: "الماء من الماء"، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" ١/ ٢٥٤ من طريقين عن أبي حمزة السكري، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٦٩٧)، وحديث أبي هريرة أيضًا فيه برقم (٦٢٢٧) فالأول عند مسلم، والثاني متفق عليه فانظرهما، وانظر الحديثين السابقين. والاعتبار للحازمي ص: " ٥٩ - ٧١ ".
[ ١ / ٣٦٩ ]