٨٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل (٣)، حدَّثنا هشام بن عمّار، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، قال:
سَمِعْتُ مُعَاوِيةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "الْخَيْرُ عَادَةٌ (٤)، وَالشرُ لَجَاجَةٌ. وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقَهْهُ فِي الدِّينِ" (٥).
_________________
(١) = من حديث أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم مصححًا من حديث أبي الدرداء، وحسنه حمزة الكناني، وضعفه عندهم سنده، لكن له شواهد يتقوى بها".
(٢) إسناده صحيح، أبو صخر هو حميد بن هلال، وحيوة هو ابن شريح. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٨٧)، بتحقيقنا. وقد خرجناه أيضًا في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٤٧٢) من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، به. وهو في المصنف ١٢/ ٣٠٩ باب: في مسجد المدينة.
(٣) في (س) "عبادة"
(٤) محمد بن الحسن بن الخليل- ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.
(٥) في (س): "عبادة" وهو تحريف.
(٦) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه عليه ابن ماجه كما يتبين من مصادر التخريج، وباقي رجاله ثقات، ومروان بن جناح بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٣٦٦) في مسند الموصلي.
[ ١ / ١٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) والحديث في (صحيح ابن حبان) برقم (٣١٠) بتحقيقنا. وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٢١) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٥/ ٢٥٢ - مقتصرًا على الجزء الأول منه- من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الشهاب ١/ ٤٧ برقم (٢٢) من طريق عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. مقتصرًا على الجزء الأول من الحديث. ونسبه الأستاذ حمدي السلفي محققه إلى: الطبراني في الكبير ١٩/ ٩٠٤، ومسند الشاميين (٢٢١٥)، وتاريخ أصبهان ١/ ٣٤٥، وابن أبي عاصم في كتاب الصمت ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في كتاب "الأمثال"، (٢٠)، وإلى عبد الغني المقدسي في "العلم" ٥/ ٢، وإلى الضياء في موافقات هشام بن عمار ٥٨/ ٢ من طرق عن الوليد، به. وأخرجه- كما هنا- ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٠٥ من طريق عمر بن سنان، حدثنا هشام بن عمار، به. وعنده (روح بن جناح) بدل (مروان بن جناح)، وهما أخوان، وقد فصلنا القول في روح في مسند أبي يعلى عند الحديث (٧٢٨٣) وبينا أنه ضعيف. ولعل الوليد بن مسلم سمعه من الإثنين فأداه عنهما. وقوله: "الخير عادة" قال المناوي في "فيض القدير" ٣/ ٥١٠: "لعود النفس إليها وحرصها عليها من أصل الفطرة". وقال الغزالي في "إحياء علوم الدين" ٣/ ٥٨: "والوجه الثاني: اكتساب هذه الأخلاق بالمجاهدة والرياضة، وأعني به حمل النفس على الأعمال التي يقتضيها الخلق المطلوب، فمن أراد مثلًا أن يحصل لنفسه خلق الجود فطريقه أن يتكلف تعاطي فعل الجواد، وهو بذل المال، فلا يزال يطالب نفسه، ويواظب عليه تكلفًا مجاهدًا نفسه فيه، حتى يصير ذلك طبعًا له ويتيسر عليه فيصير به جوادًا ". إلى أن يقول ٣/ ٥٩: "فإذًا قد عرفت بهذا قطعًا أن هذه الأخلاق الجميلة يمكن اكتسابها بالرياضة، وهي تكلف الأفعال الصادرة عنها ابتداء، لتصير طبعًا انتهاء، وهذا من عجيب العلاقة بين القلب والجوارح -أعني.: النفس والبدن-. فإن كل صفة تظهر في القلب يفيض أثرها على الجوارح حتى لا تتحرك إلا على وفقها لا=
[ ١ / ١٨٠ ]
قلت: في الصحيح منه "مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" فقط.