٨٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم (٣) ِ ببيت المقدس، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا السمح حدثه، عن ابن حجيرة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "سَألَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً، وَالسَّابِعَة لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّهَا، قَالَ: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكرُ وَلا يَنْسَى. قَالَ: فَأيُّ عِبَادِكَ أهْدَى؟ قَالَ: الّذِي يَتَّبِعُ الْهُدَى. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أحْكَمُ؟ قَالَ: الّذِي يَحْكُم لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أعْلَمُ؟ قَالَ: الّذِي لا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْم، يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ. قَالَ: فَأيُّ عِبَادِكَ أعَزُّ؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدِرَ، غَفَرَ. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: الَّذِي
_________________
(١) = وانظر جامع بيان العلم ١/ ١٥، وتحفة الأشراف للمزي ٩/ ٢٤٨، والترغيب والترهيب١/ ١١٨. ويشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٤٥٧).
(٢) في الأصل "عبد الرحمن" وهو خطأ.
(٣) هو في صحيح ابن حبان برقم (٩٣) وانظر الحديث السابق.
(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (٢).
[ ١ / ١٨٣ ]
يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟، قَالَ: صَاحِبٌ مَبْغُوضٌ" (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وَإذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ" (٢).
_________________
(١) في الإحسان ٨/ ٣٤: "صاحب منقوص".
(٢) إسناده حسن، وابن حجيرة هو عبد الرحمن. وهو في الإحسان ٨/ ٣٤ برقم (٦١٨٤). وأورده كما هو هنا كاملًا صاحب الكنز في "كنز العمال ١٥/ ٨٩٩ - ٩٠٠ ونسبه إلى الروياني، وأبي بكر بن المقرئ في فوائده، وابن لال، وابن عساكر، ثم قال: وروى البيهقي في الشعب بعضه. وما بين قوسين زيادة من الكنز. وأخرج الفقرة الأخيرة منه: أحمد ٢/ ٢٤٣، ومسلم في الزكاة (١٠٥١) باب: ليس الغنى عن كثرة العرض، وابن ماجة في الزهد (٤١٣٧) باب: القناعة، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة وصححه ابن حبان برقم (٦٧٩) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٠، والبخاري في الرقاق (٦٤٤٦) باب: الغنى غنى النفس، والترمذي في الزهد (٢٣٧٤) باب: ما جاء أن الغنى غنى النفس، من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأخرجه أحمد ٢/ ٢٦١، ٤٣٨ من طريق يعلى، ويحيى، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٣، ٥٣٩، ٥٤٠، وأبو نعيم في "حلية،١ لأولياء" ٤/ ٩٩ من طريق وكيع، وكثير، وعمر بن أيوب، جميعهم عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة وأخرجه أحمد ٢/ ٣١٥ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (٦٢). وقد استوفيت تخريجهُ -مختصرًا- في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٥٩، ٦٥٨٣، ٦٥٩٩) وقوله: عن ظهر غنىً: ما كان عفوًا فضل عن غنىً. ويشهد له حديث أنس عند أبي يعلى برقم (٣٠٧٩) فانظره مع التعليق عليه.
[ ١ / ١٨٤ ]