١٤١ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (٢)، حدَّثنا يحيى بن معين، حدَّثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: حدَّثتني حُكَيْمَةُ (٣) بنت أميمة.
عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ
_________________
(١) إسناده صحيح، ومحمد بن سلمة هو ابن عبد الله الباهلي، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الحراني. والحديث في الإحسان ٢/ ٩٦ برقم (٨٢١). وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ١٤١ ونسبه إلى ابن حبان، وقد أشار الحافظ في الفتح ١/ ٣١٨ إلى هذه الرواية ونسبها إلى ابن حبان. وسيأتي بهذا الإِسناد والمتن برقم (٧٨٤). ويشهد لهذا الحديث حديث جابر خرجناه فيِ مسند أبي يعلى برقم (٢٠٥٠) وعلقنا عليه، وذكرنا أيضًا حديث ابن عباس شاهدًا له فانظرهما. وانظر "نيل الأوطار" ١/ ١١١ - ١١٤. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٦ باب: فيما يخفف به عذاب القبر، وأحمد ٢/ ٤٤١ من طريق محمد بن عبيد، عن يزيد- يعني: ابن كيسان- عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله - ﷺعلى قبر فقال: "ائتوني بجريدتين". فجعل إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه. فقيل: يا نبي الله، أينفعه ذلك؟ فقال: لن يزال يخفف عنه بعض عذاب القبر ما كان فيهما ندوّ". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ٥٧ وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وانظر "عذاب القبر" للبيهقي ص (١٢٠ - ١٢٣) برقم (١٣٨ - ١٤٣).
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).
(٣) في الأصل "حليمة"، وكذلك هي في الإِحسان ٢/ ٣٤٨ وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
[ ١ / ٢٥٣ ]
عَيْدَانٍ (١)، ثُمّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ (٢)
_________________
(١) قال الإِمام الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: "عيدان مختلف في ضبطه بالكسر والفتح، واللغتان بإزاء معنيين فالكسر جمع عود، والفتح جمع عَيْدانة- بفتح العين-". وقال الأزهري: العَيْدان- بالفتح-: الطوال من النخل، واحدتها عَيدانة، حكى ذلك عن الأصمعي. وفي كتاب "تثقيف اللسان": "من كسر العين فقد أخطأ -يعني لأنه أراد جمع عود، وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء، بخلاف مَن فتح العين، فإنه يريد قدحًا من خشب هذه صفته يُنْقر ليحفظ ما يجعل فيه".
(٢) إسناده جيد، حكيمة بنت أميمة، ما رأيت فيها جرحًا، ووثقها ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثقت". وقد حسن حديثها ابن حجر، والنووي، والمناوي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر تعليقاتنا على الأحداث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى. والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٤٨ برقم (١٤٢٣). وأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٤) باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده- ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في "شرح السنة" ١/ ٣٨٨ برقم (١٩٤) - من طريق محمد بن عيسى. وأخرجه النسائي في الطهارة (٣٢) باب: البول شي الإِناء، عن طريق أيوب بن محمد الوزان، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٩٩ باب: البول في الطست، من طريق محمد بن الفرج الأزرق، جميعهم حدثنا حجاج بن محمد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٦٧، ووافقه الذهبي. ويشهد له حديث عائشة عند البخاري في الوصايا (٢٧٤١) باب: الوصايا. وطرفه (٤٤٥٩) باب: مرض النبيﷺووفاته، ومسلم في الوصية (١٦٣٦) باب: ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به، والنسائي في الطهارة (٣٣) باب: البول في الطست، ابن ماجه في الجنائر (١٦٢٦) باب: ما جاء في ذكر مرض رسول الله - ﷺ -.
[ ١ / ٢٥٤ ]