٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله [بن يحيى] بن محمد بن مخلد (٣)، حدَثنا أبو الربيع سليمان بن داود (ح).
وأخبرنا عمر بن محمد بن بُجَيْر (٤)، حدَّثنا أبو الطاهر بن السرح، قالا: حدَّثنا ابن وهب، أخبرني أبو يحيى بن سليمان الْخُزَاعِي، عن
_________________
(١) هكذا في أصلنا، وفي بقية مصادر التخريج "يستعملهم". واستعجل الرجل: حثه وأمره أن يعجل في الأمر.
(٢) إسناده جيد، بكر بن زرعة ترجمه البخاري في التاريخ ٢/ ٨٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم فيِ "الجرح والتعديل" ٢/ ٣٨٦، وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٦) بلفظ: "لا زال الله يغرس في هذا الدين بغرس يغرس يستعملهم في طاعته". وأخرجه أحمد ٤/ ٢٠٠، والبخاري في التاريخ ٩/ ٦١ من طريق الهيثم بن خارجة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٨) باب: اتباع السنة، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/ ٢٣٣ وابن عدي في كامله ٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤، من طريق هشام بن عمار، عن الجراج بن مليح، به. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ٥: "هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقد توبع هشام عليه. رواه ابن حبان في صحيحه من طريق الهيثم بن خارجة، عن الجراح، به". ونسبه الحافظ في الإِصابة ١١/ ٢٧١ إلى البغوي، وإلى ابن ماجة.
(٣) ما وجدت له ترجمة، ولكنه لم ينفرد به بل هو متابع عليه كما هو ظاهر في النص.
(٤) عمر بن محمد بن بجير تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).
[ ١ / ١٨٦ ]
عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن سعيد بن يسار.
عَنْ ابِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ، لا يَتَعَلمُهُ إِلأ لِيُصِيبَ عَرَضًا (١) مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٢).
٩٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي (٣) بالبصرة،
_________________
(١) العرض، قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" بن ٢/ ٧٣: "بفتح الراء، قال: هو ما يجمع من متاع الدنيا. يريد كثرة المال، وسمي متاع الدنيا عرضًا لزواله. قال الله تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا) و"يبيع دينه بعرض من الدنيا"، قيل: بيسير، وقد يكون بمعنى ذاهب، وزائل". وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٤/ ٢٧٦: "فإنما سمعناه بسكون الراء، وهو كل ما كان منِ المال غير نقد، وجمعه عروض. فأما العَرَض- بفتع الراء- فما يصيبه الإنسان من حظه من الدنيا، قال الله تعالى: (وِإنْ يَاْتِهِمْ عَرَض مِثْلهُ يَاْخُذوهُ) ". وقال الحافظ في "هدي الساري" ص: (١٥٥): "بفتح أوله وسكون الراء، ما عدا الحيوان والعقار، وما يكال، وما يوزن، ويطلق أيضًا على متاع الدنيا، ومنه كثرة العرض- وهذا أكثر ما يقال بالحركة- وهو ما يسرع إليه الفناء، ومنه: يبيع دينه بعَرَضٍ".
(٢) إسناده حسن، وأبو يحيى الخزاعي هو فليح بن سليمان وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند أبي يعلى المومحلي، وأبو الطاهر هو عمرو بن عبد الله بن عمرو، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٧٨). وأخرجه ابن أبي شيبة في الأدب ٨/ ٧٣١ باب: في الرجل يطلب العلم يريد به النَّاس ويحدث به، من طريق سريج بن النعمان قال: حدثنا فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/ ٨٥ ووافقه الذهبي. وقد جمعت طرقه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٣٧٣) فانظره. وما بين حاصرتين استدركناه من الإحسان.
(٣) أحمد بن محمد بن سعيد بن حازم المروزي، قدم بغداد وحدث بها، روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي ويوسف بن القاسم الميانجي، سمع منه يوسف بالبصرة، ووثقه الخطيب. انظر تاريخ بغداد ٥/ ١٣ - ١٤.
[ ١ / ١٨٧ ]
حدَّثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدَّثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "لا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا تُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، ولا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ، فَالنَّارَ النَّارَ" (١).