٩/ ١ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب قال: حدثني عمر بن قيس (^١)، عن عطاء (^٢)
_________________
(١) [ق] عمر بن قيس المكي المعروف بسندل، بفتح المهملة وسكون النون وآخره لام، متروك، من السابعة، تقريب التهذيب ٢٥٦ وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٩٠
(٢) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). هذا السند واه،، لأن فيه عمر بن قيس وهو متروك، وسيأتي قريبا الكلام عن ثمن الكلب مطلقا صائدا أو غير صائد. وهذا الأثر الذي روي هنا عن أبي هريرة له طريق أخرى أخرجهاالدارقطني وساق السند الى الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عمه عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام ومهر البغي، وثمن الكلب، الا الكلب الضاري. قال الدارقطني والوليد بن عبيد الله ضعيف. ومثله في الدارقطني أيضا، وساق سنده عن المثنى عن عطاء عن أبي هريرة، قال: والمثنى ضعيف، وله طريق من حديث جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، والهر، الا الكلب المعلم، وفيه الحسن بن أبي جعفر، ضعيف، وفي رواية إلا كلب صيد الدارقطني في السنن ٣/ ٧٢ ٧٣ - والأحاديث الصحاح عن النبي صلى الله عليه في النهي عن ثمن الكلب خالية عن هذا الاستثناء، وانما الاستثناء في الأحاديث الصحاح، في النهي عن الاقتناء كما في الحديث المتفق عليه عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: من اقتنيكلبا الا كلب ماشية أو ضارنا نقص من عمله كل يوم قيراطان. أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب من اقتنيكلبا ليس بكلب صيد أو ماشية (فتح الباري) ٩/ ٦٠٨. ومسلم ٣/ ١٢٠١ كتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب، وبيان نسخه .. الخ ويشهد لهذا السند المنسوب لأبي حنيفة رحمه الله تعالى فى مسنده عن الهيثم عن عكرمة عن ابن عباس قال:
[ ١ / ١٥ ]
بن أبي رباح، عن أبي هريرة، أنه قال: ثمن الكب غير الصاف سحت (^١).
_________________
(١) =أرخص رسول الله ﷺ في ثمن كلب الصيد، ورواه ابن عدي في الكامل الا أنه أعله بأبي علي الكندي وهو المعروف باللجلاج، قال: وله أشياء ننفرد بها من طريق أبي حنيفة، وقال ابن القطان: اللجلاج لم تثبت عدالته، قد حدث بأحاديث كثيرة لأبي حنيفة كلها مناكير لا تعرف ولم يحدث بها أبو حنيفة، ابن عدي ١/ ١٩٧، والزيلعي ٤/ ٥٤
(٢) والسحت: كل خبيث من مال حرام، اللسان، مادة سحت، لأنه يسحت البركة،، أي يزيلها، النهاية ٢/ ٣٤٥.
[ ١ / ١٦ ]
١٠/ ٢ - أخبرناه محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، ويونس (^٢) بن يزيد، والليث (^٣) بن سعد، أن ابن شهاب (^٤) حدثهم، عن أبي بكر (^٥) بن عبد الرحمن، أن أبا مسعود عقبة بن عمرو حدثهم أن رسول الله ﷺ نهاهم عن ثمن الكلب ومهر البغي (^٦) وحلوان الكاهن (^٧) الا أن يونس قال في الحديث:
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥)
(٢) [ع] يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، أبو يزيد، مولى معاوية بن سفيان، ثقة، الا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، تقريب التهذيب ٣٩١، وتهذيب التهذيب ١١/ ٤٥٠.
(٣) [ع] الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة، ثبت، امام مشهور، من السابعة، مات سنة ١٧٥، تقريب التهذيب ٢٨٧، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٥٩.
(٤) [ع] أبو بكر بن محمد الزهري، امام الحفاظ، المدني، القرشي، مات سنة ١٢٤، تقريب التهذيب ٣١٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٥.
(٥) [ع] أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، المدني، أحد الفقهاء السبعة، اسمه محمد، وقيل: اسمه وكنيته واحده، مات سنة ٩٣، تقريب التهذيب ٣٩٦، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٣٠
(٦) [مهر البغي] هو ما تأخذه الزانية على الزنى، وسمي مهرا لكونه على صورته، وهو حرام بالاجماع، يقال: بغت المرأة تبغي بغاء بالكسر اذا زنت، النهاية ١/ ١٤٤.
(٧) [حلوان الكاهن] هو ما يعطاه عليكهانته، يقال: حلوته حلوانا اذا أعطيته، أصله من الحلاوة، شبّه بالشيء الحلو، من حيث يأخذه سهلا بلا كلفة، ولا مقابلة مشقة، النهاية ١/ ٤٣٥. هذا الحديث أخرجه البخاري (انظر فتح الباري ٤/ ٤٢٦) كتاب البيوع، باب
[ ١ / ١٧ ]
ثلاثة هن سحت.
_________________
(١) =ثمن الكلب، وفي كتاب الاجارة ٤/ ٤٦٠. ومسلم ٣/ ١١٩٨ كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب وحلو ان الكاهن. وأبو داود ٣/ ٧٠٦ كتاب البيوع والإجارات، باب في حلو ان الكاهن. والترمذي ٣/ ٥٧٤ ٥٧٥ - كتاب البيوع، باب ما جاء في ثمن الكلب، وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي ٧/ ٣٠٩ كتاب البيوع، باب بيع الكلب، ١٨٩ كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن ثمن الكلب، وابن ماجة ٢/ ٧٣٠ كتاب التجارات، باب النهي عن ثمن الكلب. وأحمد في مسنده ٤/ ١١٨. والبيهقي ٨/ ٩ كتاب النفقات، باب النهي عن كسب البغي سندا ومتنا، من طريق ابن وهب. ومالك في الموطأ ٢/ ٦٥٦ كتاب البيوع، باب ماجاء في ثمن الكلب. والشافعي في السنن كتاب البيوع ١/ ٣٤٧. وشرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ٥١، كتاب البيوع، باب ثمن الكب. وابن الجارود ص ١٥٠ ٥٨١ - كلهم من طريق الزهري به.
[ ١ / ١٨ ]
١١/ ٣ - اخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن (^١) بن سلمان، عن عقيل (^٢) بن خالد عن ابن شهاب (^٣) عن أبي بكر بن عبدالرحمن (^٤)، عن النبي ﷺ، أنه قال: (ثلاث هن سحت (^٥) حلوان الكاهن، ومهر البغي، وثمن الكلب العقور). (^٦)
_________________
(١) [م س د] عبدالرحمن بن سلمان الحجري بفتح المهملة، وسكون الجيم الرعيني المصري، لا بأس به، من السابعة، تقريب التهذيب ٢٠٢ وتهذيب التهذيب ٦/ ١٨٧.
(٢) [ع] عقيل بالضم، ابن خالد بن عقيل بالفتح الأيلي بفتح الهمزة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم لام، أبو خالد الأموي، مولاهم، ثقة، ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة، مات سنة ١٤٤ على الصحيح، تقريب التهذيب ٢٤٢ وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٥٥.
(٣) ابن شهاب، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) تقدم في الحديث رقم ١٠
(٥) [السحت] المال الحرام الذي لا يحل كسبه، لأنه يسحت البركة أي يذهبها، النهاية ٢/ ٣٤٥.
(٦) [الكلب. العقور] هو الذي يجرح، ويقتل، ويفترس كالأسد، النهاية ٣/ ٢٧٥. هذا الحديث مرسل وتقدم موصولا وهو سابق للحديث السابق رقم ١٠ - - وقد أخرجه الطحاوي في شكل الآثار ٤/ ٥٢، كتاب البيوع، باب ثمن الكلب، ووصله من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي بكر عن أبي مسعود، أن النبي ﷺ قال: ثلاث هن سحت: أي حرام، ثم ذكر مثله. ، أخبرني مالك، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، أن ابن شهاب حدثهم عن
[ ١ / ١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =أبي بكر بن عبدالرحمن أن أبا مسعود عقبة بن عمرو حدثه أن رسول الله ﷺ نهاهم عن ثمن الكلب وساقه الى آخره، ثم قال: الا أن يونس قال: في الحديث ثلاثة هن سحت، وقد استوفيت تخريجه في الحديث رقم (١٠) فليرجع اليه
[ ١ / ٢٠ ]
١٢/ ٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، ثنا شمر بن نمير (^١)، عن ابن ضميرة (^٢) وهو حسين بن عبد الله، عن أبيه (^٣) عن جده (^٤) عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ «نهى عن ثمن الكلب العقور».
_________________
(١) شمر بن نمير الأندلسي، مولى بني أمية، منكر الحديث، ليس بشيء، كان من علماء العربية واللغة، رحل بعد التدريب من الأندلس الى المشرق فلقى حسين بن ضمرة، الحميري، مولى آل ذي يزن، انظر شيوخ ابن وهب لوحة رقم ٦٥.
(٢) حسين بن عبد الله بن ضمرة بن أبي ضميرة الحميري، مدني، كان ينزل البقيع، وقد ينشب الى جده، روى عن أبيه عن جده، وعن عمرو بن يحيى المازني، وعنه ابن وهب وغيره، كذبه مالك، وقال أحمد: لا يساوي شيئا، متروك الحديث كذاب، تعجيل المنفعة ٩٦ والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢/ ٧٦٦ ولسان الميزان ٢/ ٢٨٩.
(٣) أبوه: هو عبد الله بن ضمرة السلولى، وثقة العجلي من الثالثة، تقريب التهذيب ١٧٧،، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٦٦.
(٤) جده: هو ضميرة بن أبي ضميرة، له ولأبيه صحبة، الاستيعاب مع الإصابة ٢/ ٢١٤ والحديث ضعيف بهذا السند، وقد أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء
[ ١ / ٢١ ]
١٣/ ٥ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: اخبرني معروف (^١) بن سويد الجذامي أن علي (^٢) بن رباح اللخمي، حدثهم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل ثمن الكلب، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي».
_________________
(١) [دس] معروف بن سويد الجذامي أبو سلمة المصري، مقبول من السابعة، مات سنة ١٥٠ تقريبا، تقريب التهذيب ٣٤٣ وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣١.
(٢) [بخ م عه] علي بن رباح بن قصير، ضد الطويل، اللخمي، أبو عبد الله البصري، ثقة، والمشهور فيه علي بالتصغير، وكان يغضب منها، من صغار الثالثة، مات سنة بضع عشرة ومائة، تقريب التهذيب ٢٤٥، وتهذيب التهذيب أخرجه أبو داود ٣/ ٧٥٥، كتاب البيوع والاجارات، باب في أثمان الكلاب، من حديث ابن وهب هذا سندا ومتنا. والنسائى ٧/ ١٨٩ كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن ثمن الكلب. والبيهقي ٦/ ٦ كتاب البيوع، باب النهي عن ثمن الكلب. ومعاني الآثار للطحاوي ٤/ ٢٤ كتاب البيوع، باب ثمن الكلب. والتمهيد لابن عبدالبر ٨/ ٤٠٢. وتلخيص الحبير ٣/ ٣ كتاب البيوع، باب ما يصح به البيع. وانظر الحديث رقم (١٠) فقد استوفيت تخريجه.
[ ١ / ٢٢ ]