٥/ ١ - أخبرنا محمد أنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله (^١) بن عمر، ومالك (^٢) بن أنس، وسفيان (^٣) بن سعيد الثوري، أن حميد (^٤) الطويل حدثهم عن أنس بن مالك قال: حجم أبو طيبة (^٥) رسول الله ﷺ، فأعطاه صاعين أو صاعا من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه (^٦).
_________________
(١) [عه] عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري المدني، ضعيف، عابد، من السابعة، مات سنة ١٧١ وقيل: بعدها، تقريب التهذيب ١٨٢ وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٦
(٢) [ع] مالك بن أنس أشهر من أن يعرف، امام دار الهجرة، مات سنة ١٧٩ تقريب التهذيب ٣٢٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٥.
(٣) [ع] سفيان بن سعيد الثوري، إمام الحفاظ، وسيد العلماء العاملين في زمانه، امام عصره، وفريد نوعه، أشهر من أن يعرف، مات سنة ١٥٩ وقيل: غير ذلك، تقريب التهذيب ١٢٨، وتهذيب التهذيب ٤/ ١١١.
(٤) [ع] حميد الطويل بن أبي حميد، ويقال: حميد بن عبد الرحمن، ويقال: حميد بن داود، وقيل غير ذلك، مات وهو قائم يصلي، أبو عبيده البصري ثقة مدلس، من ط ٣ وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة ١٤٢، تقريب التهذيب ٨٤، وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٨.
(٥) أبو طيبة الحجام، مولى الأنصار من بني حارثة، وقيل: من بني بياضة، انظر الاصابة ٢/ ١٤.
(٦) هذا السند صحيح ولا تأثير لعبد الله بن عمر لأنه مقرون بالثقات كمالك وسفيان، والحديث متفق عليه، وقد أخرجه البخاري [انظر الفتح ٤/ ٣٢٤] كتاب البيوع، باب ذكر الحجام، ٤/ ٤٠٥، والاجارة ٤/ ٤٥٨، ٤٩٥، وكتاب الطب، باب الحجامة من الداء، ١٥/ ١٥٠، ومسلم ٣/ ١٢٠٠٤، كتاب المساقاة، باب حلّ أجرة الحجام، ومالك في الموطأ
[ ١ / ٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٢/ ٩٧٤، كتاب الاستئذان، باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام، وأبو داود ٣/ ٧٠٨ كتاب البيوع والاجارات، باب كسب الحجام، والترمذي ٣/ ٧٧٦ كتاب البيوع، باب ما جاء في الرخصة في كسب الحجام، قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح، وأحمد في مسنده ٣/ ١٠٠، ١٨٢، والبيهقي ٩/ ٣٣٧، كتاب الضحايا باب الرخصة في كسب الحجام، والطحاوي ٤/ ١٣١ باب الجعل على الحجامة هل يطيب للحجام أم لا؟، والدارمي ٢/ ٢٧٢ كتاب البيوع، باب في الرخصة في كسب الحجام، كلهم عن حميد الطويل عن أنس بن مالك، وانظر الحديث الآتي رقم ٦ و٧.
[ ١ / ٩ ]
٦/ ٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن (^١) بن أبي الزناد عن أبيه (^٢) أن عمرو (^٣) بن عامر الأنصاري أخبره أنه مشى مع جار له حجام الى أنس يسألانه عن كسب الحجام، فقال لهما أنس بن مالك: قد كان رسول الله ﷺ يحتجم، فلم يكن يظلم الحجام أجره».
وقال أبو الزناد: أخبرني الثقة أن قريشا كانت تتكرم (^٤) في الجاهلية عن كسب الحجام ولو كان حراما، لم يقل رسول الله ﷺ للأنصاري: اجعله في علف ناضح (^٥) اليتيم (^٦).
_________________
(١) [خت م عه]. عبد الرحمن بن أبي الزناد بن عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش، صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها من السابعة، تقريب التهذيب ٢٠١ وتهذيب التهذيب ٦/ ١٧٠
(٢) [ع] أبو الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد، ثقة، فقيه من الخامسة، مات سنة ١٣٠ وقيل: بعدها. تقريب التهذيب ١٧٢ وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٣
(٣) [ع] عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي، ثقة من الخامسة، تقريب التهذيب ٢٦٠، وتهذيب التهذيب ٨/ ٦٠.
(٤) [تتكرم] تتنزه القاموس ٤/ ١٧٠ مادة الكرم.
(٥) [ناضح اليتيم] النواضح: الابل التي يسقى عليها واحدها ناضح، وتقال للثور أو الحمار الذي يسقى عليه الماء، النهاية ٥/ ٦٩
(٦) هذا الحديث أخرجه البيهقي ٩/ ٣٣٨، كتاب الضحايا، باب الرخصة في كسب الحجام بدون ذكر قصة الجار، ذكره سندا ومتنا من حديث ابن وهب. والبخاري [انظر الفتح ٤/ ٤٥٨] كتاب الاجارة، باب خراج الحجام، من حديث مسعر عن عمرو بن عامر، قال: سمعت أنسا يقوّل: كان النبي ﷺ يحتجم، ولم يكن يظلم أحدا أجره. وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٤٧ من حديث
[ ١ / ١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =مسعر عن عمرو بن عامر، قال: سمعت أنسا يقول: وساقه، ومسند أبي يعلى ٦/ ٣٧٤ من طريق سفيان عن عمرو بن عامر، ٣٧٥، وله شاهد أخرجه البخاري، [انظر الفتح ٤/ ٣٢٤] كتاب البيوع، باب ذكر الحجام من حديث عكرمة عن ابن عباس ﵄، قال: احتجم النبي ﷺ وأعطى الذي حجمه، ولو كان حراما لم يعطه، وفي رواية عنه، «ولو علم كراهية لم يعطه» ٤/ ٤٥٨، وله شاهد آخر من حديث مسلم ٣/ ١٢٠٥ كتاب المساقاة، باب حلّ أجرة الحجام من حديث عاصم عن الشعبي عن ابن عباس، قال: حجم النبي ﷺ عبد لبني بياضة فأعطاه النبي ﷺ أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته، ولو كان سحتا لم يعطه النبي ﷺ. وانظر الحديث السابق رقم (٥) فقد استوفيت تخريجه وله شاهد آخرفي شرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ١٣٠ من حديث علي بن أبي طالب من طريق عبد الأعلى عن أبي جميلة عن علي ﵁، قال: احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره. وأبو داود ٣/ ٧٠٨ كتاب البيوع، باب في كسب الحجام من طريق عكرمة عن ابن عباس.
[ ١ / ١١ ]
٧/ ٣ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى (^١) بن أيوب، عن * المثنى (^٢) بن الصباح، عن عمرو بن شعيب (^٣) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره. (^٤)
_________________
(١) [ع] يحيى بن أيوب الغافقي بمعجمة ثم فاء بعد الألف، ثم قاف، أبو العباس المصري، صديق ربما أخطا، من السابعة، مات سنة ١٦٨ تقريب التهذيب ٣٧٣ وتهذيب التهذيب ١١/ ١٨٦
(٢) [ت ق] المثنى بن الصباح بالمهملة والموحدة الثقيلة اليماني الأبناوي بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون، أبو عبد الله، أو أبو يحيى نزيل مكة، ضعيف، اختلط بآخره، وكان عابدا، من كبار السابعة، مات سنة ١٤٩ تقريب التهذيب ٣٢٨، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٥.
(٣) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، تقدموا في الحديث رقم (٢).
(٤) في هذا السند المثنى بن الصباح وهو ضعيف. ولم أقف عليه بهذا السند، وله شاهد أخرجها مسلم ٣/ ١٢٠٤ كتاب المساقاة، باب حل أجرة الحجامة من حديث يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون بن جعفر عن حميد، قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجام، فقال: احتجم رسول الله ﷺ .. الخ. وله شواهد خرجتها في الحديث رقم (٦).
[ ١ / ١٢ ]