بسم الله الرحمن الرحيم
١/ ١ - أخبرنا (^١) محمد (^٢) انا (^٣) ابن وهب (^٤)، قال: أخبرني يحيى (^٥) بن
_________________
(١) القائل [أخبرنا] هو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاهم المعقلي النيسابوري الأصم، ثقة، محدث عصره بلا مدافعة (٢٤٧ - ٣٤٦) هـ، انظر تذكرة الحفاظ للذهبي ٣/ ٨٦٠ - ٨٦٤، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٥٢ - .٤٦ والنجوم الزاهرة ٣/ ٣١٧ وطبقات الحفاظ ٣٥٤ للسيوطي
(٢) [س] محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، من أعين المصري الفقيه، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٨ وله ست وثمانون سنة، تقريب التهذيب ٣٠٥ وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٦٠.
(٣) والاشارة هكذا [ا] يقصد بها أخبرنا، انظر فتح المغيب ٢/ ٢١٣
(٤) [ع] عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ، عابد، من التاسعة، مات سنة ١٩٧ وله اثنتان وسبعون سنة، تقريب التهذيب ١٩٣ وتهذيب التهذيب ٦/ ٧٠
(٥) [عخ م د عس] يحيي بن أيوب المقابري بفتح الميم والقاف ثم موحدة مكسورة، البغدادي العابد، ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٣٤، وله سبع وستون سنة، تقريب التهذيب ٣٧٣ وتهذيب التهذيب ١١/ ١٨٨.
[ ١ / ١ ]
أيوب، عن أبي صخر (^١) المدني، عن أبي (^٢) معاوية البجلي، عن أبي الصهباء (^٣) البكري، قال: قام ابن الكواء (^٤) الى علي بن أبي طالب ﵁، وهو على المنبر فقال: إني وطئت على دجاجة ميتة فخرجت منها بيضة آكلها؟ قال علي: لا، قال: فإني استحضنتها تحت دجاجة فخرج منها فرخ آكله؟ قال: نعم، قال: كيف؟ قال: لأنه حي خرج من ميت. (^٥).
_________________
(١) [بخ م د ت عس ق] حميد بن زياد أبو صخر بن أبي المخارق الخراط، صاحب العباء، مدني، سكن مصر، ويقال هو حميد بن صخر، أبو مردود الخراط، وقيل: إنهما اثنان، صدوق يهم، من السادسة، مات سنة ١٨٩، تقريب التهذيب ٨٤، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤١
(٢) [م عه] أبو معاوية عمار بن معاوية الدّهني بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون، أبو معاوية البجلي الكوفي، صدوق يتشيع من الخامسة، تقريب التهذيب ٢٥٠، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٤٠
(٣) [م دس] صهيب أبو الصهباء البكري البصري أو المدني، مقبول من الرابعة، تقريب التهذيب ١٥٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٩.
(٤) ابن الكواء، واسمه عبد الله بن عمرو بن النعمان بن ظالم بن مالك بن أبي بن عصم بن سعد بن عمرو بن جشم بن كنانة بن حرب بن يشكر، انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي ص ٣٠٨ وفي ميزان الاعتدال لابن حجر: أنه من رءوس الخو ارج ٣/ ١٨٨ والأغاني ١٣/ ٥٢
(٥) لم أقف على هذا الأثر في هذا السند ابن الكواء، وهو من رءوس الخوارج
[ ١ / ٢ ]
٢ - - أخبرنا محمد (^١) انا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة (^٢) بن زيد، عن عمرو (^٣) بن شعيب عن أبيه (^٤) عن جده (^٥) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة، (^٦) والخنزير، والأصنام، فقيل له عند ذلك: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يدهن به السفن والجلود، ويستصبح (^٧) به الناس؟ قال: لا، هي حرام، ثم قال عند ذلك: قاتل الله يهودا، إن الله لما حرم عليهم شحومها أجملوه
_________________
(١) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، تقدم في الحديث السابق رقم (١).
(٢) [خت م عه] أسامة بن زيد الليثي مولاهم، أبو زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ١٥٣، تقريب التهذيب ٢٦، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٠٨
(٣) [ز عه] عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق من الخامسة، مات سنة ١١٨، تقريب التهذيب ٢٦٠، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٨.
(٤) [عه] شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثامنة، تقريب التهذيب ١٤٦، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٥٦
(٥) عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي، ت ٦٥ هـ الاصابة ٢/ ٣٥١.
(٦) الميتة بفتح الميم، ما زالت عنه الحياة بدون ذكاة شرعية، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ٤٧٧.
(٧) [يستصبح بها الناس] أي يشعلون بها سرجهم، والمصباح: السراج، النهاية ٣/ ٧، وفي هذا بيان بطلان كل حيلة يحتال بها الى التوصل للمحرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئتهه وتبديل اسمه
[ ١ / ٣ ]
(^١) ثم باعوه فأكلوا ثمنه. (^٢).
_________________
(١) [أجملوها] جملت الشحم وأجملته اذا أذبته واستخرجت دهنه، النهاية لابن الأثير ١/ ٢٩٨
(٢) هذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٢١٣ من طريق أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: سمعت رسول الله ﷺ عام الفتح وهو بمكة يقول: ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة .. الخ، سندا ومتنا، له شاهد أخرجه [البخاري مع الفتح ٤/ ٤٢٤) كتاب البيع، باب: بيع الميتة والأصنام، من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن جابر بن عبد الله ﵁، وساق هذا الحديث. ومسلم في صحيحه ٣/ ١٢٠٧ كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، من حديث جابر، وساقه، وعمر بن الخطاب، وأبي هريرة ﵃. وأحمد في مسنده ٣/ ٣٢٤، ٣٢٦. وأبو داود ٣/ ٧٥٦، كتاب البيوع، باب ثمن الخمر والميتة، من حديث جابر وأبي هريرة. والترمذي ٣/ ٥٩١ كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام، وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. والنسائي ٧/ ٣٠٩ كتاب البيوع، باب بيع الخنزير. وابن ماجة ٢/ ٧٣٢ كتاب التجارات، باب ما لا يحل بيعه. ومسند أبي يعلى ٣/ ٣٩٦ كلهم عن طريق جابر ﵁
[ ١ / ٤ ]
٣/ ٣ - أخبرنا محمد (^١) انا ابن وهب، قال: أخبرني يزيد (^٢) بن عياض عن عطاء (^٣) بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم رسول الله ﷺ مكة أتاه أصحاب الصليب (^٤) الذين يجمعون الودك (^٥) بمنى، فقالوا: انا نجمع هذه الأوداك من الميتة وغيرها، فانما هي للسفن والأديم (^٦) قال: قاتل الله يهودا حرم عليهم شحومها، ثم باعوها فأكلوا أثمانها، فنهاهم عن ذلك. (^٧).
_________________
(١) محمد بن عبد الحكم، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٢) [ت ق] يزيد بن عياض بن جعدبة بضم الجيم والمهملة، بينهما مهملة ساكنة، الليثي أبو الحكم المدني، نزيل البصرة، وقد ينسب لجده، كذبه مالك وغيره، من السادسة، تقريب التهذيب ٣٨٤ وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٥٢
(٣) [ع] عطاء بن أبي رباح بفتح الراء وبموحدة، واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الارسال، من الثالثة، مات سنة ١١٤ على المشهور، وقيل: انه تغير بآخره، تقريب التهذيب ٢٣٩ وتهذيب التهذيب
(٤) [أصحاب الصليب] هم الذين يجمعون العظام اذا أخذت عنها لحومها، والصلب جمع الصليب، والصليب الودك، النهاية ٣/ ٤٥.
(٥) [الودك] دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه، النهاية ٥/ ١٦٩،
(٦) [الأديم] الجلد المدبوغ، والأدمة محركة، باطن الجلدة التي تلي اللحم أو ظاهرها الذي عليه الشعر، القاموس المحيط ٤/ ٧٣.
(٧) هذا السند واه لوجود يزيد بن عياض فيه، كذبه مالك وغيره الا أن الحديث صحيح بطرق أخرى، فقد أخرجه أصحاب الستة كما بينت في الحديث السابق رقم (٢) من حديث جابر بن عبد الله ﵁، بدون ذكر يزيد بن عياض، وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٤/ ١٤٦، قال حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن اسحاق عن عطاء عن جابر، قال: لما قدم
[ ١ / ٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رسول الله ﷺ مكة أتاه أصحاب الصليب الذين يجمعون الأوداك من الميتة من المدي وغيرها، وانماهي للأدم والسفن، فقال رسول الله ﷺ «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها» فنهاهم عن ذلك. وأخرجه البخاري مع الفتح ٤/ ٤٢٤) كتاب البيع، باب بيع الميتة والأصنام من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن جابر ﵁، وساقه وأيضا ٨/ ٢٩٥ كتاب التفسير، باب [وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر] الآية، ومسلم ٣/ ١٢٠٧ كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، من حديث جابر وساقه، وحديث عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وأبو داود ٣/ ٧٥٦ كتاب البيوع، باب ثمن الخمر والميتة، والترمذي ٣/ ٥٩١ كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام، وقال: حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم. والنسائي ٧/ ٣٠٩ كتاب البيوع، باب بيع الخنزير، وابن ماجة ٢/ ٧٣٢ كتاب التجارات، باب مالا يحل بيعه، وأحمد في المسند ٣/ ٣٢٤، ٣٢٦، وأبو يعلى ٣/ ٣٩٦ كلهم من حديث جابر بن عبد الله ﵁.
[ ١ / ٦ ]
٤/ ٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني زمعة (^١) بن صالح المكي عن أبي الزبير (^٢) المكي عن جابر بن عبد الله قال: بينا أنا عند رسول الله ﷺ اذ جاءه ناس فقالوا يا رسول الله: ان سفينة لنا انكسرت، وانا وجدنا ناقة سمينة ميتة فأردنا أن ندهن بها سفينتنا، وإنما هي عود على الماء، فقال رسول الله ﷺ: (لا تنتفعوا بشيء من الميتة، ولا تنتفعوا بالميتة). (^٣)
_________________
(١) [م مد ت س ق] زمعة بسكون الميم بن صالح الجندي بفتح الجيم والنون اليماني نزيل مكة، أبو وهب، ضعيف، حديثه عند مسلم مقرون، من السادسة، تقريب التهذيب ١٠٨ وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٣٨
(٢) [ع] أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس بفتح المثناة، وسكون الدال المهملة وضم الراء، الأسدي، مولاهم، صدوق، الا أنه يدلس، (ط ٣) من الرابعة، تقريب التهذيب ٣١٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٠.
(٣) هذا الحديث ضعيف لوجود راو فيه ضعيف، وهو زمعة بن صالح المكي، قال ابن حبان في كتابه الضعفاء والمجروحين، روى عنه ابن وهب ووكيع، وكان رجلا صالحا، يهم ولا يعلم، ويخطيء ولا يفهم حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير، كان عبد الرحمن يحدث عنه ثم تركه ١/ ٣١٢. وفيه أيضا محمد بن مسلم أبو الزبير وهو مدلس من ط ٣، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٨ عن شيخه يونس ثنا ابن وهب وذكر الحديث سندا ومتنا. وذكره الزيلعي في نصب الراية ١/ ١٢٢، وعزاه الى مسند ابن وهب، ثم قال: وزمعة فيه مقال،، وخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٨٧ في ترجمة زمعة، وأشار له الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ١/ ١٥٠ سلسلة الأحاديث الضعيفة، وذكر كلام الزيلعي في نصب الراية المشار اليه آنفا، وقال: انه ضعيف.
[ ١ / ٧ ]