١٤/ ١ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الجبار (^١) بن عمر أن محمدا (^٢) بن المنكدر حدثه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ نهى عن الخليطين أن يشربا، فقلنا وما الخليطان يا رسول الله؟ فقال: التمر والزبيب، وكل مسكر حرام).
_________________
(١) [ت ق] عبد الجبار بن عمر الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية، الأموي، مولاهم، ضعيف، من السابعة، مات بعد ١٦٠، تقريب التهذيب ١١٥، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٠٣.
(٢) [ع] محمد بن المنكدر بن عبدالله بن الهذير بالتصغير، التيمي، المديني، ثقة، فاضل، من الثانية،، مات سنة ١٣٠، تقريب التهذيب ٣٢٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٧٣. هذا الحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الجبار بن عمر، وسيأتي ان شاء الله في الحديث رقم ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ما يشهد لصحة النهي عن الخليطين، لأن في هذا الباب أحاديث صحاحا غير هذا الحديث الضعيف.
[ ١ / ٢٣ ]
١٥/ ٢ - حدثنا محمد، انا ابن وهب، قال عبد الجبار (^١)، وحدثني اسحاق (^٢) بن عبدالله، أن محمد (^٣) بن يوسف، حدثه أن أم مغيث (^٤) حدثته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
_________________
(١) عبد الجبار بن عمر الأيلي، وهو ضعيف، تقدم في الحديث رقم (١٤).
(٢) [دت ق] إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي، مولى آل عثمان المدني، متروك، من الرابعة، مات سنة ١٤٤، التقريب ٢٩، تهذيب التهذيب ١/ ٢٤٠.
(٣) [س ق] محمد بن يوسف القرشي مولى عثمان، مدني، مقبول، وثقه الدارقطني وأبو حاتم ولم يجرحه أحد، فالظاهر أنه صدوق، والله أعلم، التقريب ٣٢٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥٣٧.
(٤) أم مغيث: ذكرها ابن حجر في الإصابة فقال: قال ابن منده: لها صحبة، ثم ساق هذا السند عنها، من طريق سعيد بن أبي مريم عن عبد الجبار بن عمر عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن محمد بن يوسف عن أبيه عن أم مغيث أنها سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الخليطين، وقال: هما التمر والزبيب، وقد صلت القبلتين على عهد رسول الله ﷺ، وذكر ابن الفرضي أن ابن وهب روى الحديث المذكور، الخ، انظر الإصابة ٤/ ٤٩٩. وهذا الحديث بهذا السند متروك لوجود عبد الجبار بن عمر فيه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو ضعيف جدا كما قال ابن حجر في الاصابة، والله أعلم. وذكره ابن عبد البر في التمهيد بهذا اللفظ والسند، ثم قال: والأحاديث في هذا الباب صحاح متواترة تلقاها العلماء بالقبول، انظره ٥/ ١٦٣، ومراده بصحة الأحاديث في الباب غير هذين الحديثين اللذين فيهما عبدالله، والذي فيه إسحاق بن عبدالجبار، وستأتي قريبا إن شاء الله الأحاديث الصحيحة في الخليطين.
[ ١ / ٢٤ ]
١٦/ ٣ - حدثنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، أن بكير (^٢) بن عبد الله، حدثه أن عبد الرحمن (^٣) بن الحارث السلمي، حدثه عن أبي قتادة الأنصاري، أنه قال: «نهى رسول الله ﷺ أن ينبذ (^٤)
_________________
(١) [ع] عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري، أبو أيوب، ثقة، فقيه، حافظ، من السابعة، مات سنة ١٥٠، وقيل قبل ذلك، تقريب التهذيب ٢٥٨، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٤.
(٢) [ع] بكير بن عبدالله بن الأشج، مولي بني مخزوم أبو عبدالله، أو أبو يوسف المدني، نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٢٠ وقيل: بعدها، تقريب التهذيب ٤٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٩١.
(٣) [س] عبد الرحمن بن الحارث السلمي، قال ابن حجر في تقريب التهذيب، صوابه عبد الرحمن بن الحباب ثقه / ٢٠٠ وتهذيب التهذيب ٦/ ١٥٩، روى عن ابي قتادة في النهي عن شرب نبيذ التمر والزبيب جميعا، وعن بكير الأشج.
(٤) [النبذ] مشتق من الطرح والترك، يقال: نبذت التمر والعنب اذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا. النهاية ٥/ ٧. هذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٤٤، كتاب الأشربة، باب ما يكره أن ينبذ ١ جميعا، ولفظه: وحدثني عن مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبدالرحمن بن الحباب الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعا، والزهو والرطب جميعا، والمراد بالثقة اما مخرمة بن بكير أو ابن لهيعة كذا قال الزرقاني على الموطأ ٥/ ١٢٦، وقال مالك: وهو الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا أنه يكره ذلك لنهى رسول الله ﷺ عنه. وانظر التمهيد لابن عبد البر ٥/ ١٥٤. وله متابعات منها: ما أخرجه البخاري
[ ١ / ٢٥ ]
التمر والزبيب جميعا».
_________________
(١) = (فتح الباري ٦٧/ ١٠) كتاب الأشربة، باب من رأى ألا يخلط البر والتمر اذا كان مسكرا. ومسلم ٣/ ١٥٧٢، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، وبيان أنها من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرهما مما يسكر. وأبو داود ٤/ ١٠٠ كتاب الأشربة، باب في الخليطين. والترمذي ٤/ ٢٩٨ كتاب الأشربة، باب ما جاء في خليط اليسر والتمر، وعن خليط البسر والتمر. والنسائي ٨/ ٢٩١ كتاب الأشربة، باب خلط الرطب والزبيب. وابن ماجة ٢/ ١١٢٥ كتاب الأشربة، باب النهي عن الخليطين، كلهم من طريق أبي قتادة، أنه نهى عن خليط الزبيب والتمر وعن خليط البسر والتمر، وعن خليط الزهو والرطب، وقال: انبذوا كل واحد على حدته. مع اختلاف في بعض الألفاظ، من تقديم وتأخير. وانظر الحديث الآتي رقم ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١.
[ ١ / ٢٦ ]
١٧/ ٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث (^١):، والليث بن سعد (^٢)، عن أبي الزبير (^٣) عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ «نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، ونهى أن ينبذ التمر والرطب جميعا».
_________________
(١) عمرو بن الحارث تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) [ع] الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٠)
(٣) أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس، تقدم في الحديث رقم (٤). أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٧٤ كتاب الأشربة، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من حديث الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر ﵁، عن رسول الله ﷺ بلفظ (البسر) بدل (التمر). والنسائي ٨/ ٢٩١ كتاب الأشربة، باب خليط الرطب والزبيب، من طريق قتيبة، قال: حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن ينبذ الزبيب والبسر جميعا، ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا. وأحمد في مسنده ٣/ ٣٨٩، عن الثوري عن أبي الزبير به. وابن ماجة ٢/ ١١٢٥ كتاب الأشربة، باب النهي عن الخليطين، من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير به. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٥/ ١٥٧. وعبد الرزاق في مصنفه ٩/ ٢١١ كتاب الأشربة، باب الجمع بين النبيذ، من طريق ابن جريج عن أبي الزبير، والثوري عن أبي الزبير عن جابر، به. وانظر الحديث رقم ١٦، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١.
[ ١ / ٢٧ ]
١٨/ ٥ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: وحدثني الليث (^١) بن سعد، وجرير (^٢) بن حازم، أن عطاء (^٣) بن أبي رباح، حدثهما عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ مثله.
_________________
(١) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) [ع] جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النصر البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام، اذا حدث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة ١٧٠، بعدما اختلط، لكن لم يحدث حال اختلاطه، تقريب التهذيب ٥٤، وتهذيب التهذيب ٢/ ٦٩.
(٣) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). أخرجه البخارى، انظر الفتح (١٠/ ٦٧) كتاب الأشرية، باب من رأى ألا يخلط البسر والتمر اذا كان مسكرا. ومسلم ٣/ ١٥٧٤، ١٩٨٦، كتاب الأشربة، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من حديث الليث، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا. ومن حديث جرير بن حازم، سمعت عطاء بن أبي رباح، حدثنا جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ نهى أن يخلط الزبيب والتمر، والبسر والتمر. وأبو داود ٤/ ٩٩٠ كتاب الأشربة، باب في الخليطين، من طريق الليث عن عطاء عن جابر عن رسول الله ﷺ. والترمذي ٤/ ٢٩٨ كتاب الأشربة، باب ما جاء في خليط البسر والتمر، من طريق الليث عن عطاء .. الخ. والنسائي ٨/ ٢٩٠، كتاب الأشربة، باب خليط البسر والتمر. وابن ماجة ٢/ ١١٢٥ كتاب الأشربة، باب النهي عن الخليطين. والبيهقي ٨/ ٣٠٦، كتاب الأشربة، باب الخليطين من حديث ابن وهب هذا سندا ومتنا. وأحمد في مسنده ٣/ ٣٠٠، ٣١٧، ٢٩٤، ٣٦٩. ومسند أبي يعلى ٣/ ٣٠٢ كلهم من طريق عطاء بن أبي رباح عن جابر ﵁. والتمهيد لابن عبد البر ٥/ ١٥٧، مثل ذلك. وانظر الحديث رقم ١٦، ١٧، ١٩، ٢٠، ٢١.
[ ١ / ٢٨ ]
١٩/ ٦ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب. قال: وحدثني مالك (^١) بن أنس، عن زيد (^٢) بن أسلم، عن عطاء (^٣) بن يسار أن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر بن الخطاب، أبو عبد الله، أو أبو أسامة المدني، ثقة، عالم، وكان يرسل، من الثانية، مات سنة ١٣٦، تقريب التهذيب ١١١ ١١٢ - وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٩٥.
(٣) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). هذا الحديث أخرجه مالك بن أنس في موطئه ٢/ ٨٤٤، كتاب الأشربة، باب ما يكره أن ينبذ جميعا، أخرجه سندا ومتنا. وقال ابن عبد البر: هذا الحديث مرسل بلا خلاف أعلمه عن مالك، التمهيد لابن عبد البر ٥/ ١٥٤، بلفظه، أنه ﷺ نص أن ينبذ البسر والرطب جميعا، والتمر والزبيب جميعا. وقد أخرجه ابن عدي في الكامل فى ضعفاء الرجال سندا ومتنا ٤/ ١٣٦٢ وأخرج عبد الرزاق ٩/ ٢١٥، كتاب الأشربة، باب الجمع بين النبيذ من حديث ابن جريج، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا، والزهو والرطب جميعا، وبهذا السند يكون الحديث موصولا. وانظر التمهيد لابن عبد البر ٥/ ١٥٤، فذكر شواهد لهذا الحديث متصلة، ومنها الأحاديث المخرجة السابقة رقم ١٦، ١٧، ١٨، ٢٠، ٢١.
[ ١ / ٢٩ ]
٢٠/ ٧ - أخبرناه محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرنى عبد الرحمن (^١) بن سلمان عن عقيل (^٢)، بن خالد، عن معبد (^٣) بن كعب بن مالك، عن أخيه عبد الله (^٤) بن كعب بن مالك، عن امرأة (^٥) أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تنبذوا التمر والزبيب جميعا، انبذوا كل واحد منهما وحده».
_________________
(١) [م س مد] عبد الرحمن بن سلمان الحجري، تقدم في الحديث رقم (١١).
(٢) [ع] عقيل بن خالد، تقدم في الحديث رقم (١١).
(٣) [خ م خد س ق] معبد بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي، بفتحتين، المدني، مقبول، من الثالثة، فمعبد أخرج له الشيخان ووثقه ابن حبان ولم يجرحه أحد فمن كانت هذه حاله فمن حقه أن يحكم بكونه ثقة أو صدوق، والله أعلم، تقريب التهذيب ٣٤٢، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٢٤.
(٤) [خ م دس ق] عبد الله بن كعب بن مالك الانصاري، السلمي بفتحتين، المدنى، ثقة، يقال: له رؤية، مات سنة ٩٧، وقيل: ٩٨، تقريب التهذيب ١٨٦، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٩.
(٥) المرأة هي أم معبد، كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب، زوج كعب بن مالك الأنصاري، روت عن النبي ﷺ في الخليطين، روى عنها معبد ابن كعب، ٤/ ٤٩٩، مع الاصابة، وقيل: هي. أم مغيث، وقد تقدمت في الحديث رقم (١٥). هذا الحديث أخرجه البيهقي ٨/ ٢٠٧، كتاب الأشربة، باب الخليطين سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. وله شاهد أخرجه مسلم ٣/ ١٥٧٤، كتاب الأشربة، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من حديث أبي الزبير، عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا، ونهى أن ينبذ البسري والرطب جميعا، ومن حديث أبي كثير، عن عبد الله بن أبى قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ لا تنبذوا الزهو والرطب جميعا، ولا تنبذوا الزبيب والتمر جميعا، وانبذوا كل واحد منهما على حدته. وانظر الحديث رقم ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢١.
[ ١ / ٣٠ ]
٢١/ ٨ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، أن قتادة (^٢) بن دعامة، حدثه أنه سمع أنس بن مالك بقول: إن رسول الله ﷺ نهى أن يخلط التمر والزهو (^٣)، ثم يشرب وأنّ ذلككان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر»
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) [ع] قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب، ثقة، ثبت، يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة، تقريب التهذيب ٢٨١، وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٥١.
(٣) [الزهو] يقال: زها النخل يزهو اذا ظهرت ثمرته، وأزهى يزهي: اذا اصفر وأجمر، وقيل: هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، النهاية ٢/ ٣٢٣. أخرجه مسلم ٣/ ١٥٧٢ كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب، ومن التمر، والبسر، والزبيب، وغيرهما مما يسكر. والبيهقي ٨/ ٣٠٨، كتاب الأشربة، باب الخليطين، سندا ومتنا. والبخاري (في الفتح ١٠/ ٦٧) كتاب الأشربة، باب من رأى ألا يخلط البسر والتمر اذا كان مسكرا، من حديث عمرو بن الحارث، حدثنا قتادة، سمع أنسا. وأحمد في مسنده ٣/ ١٥٦، ٢٥٧، من طريق خلف بن الوليد، حدثنا أبو جعفر عن الربيع، كلاهما عن أنس بن مالك، قال: نهى رسول الله ﷺ أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، والتمر والبسر جميعا. وله شواهد منها ما أخرجه البخاري بشرح الفتح ١٠/ ٦٧ كتاب الأشربة باب من رأى ألا يخلط البسر والتمر .. الخ. من حديث عطاء، عن جابر، وحديث عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: نهى النبي ﷺ أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حده. ومثله مسلم ٣/ ١٥٧٤، ١٥٧٧، كتاب الأشربة، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من حديث جابر، وأبي سعيد، وعبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، ويحيى بن أبي كثير، وأبي كثير الحنفي عن أبي هريرة، ومن حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، ومن حديث نافع عن ابن عمر، كلهم بألفاظ متقاربة مثل هذا المتن. وانظر الحديث رقم ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠.
[ ١ / ٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) جرير بن حازم، تقدم في الحديث رقم (١٨).
(٢) أبان بن أبي عياش، فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، متروك، من الخامسة، مات في حدود الأربعين، تقريب التهذيب، ١٨، وتهذيب التهذيب فى / هذا السند أبان بن أبي عياش، وهو متروك، فالحديث متروك بهذا السند، ولم أقف عليه بهذا السند. وتقدم من الشواهد في الحديث رقم ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١ ما يشهد لصحته. وفي النسائي من طريق المختار بن فلفل عن أنس. ومن طريق عبد الله بن هشام بن هشام عن أبي ادريس، قال: شهدت أنس بن مالك أتي ببسر مذنب فجعل يقطعه منه. ومن طريق قتادة، قال: كان أنس يأمر بالتذنوب فيقرض. ومن طريق سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله عن حميد، عن أنس، أنه كان لا يدع شيئا قد أرطب إلا عزله عن فضيخه ٨/ ٢٩١، كتاب. الأشربة، باب ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين.
[ ١ / ٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [ت] الخليل بن مرة الضبعي، بضم المعجمة، وفتح الموحدة، البصري، نزل الرقة، ضعيف، من السابعة، مات سنة ١٦٠، التقريب ٩٤، وتهذيب التهذيب
(٢) أبان بن أبي عياش، تقدم في الحديث رقم (٢٢).
(٣) [المكاتل] جمع مكتل، وهو الزنبيل الكبير، كأن فيه كتلا من التمر، النهاية
(٤) [القمع] هو الذي يكون على رأس الثمرة، النهاية ٤/ ١٠٩
(٥) [الفضيخ] شراب يتخذ من البسر المفتوخ، أي المشروخ، يقال: فضخه، إذا كسّره، النهاية ٣/ ٤٥٣. هذا السند متروك، لوجود راويين فيه أحدهما متروك وهو أبان بن أبي عياش، والثاني: الخليل بن مرة، وهو ضعيف. وقد تقدم في الحديث السابق رقم (٢١) عن أنس النهي عن خليط التمر والزهو ثم يشرب، وأن ذلك عامة خمورهم يوم حرم الخمر. وانظر سنن النسائي ٨/ ٢٨٨، قال: قال أنس: لقد حرمت الخمر، وإن عامة خمورهم يومئذ الفضيخ. وفي النسائى ٨/ ٢٥٩ من طريق المختار بن فلفل عن أنس، قال: وسألته عن
[ ١ / ٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الفضيخ فنهاني عنه، قال: كان يكره المذنب من البسر مخافة أن يكون شيئين، فكنا تقطعه، أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله عن هشام بن هشام، عن أبي إدريس، قال: شهدت أنس بن مالك أتى ببسر مذنب، فجعل يقطعه منه. أخبرنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله عن سعيد بن أبي عروبة، قال قتادة: كان أنس. يأمر بالتذنوب فيقرض. أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله عن حميد، عن أنس، انه كان لا يدع شيئا قد أرطب إلا عزله عن فضيخه. وهكذا كان مذهب أنس ﵁.
[ ١ / ٣٤ ]
٢٤/ ١١ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني عبد الجبار (^١) بن عمر، أن محمد (^٢) بن المنكدر، حدثه عن جابر بن عبد الله، أنه قال: قام فينا رسول الله ﷺ، فقال: لا تشربوا في المزفت (^٣) والنقير (^٤) والحنتم (^٥) والدباء (^٦) واشربوا (^٧) وكل مسكر حرام.
_________________
(١) عبد الجبار بن عمر الأيلي، تقدم في الحديث رقم (١٤) وهو ضعيف.
(٢) محمد بن المنكدر بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (١٤).
(٣) [المزفت] هو الإناء الذي يطلى بالزفت، وهو نوع من القار، ثم انتبذ فيه، النهاية ٢/ ٣٠٤.
(٤) [النقير] أصل النخلة وجذعها، ينقر وسطه، ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا، والنهي واقع على ما يعمل فيه من النبيذ، النهاية ٥/ ١٠٤.
(٥) [الحنتم] جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها الى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم، واحدها حنتمة، النهاية ١/ ٤٤٨.
(٦) [الدباء] القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها، فتسرع الشدة في الشراب، ووزنها فعّال، النهاية ٢/ ٩٦
(٧) قوله: [واشربوا] في هذا الحديث، لعل أن يكون بعدها [في الأسقية]، انظر مسلم وأبو داودكما سيأتي. هذا السند ضعيف، لوجود عبد الحبار بن عمر الأيلي فيه، وهو ضعيف. ، الا أن له. طرقا صحيحة، منها: ما أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٧٨ كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال مالم
[ ١ / ٣٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =يصر مسكرا، من حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال لوفد عبد القيس: أنهاكم عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمقير، والحنتم المزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك، وأوكه. ومن طريق الحارث بن سويد عن علي ﵁ مختصرا. وقوله: (واشربوا) في هذا الحديث لعل أن يكون بعدها (في السقاء). ومثله عن عائشة ﵂، وابن عباس ﵄، وأبي سعيد الخدري ﵁. ومن طريق ابن وهب، عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر مثل ذلك. وكذا من طريق زاذان عن ابن عمر، ومن طريق أبي الزبير عن جابر وابن عمر، المرجع السابق. وأبو داود ٤/ ٩٢ - ٩٨، كتاب الأشربة، باب الأوعية، من حديث ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، من حديث وفد عبد القيس: يا رسول الله فيم نشرب؟ قال: لا تشربوا في الدباء ولا في المزفت ولا في النقير، وانتبذوا في الأسقية، قالوا يا رسول الله: فان اشتد في الأسقية؟ قال: فاضربوا عليه الماء، قالوا يا رسول الله: فقال لهم في الثالثة أو الرابعة: أهرقوه، ثم قال: ان الله حرم علي أو حرم الخمر والميسر والكوبة، قال: وكل مسكر حرام. والترمذي ٤/ ٢٩٤ كتاب الأشربة، باب ما جاء في كراهية أن ينبذ في الدباء والحنتم والنقير، من طريق زاذان، يقول: سألت ابن عمر عما نهى عنه رسول الله ﷺ من الأوعية أخبرناه بلغتكم وفسره لنا بلغتنا، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن الحنتمة، وهي الجرة، ونهى عن الدباء، وهي القرعة، ونهى عن النقير، وهو أصل النخل ينقر نقرا، أو ينسح نسجا، ونهى عن المزفت، وهي المقير، وأمر أن ينبذ في الأسقية، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =والنسائى ٨/ ٣٠٦ كتاب الأشربة باب النهي عن نبيذ الدباء، والحنتم، والمزفت، من حديث ابن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، وجابر ﵃ أجمعين. وابن ماجة ٢/ ١١٢٧ كتاب الأشربة، باب النهي عن نبيذ الأوعية من حديث أبي هريرة ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ أن ينبذ في النقير والمزفت والدباء والحنتمة، وقال: كل مسكر حرام. والبخاري (فتح الباري ١/ ١٢٩) كتاب الإيمان، باب أداء الخمس من الايمان من حديث ابن عباس، في قصة وفد عبد القيس. وأحمد في مسنده ١/ ٢٢٨، من حديث وفد عبد القيس وشرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥، كتاب الأشربة، باب الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت، من حديث ابن عمر، وجابر، وأنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عما يصنع من الظروف المزفتة، وفي الدباء، وقال: كل مسكر حرام. وانظر الحديث رقم (٢٥).
[ ١ / ٣٧ ]
٢٥/ ١٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج (^١)، عن أيوب (^٢) بن هانيء، عن مسروق (^٣) الأجدع، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله
_________________
(١) [ع] ابن جريج، عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، مولاهم، المكي، ثقة، فقيه، فاضل، وكان يدلس، (ط ٣) ويرسل، من السادسة، مات سنة ١٥٠، أو بعدها، تقريب التهذيب ٢١٩، وتهذيب التهذيب ٦/ ٤٠٢
(٢) [ق] أيوب بن هانيء الكوفي، صدوق، فيه لين من السادسة، تقريب التهذيب ٤٢، وتهذيب التهذيب ١/ ٤١٤.
(٣) [ع] مسروق الأجدع بن مالك الهمداني الوداعي، أبو عائشة، الكوفي، فقيه، عابد، مخضرم، من الثانية، مات سنة ٦٢، وقيل: ٦٣، تقريب التهذيب ٣٣٤، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٩. هذا الحديث أخرجه ابن ماجة ٢/ ١١٢٨، كتاب الأشربة باب ما رخص فيه، مصباح الزجاجة للبوصيري ٣/ ١٠٧، كتاب الأشربة، باب ما رخص فيه من ذلك، وذكره سندا ومتنا من حديث ابن وهب هذا، وقال: هذا إسناد حسن وله شاهد في صحيح مسلم. والسنن الكبرى للبيهقي ٨/ ٣١١ كتاب الأشربة، باب الرخصة في الأوعية بعد النهي، كلهم من حديث ابن وهب هذا سندا ومتنا، وله شاهد أخرجه مسلم ٣/ ١٥٨٤ - ١٥٨٥، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والدباء، والحنتم، والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال، مالم يصر مسكرا، من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: نهيتكم عن النبيذ الا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا، وفي روايته الأخرى: نهيتكم عن الظروف، وإن الظروف أو الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه، وكل مسكر حرام. والترمذي ٤/ ٢٩٥ كتاب الأشربة، باب ما جاء في الرخصة أن ينبذ في الظروف
[ ١ / ٣٨ ]
ﷺ قال: «إني كنت نهيتكم عن نبيذ الأوعية. ألا إن وعاء لا يحرم شيئا، وكل مسكر حرام».
_________________
(١) =من حديث بريده عن أبيه، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي ٨/ ٣١١، كتاب الأشربة، باب الجر خاصة، والاذن في شيء منها، من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ كنت نهيتكم عن الأوعية، فانتبذوا فيما بدا لكم، واياكم وكل مسكر. ومالك في موطئه ٢/ ٤٨٥، كتاب الضحايا، باب ادخار لحوم الأضاحي من حديث ربيعة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري، ومحل الشاهد منه أنه ﷺ قال: ونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا، وكل مسكر حرام. والحاكم في المستدرك ١/ ٣٧٤، من حديث ابن وهب، كتاب الجنائز، باب الرخصة في زيارة القبور، وقال الذهبي: فيه ايوب بن هانيء، ضعفه ابن معين. وانظر الحديث السابق ٢٤، والحديث رقم ٢٦، ٢٧، ٢٨. وشرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ٢٢٨ واحمد في مسنده ٦/ ١٥٤ ذكره من وجه آخر ضعيف.
[ ١ / ٣٩ ]
٢٦/ ١٣ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١) أن عبد الرحمن (^٢) بن ميمون حدثه أنه سمع الحكم (^٣) بن عتيبة يحدثه بمكة أن رسول الله ﷺ قام في حجة الوداع فقال: «ألا إني كنت نهيتكم أن تنبذوا في الحنتم، والدباء، والنقير، فانتبذوا، وكل مسكر حرام».
قال عبد الرحمن بن ميمون، فاستحييت أن أسأله عمن يحدثه، فسألت بعض جلسائه، فأخبرني أنه يحدث عن عبد الرحمن (^٤) بن أبي ليلى عن معاذ.
_________________
(١) [م د ت ق]، عبدالله بن لهيعة، بفتح اللام، وكسر الهاء، ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوق، من السابعة، اختلط بعد احتراق كتبه، ورواية عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة ١٧٤، تقريب التهذيب ١٨٦، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٣.
(٢) [دق] عبد الرحمن بن ميمون البصري، مولى عبد الرحمن بن سمرة، مقبول، من السابعة، تقريب التهذيب ٢١٠، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٨٤.
(٣) [ع] الحكم بن عتيبة بالمثناة، ثم الموحدة، مصغر، أبو محمد الكندي، الكوفي، ثقة، ثبت، فقيه، إلا أنه ربما دلس ط ٣، من الخامسة، مات سنة ١١٣ أو بعدها، تقريب التهذيب ٨٠، وتهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٢.
(٤) [ع] عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، المدني، ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات سنة ٨٣ بوقعة الجماجم، تقريب التهذيب ٢٠٩، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٦٠. لم أقف عليه بهذا السند، وقد تقدام في الحديث رقم (٢٥)، طرقا له، والحديث مرسل لأن رواية ابن أبي ليلى عن معاذ مرسلة، جامع التحصيل ٢٧٦، وكشف الأستار حديث ٤٥٤.
[ ١ / ٤٠ ]
٢٧/ ١٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني الحارث (^١) بن نبهان، عن حنظلة (^٢) عن أنس بن مالك، قال: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر، ثم قال:
«انتبذوا فيما شئتم، فإن الآنية لا تحل شيئا ولا تحرمه».
_________________
(١) [ق ت] الحارث بن نبهان، الجرمي، بفتح الجيم، أبو محمد البصري، متروك، من الثامنة، مات بعد ١٦٠، تقريب التهذيب ٦١، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٥٨.
(٢) [ع] حنظلة بن سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي، المكي، ثقة، حجة، من السادسة، مات سنة ١٥١، تهذيب التهذيب ٣/ ٦٠، وتقريب التهذيب ٨٦. في هذا السند الحارث بن نبهان، وهو متروك، وفيه انقطاع لأن حنظلة لم يلق أنس بن مالك لأنه من السادسه، فالسند ضعيف جدا وورد من طرق أخرى، منها ما أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٨٥، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والدباء، والحنتم، والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكرا، من حديث علقمة بن مرثد، عن أبي بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: نهيتكم عن الظروف، وإن الظروف أو ظرفا لا يحل شيئا ولا يحرمه، وكل مسكر حرام. وانظر الأحاديث رقم ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٨.
[ ١ / ٤١ ]
٢٨/ ١٥ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: وحدثني أسامة (^١) بن زيد الليثي، أن محمد (^٢) بن يحيى بن حبان، أخبره أن واسع (^٣) بن حبان، حدثه أن أبا سعيد الخدري حدثه أن رسول الله ﷺ قال: «نهيتكم عن النبيذ، ألا فانتبذوا ولا أحل مسكرا».
_________________
(١) [خت م عه] أسامة بن زيد الليثي، مولاهم، أبو زيد، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٢) [ع] محمد بن يحيى بن حبان، بفتح المهملة، وتشديد الموحدة، بن منقذ الأنصاري، المدني، ثقة، فقيه، من الرابعة، مات سنة ١٢١، تقريب التهذيب ٣٢٣، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥٠٧.
(٣) [ع] واسع بن حبان، بفتح المهملة، ثم موحدة ثقيلة، ابن منقذ بن عمرو الأنصاري، المازني، المدني، صحابي ابن صحابي، وقيل: بل ثقة، من الثانية، تقريب التهذيب ٣٦٨، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٠٢. أخرجه البيهقي ٨/ ٣١١، كتاب الأشربة، باب الرخصة في الأوعية بعد النهي، سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٢٨، كتاب الأشربة، باب الانتباذ في الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت. والحاكم في المستدرك ١/ ٣٧٤ - ٣٧٥، كتاب الجنائز، باب الرخصة في زيارة القبور، وقال الذهبي: صحيح على شرط مسلم، كلهم من حديث ابن وهب هذا وله متابعة من حديث مالك في الموطأ ٢/ ٤٨٥، كتاب الضحايا، باب ادخار لحوم الأضاحي مطولا، من حديث ربيعة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد الخدري ﵁، وفيه: وهو محل الشاهد: ونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا، وكل مسكر حرام .. الخ وكذلك عند أحمد ٣/ ٦٣. وانظر الحديث رقم ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧.
[ ١ / ٤٢ ]
٢٩/ ١٦ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني الحارث (^١) بن نبهان، عن العلاء (^٢) بن المسيب، عن ابراهيم (^٣)، عن الأسود (^٤) بن يزيد، قال: كانت عائشة تنبذ لرسول الله ﷺ في جر (^٥) أخضر، وأن عائشة كانت تشرب النبيذ في جر أخضر، قال: وأخبرني أن عبد الله بن مسعود كان يشرب في جر أخضر.
_________________
(١) الحارث بن نبهان، تقدم في الحديث رقم (٢٧) وهو متروك
(٢) [خ دس ق] العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي، ويقال: الثعلبي، الكوفي، ثقة، ربما وهم، من السادسة، تقريب التهذيب ٢٦٩، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٩٢.
(٣) [ع] إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل النخعي أبو عمران الكوفي، الفقيه، ثقة، الا أنه يرسل كثير، من الخامسة، مات سنة ١٦٦، تقريب التهذيب ٢٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٧٧.
(٤) [ع] الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، مخضرم، ثقة، مكثر، فقيه، من الثانية، مات سنة ٧٤، أو ٧٥، تقريب التهذيب ٣٦، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٤٣.
(٥) [والجر الأخضر] هو الإناء المعروف من الفخار، النهاية ١/ ٢٦٠. هذا السند فيه الحارث بن نبهان، وهو متروك، الا أنه ورد بطرق أخرى ليس فيها الحارث منها ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٧/ ١٥٦، كتاب الأشربة، باب من رخص في نبيذ الجر الأخضر، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن حكيم بن جبير، عن ابراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان ينبذ لرسول الله ﷺ فى جدّ أخضر. وما ورد عن ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٧/ ١٥٦ عن أبي الأحوص عن أبي اسحاق، عن الأسود، قال: كان عبد الله ينبذ له في الجر الأخضر. ومن طريق الأعمش عن ابراهيم بن همام، قال: كان ينبذ لعبد الله النبيذ في جر أخضر فيشربه، وكان ينبذ لأسامة بن زيد في جر أخضر فيشربه. ومسند اسحاق بن راهويه، مسند عائشة ﵂ ٣/ ٨٧٥، أخرجه من طريق حكيم بن جبير، عن ابراهيم بن يزيد، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كنا ننبذ، وكان ينبذ لرسول الله ﷺ في جر أخضر فيشربه. وكذا يروى عن ابن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وغيرهم، كما في المصنف المذكور.
[ ١ / ٤٣ ]
٣٠/ ١٧ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، انا، ابن جريج (^١)، عن أبي الزبير (^٢)، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ اذا لم يجد شيئا ينبذ له فيه، نبذ له في تور (^٣) من حجارة.
_________________
(١) ابن جريج، هو عبد الملك، تقدم في الحديث رقم (٢٤).
(٢) أبو الزبير، هو محمد بن مسلم بن تدرس، تقدم في الحديث رقم (٤).
(٣) [التور من الحجارة] هو قدح كبير كالقدر، يتخذ تارة من الحجارة، وفارة من النحاس، وغيره .. النهاية ١/ ١٩٩. أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٨٤ كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والدباء، والحنتم، والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال، مالم يصر مسكرا. وأبو داود ٤/ ٩٩، كتاب الأشربة، باب الأوعية. والنسائى ٨/ ٣١٠، كتاب الأشربة، باب الإذن فيما كان في الأسقية منها. وابن ماجة ٢/ ١١٢٦، كتاب الأشربة، باب صفة النبيذ وشربه. وأحمد في مسنده ٣/ ٣٠٤، ٣٠٧، ٣٢٦، ٣٧٩، ٣٨٤. والدارمي ٢/ ١١٦، كتاب الأشربة، باب فيما ينبذ للنبي ﷺ. ومسند الشافعي ٢/ ٩٥، رقم ٣١٥، كتاب الأشربة. كلهم من حديث أبي الزبير عن جابر ﵁، مرفوعا الى النبي ﷺ. وصحيح ابن حبان ٧/ ٣٨٨، كتاب الأشربة، باب ذكر الإباحة للمرء أن ينبذ له في أواني الحجارة، سندا ومتنا.
[ ١ / ٤٤ ]
٣١/ ١٨ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، عن سعيد (^٢) بن محمد، عن أبي النضر (^٣)، عن سالم (^٤) بن عبد الله بن عمر، عن أبيه،
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) سعيد بن محمد، لم أقف به على ترجمة، وهذا الحديث رواه أحمد في مسنده والطحاوي في شرح معاني الأثار ولم يذكرا سعيد بن محمد هذا، كما ذكرنا في التخريج
(٣) أبو النضر سالم ابن أبي أمية مولى عمر بن عبد الله التيمي المدني ثقة كان يرسل منالخامسة، مات سنة تسع وعشرين، التقريب ١١٤. وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٣١
(٤) [ع] سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب القرشي، العدوي، أبو عمر، أو أبو عبد الله، المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتا، عابدا، فاضلا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ١٠٦، على الصحيح، تقريب التهذيب ١١٥، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٣٦. هذا الحديث أخرجه الامام أحمد في مسنده، انظر (الفتح الرباني ١٧/ ١٢٩)، كتاب الأشربة، باب الانتباذ في الأوعية سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. وشرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ٢١٣، كتاب الأشربة، باب الخمر المحرمة من حديث ابن لهيعة، عن أبي النضر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: ان من العنب خمرا، وأنهاكم عن كل مسكر. وله شواهد منها ما أخرجه أبو داود ١/ ٨٤، كتاب الأشربة، باب الخمر مما هي؟ من حديث مالك بن عبد الو احد، حدثنا معتمر، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة عن أبي حريز، أن عامرا حدثه، أن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ان الخمر من العصير، والزبيب والتمر والحنطة
[ ١ / ٤٥ ]
عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من العنب خمرا، ومن العسل خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن الحنطة خمرا، وأنا أنهى عن كل مسكر».
_________________
(١) =والشعير والذرة، واني أنهاكم عن كل مسكر. وفي الترمذي ٤/ ٢٩٧ كتاب الأشربة، باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، من حديث عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ: ان من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن التمر خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن العسل خمرا، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب. وابن ماجة ٢/ ١١٢١، كتاب الأشربة، باب ما يكون منه الخمر. والبيهقي ٨/ ٢٨٩، كتاب الأشربة، باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل تحريمها. والحاكم في المستدرك ٤/ ١٤٨، كتاب الأشربة، باب كل مسكر حرام. والدارقطني ٤/ ٢٥٣ كتاب الأشربة وغيرها، كلهم من حديث النعمان بن بشير. وفي البخاري بشرح فتح الباري ١٠/ ٣٥، كتاب الأشربة، باب الخمر من العنب وغيره، من حديث ابن عمر ﵄، قال: قام عمر على المنبر، فقال: أما بعد، نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة: العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والخمر ما خامر العقل.
[ ١ / ٤٦ ]
٣٢/ ١٩ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١)، ويونس (^٢) بن يزيد، عن ابن شهاب (^٣)، عن أبي سلمة (^٤) بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع عائشة زوج النبي ﷺ تقول: سئل رسول الله ﷺ عن البتع (^٥) فقال: «كل شراب أسكر، فهو حرام».
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) ابن شهاب، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) [ع] أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، الزهري، المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: اسمه اسماعيل، ثقة، مكثر، من الثالثة، مات سنة ١٩٤، تقريب التهذيب ٤٠٩، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١١٥.
(٥) [البتع] بسكون التاء، وقد تحرك، نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن، النهاية ١/ ٩٤. أخرج هذا الحديث البخاري بشرح (فتح الباري ١٠/ ٤١)، كتاب الأشربة، باب الخمر من العسل. ومسلم ٣/ ١٥٨٥، ١٥٨٦، كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر. وأبو داود ٤/ ٨٨ كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر. والترمذي ٤/ ٢٩١، كتاب الأشربة، باب ما جاء كل مسكر حرام. والنسائي ٨/ ٢٩٨، كتاب الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر. وابن ماجة ٢/ ١١٢٣، كتاب الأشربة، باب كل مسكر حرام. ومالك في الموطأ ٢/ ٨٤٥، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر. وأحمد في مسنده ٦/ ١٩٠. كلهم من طريق مالك، ومسلم من طريق مالك، ويونس بن. يزيد، من حديث ابن وهب.
[ ١ / ٤٧ ]
٣٣/ ٢٠ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، أن دراج (^٢) أبا السمح، حدثه أن عمر (^٣) بن الحكم حدثه، عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ أن ناسا من أهل اليمن قدموا على النبي ﷺ، فعلمهم الصلاة والسنن والفرائض، ثم قالوا: يا رسول الله: ان لنا شرابا نصنعه من القمح والشعير، فقال: «الغبيرا (^٤)، قالوا: نعم، فقال: لا تطعموه، ثم لما كان بعد
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٥).
(٢) [بخ عه] دراج، بتثقيل الراء، وآخره جيم، ابن سمعان، أبو السمح، بمهملتين، الأولى مفتوحة، والميم ساكنة، قيل: اسمه عبد الرحمن، دراج لقب، السهمى، مولاهم، المصري، القاضي، صدوق، في حديثه، عن أبي الهيثم. ضعيف، من الرابعة، مات سنة ١٢٦، تقريب التهذيب ٩٧، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٠٨.
(٣) [خت م س دق] عمر بن الحكم بن رافع بن سنان، المدني، الأنصاري، حليف الأوس، ثقة، من الثالثة، تقريب التهذيب ٢٥٣، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٣٦.
(٤) [الغبيراء] نبيذ الذرة، وقيل: نبيذ الأرز، وتسمى السكركه، النهاية ٣/ ٣٣٨. هذا الحديث في سنده دراج بن سمعان أبو السمح، ضعفه بعضهم، قال أحمد: حديثه منكر، بحر الدم ١٤٣، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف، وقال الدارقطني: ضعيف، ووثقه ابن معين، وابن حبان، وخرج له الأربعة، والبخاري في الأرب المفرد، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٠٨، والميزان ٢/ ٢٤، والضعفاء للعقيلي ٢/ ٤٣. والحديث أخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٤٢٧، من طريق ابن لهيعة عن دراج وساقه سندا ومتنا والاسناد يحتمل الانقطاع، فإن عمر بن الحكم أرسل عن سعد كما في جامع التحصيل ٢٩٦، وأم حبيبة متقدمة وفاة عن سعد بخمس سنوات، فإرسال عن أم حبيبة أولى. وله شواهد تقويه منها ما أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ١٥٨، من طريق ابن لهيعة
[ ١ / ٤٨ ]
يومين ذكروه له أيضا، فقال: الغبيرا قالوا: نعم، قال: لا تطعموه ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه، فقال: الغبيرا. قالوا: نعم، فقال: لا تطعموه»
_________________
(١) =عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قال علي مالم أكل فليتبوأ مقعده من النار، ونهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء، قال: وكل مسكر حرام. وفي المسند أيضا: ٣/ ٤٢٢، من طريق قيس بن سعد بن عبادة، أن رسول الله ﷺ قال: ان ربي ﵎ حرم علي الخمر والكوبة والعنين وإياكم والغبيراء، فانها ثلث خمر العالم. وله شاهد آخر في الموطأ ٢/ ٨٤٥، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، من حديث مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، أن رسول الله ﷺ سئل عن الغبيراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها. وأبو داود ٤/ ٨٩، كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن الوليدي بن عبدة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي ﷺ نهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء، وقال: كل مسكر حرام. وانظر الحديث رقم ٢٤، ٣٥:::]
[ ١ / ٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) [ع] يزيد بن أبي حبيب، المصري، أبو وجاء، واسم أبيه سويد، ثقة، فقيه، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ١٢٨، تقريب التهذيب ٣٨١، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣١٨.
(٣) [زم عه] عياش بن عباس، بموحدة ومهملة، القتباني، وسكون المثناة،، المصري، ثقة، من السادسة، قال ابن يونس: يقال: مات سنة ١٣٣، تقريب التهذيب، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٩٧.
(٤) [ع] أبو الخير، هو مرتد بن عبد الله اليزني، بفتح التحتانية والزاي بعدها نون، أبو الخير المصري، ثقة، فقيه، من الثالثة، مات سنة ١٩٠، تقريب التهذيب ٣٣١، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٩٧.
(٥) ديلم الحميري الجيشاني، بفتح الجيم بعدها تحتانية، ثم معجمة، كان أول وافد على النبي ﷺ من اليمن، صحابي جليل، تقريب التهذيب ٩٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢١٥. أخرجه أحمد في مسنده، انظر (الفتح الرباني ١٧/ ١٣٣) كتاب الأشربة، باب تحريم كل مسكر، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن مرتد بن عبد الله، عن ديلم. وأبو داود ٤/ ٨٩، كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر، من طريق عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد، عن ديلم، قال: سألت رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، انا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا، وانا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به علي أعمالنا، وعلى برد بلادنا، قال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه، قال: قلت: فان الناس
[ ١ / ٥٠ ]
، أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: «يا رسول الله: إنا بأرض باردة، شديدة البرد، نصنع بها شرابا من القمح، أفيحل يا نبي الله؟ قال: أليس بمسكر؟ قالوا: بلى، قال: فإنه حرام».
_________________
(١) =غير تاركيه، قال: فان لم يتركوه فقالتهم .. ويشهد له حديث أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رجلا قدم من جيشان، وجيشان من اليمن، فسأله النبي ﷺ عن شراب يشربونه يصنع بأيديهم من الذرة يقال له: المزر، فقال النبي ﷺ: أمسكر هو؟ قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: كل مسكر حرام .. الخ. (الفتح الرباني)، على مسند أحمد ١٧/ ١٣٣. وانظر الحديث الآتى رقم ٣٥.
[ ١ / ٥١ ]
٣٥/ ٢٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني الليث (^١) بن سعد أن أبا وهب الجيشاني (^٢) حدثه، عن وفد جيشان (^٣) الذين قدموا على رسول الله ﷺ أنهم ذكروا لرسول الله ﷺ شرابا يصطنعوه من الذرة والحنطة، فقال رسول الله ﷺ: «أيسكر؟ قالوا: نعم، فنهاهم عنه».
_________________
(١) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) [دت ق] أبو وهب الجيشاني بفتح الجيم وسكون التحتانية بعدها معجمة، المصري، قيل: اسمه ديلم بن هوشع، وقال ابن يونس: هو عبيد بن شرحبيل، مقبول، من الرابعة، تقريب التهذيب ٤٣٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢١٥، وفيه قال ابن حجر: له صحبة، روى عن النبي ﷺ في الأشربة ..
(٣) جيشان، قبيلة من اليمن، انظر الأنساب للسمعاني ٣/ ٤٦، وقال: هذه النسبة الى جيشان ينسب لها أبو وهب ديلم بن الهوشع الجيشاني، انظر الحديث السابق رقم ٣٤، فانه متابع له.
[ ١ / ٥٢ ]
٣٦/ ٢٣ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله (^١) بن عمر، ومالك (^٢) بن أنس، عن نافع (^٣) أن عبد الله بن عمر، كان يقول: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام».
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، تقدم في الحديث رقم ٥
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) [ع] نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، مشهور، من الثالثة، مات سنة ١١٧ أو بعد ذلك، تقريب التهذيب ٣٥٥، وتهذيب التهذيب هذا السند صحيح ولا يضره عبد الله لأنه مقرون بمالك. والحديث ورد بطرق أخرى، ليس فيها عبد الله المذكور. منها ما أخرجه أبو داود ٤/ ٨٥، كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر بهذا اللفظ وزيادة، ومن مات وهو يشرب الخمر يدمنها لم يشربها في الآخرة. ومسلم ٣/ ١٥٨٧، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام، بلفظ: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام … الخ. والدارقطني ٤/ ٢٤٨ كتاب الأشربة وغيرها. والطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٢١٦ كتاب الأشربة باب ما يحرم من النبيذ. وابن الجارود في المنتقى رقم ٢١٨. والبيهقي ٨/ ٢٩٣، كتاب الأشربة، باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم، اذا كانت مسكرة. وأحمد في مسنده ٢/ ٢٩، ١٣٤، ١٣٧، كل هؤلاء يرفعونه الى النبي ﷺ من طريق حماد بن زيد عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام. ومن طريق مالك أخرجه الترمذي ٤/ ٢٩٠، كتاب الأشربة، باب ما جاء في شارب الخمر، من طريق مالك موقوف، على ابن عمر ﵄. وكذا الشافعي في مسنده ٢/ ٩٢. وقال البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٩٤، كذا رواه سائر أصحاب مالك عن مالك موقوفا، غير روح، فانه رفعه في رواية الدولابي عنه. وانظر الحديث رقم ٣٧، ٣٨، ٤١.
[ ١ / ٥٣ ]
٣٧/ ٢٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: وأخبرني أبو معشر (^١)، عن موسى (^٢) بن عقبة، عن سالم (^٣) بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: «كل مسكر خمر، وما أسكر قليله فكثيره حرام (^٤) ..
_________________
(١) ابو معشر نجيح بن عبدالرحمن السندي المدني وهو مولى بني هاشم مشهور ضعيف، من السادسة، أسن واختلط، مات سنة سبعين ومائة، التقريب ٣٥٦. وتهذيب التهذيب ١١/
(٢) [ع] موسى بن عقبة، أبو عياش، بتحتانية ومعجمة، الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة، فقيه، امام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة ١٤١، وقيل: بعد ذلك، تقريب التهذيب ٣٥٢، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٦٠.
(٣) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١).
(٤) هكذا في المخطوطة، ولعل الصواب: وما أسكر كثيره، فقليله حرام، بدليل ما يأتي في التخريج. أخرجه البيهقي ٨/ ٢١٦، كتاب الأشربة، باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، سندا ومتنا، من حديث ابن وهب موصولة، وليست مرسلة. وأحمد في مسنده ٢/ ٩١، من طريق أبي معشر موصولة أيضا، أما رواية ابن وهب هذه في المخطوطة، فهي موقوفة على سالم بن عبدالله، أما ما في البيهقي ومسند أحمد، فهي موصولة عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ. وله متابعة في ابن ماجة ٢/ ١١٢٤، كتاب الأشربة، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، من طريق زكريا بن منصور عن ابى حازم، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره -، فقليله حرام. ألا أن فيها زكريا بن منظور وهو ضعيف. وفي ابن ماجة أيضا متابعة أخرى
[ ١ / ٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، وله شاهد من حديث جابر ﵁، من طريق محمد بن المنكدر، بلفظ: ما أسكر كثيره، فقليله حرام، المصدر السابق. وأخرجه أبو داود ٤/ ٨٧، كتاب الأشربة، باب: النهي عن المسكر. والترمذي ٤/ ٢٩٢، كتاب الأشربة، باب: ما جاء: ما أسكر كثيره فقليله حرام. وابن الجارود ٢١٨، رقم ٨٦٠، كتاب الأشربة. وأحمد في مسنده ٣/ ٣٤٣، كلهم من حديث جابر ﵁. وانظر الحديث رقم ٣٨، ٣٦، ٤١.
[ ١ / ٥٥ ]
٣٨/ ٢٥ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله (^١) بن عمر، عن عمرو (^٢) بن شعيب، عن أبيه (^٣)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما أسكر كثيره، فقليله حرام».
_________________
(١) عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٥) وهو ضعيف
(٢) عمرو بن شعيب، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٣) شب والد عمرو، تقدم في الحديث رقم (٢). في هذا السند عبد الله بن عمر، وهو ضعيف، الا أن الحديث ثابت بطرق أخرى ليس فيها عبد الله بن عمر، سنبينها ان شاء الله. وهذا الحديث أخرجه بسنده ومتنه البيهقي ٨/ ٢٩٦، كتاب الأشربة، باب ما أسكر كثيره فقليله حرام. وأحمد في مسنده ٢/ ١٦٧، ١٧٩. أما الروايات الأخرى الصحيحة الخالية من عبد الله بن عمر منها ما أخرجه النسائي ٨/ ٣٠٠، كتاب الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر كثيره. وابن ماجة ٢/ ١١٢٥، كتاب الأشربة، باب ما أسكر كثيره فقليله حرام. والدارقطني ٤/ ٢٥٤، كتاب الأشربة وغيرها، بلفظ: كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ. وانظر الحديث رقم ٣٦، ٣٧، ٤١.
[ ١ / ٥٦ ]
٣٩/ ٢٦ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني شمر (^١) بن نمير، عن حسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ مثله.
_________________
(١) شمر بن نمير، تقدم في الحديث رقم (١٢)، وكذلك أبوه وجده وشمر منكر الحديث حسين بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم ١٢ وهو متروك والحديث أخرجه البيهقي ٨/ ٢٩٦، كتاب الأشربة، باب ما أسكر كثيره فقليله حرام. وابن غدى في الكامل في ضعفاء الرجل ٢/ ٧٦٦، من طريق حميد بن عبد الله بن ضمرة، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ بلفظ: كل مسكر خمر وما أسكر كثيره فقليله حرام.
[ ١ / ٥٧ ]
٤٠/ ٢٧ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني الحارث بن نبهان (^١)، عن ليث (^٢) بن أبي سليم، عن القاسم (^٣) بن محمد، عن عائشة زوج النبي ﷺ، عن رسول الله ﷺ، إلا أنه قال: «فالحسوة (^٤) منه حرام».
_________________
(١) الحارث بن نبهان، تقدم في الحديث رقم (٢٧) وهو متروك
(٢) [خت م عه] الليث بن أبي سليم بن زنيم، بالزاي والنون، مصغرا، واسم أبيه أيمن، وقيل: أنس، وقيل غير ذلك، صدوق، اختلط أخيرا، ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة، مات سنة ١٤٨، تقريب التهذيب ٢٨٧، وتهذيب التهذيب ٦/ ٤٦٥.
(٣) [ع] القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ١٠٦ على الصحيح، تقريب التهذيب ٢٧٩، وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٣٣.
(٤) [الحسوة] بالضم، الجرعة من الشراب، بقدر ما يحسى مرة واحدة، والحسوة بالفتح، المرة. النهاية ١/ ٣٨٧. . هذا الحديث في سنده الحارث بن نبهان، وهو متروك، والليث بن أبي سليم، وقد اختلط فترك حديثه. وأول الحديث: كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام. وأخرجه البيهقي في سننه ٨/ ٢٦٦، كتاب الأشربة، باب ما أسكر كثيره، فقليله حرام، من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، واسماعيل بن ابراهيم، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي عثمان عمر بن سالم الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﷺ، وليس فيه الحارث بن نبهان، الا أن فيه الليث بن أبي سليم، وأخرجه أبو داود
[ ١ / ٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٤/ ٩١، كتاب الأشربة، باب النهي عن الدسر، من طريق مسدد، وموسى بن اسماعيل، قالا: ثنا مهدي بن ميمون، وساقه بلفظ: كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام. وأشار الترمذي لرواية ليث بن أبي سليم هذه، وليس فيها انقطاع، الا أن له متابعة أخرجها الترمذي ٤/ ٢٩٣، كتاب الأشربة، باب ما جاء: ما أسكر كثيره فقليله حرام، من رواية مهدي بن ميمون، عن أبي عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وساقه. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وأحمد في مسنده ٦/ ٧١، ٧٢، ١٣١. وابن الجارود ٢١٩، رقم ٨٦١. وشرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ٢١٦، كتاب الأشربة، باب ما يحرم من النبيذ. وصححه ابن حبان ٧/ ٣٧٩، كتاب الأشربة، باب ذكر الخبر المدحض، قول من زعم أن المسكر هو الشربة الأخيرة التي تسكر، دون ما يقدمها منه. كلهم من رواية مهدي بن ميمون، عن أبي عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وساقوه.
[ ١ / ٥٩ ]
٤١/ ٢٨ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابراهيم (^١) بن نشيط الوعلاني، عن عمار (^٢) بن سعد، أنه سمع عبد الرحمن (^٣) بن حجيرة يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره، فقليله حرام»، قال ابراهيم (^٤) فسألت ابن عبد الرحمن بن حجيرة عن ذلك، فقال: صدوق، قال ذلك أبي لعبد العزيز (^٥) بن مروان.
_________________
(١) [بخ د س ق] ابراهيم بن نشيط، بفتح النون، وكسر المعجمة، الوعلاني بالمهملة، البصري، يكنى أبا بكر، ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٦١، تقريب التهذيب ٨٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٧٧.
(٢) [ق] عمار بن سعد القرظ، بفتح القاف والراء بعدها ظاء معجمة، المؤذن، مقبول، من الثالثة، ووهم من زعم أن له صحبة، تقريب التهذيب ٢٥٠، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٠١.
(٣) [م عه] عبد الرحمن بن حجيرة، بمهملة، وجيم مصغرة، البصري، القاضي، وهو ابن حجيرة الأكبر، من الثالثة، مات سنة ١٨٣، وقيل بعدها ثقة تقريب التهذيب ٢٠٠، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٦٠
(٤) [س] ابن عبد الرحمن، هو عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، بمهملة، وجيم مصغرة، القاضي، ابو عبد الرحمن المصري، وهو ابن حجيرة الأصغر، ثقة، من السادسة، مات بعد المائة، تقريب التهذيب ٧٩، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٩٢.
(٥) عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أبو الأصبغ، بمهملة ساكنة ثم موحدة مفتوحة ثم معجمة، أخو الخليفة عبد الملك، وهو والد عمر، أمره أبوه على مصر، فأقام بها أكثر من عشرين سنة، وكان صدوقا، من الرابعة، تقريب التهذيب ٢١٦، وتهذيب التهذيب ٦/ ٣٥٦. هذا الحديث، لم أقف عليه بهذا السند، وفيه انقطاع، وإرسال، ولكن له شواهد تقدم تخريجها في الأحاديث السابقة رقم ٣٦، ٣٧، ٣٨. وهو مرسل لأن عبد الرحمن يروي عن بعض الصحابة كعبد الله بن عمرو بن العاص
[ ١ / ٦٠ ]
٤٢/ ٢٩ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب. قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن إسحاق (^٢) بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابا من فضيخ (^٣) وتمر، فأتاه آت، فقال: ان الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس، قم الى هذه الجرار (^٤) فاكسرها، فقمت الى مهراس (^٥) لنا فضربتها بأسفله، حتى تكسرت.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، الأنصاري، المدني، أبو يحيى، ثقة، حجة، من. الرابعة، مات سنة ١٣٢، وقيل: بعدها، تقريب التهذيب ٢٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٣٩.
(٣) [الفضيخ] شراب يتخذ من البسر المفضوخ، أي المشروخ، النهاية ٣/ ٤٥٣.
(٤) [الجرار] آنية تعمل من الطين والخوص، ينتبذ فيها، اللسان ٥/ ٢٠١، مادة جرر، وفي النهاية: آنية تصنع من الفخار ١/ ٢٦٠.
(٥) [المهراس] الآلة التي يدق بها ويهرس، النهاية ٥/ ٢٥٩. أخرجه مسلم ٣/ ٥٧٢، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، وبيان أنها من عصير العنب .. الخ. والبخاري بشرح (الفتح ١٠/ ٣٦)، كتاب الأشربة، باب نزول تحريم الخمر، وهي من البسر والتمر، و١٣/ ٢٣٢، كتاب أخبار الآحاد. والبيهقي ٨/ ٢٨٦، كتاب الأشربة، باب ما جاء في تحريم الخمر. ومسند الشافعي ٢/ ٩٤، كتاب الأشربة. ومالك في الموطأ كتاب الأشربة، باب جامع تحريم الخمر، كلهم من طريق مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله
[ ١ / ٦١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =عنه، من حديث ابن وهب هذا. وله متابعات، منها ما أخرجه أبو داود ٤/ ٨١، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر من طريق حماد بن زيد عن أنس مختصرا. والطحاوي ٤/ ٢١٣، كتاب الأشربة، باب الخمر المحرمة ماهي؟ من طريق حماد بن سلمة عن أنس. وأحمد في مسنده ٣/ ١٨٣، ١٨٩، من طريق سليمان التيمي، عن أنس. وانظر الحديث رقم ٧١.
[ ١ / ٦٢ ]
٤٣/ ٣٠ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، أن حبان (^٢) بن واسع حدثه، عن أبيه (^٣)،، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «كل مسكر حرام».
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) [م د ت ق] حبان بن واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري، ثم المازني، المدني، صدوق، من الخامسة، تقريب التهذيب ٦٢، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٧٠.
(٣) واسع بن حبان، والدحبان، تقدم في الحديث رقم (٢٨). هذا الحديث أشار له ابن عبدالبر في التمهيد ٣/ ٢٢٣، من حديث مالك بن انس، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: نهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا وتصدقوا وادخروا، ونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا، وكل مسكر حرام … الخ. قال ابن عبد البر في التمهيد: فروى واسع بن حبان، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ نحوه. ولم أقف على من خرجه. وله شواهد تقدمت في الحديث رقم ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٨.
[ ١ / ٦٣ ]
٤٤/ ٣١ - أخبرنا محمد أنا ابن وهب قال: أخبرني سعيد (^١) بن أبي أيوب، عن ابراهيم (^٢) بن أبي عبلة، عن أم الدرداء (^٣)، عن أبي الدرداء، وسعيد بن أبى أيوب، عن شرحبيل (^٤) بن شريك المعافري، عن أبي عبد الرحمن (^٥) الحبلي، عن رويفع (^٦) بن ثابت الأنصاري، صاحب رسول الله ﷺ، قال: وأخبرني
_________________
(١) =سقط ابن وهب من الاسناد وهذا خطأ لأن شيخ محمد بن الحكم هو ابن وهب
(٢) [ع] سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، مولاهم، المصري، ابو يحيى ابن مقلاص، ثقة، ثبت، من السابعة، مات سنة ١٦١، وقيل غير ذلك، ولد سنة ١٠٠، تقريب التهذيب ١٢٠، وتهذيب التهذيب ٤/ ٧.
(٣) [خ م د س ق] ابراهيم بن أبي عبلة، بسكون الموحدة، واسمه شمر بكسر المعجمة ابن يقظان الشامي، يكنى أبا اسماعيل، ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٥٢، تقريب التهذيب ٢١، وتهذيب التهذيب ١/ ١٤٢.
(٤) [ع] زوج أبي الدرداء، اسمها هجمية، وقيل: جهمية، الأوصابية، الدمشقية، وهي الصغرى، أما الكبرى فاسمها خيرة، ولا رواية لها في هذه الكتب، والصغرى ثقة، فقيهة، من الثالثة، ماتت سنة ١٨١، تقريب التهذيب ٤٧٥، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٦٦.
(٥) [بخ م د ت س] شرحبيل بن شريك المعافري، أبو محمد المصري، ويقال: شرحبيل بن عمرو بن شريك، صدوق، من السادسة، تقريب التهذيب ١٤٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٣.
(٦) [بخ م عه] أبو عبد الرحمن الحبلي، هو عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبدالرحمن الحبلي، بضم المهملة والموحدة، ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٠ بافريقية، تقريب التهذيب ١٩٤، وتهذيب التهذيب ٦/ ٨٠.
(٧) رويفع بن ثابت الأنصاري، صحابي جليل، تقريب التهذيب ١٠٥.
[ ١ / ٦٤ ]
معاوية (^١) بن صالح، عن ابنة (^٢) أبي أمامة الباهلي. عن أبيها، فال:
_________________
(١) [م عه] معاوية بن صالح بن حدير، بالمهملة مصغر، الحضرمي، أبو عمرو، أو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق، له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٥٨، تقريب التهذيب ٣٤١، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٩.
(٢) بنت أبي أمامة، هي أمامة بنت صدى، بالتصغير، ابن عجلان، أبو أمامة الباهلي، الصحابي المشهور، تقريب التهذيب ١٥٢.
(٣) [ع] سليمان بن بلال التيمي، مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب، المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة ١٧٧، تقريب التهذيب ١٣٢ وتهذيب التهذيب ٤/ ١٧٥.
(٤) [ع] يحيي بن سعيد بن قيس، الأنصاري، المدني، أبو سعيد، القاضي، ثقة، ثبت، من الخامسة، مات سنة ١٤٤، أو بعدها، تقريب التهذيب ٣٧٦، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٢١.
(٥) [ع] سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عابد، القرشي، المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء، الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه، مات بعد ١٩٠ تقريب التهذيب ١٢٦، وتهذيب التهذيب ٤/ ٨٤.
[ ١ / ٦٥ ]
، قال: وإسحاق (^١) بن طلحة التيمي، أن عيسى (^٢) بن طلحة، وعروة (^٣) بن الزبير، وسالم (^٤) بن عبد الله، كانوا يشربون الطلاء (^٥)، وأن سالم بن عبد الله شربه بالشام، فقال له عمر بن عبد العزيز: أتشرب الطلاء؟ قال له سالم:
نعم، قد كان أبي يشربه.
_________________
(١) [ق] إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، التيمي، مقبول، من الثالثة، مات سنة ١٥٦، تقريب التهذيب ٢٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٣٨.
(٢) [ع] عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، أبو محمد المدني، ثقة، فاضل، من كبار الثالثة، مات سنة ١٠٠، تقريب التهذيب ٢٧١، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢١٥.
(٣) [ع] عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة، فقيه، مشهور، من الثانية، مات سنة ٩٤ على الصحيح، تقريب التهذيب ٢٣٨، وتهذيب التهذيب ٧/ ١٨٠.
(٤) سالم بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٣١).
(٥) [الطلاء] ممدود، بكسر أوله، هو ما طبخ من العصير حتييغلظ، وشبه بطلاء الإبل، وهو القطران، الذي يطلى به الجرب، النهاية ٣/ ١٣٧. أخرج النسائي ٨/ ٣٣٠، كتاب الأشربة، باب ذكر ما يجوز شربه من الطلاء ومالا يجوز، رواية معاوية بن صالح، ويحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: اذا طبخ الطلاء على الثلث فلا بأس به. وراويه أبي الدرداء، ففي النسائي المرجع السابق، قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود، عن سعيد بن المسيب، أن أبا الدرداء كان يشرب ما ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه. وانظر الحديث الآتي رقم ٤٥.
[ ١ / ٦٦ ]
٤٥/ ٣٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني ابراهيم (^١) بن نشيط الوعلاني، وعمرو (^٢) بن الحارث، عن سعيد (^٣) بن أبي هلال، عن محمد (^٤) بن عبد الله، أن أبا مسلم (^٥) الخولاني حج فدخل على عائشة ﵂، زوج
_________________
(١) ابراهيم بن نشيط، تقدم في الحديث رقم (٤١).
(٢) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٣) [ع] سعيد بن أبي هلال الليثي، مولاهم، أبو العلاء المصري، قيل: مدني الأصل، وقال ابن يونس: بل نشأ بها، صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا، الا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط، من السادسة، مات بعد ١٣٠، تقريب التهذيب ١٢٦، وتهذيب التهذيب ٤/ ٩١.
(٤) [م خ] محمد بن عبد الله بن قيس بن حرملة بن المطلب بن عبدمناف، مقبول، من السادسة، تقريب التهذيب ٣٠٦، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٧٢.
(٥) [عه] أبو مسلم الخولاني، الزاهد، الشامي، اسمه عبد الله بن ثوب، بضم المثلثة، وفتح الواو بعدها موحدة، وقيل: بإشباع الواو، وقيل: ابن أثوب، وقيل اسمه يعقوب بن عوف، ثقة، عابد، من الثالثة، رحل الى النبي ﷺ فلم يدركه، وعاش الى زمن يزيد بن معاوية، تقريب التهذيب ٣٢٦، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٣٥. هذا الحديث أخرجه البيهقي ٨/ ٢٩٤، كتاب الأشربة، باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم اذا كانت مسكرة والحاكم في المستدرك ٤/ ١٤٧، كتاب الأشربة، باب ان أعظم الكبائر شرب الخمر. كلاهما من طريق ابن وهب هذه سندا ومتنا. وقال الحاكم: صحيح
[ ١ / ٦٧ ]
النبي ﷺ، فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها، فجعل يخبرها، فقالت: فكيف تصبرون على بردها؟ فقال: يا أم المؤمنين انهم يشربون شرابا لهم، يقال له:
الطلاء، فقالت: صدق الله وبلغ حبي ﷺ سمعته يقول: «إن ناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها».
_________________
(١) =على شرطهما، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: قلت كذا، قال محمد، فمحمد مجهول، وان كان ابن أخي الزهري، فالسند منقطع. وانظر الحديث الآتي رقم (٤٦) والحديث السابق رقم ٤٥.
[ ١ / ٦٨ ]
٤٦/ ٣٣ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية (^١) بن صالح، عن حاتم (^٢) بن كريب، عن مالك (^٣) بن أبي مريم، عن عبد الرحمن (^٤) بن غنم الأشعري، عن أبي مالك الأشعري، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رءوسهم المعازف (^٥) يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير».
_________________
(١) معاوية بن صالح، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٢) [دس ق] حاتم بن كريب، والصواب، حاتم بن حريث، الطائي، المحري، بفتح الميم وسكون المهملة، حمصي، مقبول، من الرابعة، تقريب التهذيب ٥٨، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٢٩.
(٣) [ق] مالك بن أبي مريم الحكمي، بفتحتين، الشامي، مقبول، من الخامسة، تقريب التهذيب ٣٢٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢١.
(٤) [خت عه] عبدالرحمن بن غنم، بفتح المعجمة، وسكون النون، الأشعري، مختلف في صحبته، مات سنة ٧٨، تقريب التهذيب ٢٠٨، وتهذيب التهذيب
(٥) [المعازف] هي الدفوف، وغيرها من آلة الله و. النهاية ٣/ ٢٣٠. أخرجه البيهقي ٨/ ٢٩٥، كتاب الأشربة، باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة .. الخ، من حديث ابن وهب هذا سندا ومتنا. وابن ماجة ٢/ ١٣٣٣، كتاب الفتن، باب العقوبات، من طريق معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن حاتم بن حريث، وساقه بسنده ومتنه. والبخاري مع الفتح ١٠/ ٥١) كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه من طريق عطية بن قيس الكلابي، عن عبد الرحمن بن غنم
[ ١ / ٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الأشعري، قال: حدثني أبو عامر، وأبو مالك الأشعري، وذكره مطولا، فهو متابعة. وله شاهد أخرجه ابن ماجة ٢/ ١١٢٣، كتاب الأشربة، باب الخمر يسمونها بغير اسمها، من طريق ثابت بن السمط، عن عبادة بن الصامت، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ يشرب ناس من أمتي الخمر باسم يسمونها اياه. وفيه أيضا عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تذهب الليالي والأنام حتى تشرب فيها طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها. وله متابعة في أبي داود ٤/ ٩١، كتاب الأشربة، باب في الداذي، وهو حب يطرح في النبيذ فيشتد، من حديث أبي صالح، عن حاتم بن حريث، وساقه، وفيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها. وفيه أيضا من حديث سفيان الثوري، وسئل عن الداذي فقال: قال رسول الله ﷺ ليشربنناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها. وانظر الحديث السابق رقم ٤٥.
[ ١ / ٧٠ ]
٤٧/ ٣٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (^١) بن يزيد، عن ابن شهاب (^٢)، عن عروة (^٣) بن الزبير، عن عائشة، أنها كانت تنهى النساء أن يمتشطن بالخمر.
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم الزهري، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرج عبدالرزاق في مصنفه ٩/ ٢٤٩، كتاب الأشربة، باب امتشاط المرأة بالخمر، من حديث معمر عن الزهري، قال: كانت عائشة تنهى أن تمشط المرأة بالمسكرة. وله شواهد من الآثار، منها ما أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أتمتشط المرأة بالمسكر؟ قال: لا، وقال: عبد الكريم: لا، وقال عمرو بن دينار: لا تمتشط المرأة بالخمر. وفيه أيضا عن معمر، قال: سئل عكرمة أتمتشط المرأة بالمسكر؟ قال: لا تمتشط بمعصية الله. وقال عبد الرزاق أيضا عن عبد الله بن عمر المديني، عن نافع، قال: قيل لابن عمر: ان النساء يمتشطن بالخمر؟ فقال ابن عمر: ألقى الله في رءوسهن الحاصة، (والحاصة: هي العلة التي تحص الشعر وتذهبه) كما في النهاية ١/ ٣٩٦. واخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٨/ ١٩٥، كتاب الأشربة، باب في المري يجعل فيه الخمر، من حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه بلغه أن نساء يمتشطن بالخمر؟ فقال: ألقى الله في رءوسهن الحاصة. وقال أيضا: حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن أبي السفر عن امرأته أن عائشة سئلت عن المرأة تمتشط بالعسلة فيها الخمر، فنهت عن ذلك أشد النهي.
[ ١ / ٧١ ]
٤٨/ ٣٥ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، وغيره، عن زيد (^٢) بن أسلم، عن عبد الرحمن (^٣) بن وعلة السبأي من أهل مصر، أنه سأل عبد الله بن عباس عما يعصر من العنب، فقال ابن عباس: ان رجلا أهدى الى رسول الله ﷺ راوية (^٤) خمر، فقال له رسول الله ﷺ: «هل علمت أن الله ﷿ قد حرمها؟ قال: لا، فسار (^٥) انسانا فقال له رسول الله ﷺ: بم ساررته؟ فقال: أمرته أن يبيعها، فقال: ان الذي حرم شربها حرم بيعها، قال: ففتح المزادتين (^٦) حتى ذهب ما فيها».
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) زيد بن أسلم، تقدم في الحديث رقم (١٩).
(٣) [عه] عبد الرحمن بن وعلة بفتح الواو، وسكون المهملة، السبأي، البصري، صدوق، من الرابعة، تقريب التهذيب ٢١١، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٩٣.
(٤) [راوية خمر] هي الوعاء الذي يوضع فيه الخمر، النهاية ٢/ ٢٧٩.
(٥) [فسار انسانا] كلمه بصوت منخفض، النهاية ٢/ ٣٦٠.
(٦) [المزادة] وعاء الخمر، مثل الراوية، النهاية ٢/ ٢٧٩. أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٤٦، كتاب الأشربة، باب جامع تحريم الخمر. ومن طريق ابن وهب أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٢٠٦، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر. والبيهقي في السنن الكبيرى ٦/ ١١، كتاب البيوع، باب تحريم التجارة في الخمر. وأحمد في مسنده ١/ ٣٥٨، كلهم من طريق مالك به. والدارمي ٢/ ١١٤، كتاب الأشربة، باب النهي عن الخمر وشرائها.
[ ١ / ٧٢ ]
٤٩/ ٣٦ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان (^١) بن بلال، عن يحيى (^٢) بن سعيد، عن عبد الرحمن (^٣) بن وعلة، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ مثله.
_________________
(١) سليمان بن بلال التيمي، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٢) يحيي ين سعيد، تقدم في الحديث رقم (٣١).
(٣) عبد الرحمن بن وعلة، تقدم في الحديث رقم (٤٨). أخرجه مسلم ٣/ ١٢٠٦، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر، وساقه سندا ومتنا، من حديث ابن وهب هذا. وانظر تخريج الحديث السابق رقم (٤٨)، فقد والحديث رقم ٥٠.
[ ١ / ٧٣ ]
٥٠/ ٣٧ - اخبرنا محمد أنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، عن سليمان (^٢) بن عبد الرحمن، أن نافع (^٣) بن كيسان، أخبرني أن أباه كيسان أخبره، أنه كان يتجر بالخمر في زمان رسول الله ﷺ، أقبل من الشام ومعه خمر في زقاق (^٤) يريد به التجارة، فأتى رسول الله ﷺ، قال يا رسول الله: اني قد جئت بشراب جيد، قال رسول الله ﷺ: «يا كيسان: انها قد حرمت بعدك، فقال كيسان: أفأذهب، فأبيعها يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: انها قد حرمت، وحرم ثمنها» فانطلق كيسان الى الزقاق، فأخذ بأرجلها، ثم أهراقها (^٥) جميعا.
_________________
(١) عبد الله بن لهيعة، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) [ع] سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى البصري، أصله من خراسان، ثقة، من السادسة، تقريب التهذيب ١٣٥، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٠٩.
(٣) نافع بن كيسان، الثقفي، قال ابن سعد: روى عن النبي ﷺ وسكن دمشق، الاصابة ٤/ ٥٤٦، والاستيعاب مع الاصابة ٤/ ٥٤٠.
(٤) [زقاق] جمع زق، وعاء تنقل فيه الخمر، وتجمع على أزقاق، وأزق، وزقان أيضا، يتخذ من الأهب، للشرب ونحوه، وتسلخ شانه من قبل الرأس، اللسان، مادة (الزق).
(٥) [أهراقها] أسالها، يقال: أراق الماء يريقه، وهراقه يهريقه، بفتح الهاء، هراقة، ويقال: أهرقت الماء أهرقه اهراقا، النهاية ٢٦./٢. أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٣٣٥. والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٥، من حديث ابن لهيعة، سندا ومتنا، بدون ذكر ابنوهب. والأوسط ١٦٨. ومجمع البحرين ٤/ ٨٨، قال: وفيه نافع بن كيسان، وهو مستور وذكره الزيلعي في نصب الراية، ٤/ ٥٥ وفي هذا نظر لأنه معدود من الصحابة وهم وابن كثير في تفسيره ٣/ ١٧٢. وله شاهد سيأتي في الحديث رقم (٥٦). وانظر الحديث رقم ٤٨، ٤٩.
[ ١ / ٧٤ ]
٥١/ ٣٨ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، أن عمرو (^١) بن الحارث، أن عامر (^٢) بن يحيى المعافري، حدثه أن رجلين من أهل مكة أقبلا يريدان الاسلام، فلما قدما المدينة. أتيا كيسان، بايع الخمر، فقالا: بعنا خمرا، فانا نريد أن نشرب منها قبل أن نسلم، فقال: قد حرمت الخمر، وليس عندي الآن الازقان، ولا أدري هل يحل بيعها؟، انظر حتى أسأل رسول الله ﷺ، فقال: انطلق ولا تسمنا له، فذهب الى رسول الله ﷺ، فأخبره فقال: «من هما؟ فلم يستطع الا أن يسميهما له، فقال: اذهب فقل لهما: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (^٣) اذهب اليهما، فقل لهما: ان الذي حرم شربها حرم ثمنها».
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦)،
(٢) [م ت ق] عامر بن يحيى، المعافري، أبو خنيس، بمعجمة ونون، مصغرا، ثقة، من السادسة، مات قبل سنة ١٢٠، تقريب التهذيب ١٦٢، وتهذيب التهذيب
(٣) سورة الكهف الآية ٢٩. لم أقف عليه بهذا السند، والقصة. ويشهد له الحديث السابق، رقم ٥٠، من حديث كيسان، والحديث رقم - ٤٨، ٤٩، وله شاهد أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٢٠٥، كتاب المساقاة، باب تحريم الخمر، من حديث أبى نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب بالمدينة، قال: ايها الناس، ان الله تعالى يعرض بالخمر … الى أن قال: ان الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده
[ ١ / ٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =منها شيء، فلا يشرب ولا يبيع … الخ. وفي ابن ماجه ٢/ ٢٥٥، كتاب الأشربة، باب التجارة في الخمر، من حديث مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: لما نزلت الآنات من آخر سورة البقرة فى الربا، خرج رسول الله ﷺ فحرم التجارة في الخمر. ومسلم ٣/ ١٢٠٦، كتاب المساقاة، باب تحريم الخمر، من حديث عائشة هذا.
[ ١ / ٧٦ ]
٥٢/ ٣٦ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن الخير الزيادي، أن مالك (^٢) ابن سعد التجيبي، حدثه أنه سمع عبد الله بن عباس يقول:
_________________
(١) مالك بن الخير، بفتح المعجمة، وسكون التحتانية، الزيادي، المنقوطة، والموحدة، بصري، روى عن مالك بن سعد التجيبي، وعنه ابن وهب، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: لم تثبت عدالته، مات سنة ١٥٣، انظر الجرح والتعديل للرازي ٨/ ٢٠٨، وتعجيل المنفعة ٣٨٥.
(٢) مالك بن سعد التجيبي، مصري، لا بأس به، روى عن ابن عباس في لعن الخمر، وروى عنه مالك بن خير الزيادي، قال عنه أبو زرعة: لا بأس به، الجرح والتعديل ٨/ ٢٠٩، وتعجيل المنفعة ٣٨٥. أخرجه ابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٧٠، كتاب الأشربة، باب ذكر استحقاق لعن الله جل وعلا من أعان في الخمر لتشرب، سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. والحاكم في المستدرك ٤/ ١٤٥، كتاب الأشربة، باب: ان الله لعن الخمر، وشاربها، وساقه أيضا، وقال الحاكم: صحيح الاسناد، ووافقه الذهبي. وله شاهد أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٨/ ٢٨٧، كتاب الأشربة، باب ما جاء في تحريم الخمر، من حديث ابن عمر عن طريق يزيد بن هارون، أنبأ شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي طلحة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: لعنت الخمر، وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة اليه، ومبتاعها، وآكل ثمنها. وله شاهد آخر أخرجه الطيالسي ٢٦٤، الحديث رقم ١٩٥٧، من حديث ابن عمر قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد، عن أبي توبة المصري، قال: سمعت ابن عمر يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيات … الى أن قال: ان الله لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن موكلها، ولعن مديرها، ولعن ساقيها، ولعن حاملها، ولعن آكل ثمنها، ولعن بائعها، ومحمد بن أبي حميد ضعيف كما في تقريب التهذيب ٢٩٥. وله شاهد آخر من حديث ابن عمر أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٩٧، من طريق يونس بن محمد، حدثنا فليح، عن سعيد بن عبدالرحمن الأنصاري، عن عبد الله
[ ١ / ٧٧ ]
إن رسول الله ﷺ أتاه جبريل فقال «يا محمد، ان الله تعالى لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة اليه، وشاربها، وبائعها، ومبتاعها، ومسقيها».
_________________
(١) =بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: لعن الله الخمر، ولعن شاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة اليه، وبائعها، ومبتاعها، وآكل ثمنها. وكذا أبو يعلى الموصلي ٩/ ٤٣١، ٤٤١. وأحمد في مسنده أيضا ٢/ ٢٥. وأبو داود ٤/ ٨١، كتاب الأشربة، باب العنب يعصر للخمر، من حديث ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبي علقمة، مولاهم، وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة اليه. وأخرجه ابن ماجة ٢/ ١١٢١، كتاب الأشربة، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، من حديث. أنس بن مالك، قال: لعن رسول الله ﷺ في الخمرة عشرة: عاصرها، ومعتصرها، والمعصورة له، وحاملها، والمحمولة له، وبائعها، والمبيوعة له، وساقيها، والمستقاة له، حتي عد عشرة من هذا الضرب. وانظر الحدث رقم ٥٤، ٥٦، ٥٨.
[ ١ / ٧٨ ]
٥٣/ ٣٩ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمر (^١) بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أن أبا رافع (^٢) حدثه عن ذويد (^٣) مولى سعيد بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «لعن في الخمر عشرة: العاصر، والمعصورة له، والبائع، والمشتري، والحامل، والمحمولة له، والساقي، والشارب، والمكارم بها، والمائدة تدار عليها».
_________________
(١) [خ م دس] عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، المدني، نزيل عسقلان، ثقة، من السادسة، مات سنة ١٥٠، أو قبلها، تقريب التهذيب ٢٥٦ روى عن أبيه وجدّه، وعنه ابن وهب. تهذيب التهذيب ٧/ ٤٩٥ -
(٢) [ع] أبو رافع، نفيع الصائغ، أبو رافعالمدني، نزيل البصرة، ثقة، ثبت، مشهور بكنيته، من الثانية، تقريب التهذيب ٣٥٩، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤٧٢.
(٣) ذويد مولى سعيد بن عبد الملك، عن عطاء وطاووس وابن جبير، وعمرو بن دينار، التاريخ الكبير للبخاري ٣/ ٢٥١. هذا الحديث لم أقف عليه بهذا السند وهو مرسل إلا أن له شواهد تقدمت في الحديث رقم ٥٢، والحديث الآتي رقم ٥٤، ٥٦، ٥٨.
[ ١ / ٧٩ ]
٥٤/ ٤٠ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن (^١) بن شريح، وابن لهيعة (^٢)، والليث (^٣) بن سعد، عن خالد (^٤) بن يزيد، عن ثابت (^٥) بن يزيد الخولاني، أخبره أنه كان له عم يبيع الخمر، وكان يتصدق، فنهيته عنها فلم ينته، فقدمت المدينة فلقيت ابن عباس، فسألته عن الخمر وثمنها، فقال: هي حرام، وثمنها حرام، ثم قال: يا معشر أمة محمد، انه لو كان كتاب بعد كتابكم، ونبي بعد نبيكم، لأنزل فيكم كما أنزل فيمن قبلكم، ولا أخر ذلك من أمركم الى يوم القيامة، ولعمري لهو أشد عليكم، قال ثابت: ثم لقيت عبد الله بن عمر، فسألته عن ثمن الخمر، قال: سأخبرك عن الخمر، اني كنت عند رسول الله ﷺ في المسجد، فبينا هو محتبي (^٦)، حل حبوته، ثم قال: «من كان عنده من هذه الخمر شيء فليأتني بها، فجعل يأتونه، فيقول أحدهم: عندي راوية (^٧)،
_________________
(١) [ع] عبد الرحمن بن شريح بن عبيد الله، المعافري، بفتح الميم المهملة، أبو شريح الاسكندراني، ثقة، فاضل، لم يصب ابن سعد في تضعيفه، من السابعة، مات سنة ١٩٧، تقريب التهذيب ٢٠٣، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٩٣.
(٢) ابن لهيعة، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٣) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٧).
(٤) [ع] خالد بن يزيد الجمحي، ويقال: السكسكي، أبو عبد الرحمن المصري، ثقة، فقيه، من السادسة، مات سنة ١٣٩، تقريب التهذيب ٩١، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٢٩.
(٥) ثابت بن يزيد الخولاني، روى عن ابن عمر، وقال بعضهم عن ابن عمه عن ابن عمر، وهو الصحيح، الجرح والتعديل للرازي ٢/ ٤٦٠ - والتاريخ الكبير للبخارى ٢/ ١٧٢/١، وساق بعض هذا الخبر.
(٦) [الحبوة] والاحتباء: هو أن يضم الانسان رجليه الى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهر، ويشده عليها، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، النهاية ١/ ٣٣٥.
[ ١ / ٨٠ ]
ويقول الآخر: عندي زق (^١) او ما شاء الله أن يكون عنده، فقال رسول الله ﷺ اجمعوا ببقيع (^٢) كذا وكذا، ثم آذنوني، ففعلوا، ثم آذنوه، فقام وقمت معه، فمشيت عن يمينه وهو متكيء علي، فلحقنا أبو بكر، فأخذني رسول الله ﷺ فجعلني عن شماله، وجعل أبو بكر مكاني، ثم لحقنا عمر بن الخطاب، فأخذني وجعله عن يساره، فمشى بينهما حتى اذا وقف على الخمر، فقال للناس: أتعرفون هذه؟ قالوا: نعم يا رسول الله، هذه الخمر، فقال: صدقتم، قال: فان الله لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة اليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها، ثم دعا بسكين، فقال: اشحذوها (^٣) ففعلوا، ثم أخذها رسول
_________________
(١) = [الراوية] هي الوعاء الذي يوضع فيه الخمر وغيره كالماء، النهاية ٢٧٩/ ٢.
(٢) [الزق] وعاء توضع فيه الخمر، ويجمع على أزقاق، وأزق، وزقان، يتخذ من الأهب والجلود، وتسلخ شانه من قبل الر أس، اللسان مادة (الزق)
(٣) [البقيع] المكان المتسع من الأرض، ولا يسمى بقيعا الا وفيه شجر أو أصولها، وصار علما لبقيع الفرقد، موضع بظاهر المدينة المنورة، فيه قبور أهلها، النهاية ١/ ١٤٦.
(٤) [الشحذ] للسيف، والسكين: تحديده بالمسن وغيره، مما يخرج حده حتى يقوى على القطع، النهاية ٢/ ٤٤٩. هذا الحديث أخرجه البيهقي في سننه ٨/ ٢٨٧، كتاب الأشربة، باب ما جاء في تحريم الخمر. والمستدرك للحاكم ٤/ ١٤٤، كتاب الأشربة، باب: حرمت الخمر، وجعلت عدلا للشرك، وصححه، ووافقه الذهبي على تصحيحه. كلاهما من حديث ابن وهب هذا سندا ومتنا. وله شاهد أخرجه أبو يعلى في مسنده ٩/ ٤٣١، من طريق فليح عن سعيد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عبد الله بن عبدالله بن عمر عن أبيه، أن النبي
[ ١ / ٨١ ]
الله ﷺ يخرق بها الزقاق، فقال الناس: ان في هذه الزقاق منفعة، فقال:
أجل، ولكني انما أفعل ذلك غضبا لله، لما فيها من سخطه، قال عمر: أنا أكفيك يا رسول الله، قال: لا»، وبعضهم يزيد على بعض في قصة الحديث.
_________________
(١) =ﷺ قال: لعن الله الخمر، ولعن شاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة اليه، وبائعها، ومبتاعها، وآكل ثمنها. وله شاهد آخر أخرجه أحمد في مسنده ٢٥/ ٢، ٧١، من حديث أبي طعمة وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: لعنت الخمر على عشرة أوجه. . . الخ. وله شواهد أخرى تقدم ذكرها في الحديث رقم ٥٢، ٥٣، والآتية رقم ٥٥، ٥٦، ٥٨.
[ ١ / ٨٢ ]
٥٥/ ٤١ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، أن أبا طعمة (^٢) حدثه أنه سمع عبد الله بن عمر بن الخطاب يحدث بهذا عن رسول الله ﷺ.
_________________
(١) عبد الله بن لهيعة، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) [ق] أبو طعمة، هو نسير، بمهملة مصغرا، بن ذعلوق، بضم المعجمة واللام مهملة ساكنة، الثوري، مولاهم، الكوفي، صدوق، لم يصب من ضعفه، من الرابعة، تقريب التهذيب ٣٥٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤٢٤. أخرجه البيهقي ٨/ ٢٨٧، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، من طريق شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي طعمة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: لعنت الخمر، وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة اليه، ومبتاعها، وآكل ثمنها. وأحمد في مسنده ٢/ ٢٥، ٧١، ٩٧. من طريق فليح عن سعد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري، عن عبد الله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: لعن الله الخمر، ولعن شاربها، وساقيها … الخ.
[ ١ / ٨٣ ]
٥٦/ ٤٢ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عقبة (^١) بن صهبان، وغيره من أهل المدينة، عن أبي النضر (^٢)، عن أبي هريرة، أن رجلا من الأنصار قدم بخمر فانزلها بالمدينة، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فجاءه فقالوا له:
ما أقدمك بهذه علينا؟ فقال: يا رسول الله: ان لنا جيرانا من يهود، فدعنا نكارمهم بها، فقال. رسول الله ﷺ: «ان الله حرم شربها، وبيعها، وابتياعها، والمكارمة بها، فدعا رسول الله ﷺ بالمدية (^٣) قال أبو هريرة: ما دريت ما المدية قبل ذلك اليوم، فأتي بالشفرة فشقها حتى أهراق (^٤) ما فيها»، وأحدهما يزيد على صاحبه الكلمة ونحوها.
_________________
(١) [خ م د ق] عقبة بن صهبان، بضم المهملة، وسكون الهاء بعدها موحدة، الأزدي، بصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٧٠ تقريب التهذيب ٢٤١، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٤٢.
(٢) [ع] أبو النضر، سالم بن أبي أمية المدني، مولى عمر بن عبد الله التيمي، ثقة، ثبت، كان يرسل، كثير الحديث، مات سنة ١٢٩، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٣١، وتقريب التهذيب ١١٤.
(٣) [المدية] هي السكين والشفرة، النهاية ٤/ ٣١٠.
(٤) [أهراق] تقدم في الحديث رقم ٥٠. لم أقف عليه بهذا السند والقصة. ويشهد له الحديث رقم ٥٠، ٥٣، ٥٢، ٥٤، وله شاهد في المطالب العالية ٢/ ١٠٤، الحديث رقم ١٧٧٥، من حديث أبي هريرة، أن رجلا كان يهدي الى النبي ﷺ كل عام راوية خمر، فأهداها له عاما وقد حرمت، فقال الرجل: أفلا ابيعها؟ فقال: ان الذي حرم شربها حرم بيعها، قال: أفلا أكارم بها اليهود؟ قال: ان الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود، فقال: فكيف أصنع بها؟ قال: صبها في البطحاء.
[ ١ / ٨٤ ]
٥٧/ ٤٣ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، عن جعفر (^٢) بن ربيعة، عن عطاء (^٣) بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: لما كان فتح مكة، أهراق (^٤) رسول الله ﷺ الخمر، وكسر جرارها (^٥) ونهى عن بيعها، وعن بيع الأصنام (^٦).
_________________
(١) ابن لهيعة تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) [ع] جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي، أبو شرحبيل المصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٣٦، تقريب التهذيب ٥٥، وتهذيب التهذيب ٢/ ٩٠.
(٣) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣).
(٤) [أهراق] كبها على الأرض، يقال: أراق يريقه، ويجوز ابدال الهمزة هاء، فيقال: هراقه يهريقه، بفتح الهاء هراقة بكسر الهاء، ويجوز الجمع بين الهمزة والهاء، فيقال: أهرقت الماء أهرقه اهراقا، النهاية ٢/ ٢٦٥.
(٥) [الجرار] الجر والجرار، جمع جرة، وهي الاناء المعروف من الفخار، النهاية ١/ ٢٦٠.
(٦) [الأصنام] الصنم، والأصنام: ما اتخذ من دون الله الها، وقيل: هو ما كان له جسم أو صورة، فان لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن - النهاية ٣/ ٥٦. أخرجه أحمد في مسنده، ٣/ ٣٤٠، سندا ومتنا. وله شاهد في مسلم ٣/ ١٢٠٧، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة، والخنزير، والأصنام، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح. وانظر الحديث رقم (٤٢)
[ ١ / ٨٥ ]
٥٨/ ٤٣ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني شبيب (^١) بن سعيد التميمي، أن أبان (^٢) ابن أبي عياش، حدثهم، عن شهر (^٣) بن حوشب، أن عبد الله بن عمرو بن العاص، كان عندهم، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة اليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها.
_________________
(١) [خ خد س] شبيب بن سعيد التميمي، الحبطي، بفتح المهملة والموحدة، البصري، أبو سعيد، لا بأس بحديثه، من رواية إبنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب، من صغار الثامنة، مات سنة ١٨٦، تقريب التهذيب ١٤٣، وفي تهذيب التهذيب ٦.٤/ ٣، أنه حدث عنه ابن وهب أحاديث مناكير، وأرجوا ألا يتعمد الكذب.
(٢) أبان بن أبي عياش، تقدم في الحديث رقم (٢٢).
(٣) [بخ م عه] شهر بن حوشب الأشعري، الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق، كثير الارسال، والأوهام، من الثالثة، مات سنة ١١٢، تقريب التهذيب ١٤٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٦٩. هذا الحديث فيه أبا شيب بن سعيد التميمي، وحديث ابن وهب عنه متكلم فيه. وفيه أيضا شهر بن حوشب، كثير الأوهام والارسال، وفيه أبان وهو متروك ولم أقف عليه بهذا السند. ألا أن الحديث صحيح من طرق أخرى ذكرتها في الحديث رقم ٥٣٥٢، ٥٥، ٥٦.
[ ١ / ٨٦ ]
٥٩/ ٤٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن سمعان (^١)، عن ابن شهاب (^٢)، عن ابن المسيب (^٣)، عن أبي هرير، أنه قال: ثمن كل خمر حرام، وقال رسول الله ﷺ «قاتل الله يهودا حركت عليهم الشحوم، فباعوه وأكلوا ثمنه».
_________________
(١) [مدق] ابن سمعان، هو عبدالله بن زياد بن سليمان المخزومي، أبو عبد الرحمن، المدني، قاضيها، متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، من السابعة، تقريب التهذيب، ١٧٤، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢١٩.
(٢) ابن شهاب الزهري، تقدم في الحديث رقم (١٠).:::]
(٣) ابن المسيب، سعيد، تقدم في الحديث رقم (٤٤). في هذا السند ابن سمعان، وهو متروك، ولكن الحديث صحيح من طرق أخرى ليس فيها ابن سمعان، قد استوفيت تخريجها في الحديث. رقم (٢، ٣).
[ ١ / ٨٧ ]
٦٠/ ٤٦ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني الحارث (^١) بن نبهان، أن أبان (^٢) بن أبي عياش، أخبره عن أنس بن مالك، أنه سمع منادي رسول الله ﷺ ينادي بتحريم الخمر، وأبو طلحة في نفر يشربون، وأنا أسقيهم، وهم يشربون فضيخا (^٣) وهي خمر أهل المدينة يومئذ، قال: ففتحنا عزلا الراوية (^٤) ثم انطلقنا الى رسول الله ﷺ، فقال: «ألا ان الخمر قد حرمت، فلا تشربوها، ولا تبيعوها، ولا تبتاعوا بها، فمن كان عنده منها شيء فليهرقه، فقام اليه رجل، فقال: يا رسول الله، اني جعلت فيها مال ينيم، فقال رسول الله ﷺ: قاتل الله يهودا، حرمت عليهم الثروب (^٥) فلفوها (^٦) ثم باعوها
_________________
(١) الحارث بن نبهان، تقدم في الحديث رقم (٢٧) وهو متروك
(٢) أبان بن أبي عياش، تقدم في الحديث رقم (٢٢).
(٣) [الفضيخ] شراب يتخذ من البسر المفضوخ، والمكسر المشدوخ، النهاية
(٤) [عزلا الراوية] فم المزادة الأسفل، النهاية ٣/ ٢٣١.
(٥) [الثروب] الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء، الواحد ثرب، وجمعها في القلة أثرب، والأثارب جمع الجمع، النهاية ١/ ٢٠٩.
(٦) [لفوها] جمعوها، وضموا بعضها الى بعض، القاموس مادة (لفه). في هذا السند الحارث بن نبهان وشيخه أبان وهما متروكان إلا أن الحديث صحيح بطرق أخرى ذكرتها في الحديث رقم (٤٢). وله متابعة أخرجها عبد الرزاق في مصنفه ٩/ ٢١١، كتاب الأشربة، باب الجمع بين النبيذ، قال: أخبرنا معمر عن ثابت، وقتادة، وأبان كلهم عن أنس بن مالك، قال: لما حرمت الخمر، قال: اني يومئذ لأسقي أحد عشر رجلا،
[ ١ / ٨٨ ]
فأكلوا أثمانها».
_________________
(١) =فأمروني فكفأتها، وكفأ الناس آنيتهم بما فيها .. الي أن قال: فجاء رجل الي النبي ﷺ فقال: انه كان عندي مال يتيم فاشتريت به خمرا، فتأذن لي أن أبيعه؟ فأرد على اليتيم ماله؟، فقال النبي ﷺ: قاتل الله اليهود حرمت عليهم الثروب فباعوها وأكلوا أثمانها. ومن الشواهد ما أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٧٠، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، من حديث ثابت، وعبد العزيز بن صهيب، ويحيى بن أيوب، عن ابن علية، والمعتمر عن أبيه، وقتادة من حديث ابن وهب، ومالك بن أنس عن اسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، كل هؤلاء عن أنس ﵁. وأبو يعلى ٥/ ٤٨٢. وأحمد في مسنده ٣/ ٢١٧، وليس فيه أبان. وانظر الحديث رقم ٤٢.
[ ١ / ٨٩ ]
٦١/ ٤٨ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمر (^١) بن محمد، وعبد الله (^٢) بن عمر، ويونس (^٣) بن يزيد، وابن سمعان (^٤)، وأسامة (^٥) بن زيد الليثي، أن نافعا (^٦) أخبرهم، قال: أخذ في بيت رجل من ثقيف شراب، فأمر عمر بن الخطاب ببيته فأحرق، وكان الرجل يدعى رويشد، فقال عمر أنت فويسق.
قال: وأخبرنيه ابن سمعان، وأسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن صفية (^٧) بنت أبي عبيد عن عمر بن الخطاب.
قال: وأخبرنيه ابن سمعان، عن ابن شهاب (^٨) عن سالم (^٩) عن عبد الله، عن أبيه.
_________________
(١) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، تقدم في الحديث رقم
(٢) الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥) وهو ضعيف
(٣) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) ابن سمعان، عبد الله بن زياد، تقدم في الحديث رقم (٥٩) وهو متروك
(٥) أسامة بن زيد، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٦) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦).
(٧) [خت م د ت س ق] صفية بنت أبي عبيد بن مسعود، الثقفية، زوج ابن عمر، قيل: انها أدركت النبي ﷺ، وأنكر ذلك الدارقطني، وقال العجلي: ثقة، من الثانية، تقريب التهذيب ٤٧٠، وتهذيب التهذيب ١٣/ ٤٣٠.
(٨) ابن شهاب الزهري، تقدم في الحديث .. رقم (١٠).
(٩) سالم بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٣١). هذا السند. صحيح ولا يضره عبد الله وابن سمعان لأنهما مقرونان. بالثقات كعمر ويونس ولم أقف على من خرجه غير ابن وهب
[ ١ / ٩٠ ]
٦٢/ ٤٧ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: حدثني عمرو (^١) بن الحارث، أن عمر (^٢) بن السائب، حدثه أن القاسم (^٣) بن أبي القاسم حدثه أنه سمع قاص
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (٨).
(٢) [د] عمر بن السائب بن أبي راشد، المصري، مولى بني زهرة، أبو عمر، صدوق، فقيه، من السادسة، مات سنة ١٣٤، تقريب التهذيب ٢٥٣، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٥٠.
(٣) القاسم بن أبي القاسم السبئي بفتح المهملة، والموحدة، بعدها همز بغير مد، مولى بني زهرة، أبوه قرمان، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا، وذكره ابن حبان في الثقات، روى عن قاص الأجناد، الجرح والتعديل ٧/ ١١٧، والثقات لابن حبان ٧/ ٣٣٣، وتعجيل المنفعة ٣٤٠. في سند هذا الحديث مجهول، وهو قاص الأجناد، كما قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ٩٠، وباقي رجاله أثبات معروفون. فقد أخرجه أحمد في مسنده ١/ ٢٠. والبيهقي ٧/ ٢٦٦، كتاب الصداق، باب الرجل يدعى على الوليمة، وفيها المعصية .. الخ، كلاهما من حديث ابن وهب سندا ومتنا. وله شواهد منها ما أخرجه الترمذي ٥/ ١١٣، كتاب الأدب، باب ما جاء في. دخول الحمام، قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا مصعب بن المقدام، عن الحسن بن صالح، عن ليث بن أبي سليم، عن طاووس، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير ازار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر .. قال
[ ١ / ٩١ ]
الأجناد بالقسطنطينية، يحدث عن عمر بن الخطاب، أنه قال: أيها الناس اني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعد على مائدة تدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام الا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام».
_________________
(١) =أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه الا من حديث طاووس، عن جابر، الامن هذا الوجه. وفي الحديث ليث بن سليم، وهو ضعيف. وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٣/ ٤٣٥ من طريق أبي بكر، عن مصعب، عن حسن بن صالح. وأحمد في مسنده ٣/ ٣٣٩ من طريق أبي الزبير، عن جابر، وساقه، وهذا اسناد رجال ثقات، الا أن فيه ابن لهيعة، وفيه زيادة. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٨، وصححه، وقال انه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي، في كتاب الأدب، باب النهي عن دخول الحمام بغير ستر.
[ ١ / ٩٢ ]
٦٣/ ٤٨ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، وابن سمعان (^٢) أن نافعا (^٣) أخبرهم عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها، حرمها في الآخرة لم يسقها».
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) ابن سمعان، تقدم في الحديث رقم (٥٩) وهو عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك
(٣) نافعا، تقدم في الحديث رقم (٣٦) وهو نافع مولى ابن عمر. هذا السند صحيح لأن ابن وهب يرويه من طريق مالك وابن سمعان فوجود ابن سمعان لا يقدح في صحة الإسناد فقد أخرجه مسلم ٣/ ١٥٨٨، كتاب الأشربة، باب عقوبة من شرب الخمر اذا لم يتب منها بمنعه اياها في الآخرة، من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر، وذكر الحديث، وفيه: قيل لمالك، رفعه؟ قال: نعم. والنسائي ٨/ ٣١٨، كتاب الأشربة، باب توبة شارب الخمر، من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وذكره. والبخاري (الفتح ١٠/ ٣٠) كتاب الأشربة، باب قول الله تعالى (انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) وذكر الحديث بسنده، عن مالك، ولم يذكر فيه: فلم يسقها. وأخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٤٦، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، مثل ما أخرجه البخاري. والترمذي ٤/ ٢٩٠، كتاب الأشربة، باب ما جاء في شارب الخمر، من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو مدمنها لم يشربها في الآخرة، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده ٢/ ١٩، من حديث مالك عن نافع، عن ابن عمر .. الخ. وشرح السنة للبغوي ١١/ ٣٥٥.
[ ١ / ٩٣ ]
٦٤/ ٤٩ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني حميد (^١) بن زياد، أبو صخر، أن رجلا (^٢) حدثه عن عمارة (^٣) ابن حزم، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو في الحجر بمكة، وسئل عن الخمر، فقال: والله ان عظيما عند الله الشيخ مثلي، وأخذ بلحيته، يكذب في هذا المقام على نبي الله ﷺ، جاءني رجل، وأنا في هذا المقام، فسألني عن الخمر، فقلت: ما سمعت فيها شيئا، ولا خبرها، ذاك رسول الله ﷺ، اذهب وسله، وارجع الى، فأخبرني ما قال لك، قال: فنظرت اليه حتى قعد الى رسول الله ﷺ، ثم رجع الى فقال لي: سألته عن الخمر، فقال: «هي أكبر الكبائر وأم الفواحش، من شرب الخمر ترك الصلاة، ووقع على أمه وخالته وعمته».
_________________
(١) [بخ د ت عس ق] حميد بن زياد، أبو صخر بن أبي المخارق الخراط، صاحب العباء، مدني، سكن مصر، ويقال: هو حميد بن صخر، أبو مردود الخراط، وقيل: انهما اثنان، صدوق، يهم، من السادسة، مات سنة ١٨٩، تقريب التهذيب ٨٤، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤١.
(٢) لم أقف عليه فيما وقفت عليه من مصادر.
(٣) عمارة بن حزم، من لوذان، الأنصاري، ثم النجاري، المدني، له صحبة، تجريد الاصابة ٢/ ٥١٣، وأسماء الصحابة للذهبي ١/ ٣٩٥. هذا السند فيه رجل مجهول. وقد ذكر الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٦٨، بدون ذكر القصة، من حديث عثاب وابن لهيعة، وقال: انه لم يعرف عتاب، وعزاه للطبراني. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٤٧ عن ابن أبي حاتم، عن ابن عمر، وذكر الحديث مسندا بدون ذكر القصة أيضا.
[ ١ / ٩٤ ]
٦٥/ ٥٠ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمر (^١) بن محمد، عن عبد الله (^٢) بن يسار، أنه سمع سالم (^٣) بن عبد الله، يقول: قال عبد الله بن عمر
_________________
(١) عمر بن محمد، بن زيد بن عبد الله، بن عمر بن الخطاب، تقدم في الحديث رقم
(٢) [س] عبدالله بن يسار، المكي، الأعرج، مولى ابن عمر، مقبول، من الخامسة، تقريب التهذيب ١٩٤، وتهذيب التهذيب ٦/ ٨٥.
(٣) سالم بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٣١). أخرجه البيهقي ٨/ ٢٨٨، كتاب الأشربة، باب التشديد على مدمن الخمر سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. والنسائي ٥/ ٨٠، كتاب الزكاة، باب المنان بما أعطى، بدون ذكر ابن وهب. وساق سنده، وفيه زيادة (والمرأة المترجلة والديوث). وثلاثة لا يدخلون الجنة … الخ. وأحمد بن حنبل في مسنده ٢/ ١٣٤. والحاكم في المستدرك وصححه ١/ ٧٢، ٤/ ١٤٦ - ١٤٧، ووافقه الذهبي على تصحيحه. وأبو يعلى في مسنده ٩/ ٤٠٨ - ٩.٤. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٣٢٧. وله شاهد أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢/ ٣٩٤، من حديث جابر، قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو
[ ١ / ٩٥ ]
، قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا ينظر الله اليهم يوم القيامة، العاق بوالديه، ومدمن خمر، والمنان بما اعطى».
_________________
(١) =ضعيف. وله شاهد آخر من حديث عمرو بن العاص، ومن طريق سالم بن الجعد عن نبيط، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ قال: لا. يدخل الجنة منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر. الا أن فيه جابان، وهو مجهول. وانظر. مسند أحمد بتحقيق أحمد محمد شاكر ١٠/ ٤٤ والطيالسي برقم ٢٢٩٥، ص ٣٠٣.
[ ١ / ٩٦ ]
٦٦/ ٥١ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابو محمد (^١) عاصم بن حكيم، أن يحيى (^٢) بن عمرو الشيباني، حدثه، عن عبد الله (^٣) الديلمي، عن رجل (^٤) من نجران، أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص، عن الخمر، فقال:
_________________
(١) [بخ د] أبو محمد عاصم بن حكيم، ابن أخت عبد الله بن شوذب، صدوق من السابعة، تقريب التهذيب ١٥٩، وتهذيب التهذيب ٥/ ٤٠.
(٢) [بخ دس] يحيى بن عمرو الشيباني، والصحيح السيباني، بفتح المهملة، وسكون التحتانية بعدها موحدة، أبو زرعة الحمصي، ثقة، من السادسة، وروايته عن الصحابة مرسلة، مات سنة ١٤٨، أو بعدها، تقريب التهذيب ٣٧٨، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٦٠.
(٣) [دس ق] عبد الله بن فيروز الديلمي، أخو الضحاك، ثقة، من كبار التابعين، ومنهم من ذكره من الصحابة، تقريب التهذيب ١٨٥، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٥٨.
(٤) رجل من نجران، لم أقف على ترجمته.
(٥) [ردغة الخبال] هي صديد أهل النار، أي عصارة أهل النار، النهاية ٢/ ٢١٥. في هذا السند رجل مجهول، من نجران. ولم أقف عليه بهذا السند، والحديث له متابعات وشواهد أما المتابعات فمنها ما أخرجه ابن ماجة ٢/ ١١٢٠، كتاب الأشربة، باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة من طريق الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: من شرب الخمر وساقه .. والنسائي ٨/ ٣١٤، كتاب الأشربة، باب الروايات المبينة عن صلوات شارب الخمر، من رواية عروة بن رويم، أن ابن الديلمي ركب يطلب عبد الله بن عمرو بن العاص، قال ابن الديلمي: فدخلت عليه، فقلت: هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله ﷺ ذكر شأن الخمر بشيء؟ فقال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يشرب الخمر رجل من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين يوما. وأحمد في مسنده ٢/ ١٨٩، من حديث نافع بن عاصم، عن عبد الله
[ ١ / ٩٧ ]
القيامة، صديد أهل النار».
_________________
(١) =بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال: من شرب الخمر فسكر، لم تقبل له صلاته أربعين ليلة، وساقه .. وسنن الدارمي ٢/ ١١١ كتاب: الأشربة، باب في التشديد على شارب الخمر من حديث ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن الديلمي، وساقه بزيادة قصته مع الشاب الذي شرب. وصحيح ابن حبان ٧/ ٣٧٠، كتاب الأشربة، باب ذكر نفي قبول صلاة شارب الخمر بعد شرابه .. الخ. والمستدرك للحاكم ٤/ ١٤٥، ١٤٦، كتاب الأشربة، باب: اجتنبوا الخمر، من حديث عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ قال: من شرب الخمر .. وساقه، وصححه، ووافقه الذهبي على تصحيحه. وله شواهد منها: ما أخرجه أبو داود ٤/ ٨٦، كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر، من حديث النعمان بن بشير، وابن عباس، عن النبي ﷺ قال: كل خمر وكل مسكر حرام، ومن شرب مسكرا بخست صلاته أربعين صباحا، فان تاب تاب الله عليه، فان عاد الرابعة، كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال … الخ. ومنها ما أخرجه الترمذي ٤/ ٢٩٠، كتاب الأشربة، باب ما جاء في شارب الخمر، من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير، عن أبيه، قال عبد الله بن عمر، قال رسول الله ﷺ: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحا … الخ. الا أن عطاء بن السائب اختلط فضعف حديثه، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وانظر شرح السنة للبغوي ١١/ ٣٥٧، من حديث ابن عمر ﵄ وساقه.:::]
[ ١ / ٩٨ ]
٦٧/ ٥٢ - أخبرنا محمد أنا، ابن وهب، قال: أخبرني شبيب بن سعيد التميمي (^١)، عن أبان (^٢) بن أبي عياش، عن شهر بن حوشب (^٣) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سبعت رسول الله ﷺ يقول: «من شرب جرعة من خمر لم يقبل الله له صلاة جمعتين، فان تاب تاب الله عليه، فان مات وهو يشربها، مات كافرا».
ثم قال: أزيدكم؟ قالوا: نعم، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة خمسة: لا يدخل الجنة مشرك، ولا كاهن، ولا منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر، ثم قال: والذي نفسي بيده انه لفي الكتاب الأول، أن خطيئتها تعلو كل خطيئة، كما أن شجرتها تعلو كل الشجر».
_________________
(١) شبيب بن سعيد التميمي: تقدم في الحديث. رقم ٥٨ تكلم في حديثه عن ابن وهب
(٢) أبان بن أبي عياش: تقدم في الحديث رقم ٢٢.
(٣) شهر بن حوشب: تقدم في الحديث رقم ٥٨. كثير الأوهام والإرسال، وليس بالقوى في هذا السند أبان بن أبى عياش، وهو متروك ولم أقف على من خرجه بهذا السند، وورد بطرق اخرى منها الحديث رقم ٦٦
[ ١ / ٩٩ ]
٦٨/ ٥٣ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني مسلمة (^١) عن هشام (^٢) بن الغاز، عن مكحول (^٣)، عن عائشة زوج النبي ﷺ، عن النبي ﷺ (قال): «إن أول ما يكفيء هذا الدين على وجهه، كما يكفيء الإناء، لفي الخمر».
_________________
(١) [ق] مسلمة بن علي الخشني، بضم الخاء، وفتح الشين المعجمة، ثم نون أبو سعيد الدمشقي البلاطي، قرية من قرى دمشق، متروك، من الثامنة، مات قبل سنة ١٩٠، تقريب التهذيب ٣٣٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٤٦.
(٢) [عه خت] هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي، بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة، الدمشقي، نزيل بغداد، ثقة، من كبار التابعين، مات سنة بضع وخمسين ومائة، تقريب التهذيب ٣٦٤، وتهذيب التهذيب ١١/ ٥٥.
(٣) [عه] مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة، فقيه، كثير الارسال، مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومائة، تقريب التهذيب ٣٤٧، وتهذيب التهذيب هذا الحديث لم أقف عليه بهذا السند. مع أن في سنده مسلمة بن علي الخشني، وهو متروك، ولكنه ورد من روايات أخرى. فقد أخرج الدارمي ٢/ ١١٤، كتاب الأشربة، باب ما قيل في المسكر، من طريق زيد بن يحيى، حدثنا محمد بن راشد، عن أبي وهب الكلاعي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول ما يكفيء، قال زيد: يعني الإسلام، كما يكفأ الإناء، يعني الخمر، فقيل: كيف يا رسول الله وقد بين الله فيها ما بين؟ قال رسول الله ﷺ: يسمونها بغير اسمها، فيستحلونجها. وأخرجه أبو يعلى ٨/ ١٧٧، من طريق وكيع، عن جعفر بن برقان، عن فرات بن سلمان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ .. وساقه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ٤/ ٥٦. وابن حجر في المطالب العالية ٢/ ١٠٩، رقم ١٧٩٤.
[ ١ / ١٠٠ ]
٦٩/ ٥٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، أن ابن شهاب (^٢) حدثه، عن سالم (^٣) بن عبد الله، حدثه أن أول ما حرمت الخمر، أن سعد بن أبي وقاص وأصحاب له شربوا فاقتتلوا، فكسر أنف سعد، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (^٤) الآية.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (٨).
(٢) ابن شهاب، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١).
(٤) سورة المائدة، الآية ٩٠. أشار له مسلم في صحيحه ٤/ ١٨٧٧، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل سعد بن أبي وقاص، ﵁. والبيهقي في سننه الكبرى ٨/ ٢٨٥، كتاب الأشربة، باب ما جاء في تحريم الخمر. وأحمد في مسنده ١/ ١٨١، ١٨٥، ١٨٦. ويروي الو احدي في أسباب النزول ٢٣٨، في سورة المائدة، عند قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ الآية ٩٠، كلهم من حديث سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه نزلت فيه آيات من القرآن … الخ. وصحيح ابن حبان ٧/ ٣٦٨، كتاب الأشربة، باب ذكر الأخبار عن السبب الذي من أجله أنزل الله تحريم الخمر. أخرجه الطبري في التفسير ٧/ ٣٣، ٣٤. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٨. وأخرجه الطيالسي ٢٨ - ٢٩، ٢٠٨ - . وأبو يعلى ٢/ ٩٦.
[ ١ / ١٠١ ]
٧٠/ ٥٥ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة (^١) بن زيد الليثي، أن ابن شهاب (^٢) حدثه، الا أنه قال: فشج سعد.
_________________
(١) أسامة بن زيد، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠). يرجع للحديث السابق رقم (٦٩) فقيه كفاية. ولم أقف على رواية (فشج سعد).
[ ١ / ١٠٢ ]
٧١/ ٥٦ - أخبرنا محمد أنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيي (^١) بن أيوب، عن حميد (^٢) الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كنا في بيت أبي طلحة، وأبي عبيدة
_________________
(١) يحيي بن أيوب، تقدم في الحديث رقم (٧).
(٢) حميد الطويل، تقدم في الحديث رقم (٥). أخرجه أحمد في مسنده. ٣/ ١٨١ - ١٨٢. وفي كتاب الأشربة، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس ﵁. وصحيح ابن حبان ٧/ ٣٧٢، كتاب الأشربة، باب وصف الخمر .. الخ. وله متابعات، منها الحديث رقم (٤٢)، وتقدم تخريجه. ومنها ما أخرجه البخارى بشرح (الفتح ٥/ ١١٢) كتاب المظالم، باب صب الخمر في الطريق، من طريق حماد بن زيد، عن ثابت عن انس. وكتاب التفسير ٨/ ٢٧٦، باب: [انما الخمر والميسر والأنصاب .. الآية] من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس. وأيضا ٥/ ٢٧٨، كتاب التفسير، باب: [ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا .. الآية] من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. وكتاب الأشربة ١٠/ ٣٦، باب نزول تحريم الخمر، من حديث مالك، عن اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وأيضا ١٠/ ٣٧، كتاب الأشربة، باب نزول تحريم الخمر، وهي من البسر والتمر، من حديث معتمر عن أبيه، عن أنس. و١٠/ ٦٦ كتاب الأشربة، باب من رأى ألا يخلط البسر والتمر .. الخ. و. ١/ ٨٨
[ ١ / ١٠٣ ]
بن الجراح، وأبي بن كعب، وسهيل بن البيضاء، قال: وكنت أسقيهم شرابهم يومئذ البسر والتمر، فجاء رجل، فقال: ان الخمر قد حرمت، قال:
فوالله ما انتظروا حتى. يعلموا أصادق الرجل أم كاذب؟، قالوا: يا أنس:
اكفيء ما بقي، فوالله ما عادوا اليه حتى لقوا الله ﷿.
_________________
(١) =كتاب الأشربة، باب خدمة الصغار الكبار. و١٣/ ٢٣٢ كتاب أخبار الآحاد، من حديث مالك، عن اسحاق، عن أبي طلحة. ومسلم ٣/ ١٥٧٢ كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، وبيان أنها من عصير العنب .. الخ. من طريق يحيى بن أيوب، عن ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك.
[ ١ / ١٠٤ ]
٧٢/ ٥٧ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة (^١)، عن عبد الله (^٢) بن هبيرة، عن أبي هبيرة (^٣) الكحلاني، عن مولي (^٤) لعبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ خرج اليهم ذات يوم، وهم في المسجد فقال: «إن ربي ﷿ حرم علي الخمر والميسر، والكوبة (^٥) والقنين (^٦): والكوبة: الطبل.
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) [م عه] عبد الله بن هبيرة، بن أسد السبأي، بفتح الهمزة والموحدة، ثم همزة مقصورة، الحضرمي، أبو هبيرة المصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٢٦، تقريب التهذيب ١٩٢، وتهذيب التهذيب ٦/ ٦١.
(٣) [ع] أبو هبيرة، يحيى بن عباد بن شيباني، الأنصاري، أبو هبيرة، الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات بعد ١٢٠، تقريب التهذيب ٣٧٦، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٣٤.
(٤) [قو] مولى عبد الله بن عمرو، هو عمرو بن الوليد بن عبدة، بفتحتين، السهمي، مولى عمرو بن العاص، مصري، صدوق، من الثانية، مات سنة ١٠٣، تقريب التهذيب ٢٦٣، وتهذيب التهذيب ٨/ ١١٦.
(٥) [الكوبة] الطبل، وقيل: النرد، وقيل: البربط، وهو ملهات تشبه العود، وهو فارسي معرب، النهاية ١/ ١١٢.
(٦) [القنين] هو الطنبور، وقنن اذا ضرب به، النهاية ٤/ ١١٦. والحديث أخرجه الامام أحمد في مسنده سندا ومتنا ٢/ ١٧٢، ٤/ ٢٢٢، الا أنه لم يذكر مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص، بلفظ: خرج علينا رسول الله ﷺ يوما فقال: ان ربي حرم علي الخمر والميسر والمزر، والكوبة، والقنين،
[ ١ / ١٠٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وله متابعة في المسند ٢/ ١٦٥، ١٦٧، من حديث يزيد، أخبرنا فرج ابن فضالة، عن ابراهيم بن عبدالرحمن بن رافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ ان الله حرم على أمتي الخمر والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر، قال يزيد: القنين: البرابط. وله شاهد آخر في أبي داود ٤/ ٩٧، كتاب الأشربة، باب في الأوعية من حديث ابن عباس، أن وقد عبد القيس، قالوا يا رسول الله: فيم نشرب؟ .. الى أن قال: ان الله حرم علي، أو حرم الخمر والميسر، والكوبة، قال: وكل مسكر حرام. وأخرجه أحمد بن حنبل، كتاب الأشربة ٣٨، رقم ١٩٣، من حديث سفيان الثوري، عن علي بن بذيمة، حدثني قيس بن حبتر، النهشلي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ أن الله حرم علي، أو حرم الخمر، والميسر، والكوبة، قلت لعلي بن بذيمة: ما الكوبة؟ قال: الطبل، كما هو في أبي داود. وأبو يعلى ٥/ ١١٤. والبيهقي في سننه ٨/ ٣٠٣ كتاب الأشربة، باب ما جاء في الكسر بالماء. وانظر الحديث الآتى رقم ٧٣، ٧٤.
[ ١ / ١٠٦ ]
٧٣/ ٥٨ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني الليث (^١) بن سعد، وابن لهيعة (^٢)، عن يزيد (^٣) بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد (^٤) بن عبدة، عن قيس بن سعد، وكان صاحب راية النبي ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال ذلك، والغبيرا وكل مسكر حرام، قال عمرو بن الوليد: وبلغني عن عبد الله بن عمرو بن العاص مثله، ولم يذكر الليث القنين.
_________________
(١) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) ابن لهيعة: هو عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٣) يزيد بن أبى حبيب، أبو رجاء، تقدم في الحديث رقم (٣٤).
(٤) عمرو بن الوليد بن عبدة، بفتحتين، السهمي، مولى عمرو بن العاص، تقدم في الحديث رقم (٧٢). أخرجه الامام أحمد في مسنده ٢/ ١٧١، من طريق عبد الحميد بن جعفر، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم، قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: ان الله ﷿ حرم الخمر، والميسر، والكوبة، والغبيراء، وكل مسكر حرام. وأخرجه أحمد أيضا في كتاب الأشربة ٤٠ برقم ٢٠٧. من طريق الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد بن عبدة، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ان الله ﷿ حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء، ولم يذكر فيه قيس بن سعد، صاحب راية رسول الله ﷺ. والسنن الصغير للبيهقي ٤/ ١٧٦، كتاب الشهادات، باب من تجوز شهادته، من طريق قيس بن سعد، بن عبادة، أن رسول الله ﷺ قال: ان ربي حرم علي الخمر، والميسر، والقنين، والكوبة. وانظر مسند الامام أحمد بتحقيق أحمد محمد. شاكر ١٠/ ١٩٢. والحديث رقم ٧٢، ٧٤،
[ ١ / ١٠٧ ]
٧٤/ ٥٩ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١) عن ابن هبيرة (^٢)، قال: سمعت شيخا (^٣) يحدث أبا تميم (^٤) الجيشاني، أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة، وهو على مصر يقول: ان رسول الله ﷺ قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مضجعا من جهنم، أو بيتا، ألا ومن شرب الخمر أتى عطشانا يوم القيامة، وكل مسكر حرام، وإياكم والغبيرا». قال: ثم سمعت عبد الله بن عمرو يقول مثل ذلك، فلم يختلفا الافي مضجع أو بيت.
_________________
(١) عبد الله بن لهيعة، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(٢) ابن هبيرة، هو عبد الله بن هبيرة بن أسد، تقدم في الحديث رقم (٧٢).
(٣) شيخا، لعله جميل بن بصرة، أبو بضرة الغفاري، ويقال له: جميل بالتصغير، والمهملة، له صحبة، نزل مصر ومات بها، قال الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٨٨، ان أبا تميم الجيشاني روى عن جميل، أبو بصرة الصحابي، وعليه فترتفع الجهالة في لفظة (شيخ). وانظر الجرح والتعديل ٢/ ٥١٧، والاصابة ١/ ٣٥٨، وقال: جميل بالتصغير بن نصرة.
(٤) [م دت ق] أبو تميم الجيشاني، عبد الله بن مالك، بن أبي الأسحم، بمهملتين، أبو تميم، الجيشاني، بجيم وياء ساكنة بعد معجمة، مشهور بكنيته، المصري، ثقة، مخضرم، من الثانية، مات سنة ٧٧، تقريب التهذيب ١٨٦، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٩، (وجيشان) من اليمن. أخرجه أحمد في مسنده ٣/ ٤٢٢، سندا ومتنا، بدون ذكر ابن وهب، من طريق ابن لهيعة، قال: حدثنيه ابن هبيرة، قال: سمعت شيخا من حمير، يحدث أبا تميم الجيشاني، وساقه .. وفيه مضجعا من النار، أو بيتا في جهنم. وأبو يعلى ٣/ ٢٦. وانظر الحديث السابق رقم (٧٢).
[ ١ / ١٠٨ ]
٧٥/ ٦٠ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (^١) بن يزيد، عن ابن شهاب (^٢)، عن سعيد بن المسيب (^٣)، أنه قال: أتى رسول الله ﷺ ليلة أسري به بإيليا (^٤). بقدحين خمر ولين، فنظر اليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل
_________________
(١) يونس بن يزيد، أبو رجاء، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٣) سعيد بن المسيب، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).
(٤) [إيليا] بكسر أوله، واللام، وياء، وألف معدودة، اسم مدينة بيت المقدس، قيل: معناة بيت الله، وحكى الخفض فيه، القصر [ايليا] وفيه لغة ثالثة بحذف الياء الأولى، فيقال: الياء بسكون اللام والمد، معجم البلدان أخرج هذا الحديث بسنده الى أبي هريرة، البخاري انظر شرح (الفتح ٦/ ٤٢٨) كتاب الأنبياء، باب قول الله ﷿: وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى .. وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيمًا من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، ﵁، ليلة الإسراء، وفيه: ثم أتيت بإنائين في أحدهما لبن، وفي الآخر خمر، فقال: اشرب أيهما شئت، فأخذت اللبن فشربته، فقيل: أخذت الفطرة، أما انك لو أخذت الخمر غوت أمتك. وأيضا ٦/ ٤٧٦، كتاب الأنبياء، باب قول الله وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ .. وذكره في قصة الإسراء. ومسلم في صحيحه ١/ ١٥٤، كتاب الآيمان، باب الاسراء برسول الله ﷺ الى السماء وفرض الصلاة. والترمذي ٥/ ٣٠٠، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة بني اسرائيل.
[ ١ / ١٠٩ ]
: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك.
٧٦/ ٦١ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني عمرو بن الحارث (^١)، أن عمرو بن شعيب (^٢) حدثه، عن أبيه (^٣)؛ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله ﷺ قال: «من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة، فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها، ومن ترك الصلاة سكرا أربع مرات، كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: وما الخبال؟ قال: عصارة أهل جهنم».
_________________
(١) =والنسائي كتاب الأشربة، باب منزلة الخمر، من حديث يونس عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، ٨/ ٣١٢. والدارمي ٢/ ١١٠، كتاب الأشربة، باب ما جاء في الخمر، من طريق الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وساقه بلفظه. ومسند الامام أحمد ٢/ ٢٨٢، ٥١٢.
(٢) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٥).
(٣) عمرو بن شعيب، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٤) شعيب بن محمد بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢). أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٤٦، وصححه، وقال الذهبي: قلت: سمعه ابن وهب عنه، وهو غريب. جدا. والسنن الكبرى للبيهقي ٨/ ٢٨٧، كتاب الأشربة، باب ما جاء في تحريم الخمر وأحمد في مسنده ٢/ ١٧٨ كلهم رووه سندا ومتنا من حديث ابن وهب.
[ ١ / ١١٠ ]
٧٧/ ٦٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (^١) بن يزيد عن ابن شهاب (^٢) قال: حدثني أبو بكر (^٣) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن أباه (^٤) قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: اجتنبوا الخمر، فانها أم الخبائث، انه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد، ويعتزل الناس، فعلقته (^٥) امرأة غوية (^٦) فأرسلت اليه جاريتها فقالت: أنا أدعوك لشهادة، فدخل معها، فطفقت (^٧) كلما دخل بابا أغلقته دونه، حتى أفضى الي امرأة وضيئة (^٨) عندها غلام، وباطية خمر (^٩)، فقالت: إني والله ما دعوتك لشهادة، ولكني دعوتك لتقع علي، وتقتل هذا الغلام، أو تشرب هذا الخمر، فسقته كأسا، فقال: زيدوني، فلم يرم
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) [ع] أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، المخزومي، الكدني، قيل اسمه محمد، وقيل: المغيرة، وقيل: أبو بكر اسمه وكنيته، ثقة، فقيه، عابد، من الثالثة، مات سنة ٩٤ وقيل غير ذلك. التقريب ٣٩٦، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٣٠.
(٤) [خ عه] أبوه: يعني عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، المخزومي، أبو محمد، المدني، له رؤية، من كبار ثقاة التابعين، مات سنة ٤٣، التقريب ٢٠٠، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٥٦.
(٥) [علقته] أي أحبته، وشغفت به، يقال: علق بقلبه علاقة، بالفتح، النهاية ٣/ ٢٨٩.
(٦) [غوية] أي ضالة، يقال: غوى غيا وغواية، فهو غاو، أي ضل، والغي الضلال، والانهماك في الباطل، ومنه حديث الاسراء (لو أخذت الخمر غوت أمتك، أى ضلت) النهاية ٣/ ٣٩٩.
(٧) [طفقت] بمعنى أخذت في الفعل وجعلت تفعل، وهي من أفعال المقاربة، النهاية ٣/ ١٢٩.
(٨) [امرأة وضيئة] الوضاءة الحسن والبهجة، يقال: وضأت فهي وضيئة، النهاية ٥/ ١٩٥.
(٩) [باطية خمر] في الصحاح، الباطية أناء، وأظنه معربا.
[ ١ / ١١١ ]
(^١) حتى وقع عليها، وقتل النقس.
فاجتنبوا الخمر، فانها لا تجتمع هي والإيمان أبدا الا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه.
٧٨/ ٦٣ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة (¬-١)، عن عبد الله بن هبيرة (^٢) أن رجلا سأل عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن أكبر الكبائر، فقال: شرب الخمر، ثم قص عليه عبد الله بن عمرو خبر فتى من بني اسرائيل كان من أعبد الناس، ثم ذكر نحو حديث ابن شهاب هذا.
_________________
(١) [فلم يرم] بفتح الياء وكسر الراء، من رام يريم، أي فلم يبرح ولم يترك. هذا الحديث بهذا السند، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الأشربة باب ما جاء في تحريم الخمر ٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨، وكتاب الأشربة، للامام. أحمد بن حنبل. والنسائي كتاب الأشربة باب ذكر الآنام المتولدة عن شرب الخمر .. الخ ٨/ ٣١٥. وصحيح ابن حبان ٧/ ٣٦٧، كتاب الأشربة، باب ذكر ما يجب على المرء من مجانبة الخمر .. الخ وقوله: فانها لا تجتمع هي والايمان أبدا الا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه .. يشهد له ما في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم المسكر ١/ ٤٩، من طريق الزهري، وساقه. (¬-١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(٢) عبد الله بن هبيرة، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٧٢). الحديث فيه رجل مجهول، وتقدم تخريج حديث ابن شهاب - من حديث عثمان بن عفان ﵁ رقم (٦٢)
[ ١ / ١١٢ ]
٧٩/ ٦٤ - أخبرنا محمد أنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، عن معاوية بن أبى الريان (^٢) مولى عبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو، قال: (ان في كتاب الله انا الله لا اله الا انا، خلقت الجنة بيدي، وحظرتها على مسكر، أو مدمن في الخمر سكيرا).
٨٠/ ٦٥ - أخبرنا محمد. أنا ابن وهب، قال: أخبرني الحارث بن نبهان (¬-١)، عن محمد ابن عبيد الله (¬-٢)، عن عمرو بن شعيب (^٣)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، أنه قال: (لقد قرأت في ثلاث كب أن الخمر محرمة فى التوراة، والانجيل، وفي العرفان، وأنها في التوراة أم الخبائث).
_________________
(١) عبد الله بن لهيعة، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) [م ق] أبو فراس، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، يزيد بن رباح بموحدة، السهمى، المصري، ثقة، من الثالثة، ولم يصح أنه شهد فتح مصر، تقريب التهذيب ٣٨٢، وتهذيب التهذيب ١١/ ٨٢٤. هذا الحديث لم أقف على من خرجه، وفيه راو مجهول، لم أقف عليه. وله شاهد عن أنس ﵁ بلفظ: إن الله ﷿ بنى الفردوس بيده وحظرها عليكل مشرك وكل مدمن خمر سكيرا انظر الفردوس بمأثور الخطاب ١٦٤/ ١ (¬-١) الحارث بن نبهان تقدم في الحديث رقم (٢٧). (¬-٢) محمد بن عبيد الله بن أبى سليمان العزرمي - بفتح المهملة والزاى [ت ق] بينهما راء ساكنة - الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، متروك من السادسة، مات سنة بضع وخمسين. تقريب التهذيب ٣٠٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٢٥
(٣) عمرو بن شعيب، عن أبيه، عم جده ٥، تقدموا في الحديث رقم (٣). في هذا السند محمد بن عبيد الله، وهو متروك. ولم أقف على من خرج هذا الحديث.
[ ١ / ١١٣ ]