٢٦٩/ ١ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك (^١)، وغيره، عن حميد الطويل (^٢)، عن أنس بن مالك، قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) حميد الطويل، تقدم في الحديث رقم (٥). أخرجه البخاري (انظر فتح الباري) ٤/ ١٨٦، كتاب الصوم، باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والافطار. ومسلم ٢/ ٧٨٧ كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غيرمعصية. وأبو داود ٢/ ٧٩٥، كتاب الصوم، باب الصوم في السفر، كلهم من حديث حميد، عن أنس. والترمذي ٣/ ٩٢، كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في السفر. والنسائى ٤/ ١٨٨، كتاب الصوم، باب الصوم في السفر. وأحمد في المسند ٣/ ١٢. وابن حبان ٥/ ٢٢٩، كتاب الصوم، باب ذكر البيان بأن الصوم والافطار جميعا في السفر طلق مباح. والبيهقي ٤/ ٢٤٤، كتاب الصيام، باب الرخصة في الصوم في السفر. والموطأ ١/ ٢٩٥، كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام السفر. والطيالسي ٢٨٧. ومسند الشافعي ٢٦٨.
[ ١ / ٣٥٢ ]
٢٧٠/ ٢ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك الحارث بن نبهان (^١)، عن أبان (^٢) بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: وان كانوا ليرون من صام فهو أفضل، قال أنس: ثم غزونا مع رسول الله ﷺ حنينا، فقال رسول الله ﷺ:
«من كان له ظهر أو فضل فليصم».
_________________
(١) الحارث بن نبهان الجرمي، بفتح الجيم، أبو محمد البصري، متروك، من الثامنة، تقدم في الحديث رقم (٢٢).
(٢) أبان بن أبي عياش، تقدم في الحديث رقم (٢٢). هذا السند متروك لوجود راويين متروكين فيه، وهما أبان بن أبي عياش، والحارث بن نبهان. والحديث أخرجه سحنون في المدونة ١/ ٢٠٣، سندا ومتنا. وله طريق أخرجه أبو داود ٢/ ٧٩٨، كتاب الصوم، باب من اختار الصيام، من حديت عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي، حدثني حبيب بن عبد الله، قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: من كان له حمولة تأوي الى اشبع فليصم رمضان، حيث أدركه، اهـ. والحمولة بفتح الحاء كل ما يركب عليه. ومنه قوله تعالى: حَمُولَةً وَفَرْشًا. وفي اسناد هذا الشاهد عبدالصمد بن حبيب وهو متكلم في حديثه، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال البخاري: لين الحديث، وقال مرة: منكر الحديث، وضعفه أحمد، وقال ابن معين: ليس به بأس، تقريب التهذيب ٦/ ٣٢٦، وانظر الحديث السابق رقم ٢٦٩، والحديث الآتى رقم ٢٧١، ٢٧٢.
[ ١ / ٣٥٣ ]
٢٧١/ ٣ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث (^١)، عن أبي الأسود (^٢)، عن عروة بن الزبير (^٣)، عن أبي مراوح (^٤)، عن حمزة بن عمرو
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) أبو الأسود، محمد بن نوفل، تقدم في الحديث رقم (١٠٨).
(٣) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٤) [خ م س ق] أبو مراوح الغفاري، ويقال: الليثي، المدني، قيل له صحبة، والا فبصري ثقة، من الثالثة، تقريب التهذيب ٤٢٥، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٢٧. أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٧٩٠، كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر. والنسائي ٤/ ١٨٦، كتاب الصوم، باب الصوم في السفر. والبيهقي ٤/ ٢٤٣، كتاب الصيام، باب الرخصة في السفر. و. ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٥٨، كتاب الصيام، باب جماع أبواب الصوم في السقر، كلهم من حديث ابن وهب هذا سندا ومتنا. والمدونة ١/ ٢٠٣، كذلك. وله طرق اخرى غير هذه، منها: ما أخرجه مالك في موطنه ١/ ٤٩٥، كتاب الصيام، باب ما جاء في الصيام في السفر، من حديث مالك، عن هشام بن عروة، بلفظ: ان شئت فصم وان شئت فافطر. وأحمد في المسند ٣/ ٤٩٤. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٦٩، كتاب الصوم، باب الصوم في السفر. والطيالسي ١١٧٥. وأبو داود ٢/ ٧٩٤، كتاب الصوم، باب الصوم في السفر، بلفظ: أي ذلك شئت يا
[ ١ / ٣٥٤ ]
، أنه قال: يا رسول الله: إني أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله ﷺ «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه».
_________________
(١) = حمزة. وله شاهد من حديث عائشة ﵂ في: البخاري (انظر الفتح) ٤/ ١٧٩، أن حمزة الأسلمي قال للنبي ﷺ أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال: ان شنت فصم، وان شئت فافطر. ومسلم ٢/ ٧٨٩، كتاب الصوم، باب التخيير في الصوم في السفر. وأبو داود ٢/ ٧٩٣، كتاب الصوم، باب الصوم في السفر. والترمذي ٣/ ٩١، كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في السفر. والنسائي ٤/ ١٨٧، كتاب الصوم، باب ذكر الاختلاف على هشام بن عروة فيه، كلهم من حديث عائشة كما ذكر البخاري.
[ ١ / ٣٥٥ ]
٢٧٢/ ٤ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة (^١)، عن عمرو بن. السائب (^٢)، أن حمزة بن عمرو الأسلمي، قال: بعثني رسول الله ﷺ في رمضان، فقلت: كيف لي بالصيام؟ فقال: «اتبع أيسر ذلك عليك».
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (١٣).
(٢) عمرو بن السائب، صوابه عمر بن السائب، كما في التقريب ٢٥٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٥٠، وعمر تقدم في الحديث رقم (٤٩). وهذا الحديث لم أقف عليه بهذا السند، وتقدم الكلام عليه في الحديث رقم ٢٧٩، لأن صاحب القصة واحد، وهو حمزة بن عمرو الأسلمي، فالحديث السابق شاهد لهذا الحديث.
[ ١ / ٣٥٦ ]
٢٧٣/ ٥ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس (^١)، وأسامة بن زيد الليثي (^٢)، وابن سمعان (^٣)، أن نافعا (^٤)، حدثهم، أن عبد الله بن عمر، أن النبي ﷺ: «نهى عن الوصال (^٥)، فقيل له: انك تواصل، فقال:
إني لست كهيأتكم، إني أطعم وأسقى».
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) أسامة بن زيد الليثي، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٣) ١ بن سمعان، عبد الله بن زياد، تقدم في الحديث رقم (٥٩).
(٤) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦).
(٥) [الوصال] هو وصال صوم النهار بالليل يومين فأكثر من غير أكل وشرب بينهما، النهاية ٥/ ١٩٣. هذا السند صحيح لأنه من رواية الثقات كمالك وأسامة ولا يضر اقترانهما المتروك ابن سمعان. فقد أخرجه البخاري من طريق مالك عن نافع، عن. ابن عمر (انظر فتح الباري) ٤/ ٢٠٢، كتاب الصوم، باب الوصال. ومسلم ٢/ ٧٧٤، كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم. وأحمد في المسند ٢/ ٢١، ١٠٢، ١٢٨، ١٤٣. والموطأ ١/ ٣٠٠، كتاب الصيام. وابن أبي شيبة في مصنفه ٨٢/ ٣. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٨١، كتاب الصوم، باب النهي عن الوصال في الصوم. وأبو داود ٢/ ٧٦٦، كتاب الصوم، باب في الوصال، كلهم من حديث ابن عمر. وانظر الحديث الآتي رقم ٢٧٤، ٢٧٥.
[ ١ / ٣٥٧ ]
٢٧٤/ ٦ - حدثنا بحر، قال قرييء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة (^١)، عن الأعرج (^٢)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ بذلك، الا أنه قال: «إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني» ..
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) الأعرج، عبد الله بن هرمز، تقدم في الحديث رقم (١٩٧). أخرجه مالك في الموطأ عن الأعرج، عن أبي هريرة، بلفظ: اياك والوصال .. الخ ١/ ٣٠١، كتاب الصوم، باب النهي عن الوصال في الصوم. ومسلم في الصوم باب النهي عن الوصال في الصوم ٢/ ٧٧٤ - ٥. و. أبو داود، كتاب الصوم، باب في الوصال، ٢/ ٧٦٦. وأحمد في المسند ٢/ ٣٧، ٢٤٤، ٢٥١. وأخرجه البخاري (انظر الفتح) ٤/ ٢٠، كتاب الصوم، باب النهي عن الوصال في الصوم، من طريق همام، عن أبي هريرة، وساقه، فهو متابعة، ومن طريق أبي سلمة بلفظ: نهى. والترمذي ٣/ ١٤٨، كتاب الصوم، باب في كراهة الوصال في الصوم، من حديث قتادة، عن أنس، وساقه، قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح، فهو شاهد. والدارمي ٢/ ١٤، كتاب الصوم، باب النهي عن الوصال في الصوم، من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، وساقه. وانظر الحديث رقم ٧٣، ٢٧٥.
[ ١ / ٣٥٨ ]
٢٧٥/ ٧ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة (^١)، عن يزيد (^٢) بن عبد الله بن الهاد، عن عبدالله (^٣) بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ مثله، وقال: «فأيكم واصل فمن سحر الى سحر».
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) يزيد بن عبد الله بن الهاد، تقدم في الحديث رقم (٢٥١).
(٣) [ع] عبد الله بن خباب الأنصاري، النجاري، مولاهم، المدني، ثقة، من الثالثة، مات بعد المائة، تقريب التهذيب ١٧٢، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٩٧. أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الوصال ٤/ ٢٠٢، (انظر فتح الباري)، وأيضا في باب الوصال الى السحر ٤/ ٢٠٨. وأبو داود كتاب الصوم، باب في الوصال ٢/ ٧٦٧. وأحمد في مسنده ٣/ ٨٧. والدارمي ٢/ ٨، كتاب الصوم، باب النهي عن الوصال في الصوم. وابن خزيمة ٣/ ٢٨١. ابن خبان ٥/ ٣٦. لبيهقي ٤/ ٢٨٢، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله منه. الحديث السابق رقم ٢٧٤، ٧٣.
[ ١ / ٣٥٩ ]
٢٧٦/ ٧ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك سفيان الثوري (^١)، أن عاصم (^٢) بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، حدثه عن عبدالله (^٣) بن عامر بن ربيعة
_________________
(١) سفيان الثوري، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [عخ د ت س ق] عاصم بن عبيد الله بن عامر بن عمر بن الخطاب، العدوي، العدني، ضعيف، من الرابعة، مات سنة ٣٢، التقريب ١٥٨، وتهذيب التهذيب
(٣) [ع] عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي، حليف بني عدي، أبو محمد المدني، ولد على عهد النبي ﷺ، ولأبيه صحبة، مات سنة بضع وثمانين، التقريب ١٧٨، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٠. هذا السند ضعيف، لوجود عاصم بن عبيد الله بن عامر فيه، والحديث ورد من طرق أخرى عنها: ما أخرجه أبو داود ٢/ ٧٦٨، كتاب الصوم، باب السواك للصائم، بلفظ: رأيت رسول الله ﷺ يستاك وهو صائم، زاد مسدد، مالا أعد ولا أحصى. والترمذي ٣/ ١٠٤، كتاب الصيام، باب ما جاء في السواك، وقال: حديث حسن. وذكره البخاري معلقا في الترجمة فقال: ويذكر عن عامر بن ربيعة كتاب الصوم باب سواك الرطب واليابس ٤/ ١٥٨ (انظر فتح الباري)، قال (في الفتح) وأشار. بهذه الترجمة الى الرد على من كره للصائم الاستياك بالسواك الرطب كالمالكية والشعبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٢. مصنف. عبد الرزاق ٤/ ٢٠٠. لف ابن أبي شيبة ٣/ ٣٥. في مسنده ٣/ ٤٤٦. والدارقطني ٢/ ٢٠٢. والمنتخب للحافظ عبد بن حميد
[ ١ / ٣٦٠ ]
العدوى، عن أبيه قال: ما أحصى ولا أعد ما رأيت رسول الله ﷺ يتسوك وهو صائم.
_________________
(١) = ١/ ٢٨٥ وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٤٧، كتاب الصيام، باب الرخصة في السواك. قال الترمذي: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بالسواك للصائم بأسا، الا أن بعض أهل العلم كرهوا السواك للصائم بالعود الرطب، وكرهوا له السواك آخر النهار، ولم ير الشافعي بالسواك. بأسا أول النهار ولا آخره، وكره أحمد واسحاق السواك آخر النهار ٣/ ١٠٤. وفي المدونة هذا الحديث سندا ومتنا ١/ ٢٠١.
[ ١ / ٣٦١ ]
٢٧٧/ ٩ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر (^١)، أن عبدالرحمن (^٢) ابن القاسم حدثه، عن أبيه (^٣)، عن عائشة زوج النبي ﷺ: أن رسول الله ﷺ كان يقبل. وهو صائم.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم. في الحديث رقم (٥).
(٢) عبد الرحمن بن القاسم، تقدم في الحديث رقم (١٣٨).
(٣) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠). هذا السند ضعيف، لوجود راو فيه ضعيف، وهو عبد الله بن عمر بن حفص، الا أنه صحيح. متفق عليه من طرق أخرى ليس فيها عبد الله بن عمر بن حفص، منها: ما أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٧٦، كتاب الصوم، باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته. وابن ماجة ١/ ٥٣٨، كتاب الصوم، باب ما جاء في القبلة للصائم. . وابن حبان في صحيحه ٥/ ٢٢٢. والبيهقي ٤/ ٣٣. وأخرج البخاري في كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، عن هشام بن عروة، عن أمه عن عائشة ﵂، قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليقبل بعض. أزواجه وهو صائم، ثم ضحكت ٤/ ١٥٢ (انظر فتح الباري). ومالك في الموطأ كتاب الصيام باب ماجاء في التشديد في القبلة للصائم ١/ ٢٩٣. وقال ابن حزم في المحلى: وقد روينا من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعلي بن الحسين، وعمرو بن ميمون، ومسروق، والأسود، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، كلهم عن عائشة، بأسانيد كالذهب، ورويناه بأسانيد في غاية الصحة عن أمهات المؤمنين: أم سلمة، وأم حبيبة، وحفصة، وعمر بن الخطاب، وابن عباس، وعمر بن أبي سلمة، وغيرهم، كلهم عن النبي ﷺ ٦/ ٣٠٤. وفي المسألة ثلاثة مذاهب: أحدها أن القبلة جائزة للصائم مطلقا، وقيل: مكروهة، وقيل: جائزة، للشيخ الكبير دون الشاب، والحديث دال على الجواز المطلق، مع تملك الارب. وانظر الحديث الآتي رقم ٢٧٨.
[ ١ / ٣٦٢ ]
٢٧٨/ ١٠ - حدثنا بحر قال، قريء على ابن وهب، أخبرك أفلح (^١) بن حميد، أن القاسم (^٢) بن محمد حدثه، عن عائشة ﵂، زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم.
_________________
(١) أفلح بن حميد، تقدم في الحديث رقم (١٥٠).
(٢) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٢٧). أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٧، كتاب الصوم، باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة. وابن ماجة ١/ ٥٣٨، كتاب الصوم، باب ما جاء في القبلة للصائم. ومسند ابن الجعد ٢/ ٩٣٥. وأبو داود ٢/ ٧٧٨، كتاب الصوم، باب القبلة للصائم. وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٤٥. والدارمي ٢/ ٢١ - ٢٢. والطحاوي في معاني الآثار ٢/ ٩١. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٣، كلهم من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂. وانظر الحديث السابق رق / ٢٧٧.
[ ١ / ٣٦٣ ]
٢٧٩/ ١١ - حدثنا بحر، قريء على ابن وهب، أخبرك أفلح بن حميد (^١)، أن القاسم بن محمد (^٢)، حدثه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ واقع أهله ثم نام ولم
_________________
(١) أفلح بن حميد، تقدم في الحديث رقم (١٦٣).
(٢) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠). أخرجه بهذا السند والمتن، أحمد في مسنده ٦/ ٢٢١، ٦. والبخاري من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن أباه أخبر مروان، أن عائشة وأم سلمة أخبرناه أن رسول الله ﷺ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم، الخ، كتاب الصيام، باب الصائم يصبح جنبا ٤/ ١٤٣ (انظر الفتح). ورواه ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عروة وأبي بكر قالت عائشة ﵂: كان النبي ﷺ يدركه الفجر جنبا في رمضان من غير حلم ٤/ ١٥٣. ومسلم في صحيحه من طريق ابن وهب، عن عروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة مثله. وكذلك عن أم سلمة ﵃ أجمعين ٣/ ٩ ٧٨٠ - كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، وقد رجع أبو هريرة عما قال: حين أخبر عن عائشة وأم سلمة بذلك. ومالك في الموطأ ١/ ٢٨٩، كتاب الصيام، باب ما جاء في الصيام، الذي يصبح جنبا في رمضان والمدونة ١/ ٢٠٧ سندا ومتنا. وأحمد في مسنده ٦/ ٩٩، ٢١٦، ٢٢٩، ٢٢٦، ٢٧٨، كلهم من طريق أبي بكر به. وأبو داود ٢/ ٧٨٢، كتاب الصوم، باب فيمن أصبح جنبا في شهر رمضان. ومسند
[ ١ / ٣٦٤ ]
يغتسل حتى أصبح، فاغتسل وتوضأ وصلى، ثم صام يومه ذلك.
_________________
(١) = الشافعي ١/ ٢٥٩، من طريق مالك، عن سمي مولى أبي بكر، أنه سمع أبا بكر بن عبدالرحمن .. الخ. والترمذي ٣/ ٤٩، كتاب الصوم، باب ما جاء في. الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم. وابن ماجة ١/ ٥٤٣، كتاب الصيام، باب ما جاء في الرجل يصبح جنبا، وهو يريد للصوم، كلهم عن طريق أبي بكر بن عبدالرحمن عن عائشة. والطبراني في الصغير ١/ ١٣٢، عن يزيد الرشيد، عن معاذ، عن عائشة. والسنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٣١٤، كتاب الصوم، باب من أصبح جنبا في شهر رمضان، من حديث عائشة.
[ ١ / ٣٦٥ ]
٢٨٠/ ١٢ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة (^١)، عن يحيي بن أيوب (^٢)، عن عبدالله (^٣) بن أبي بكر، عن ابن شهاب (^٤)، عن سالم (^٥) بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: من لم يجمع (^٦) الصيام قبل الفجر فلا صيام له، قال: وقال الليث (^٧) بن سعد مثل ذلك.
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) يحيى بن أيوب، تقدم في الحديث رقم (١).
(٣) عبد الله بن أبي بكر، تقدم في الحديث رقم (٦).
(٤) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٥) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم فى الحديث رقم (٣١).
(٦) [يجمع الصيام] المراد به احكام النية والعزيمة، يقال: أجمعت الرأي وأزمعت بمعنى واحد، النهاية ١/ ٢٩٦.
(٧) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠). والحديث أخرجه مالك في الموطأ كتاب الصيام، باب من أجمع الصيام قبل الفجر ١/ ٢٨٨، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقول: لا يصوم الا من أجمع الصيام قبل الفجر. وكذلك عن مالك عن ابن شهاب، عن عائشة، وحفصة، زوجي النبي ﷺ بمثل ذلك. وأبو داود بهذا السند عن ابن وهب، الخ، ٢/ ٨٢٣، كتاب الصيام، باب النية في الصيام. والترمذي ٣/ ٨، قال الترمذي، وانما معنى هذا عند أهل العلم: لا صيام لمن لم يجمع. الصيام قبل طلوع الفجر في رمضان، أو في قضاء رمضان، أو صيام نذر اذا لم ينوه من الليل لم يجزه. وأما صيام التطوع فمباح له أن ينويه بعدما أصبح، وهو قول الشافعي وأحمد
[ ١ / ٣٦٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = واسحاق. وأخرجه النسائي كتاب الصوم، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة ٤/ ١٩٦، وقد أسند الخبر الى رسول الله ﷺ وأتى بعده طرق للحديث. وأحمد في المسند بهذا السند والمتن ٦/ ٢٨٧. والدارقطني ٢/ ١٧٢. والبيهقي ٤/ ٢٠٢، وأيضا ٤/ ١١٣، كتاب الصيام، باب ما عليه في كل ليلة من نية الصيام للغد. وابن ماجة ١/ ٢، كتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، والخيار في الصوم. والدارمي ١/ ٩. وابن أبي شيبة ٣/ ٣١ - ٣٢. وابن خزيمة ٣/ ٢١٢. وانظر المحلى لابن حزم ٦/ ١٦٢. وتلخيص الحبير ٢/ ٨٨. قال الألباني في صحيح الجامع ٥/ ٣٥٦: صحيح، ا. هـ.
[ ١ / ٣٦٧ ]
٢٨١/ ١٣ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر (^١)، ومالك بن أنس (^٢)، ويونس (^٣)، عن ابن شباب (^٤)، قال: بلغني أن عائشة، وحفصة،
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠). هذا السند صحيح لأنه من طريق الثقات كمالك ويونس ولا يضر اقترانهم بعبد الله الضعيف. قضاء التطوع، وقال ابن عبدالبر: لا يصح عن مالك الا المرسل. ا. هـ. واتقق الحفاظ على ضعفه موصولا، كما في الهداية في تخريج أحاديث البداية، وقد أطال ﵀ في تضعيفه موصولا، انظره ٥/ ٢٣٩. وأخرجه الترمذي ٣/ ١١٢، كتاب الصوم، باب ما جاء في ايجاب القضاء عليه، قال أبو عيسى: وروى صالح بن أبي الأخضر، ومحمد بن أبي حفصة، هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، مثل هذا. ورواه مالك، ومعمر، وعبيد الله بن عمر، وزياد بن سعد، وغير واحد من الحفاظ، عن الزهري، عن عائشة، مرسلا، ولم يذكروا فيه (عن عروة)، وهذا أصح، لأنه روى عن ابن جريج، قال: سألت الزهري، قلت له: أحدثك عروة عن عائشة؟ قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا، ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سال عائشة عن هذا الحديث. وأخرجه أبو داود كتاب الصوم، باب من رأي عليه القضاء ٢/ ٨٢٦. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٠٨. وابن حزم في المحلى ٦/ ٢٧٠، من طريق ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن يحيي
[ ١ / ٣٦٨ ]
أصبحتا صائمتين متطوعتين، فأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه، فدخل عليهما النبي ﷺ، قالت عائشة: وقالت حفصة: وبدرتني بالكلام، وكانت بنت أبيها، يا رسول الله: اني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين، وأهدي لنا طعام، فأفطرنا عليه، فقال رسول. الله ﷺ «اقضيا مكانه يوما آخر»
_________________
(١) = بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة. وصححه ابن حبان ٥/ ٢١١. وعبد الرزاق برقم ٧٧٩٠، من طريق الزهري مرسلا. والصواب ما رواه مالك، وابن عيينة، ويونس بن يزيد، وعبيد الله بن عمر العمري، عن الزهري، عن عروة مرسلا، انظر مسند أبي يعلى ٨/ ١٠١ - ١٠٣. وأحمد في مسنده ٦/ ٢٦٣، ٨.٢. والصحيح أن الحديث موقوف، وزيادة قوله (أقضيا مكانه يوما) ليست بثابتة. قال ابن حجر في الفتح بعد أن بحث في ضعف الزيادة، قال: وقد ضعف النسائي هذه الزيادة وحكم بخطئها، ثم قال: وعلى تقدير الصحة فبجمع بينهما يحمل الامر بالقضاء على الندب، (انظر فتح الباري) ٤/ ٢١٢. وقال الخطابي: ولو ثبت الحديث أشبه أن يكون انما أمرهما بذلك استحبابا. لأن بدل الشيء في أكثر أحكام الأصول يحل محل أصله، وهو في الأصل مخير، فكذلك البدل، والأحاديث ثابتة في أن المتطوع أمير نفسه، ومنها حديث سلمان، وأبي الدرداء، المشهور، أخرجه البخاري كتاب الصوم باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع .. الخ ٤/ ٢٠٩، وهذا خلاف مذهب مالك، وقال أصحاب الراى يلزمه القضاء، انظر شرح السنو للبغوي ٦/ ٢. وأخرجه البيهقي ٤/ ٢٧٩، كتاب الصيام، باب من رأى عليه القضاء، سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. وكذلك المدونة ١/ ٢٠٥.
[ ١ / ٣٦٩ ]
٢٨٢/ ١٤ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك أبو حسين (^١) رجل من أهل مكة (^٢)، قال: سمعت موسى بن عقبة (^٣) يحدث، عن صالح بن كيسان (^٤)، قال:
_________________
(١) أبو حسين رجل من. أهل مكة، لم أقف على ترجمته.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، وساق هذا السند، وقال: أبو حسين رجل من أهل الكوفة ٢/ ٢٥٩.
(٣) [ع] موسى بن عقبة بن عياش، بتحتانية ومعجمة، الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة، فقيه، امام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة ١٤١، وقيل: بعد ذلك، تقريب التهذيب ٣٥٢، وتهذيب التهذيب ٠/ ٠.
(٤) [ع] صالح بن كيسان، المدني، أبو محمد، أو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبدالعزيز، ثقة، ثبت، فقيه، من الرابعة، مات سنة ١٣٠، تقريب التهذيب ١٥٠. فيه أبو حسين، ولم يعلم حاله .. هذا الحديث أخرجه البيهقي بهذا السند والمتن ٤/ ٢٥٩، وله شواهد ومتابعات منها: ما أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٢، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، قال: يلغني أن النبي ﷺ سئل عن تقطيع قضاء رمضان فقال: ذلك اليك، أرأيت لو كان علي أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن قضاء؟ والله أحق أن يعفو ويغفر. وأيضا الدارقطني ٢/ ١٩٤، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، قال الدارقطني: واسناده حسن، الا أنه مرسل. قال الحافظ، وقد روى موصولا ولا يثبت، ونقل البخاري عن ابن عباس أنه احتج على الجواز. بقوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ البقرة آية ١٨٥، ووجهه أنه مطلق
[ ١ / ٣٧٠ ]
قيل يا رسول الله: رجل كان عليه قضاء من رمضان، فقضى يوما أو يومين متقطعين، أيجزيء عنه؟ فقال رسول الله ﷺ: «أرأيت لو كان عليه دين قضاه درهما ودرهمين حتى يقضي دينه، أترون ذمته برئت؟ قال: نعم، قال:
يقضي عنه».
_________________
(١) = يشمل التفرق والتتابع. وأحاديث الباب وان كانت كل واحد منها لا يخلو من مقال، فبعضها يقوي بعضا، فتصلح للاحتجاج بها على جواز التفريق، وهو قول الجمهور. انظر التعليق على الدارقطني ٢/ ١٩٤. وله شاهد أيضا أخرجه الدارقطني ٢/ ١٩٤، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن / جابر، قال: سئل رسول الله ﷺ عن تقطيع صيام شهر رمضان، قال: أرأيت لو كان على أحدكم دين .. الخ، وهذا هو الذي يشير اليه بالحديث الموصول، الذي لم يصح، والله أعلم.
[ ١ / ٣٧١ ]
٢٨٣/ ١٥ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن أبي ذئب (^١)، عن الحسن (^٢) بن زيد، عن مولى (^٣) لعبدالله بن عباس، أن رسول الله ﷺ احتجم وهو صائم.
_________________
(١) ابن أبي ذئب، تقدم في الحديث رقم (٨٩).
(٢) [س] الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد المدني، صدوق، يهم، وكان فاضلا، ولي امرة المدينة للمنصور، من السابعة، مات سنة ١٦٨، تقريب التهذيب ٧٠، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٧٩.
(٣) [ع] المولى هو عكرمة مولى ابن عباس، وعكرمة بن عبد الله أصله بربري، ثقة، ثبت، عالم بالتفسير، تقريب التهذيب ٢٤٢، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٦٣. أخرجه البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس (انظر فتح الباري) ٤/ ١٧٤، كتاب الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم متابعة. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٧٣، كتاب الصوم، باب في الرخصة في ذلك، من حديث أبى معمر عبد الله بن - غمر، حدثنا الوارث عن أبى أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس. والترمذي ٢/ ٣٧ كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في ذلك (يعني الحجامة). والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٦٨، كتاب الصوم، باب ما يستدل به على نسخ الحديث. وابن ماجة ١/ ٥٥٧، كتاب الصوم، باب ما جاء في الحجامة للصائم. ومن الشواهد عليه أيضا حديث مقسم مولى ابن عباس ١/ ٢١٥، ٢/ ١٠٠، في ابن ماجة. وأبو داود ٢/ ٧٣. والترمذي ٣/ ١٤٧، كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في ذلك. وأحمد في المسند ١/ ٢١٥، ٢٢٢، ٢٨٦، من حديث يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، مولى ابن عباس. والسنن للشافعي ٢/ ٢١. والمدونة ١/ ٢٠٠.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٢٨٤/ ١٦ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك الحارث (^١) بن نبهان، عن عطاء (^٢) بن عجلان، عن أبي نضرة (^٣)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال
_________________
(١) الحارث بن نبهان، تقدم في الحديث رقم (٢٧).
(٢) [ت] عطاء بن عجلان الحنفي، أبو محمد البصري، العطار، متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب، من الخامسة، تقريب التهذيب ٢٣٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٠٨.
(٣) [خت م] أبو نضرة، العبدي، هو المنذر بن مالك بن قطعة بضم القاف وفتح المهملة، العبدي العوقي بضم المهملة والو او ثم قاف، البصري، أبى نضرة، بنون ومعجمة ساكنة، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٨، تقريب التهذيب، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٠٢. - الحديث ضعيف. جدا لراويين فيه، وهما: الحارث بن نبهان، وعطاء بن عجلان. وأخرجه سحنون في المدونة ١/ ٢٠٠، سندا ومتنا. وورد من طريق أخرى من حديث أبي هريرة من ذرعه قيء. وهو صائم، فليس عليه قضاء، وان استقاء فعليه القضاء. أخرجه أبو داود ٢/ ٦، كتاب الصوم، باب الصائم يستقيء عمدا. والترمذي ٣/ ٩٨، كتاب الصوم، باب ما جاء من استقاء عمدا. وابن ماجة ١/ ٥٣٦، كتاب الصوم، باب ما جاء في الصائم يقيء. وأحمد في مسنده ٢/ ٤٩٨. والدارمي ٢/ ١٤، كتاب الصوم، باب الرخصة في القيء. وابن الجارود في المنتقى ١٠٤، ٨٥ - . وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٢٦. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩٧، كتاب
[ ١ / ٣٧٣ ]
رسول الله ﷺ: «اذا ذرع الرجل القيء وهو صائم، فإنه يتم صيامه ولا قضاء عليه، وان استقاء فقاء، فإنه يعيد صومه».
قال: وقال مالك بن أنس والليث بن سعد ملله.
_________________
(١) = الصيام، باب الصائم يقيء. والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٤، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم. والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٧، كتاب الصوم. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢١٩، كتاب الصوم، باب من ذرعه القيء لم يفطر، ومن استقاء أفطر .. كلهم من حديث همام بن حسان، عن محمد بن سيرين. عن أبي هريرة. وأما حديث مالك، فقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩٨. والبيهقي ٤/ ٢١٩، كتاب الصيام، باب من ذرعه القيء لم يفطر، ومن استقاء أفطر، من حديث ابن وهب، عن عبد الله بن عمر، ومالك، عن نافع، عن ابن عمر.
[ ١ / ٣٧٤ ]
٢٨٥/ ١٧ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك (^١) بن أنس، عن عبد الرحمن (^٢) بن القاسم بن محمد، حدثه عن أبيه (^٣)، أنه كان يقول: من كان عليه صيام من رمضان فلم يصمه حتى دخل عليه رمضان من عام قابل، فليصم الذي دخل عليه، وليقض الآخر، فان كان فرط وترك القضاء فيما بينهما هو ولو شاء أن يصوم صام، فعليه مع القضاء أن يطعم عن كل يوم مسكينا.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) عبد الرحمن بن القاسم، تقدم في الحديث رقم (٨).
(٣) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠). هذا الأثر أخرجه سحنون في المدونة ١/ ٢٢٠، ولم يسنده. وله شاهد من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ في رجل أفطر في شهر رمضان من مرض، ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر، قال: يصوم الذي أدركه ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه، ويطعم عن كل يوم مسكينا. الا أن فيه ابراهيم بن نافع، وابن وجيه عمر بن موسى، وهما ضعيفان، الدارقطني ٢/ ١٩٧. ومثله عن ابن عباس قال: من فرط في صيام رمضان .. الخ، المرجع السابق. وذكر الدارقطني مثله، فقال: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا أحمد بن عثمان بن سعيد ثنا سهل بن بكار، ثنا أبو عوانة، أنبأ رقبة، قال: زعم عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول في الرجل يمرض في رمضان، فلا يصوم حتى يبرأ، ولا يصوم حتى يدركه رمضان آخر، قال: يصوم الذي حضره، ويصوم الآخر، ويطعم كل ليلة مسكينا .. اسناده صحيح، المرجع السابق. وكذلك عن ابن عباس، كما في البيهقي ٤/ ٢٥٣، كتاب الصوم، باب المفطر يمكنه أن يصوم ففرط حتى جاء رمضان آخر.
[ ١ / ٣٧٥ ]
٢٨٦/ ١٨ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة (^١) أن عمرو بن دينار (^٢) حدثه، عن جابر بن عبد الله، أن رجلا قال: يا رسول الله: ان أمي ماتت وعليها صيام، أفأصوم عنها؟ قال: نعم.
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) عمرو بن دينار، تقدم في الحديث رقم (٩٢). لم أقف عليه بهذا السند. وله شاهد من حديث عائشة عند مسلم (من مات وعليه صيام صام عنه وليه)، كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت ٢/ ٨٠٣. والبخاري (انظر فتح الباري) ٤/ ١٩٣، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صيام. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٩١، كتاب الصوم، باب فيمن مات وعليه صيام. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٥٥، كتاب الصيام، باب من قال: يصوم عنه وليه. وأحمد في مسنده ٦/ ٦٩. وابن حبان ٥/ ٢٣٢، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صيام صام عنه وليه. وكذلك من حديث ابن عباس كما في صحيح البخاري (الفتح) ٤/ ١٩٢. ومسلم ٢/ ٨٠٤، كتاب الصوم، باب قضاء الصوم عن الحميت. وشرح السنة للبغوي ٦/ ٣٢٤، كتاب الصيام، باب من مات وعليه صوم. والترمذي ٣/ ٩٥، كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم عن الميت، كلهم من حديث سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، عن ابن عباس.
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢٨٧/ ١٩ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث (^١) أن عبد الرحمن بن القاسم (^٢)، حدثه أن محمد (^٣) بمن جعفر بن الزبير، حدثه (^٤)، أنه
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٥).
(٢) عبد الرحمن بن القاسم، تقدم في الحديث رقم (١٢٥).
(٣) [ع] محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام، الأسدي، المدني، ثقة، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومائة، تقريب التهذيب ٢٩٢.
(٤) في سماعه من عائشة نظر، لأنه من السادسة والظاهر أن في الإسناد سقط أخرجه مسلم بهذا السند والمتن، ووصله الى عائشة، من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير ٢/ ٧٨٣، كتاب الصوم، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان. والبخاري كتاب الصوم، باب اذا جامع في نهار رمضان ٤/ ١٦١ (انظر فتح الباري). وأبو داود في كتاب الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان، من طريق ابن وهب ٢/ ٧٨٦. والدارمي في الصوم ٢/ ١١، باب في الذي يقع على امرأته في شهر رمضان نهارا. والبيهقي في الصوم ٤/ ٢٢٣، باب من أتى أهله في نهار رمضان وهو صائم. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٥٩، باب الحكم فيمن جامع أهله فى رمضان متعمدا، من طريق يزيد بن هارون. وعلقه البخاري في الحدود، الحديث ٦٨٢٢، باب من أصاب ذنبا دون الحد، كلهم من حديث عائشة. ويشهد له حديث أبي هريرة الذي أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٩٦، كتاب الصوم، باب كفارة من أفطر في نهار رمضان. والمصنف لابن أبي شيبة ١/ ٦٥/٤. وأحمد
[ ١ / ٣٧٧ ]
سمع عائشة تقول: أتى رجل النبي ﷺ في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله: احترقت، فسأله النبي ﷺ ما شأنه؟ فقال: أصبت أهلي، قال: تصدق، قال: والله مالي شيء، ولا أقدر عليه، قال: اجلس، فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام، فقال رسول الله ﷺ: أين المحترق آنفا، فقام الرجل، وقال رسول الله ﷺ تصدق بهذا، فقال: يا رسول الله: أعلى غيرنا؟ فوالله انا لجياع، ما لنا شيء، فقال: كله.
_________________
(١) = في مسنده ٦/ ٠، ٢٧٦، ٢/ ٨، ١، ٢٨١. وابن خزيمة ٣/ ٢١٨. والبخاري (انظر الفتح) ٤/ ١٦٣، كتاب الصوم، باب اذا جامع في رمضان، ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر. ومسلم ٢/ ٧٨٣، كتاب الصوم، باب تحريم تغليظ الجماع في نهار رمضان .. الخ. وأبو داود ٢/ ٧٨٣ كتاب الصوم، باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان. وابن ماجة ١/ ٥٣٤، كتاب الصيام، باب ما جاء في كفارة من أفطر يوما من رمضان والبيهقي ٤/ ٢٢١، ٢٢٢، ٢٢٤، ٢٢٦.
[ ١ / ٣٧٨ ]
٢٨٨/ ٢٠ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك الحارث بن نبهان (^١)، عن يزيد بن أبي خالد (^٢)، عن أبي أيوب (^٣)، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ لم يكره الكحل للصائم، وكره السعوط (^٤)، أو شيء يصبه في أذنيه.
_________________
(١) الحارث بن نبهان، تقدم في الحديث رقم (٢٧).
(٢) يزيد بن أبي خالد، لم أقف على ترجمته.
(٣) [ع] أبو أيوب، (الصواب الصواب) أيوب بن أبي تميمه كيسان السختياني، تقدم في الحديث رقم (١١٠).
(٤) [السعوط] هو ما يجعل في الأنف من دواء أو غيره، النهاية ٢/ ٣٦٨. هذا الأثر ضعيف، لوجود الحارث بن نبهان فيه، وهو متروك كما تقدم، ولم يرد في الكحل شيء ثابت. وفي السنن الكبرى للبيهقي، قال: روي عن أنس بن مالك مرفوعا باسناد ضعيف، وأنه لم ير فيه بأسا ٤/ ٢٦٢. وذكر أبو داود في كتاب الصوم، باب الكحل للصائم، عن وهب بن بقية، عن أنس بن مالك، وأنه كان يكتحل وهو صائم. وذكر عن الأعمش قال: ما رأيت أحدا من أصحابنا يكره الكحل للصائم، وكان ابراهيم يرخص أن يكتحل الصائم بالصبر ٢/ ٦ *. وفي الترمذي كتاب الصوم، باب ما جاء في الكحل للصائم، وذكر من طريق أبي عاتكة، عن أنس، قال: جاء رجل الى النبي ﷺ فقال: اشتكيت عينى أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: نعم، قال أبو عيسى: حديث أنس اسناده ليس بالقوي، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، وأبو عاتكة ضعيف ٣/ ١٠٥. وهذا الحديث بهذا السند والمتن في المدونة ١/ ١٩٨. وله طريق أخرجه الدارمي ٢/ ٢٦، كتاب الصوم، باب الكحل للصائم، قال:
[ ١ / ٣٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أخبرنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن النعمان، أبو النعمان الأنصاري، حدثني أبي، عن جدي، وكان جدي قد أتى النبي ﷺ فمسح على رأسه، وقال: لا تكتحل بالقهار وأنت صائم، واكتحل ليلا بالأثمد، فانه يجلو البصر، وينبت الشعر، قال أبو محمد: لا. أرى بالكحل بأسا. وأشار له أبو داود ٢/ ٦، قال: قال لي يحيى بن معين، وهو حديث منكر، يعني حديث الكحل. وأخرجه أيضا البيهقي ٤/ ٢٦٢. وأحمد في مسنده ٣/ ٤٧٦، ٤٩٩، ٠، من طريق عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه وجده، عن النبي ﷺ به، قال يحيي بن معين: هو حديث منكر، كما تقدم في أبي داود.
[ ١ / ٣٨٠ ]
٢٨٩/ ٢١ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك موسى بن علي (^١)، عن أبيه (^٢)، عن أبي قيس (^٣)، مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: «إن فصل بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر».
_________________
(١) [بخ م والأربعة] موسى بن علي بالتصغير، بن رباح، بموحدة، اللخمي، أبو عبد الرحمن البصرى، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ١٦٣، التقريب ٣٥٢، روى عنه ابن وهب في الصوم.
(٢) أبوه، يعني علي بن رباح، تقدم في الحديث رقم (١٣).
(٣) [ع] أبو قيس، مولى عمرو بن العاص، اسمه عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: ابن الحكم، تقريب التهذيب ٤٢٣، وعنه عليه بن رباح، تهذيب التهذيب ٢٠٧ - ٢٠٨. أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصوم باب فضل السحور وتأكيد استحبابه .. الخ ٢/ ٠. وأبو داود ٢/ ٧٥٧، كتاب الصوم، باب في تأكيد السحور. والترمذي ٣/ ٨٩، كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل السحور. والنسائي ٤/ ١٤٦، كتاب الصوم، باب فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب. ومصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٢٨. وابن حبان ٥/ ١٩٧. وأحمد في مسنده ٤/ ٢٠٢. والمنتخب لعبد بن حميد ١/ ٢٦٣، رقم ٢٩٣. والمصنف لابن أبي شيبة ٣/ ٨. وابن خزيمة ٣/ ٢١٥. والبيهقي ٤/ ٣٦. والدارمي ٢/ ٦، كلهم بهذا السند والمتن.
[ ١ / ٣٨١ ]
٢٩٠/ ٢٢ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبيد الله (^١) بن عمرو، عن نافع (^٢) عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «إن بلال يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم»، وفي حديث نافع: ينادي بالليل.
_________________
(١) [ع] عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري، المدني، أبو عثمان، ثقة، ثبت، مات سنة بضع وأربعين ومائة، تقريب التهذيب
(٢) نافع مولى ابن. عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). أخرجه البخاري كتاب الأذان، باب الأذان بعد الفجر ٢/ ١٠٤ (انظر فتح الباري). وكتاب الصوم، باب قولى النبي ﷺ: لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ٤/ ١٣٦. ومسلم ٢/ ٧٦٨، كتاب الصوم، بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر .. الخ. والترمذي ١/ ٣٩٢، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأذان بالليل. والنسائى ٢/ ١٠، كتاب الأذان، باب المؤذنان للمسجد الواحد. وابن ماجة ٥/ ١٩٥. وابن أبي شيبة ٣/ ٩. والموطأ ١/ ٤، كتاب الصوم، باب قدر السحور من النداء. ومصنف عبد الرزاق ١/ ٤٩. وأحمد في مسنده ٢/ ١٢٣. وأبو يعلي ٩/ ٣١٧. والحميدي ٢/ ٢٧٦. وابن خزيمة ٣/ ٢١١. وابن حبان ٥/ ١٩٥. والبيهقي ٤/ ٢١٨. والطبراني في الكبير ١٢/ ٧٧، كلهم بهذا السند والمتن.
[ ١ / ٣٨٢ ]
٢٩١/ ٢٤ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك سفيان الثوري (^١)، عن منصور بن المعتمر (^٢) وعن ربعي (^٣) بن حراش، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: أصبح الناس صياما لثلاثين، فجاء أعرابيان فشهدا أنهما أهلاه (^٤) عشي أمس، فأمر رسول الله ﷺ الناس أن يفطروا.
_________________
(١) سفيان الثوري، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) منصور بن المعتمد، تقدم في الحديث رقم ١٦٢/ ٨٢
(٣) [ع] ربعي بن حراش، بكسر المهملة، وآخره معجمة، أبو مريم العبسي، الكوفي، ثقة، عابد، مخضرم، من الثانية، مات سنة ١٠٠، وقيل غير ذلك، تقريب التهذيب ٠، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٣٦.
(٤) [أهلاه] الهلال، أي رأياه وأبصراه، النهاية ٥/ ٢٧١. أخرجه أبو داود كتاب الصوم، باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال ٢/ ٧٥٤، ومن المعلوم أن أصحاب النبي ﷺ كلهم عدول، سمي الصحابي أو لم يسم، كما في هذا الحديث. والدارقطني ٢/ ١٦٨، قال: وهذا صحيح. وابن الجارود ٦، الحديث رقم ٣٩٧. والبيهقي ٤/ ٢٤٨، كتاب الصيام، باب من لم يقبل على رؤية هلال الفطر الا شاهدين. وأحمد في مسنده ٤/ ٣١٤. والمستدرك للحاكم ١/ ٤٢٣. والطبري في تهذيب الآثار ٢/ ٧٦٧. والطبر اني في الكبير ١٧/ ٢٣٨ كلهم سند الإسناد
[ ١ / ٣٨٣ ]
٢٩٢/ ٢٥ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد (^١)، عن ابن شاب (^٢)، عن سالم بن عبدالله (^٣)، أن أناسا رأوا هلال الفطر (^٤) نهارا، فأتم عبد الله بن عمر صيامه الى الليل، وقال: لا حتى يرى من حيث يرى بالليل.
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) سالم بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٣١).
(٤) [هلال الفطر] أي طلع ورؤي، يقال: أهل الهلال اذا طلع وأهل واستهل اذا أبصر، النهاية ٥/ ٢٧١. رواه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢١٣، بهذا السند والمتن. ويشهد له ما ذكره البيهقي في السنن الكبرى، قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمر، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، قال: جائنا كتاب (عمر بن الخطاب) ونحن بخانقين، أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فاذا رأيتم هلال نهار فلا تفطروا حتى تمسوا، الا أن يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس عشية، هكذا رواه جماعة عن سفيان الثوري. ويشهد له أيضا ما ذكره البيهقي قال: أخبرناه أبو نصر محمد بن أحمد بن اسماعيل الطوسي، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور، ثنا محمد بن اسماعيل الصاؤغ، ثنا روح، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، فذكره، وروينا في ذلك عن عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، ﵄، البيهقي ٤/ ٢١٣. وفي الموطأ ١/ ٢٨٧، كتاب الصيام، باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان، من حديث مالك، أنه بلغه أن الهلال روي في زمان عثمان بن عفان بعشي، فلم يفطر عثمان حتى أمسى وغابت الشمس.
[ ١ / ٣٨٤ ]
٢٦/ ٢٩٣ - - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عمر بن محمد (^١)، وعبيد الله (^٢) بن عمر، ومالك بن انس (^٣)، وأسامة بن زيد (^٤)، وابن سمعان (^٥)، ان نافعا (^٦) حدثهم عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروا الهلال، فإن غم (^٧) عليكم فاقدروا له (^٨)».
_________________
(١) عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، تقدم في الحديث رقم (٣٩).
(٢) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، تقدم في الحديث رقم (..)
(٣) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٤) أسامة بن زيد الليثي، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٥) ابن سمعان، عبد الله بن زياد، تقدم في الحديث رقم (٥٩).
(٦) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦).
(٧) [غم] يقال: غم علينا الهلال، إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه، من غممت الشيء إذا غطيته، النهاية ٣/ ٣٨٨.
(٨) [فاقدروا له] أي قدروا له عدد الشهر، حتى تكملوه ثلاثين، النهاية ٤/ ٢٣. في هذا السند ابن سمعان، وهو ضعيف، والحديث صحيح بطرق أخرى متفق عليها، ليس فيها ابن سمعان. منها ما أخرجه البخاري (انظر فتح الباري) ٤/ ١١٩، كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا. ومسلم ٢/ ٧٥٩، كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، وأنه إذا غم في أوله أو آخره، أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما. وأبو
[ ١ / ٣٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = داود ٢/ ٧٤٠، كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعا وعشرين. والنسائي ٤/ ١٣٤، كتاب الصوم، باب الاختلاف على الزهري .. الخ. وابن ماجة ١/ ٥٢٩، كتاب الصيام، باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال. والموطأ ١/ ٢٨٦، كتاب الصيام، باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان. والبيهقي ٤/ ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦، كتاب الصيام، باب الصوم لرؤية الهلال. والدارقطني ٢/ ١٦١. وأحمد في المسند ٢/ ٥، ١٣، ١٤٥، كلهم من حديث عبد الله بن عمر. والدارمي ٢/ ٣. والمدونة ٢/ ٢٠٤، من طريق مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: لا تصوموا حتى ترو الهلال .. الخ.
[ ١ / ٣٨٦ ]
٢٩٤/ ٢٧ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عمر بن قيس (^١)، عن عطاء بن أبي رباح (^٢)، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «شهر ثلاثين وشهر تسع وعشرين».
_________________
(١) عمر بن قيس، تقدم في الحديث رقم (٩).
(٢) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). في هذا السند عمر بن قيس وهو ضعيف، الا أن الحديث ورد بطرق صحيحة منها: حديث ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا، وهكذا، يعني مرة تسعة بعشرين، ومرة ثلاثين، البخاري (انظر الفتح) ٤/ ١٢٦، كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ لا نكتب ولا نحسب. ومن الشواهد له أيضا حديث مسلم في كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعا وعشرين ٢/ ٧٦٣، من حديث جابر ﵁، أنه قال: كان رسول الله ﷺ اعتزل نساءه شهرا، فخرج الينا في تسع وعشرين، فقلنا: انما اليوم تسع وعشرون، فقال: انما الشهر - وصفق بيديه ثلاث مرات وحبس اصبعا واحدة في الآخرة. ومثله حديث سعد بن أبي وقاص، كما في مسلم ٢/ ٧٦٤، كتاب الصوم. وأيضا حديث محمد بن سعد، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: الشهر هكذا وهكذا عشرا وعشرا وتسعا مرة، المرجع السابق. وأبو داود ٢/ ٩، كتاب الصوم، باب إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا. والترمذي ٣/ ٧٣، كتاب الصوم، باب ما جاء فى الشهر يكون تسعا وعشرين، من حديث ابن مسعود، وانس. والنسائي ٤/ ١٣٨، ١٣٩، كتاب الصوم، باب ذكر خبر ابن عباس فيه، والاختلاف على يحيى بن أبي كثير، في خبر أبي سلمة فيه. وابن ماجة ١/ ٥٣٠، كتاب الصيام، باب ما جاء في الشهر تسع وعشرون.
[ ١ / ٣٨٧ ]
٢٩٥/ ٢٨ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبد الرحمن بن سلمان (^١)، وبكر بن مضر (^٢)، عن ابن الهاد (^٣)، أن ثعلبة (^٤) بن أبي مالك القرظي حدثه
_________________
(١) عبد الرحمن بن سلمان، تقدم في الحديث رقم (١١).
(٢) [خ م د ت س] بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد، أو أبو عبد الملك، ثقة، ثبت، من الثانية، مات سنة ١٦٣، تقريب التهذيب ٤٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٨٧.
(٣) ابن الهاد، يزيد بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٥١).
(٤) [خ دق] ثعلبة بن أبي مالك القرظي، حليف الأنصار، أبو مالك، ويقال: ابو يحيي، المدني، مختلف في صحبته، تابعي ثقة، تقريب التهذيب ٥١، والاصابة أخرجه البيهقي ٢/ ٩٥، كتاب الصلاة، باب من زعم أنها بالجماعة أفضل لمن لا يكون حافظا للقرآن، سندا ومتنا، وقال: هذا مرسل حسن. وله شاهد ذكره ابن خزيمة في صحيحه كتاب الصوم، باب امامة القاري الأميين في قيام شهر رمضان .. الخ، قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه قال: خرج رسول الله ﷺ واذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد، فقال: ما هؤلاء، فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأبي بن كعب يصلي بهم، وهم يصلون بصلاته، فقال رسول الله ﷺ أصابوا، أو نعم ما صنعوا ٣/ ٩. وقال ابن حجر في الفتح ٤/ ٢٥٢: ذكره ابن عبد البر، وفيه مسلم بن خالد، وهو ضعيف، والمحفوظ أن عمر هو الذي جمع الناس على أبي بن كعب. ومختصر قيام الليل وقيام رمضان، للشيخ محمد بن نصر المروذي ٩٤. والبيهقي
[ ١ / ٣٨٨ ]
، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة في رمضان، فرأى ناسا في ناحية المسجد يصلون، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قال قائل: يا رسول الله: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأبي بن كعب يقرأ وهم معه يصلون بصلاته، فقال: قد أحسنوا وقد أصابوا، ولم يكره ذلك لهم.
_________________
(١) = ٢/ ٤٩٥، كتاب الصلاة، باب من زعم أنها بالجماعة أفضل لمن لا يكون حافظا للقرآن. وقال الألباني في كتابه: صلاة التراويح: ٩، وقد روي موصولا من طريق آخر عن أبي هريرة بسند لا بأس به في المتابعات والشو اهد، أخرجه ابن نصر في قيام الليل، وهو الذي ذكرته آنفا. وأخرجه أبو داود ٢/ ١٠٦، كتاب الصلاة، باب في قيام شهر رمضان، من حديث ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وساقه، قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف.
[ ١ / ٣٨٩ ]
٢٩٦/ ٢٩ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك (^١)، ويونس بن يزيد (^٢)، وابن سمعان (^٣)، والليث بن سعد (^٤)، أن ابن شهاب (^٥) أخبرهم عن عروة بن الزبير (^٦)، عن عبدالرحمن (^٧) بن عبد القاري، أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب فى قيام رمضان، قال: ثم خرجت مع عمر ليلة والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من الذي يقومون، يعني يريد آخر الليل، فكان الناس يقومون أوله.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) ابن سمعان، عبد الله بن زياد، تقدم في الحديث رقم (٥٩).
(٤) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٥) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٦) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٧) [ع] عبد الرحمن بن عبد (بدون اضافة) القاري، من ولد القارة بن الديس، والقارة قبيلة مشهورة بجودة الرمي، وفي المثل (أنصف القارة من راماها) وينسب لها عبد الرحمن هذا، يقال له رؤية، ذكره العجلي في ثقات التابعين، واختلف قول الو اقدي فيه، قال تارة له صحبة، وتارة تابعي، مات سنة ٨٢، تقريب التهذيب ٢٠٦. هذا السند صحيح لأنه من طريق مالك والليث ولا يضرهما اقتران ابن سمعان ما أخرجه مالك في الموطأ بدون ابن سمعان، ويونس، والليث، كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام رمضان ١/ ١١٤. والبخاري كتاب الصوم، باب صلاة التراويح (وانظر الفتح ٤/ ٢٥٠). ومدونة سحنون ١/ ٢٢٢، كما هو في الموطأ. ومصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٥٩. والبيهقي ٢/ ٤٩٣، كتاب الصلاة، باب قيام شهر رمضان.
[ ١ / ٣٩٠ ]
٢٩٧/ ٣٠ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك جرير بن حازم (^١)، والحارث بن نبهان (^٢)، عن أيوب السختياني (^٣)، عن ابن أبي مليكة (^٤)، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها كان يؤمها غلامها ذكوان (^٥) في المصحف في رمضان، إلا أن الحارث قال في الحديث، عن أيوب، عن القاسم (^٦)، عن عائشة.
_________________
(١) جرير بن حازم، تقدم في الحديث رقم (١٨).
(٢) الحارث بن نبهان، تقدم في الحديث رقم (٢٧).
(٣) أيوب السختياني ابن هاني، تقدم في الحديث رقم (١٢).
(٤) ابن أبي مليكة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٢٦).
(٥) [خ م دس] ذكوان، أبو عمرو، مولى عائشة، مدني، ثقة، من الثالثة، التقريب ٩٨.
(٦) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠). هذا السند صحيح لأنه من طريق جرير وهو ثقة، ولا يضره اقتران الحارث معه أخرجه شيخ الاسلام المروزي في مختصر قيام الليل وقيام رمضان. وكتاب الوتر للمقريزي، باب حضور النساء الجماعة في قيام رمضان، من طريق أبي مليكة ٩٧. وكتاب المصاحف لأبي داود ٢٢٠، ٢٢١، ذكره عن ابن وهب، عن يوسن، عن ابن شهاب، عن القاسم، عن عائشة، وذكره أيضا بهذا السند عن ابن وهب، عن جرير، عن أيوب، عن أبى مليكة، عن عائشة، ولم يذكر ابن سمعان.
[ ١ / ٣٩١ ]
٢٩٨/ ٣١ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد (^١)، عن ابن شهاب (^٢)، عن أبي سلمة (^٣) بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر» (^٤)».
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) أبو سلمة بن عبد الرحمن، اسمه عبد الله، وقيل: اسماعيل، تقدم في الحديث رقم (٣٢).
(٤) [الغوابر] البواقي، جمع غابر، النهاية ٣/ ٣٣٧. أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٤، كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وبيان محلها، وأرجى أوقات طلبها. وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٣٣، كتاب الصوم، باب ذكر الدليل على أن رؤية النبي ﷺ ليلة القدر كان في نوم، وفي يقظة. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٠٨. باب الترغيب في طلبها في العشر الأواخر من رمضان، كتاب الصوم، كلهم من طريق ابن وهب. والدارمي كتاب الصوم، باب في ليلة القدر، متابعة عن أبي هريرة ﵁. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في البخاري (انظر فتح الباري ٤/ ٢٥٦)، كتاب فضل ليلة القدر، باب التماس ليلة القدر من السبع الأواخر، فقال: اعتكفنا مع النبي ﷺ العشر الأواسط من رمضان، فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وقال: اني أريت ليلة القدر، ثم أنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر .. الغ. وأبو داود ٢/ ١١٠، كتاب الصلاة، باب في ليلة القدر. وابن ماجة في الصيام ١/ ٥٦١، باب في ليلة القدر، من حديث أبي سعيد كل هذا. شاهد لهذا الحديث.
[ ١ / ٣٩٢ ]
٢٩٩/ ٣٢ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك غير واحد، منهم مالك بن أنس (^١)، عن حميد الطويل (^٢)، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«التمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة».
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) حميد الطويل، تقدم في الحديث رقم (٥). أخرجه مالك في الموطأ بهذا السند، عن حميد الطويل، عن أنس، بلفظ: خرج علينا رسول الله ﷺ في رمضان فقال: أني أريت هذه الليلة في رمضان حتى تلاحى رجلان فرفعت، فالتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة، قال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك فيسنده ومتنه، وانما الحديث لأنس عن عبادة بن الصامت ١/ ٣٢٠، كتاب الاعتكاف، باب ما جاء في ليلة القدر. وأخرجه البخاري (انظر فتح الباري ٤/ ٢٦٧) عن حميد الطويل، عن أنس، عن أبي سعيد الخدري، كتاب فضل ليلة القدر، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس. والمدونة عن ابن وهب، عن مالك، عن أنس، بهذا السند والمتن ١/ ٢٣٩. وله شاهد من حديث مسلم، عن أبي سعيد الخدري، ولم يذكر فيه أنس في كتاب الصوم، باب فضل ليلة القدر .. الخ ٢/ ٨٢٦، والحديث طويل، وهذا جزء منه. وأخرجه الدارمي عن حميد عن أنس، عن عبادة، باب في ليلة القدر ٢/ ٢٧. وله شاهد من حديث أبي بكرة، في الترمذي ٣/ ٠، كتاب الصوم، باب في ليلة القدر. وكذا ابن حبان، باب الاعتكاف وليلة القدر ٥/ ٢٦٧. وصحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٢٤ باب ذكر الخبر المفسر لدليل الذي ذكرت في طلب ليلة القدر .. الخ. والطبراني فى الكبير ١١/ ٣١٧، من حديث عكرمة عن ابن عباس، واحمد في مسنده ٣/ ٥، ١٠. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣١١، عن حميد الطويل، عن أنس، عن عبادة، كتاب الصوم، باب الترغيب في طلب ليلة القدر، في السبع الأواخر من رمضان، وانظر الحديث السابق رقم (٢٩٨).
[ ١ / ٣٩٣ ]
٣٠٠/ ٣٣ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد (^١)، أن نافعا (^٢) حدثه، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، قال وقال نافع: وقد أراني عبد الله بن عمر المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله ﷺ في المسجد.
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) نافع، مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). أخرجه البخاري في الصحيح (انظر فتح الباري ٤/ ٢٧١)، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها. ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٣١، كتاب الاعتكاف، باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان. وأبو داود ٢/ ٨٣٢، كتاب الصوم، باب أين الاعتكاف. وابن ماجة بهذا اللفظ والسند، كتاب الصوم، باب في المعتكف يلزم مكانا في المسجد ١/ ٥٦٤. والبيهقي ٤/ ٣١٤، كتاب الصوم، باب الاعتكاف في المسجد، وكل هذه الروايات عن ابن وهب.
[ ١ / ٣٩٤ ]
٣٠١/ ٣٤ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عمر بن قيس (^١)، ويزيد بن عياض (^٢)، عن ابن شهاب (^٣)، عن سعيد بن العسيب (^٤)، وعروة بن الزبير (^٥)، أنهما سمعا عائشة تقول: السنة في المعتكف ألا يمس امرأته ولا يباشرها، ولا يعود مريضا، ولا يتبع جنازة، ولا يخرج الا لحاجة الانسان، ولا اعتكاف الا في مسجد جماعة، ومن اعتكف فقد وجب عليه الصيام، قال وقال مالك بن أنس (^٦) مثل
_________________
(١) عمر بن قيس، تقدم في الحديث رقم (٩).
(٢) يزيد بن عياض، تقدم فى الحديث رقم (٣).
(٣) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) سعيد بن المسيب، تقدم في الحديث رقم (٤).
(٥) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٦) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥). في هذا السند عمر بن قيس، وهو متروك، كما قال الحافظ في تقريب التهذيب ٣٥٣، وفي تهذيب التهذيب: تركه أحمد والنسائي ٧/ ٠، وكذلك يزيد بن عياض، قال في تقريب التهذيب: كذبه مالك ٣٨٤. فسنده ضعيف جدا. والحديث أخرجه أبو داود عن الزهري، عن عائشة، أنها قالت: السنة على المعتكف ألا يعود مريضا .. وذكر الحديث، مع تقديم بعض الفاظه على بعض، وقال: غير عبد الرحمن بن اسحاق لا يقول فيه، قالت: (السنة) قال أبو داود: جعله قول عائشة ٢/ ٨٣٦، كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض. وأخرجه الدارقطني باب الاعتكاف، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، عن عائشة، وقال: يقال ان قوله (وان السنة للمعتكف .. الى آخره) ليس من قول النبي ﷺ، وأنه من كلام الزهري، ومن أدرجه في الحديث فقد وهم ٢/ ٢٠١. والحديث الثابت عن عائشة الذي ألحقت به هذه الزيادة، من حديث ابن جريج،
[ ١ / ٣٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن عروة، عن عائشة، أنها اخبرتهما أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله، ثم اعتكفن أزواجه من بعده، وأن السنة للمعتكف ألا يخرج الا لحاجة الانسان .. الخ. ثم قال الدارقطني: يقال ان قوله: وان السنة للمعتكف .. الني، كما سبق. وقال ابن عبد البر: لم يقل أحد في حديث عائشة هذا (السنة) الا عبد الرحمن بن اسحاق، ولا يصح هذا الكلام عندهم، الا من قول الزهري، واذا كان الامر هكذا بطل أن يجري مجرى المسند، انظر الهداية في تخريج أحاديث البداية ٣٦./٥، فقد ذكر كلام ابن عبدالبر هذا، ولم أقف عليه في محله. وقال الألباني في ارواء القليل: ٤/ ١٣٩، كتاب الاعتكاف، اسناده جيد على شرط مسلم.
[ ١ / ٣٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٥) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤).
(٦) عمرة بنت عبد الرحمن، تقدمت في الحديث رقم (١٦٤). أخرجه مسلم في صحيحه، من طريق الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عائشة بهذا السند والمتن، كتاب الحيض، باب الاضجاع مع الحائض في لحاف واحد ١/ ٤. وكذلك عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، وليس فيه ما تفعله عائشة في الاعتكاف، المرجع السابق. والبخاري كتاب الاعتكاف، باب لا يدخل البيت الا لحاجة، من حديث ابن شهاب، عن عروة، وعمرة، عن عائشة، بدون ذكر ما تفعله عائشة في حال اعتكافها (انظر فتح الباري ٤/ ٧٣). وصحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٤٨، باللفظ والسند، عن ابن وهب. وأبو داود ٢/ ٨٣٢. والترمذي كتاب الصوم، باب المعتكف يخرج لحاجة أم لا؟ ٣/ ١٦٧. وأحمد في مسنده ٦/ ١٨١. وابن ماجة كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض ويشهد الجنائز ١/ ٥٦٥،
[ ١ / ٣٩٧ ]
المسجد فدخلت بيتها لحاجة، لم تسأل عن المريض الا وهي مارة، قالت عائشة:
وان النبي ﷺ لم يكن يدخل البيت الا لحاجة الانسان، وقالت عائشة: كان يدخل على رأسه وهو في المسجد فأرجله.
_________________
(١) = بالسند والمتن، عن محمد بن رميح، بدون ذكر ابن وهب.
[ ١ / ٣٩٨ ]
٣٠٣ ٣٠٤/ ٣٦ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث (^١)، والليث بن سعد (^٢)، وابن سمعان (^٣)، أن يحيى بن سعيد (^٤)، حدثهم عن عمرة (^٥) بنت عبد الرحمن، أن رسول الله ﷺ اعتكف عشرا من شوال.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) ابن سمعان، عبد الله بن زياد، تقدم في الحديث رقم (٥٩).
(٤) يحيى بن سعيد، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٥) عمرة بنت عبد الرحمن، تقدمت في الحديث رقم (١٦٤). الاسناد عند ابن وهب صحيح حيث رواه عن الليث فلا يضره وجود عمرو بن الحارث وابن سمعان. فأخرجه مالك في الموطأ مطولا، وهذا جزء منه فقط، ونصه: حدثني زياد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ أراد أن يعتكف، فلما انصرف الى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه، وجد أخبية خباء عائشة، وخباء حفصة، وخباء زنيب، فلما رآها سأل عنها، فقيل له: هذا خباء عائشة، وحفصة، وزينب، فقال رسول الله ﷺ آلبر يردن بهن؟ ثم انصرف فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال ١/ ٣١٦، كتاب الاعتكاف، باب قضاء الاعتكاف. وأخرجه البخاري كتاب الاعتكاف باب اعتكاف النساء (انظرفتح الباري ٤/ ٢٧٥). ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٣١، كتاب الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، ومن طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عمرة، وأبو داود في سننه ٢/ ٨٣٠، كتاب الصوم، باب الاعتكاف. والترمذي في سننه ٣/ ١٦٦، كتاب الصوم، باب ما جاء في الاعتكاف، ولكنه مختصرا. والنسائي في سننه ٢/ ٤٤، كتاب الصلاة، باب ضرب الخباء في المساجد.
[ ١ / ٣٩٩ ]
٣٠٥/ ٣٧ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك سليمان بن بلال (^١)، والقاسم بن عبد الله (^٢)، عن موسى بن عبيدة (^٣)، عن جمهان (^٤)، عن أبي هريرة،
_________________
(١) سليمان بن بلال، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٢) القاسم بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (١٨٩).
(٣) [ت ق] موسى بن عبيدة، بضم أوله، ابن نشيط، بفتح النور، وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة، ثم مهملة، الربذي، بفتح الراء والموحدة ثم معجمة، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدا من صغار السادسة، مات سنة ١٥٣، تقريب التهذيب ٣٥١، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٦ ٣٥.
(٤) [ق] جمهان، بضم أوله الأسلمي، مدني قديم، مقبول، من الثالثة، تقريب التهذيب ٥٧. هذا السند ضعيف، لوجود موسى بن عبيدة بن نشيط فيه، وهو ضعيف، ومحل الضعف فيه هو زيادة قوله: والصيام نصف الصبر، وعلى كل شيء زكاة، زكاة الجسد الصوم .. فقد أخرجها ابن ماجة كتاب الصوم، باب في الصوم، زكاة الجسد ١/ ٥٥٥. وعبد بن حميد في المنتخب ٣/ ٢٠٩. ومسند الشهاب ١/ ١٦٢. أما باقي متن الحديث فهو صحيح ثابت، ففي البخاري كتاب اللباس، باب ما يذكر في المسك، من حديث أبي هريرة، كل عمل ابن آدم له، الا الصوم فانه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسح (انظر فتح البارى ١٠/ ٩). وكتاب الصوم، باب فضل الصوم ٤/ ١٠٣، (مع فتح الباري) من جديث أبي هريرة، مع بعض الزيادة والنقصان. وكذلك في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى:
[ ١ / ٤٠٠ ]
أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله ﷿: كل عمل ابن آدم له، والصيام لي، وأنا أجزي به، يدع زوجته، وطعامه، وشرابه، وشهوته، من أجلي، ويدع لذته من أجلي، خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والصيام نصف الصبر، وعلى كل - شيء زكاة، وزكاة الجسد الصيام».
_________________
(١) = يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ ١٣/ ٤٦٤، مع بعض الزيادة والنقص. وأيضا باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه ١٣/ ٥١٣. ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٠٦، ٨٠٧، كتاب الصيام، باب فضل الصيام، من حديث ابن وهب. وأبي صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ .. الخ. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب، كما في النسائي والدارمي ٢/ ٢٥، كتاب الصوم، باب فضل الصيام، ومالك في الموطأ، كتاب الصوم، باب جامع الصيام، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة. والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٧٠. وأحمد في مسنده ٢/ ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٥٧، ٢٦٦، ٧٣، ٢٨١، ٣١٣، ٠، ٤، ٤٣، ٤٥٧، ٤٥٨، ٤٦٧، ٧٧، ٥٠٣.
[ ١ / ٤٠١ ]
٣٠٦/ ٣٨ - حدثنا بحر، قال: قريه على ابن وهب، أخبرك سليمان بن بلال (^١)، عن موسى بن عبيدة (^٢)، عن عمران بن أنس (^٣)، عن أبي سلمة (^٤) بن عبد الرحمن، أن رجلا قال: يا رسول الله: ما أفطرت منذ أربع سنين، فقال رسول الله ﷺ:
«ما صمت ولا أفطرت». قال موسى: وذلك فيما نرى لأنه حدث به.
_________________
(١) سليمان بن بلال، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٢) موسى بن عبيدة، تقدم في الحديث رقم (٣٠٥).
(٣) [ت] عمران بن أنس، أبو أنس المكي، ضعيف، من السابعة، تقريب التهذيب ٢٦٤، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٢٢.
(٤) أبو سلمة بن عبدالرحمن، تقدم في الحديث رقم (٣٢). هذا السند ضعيف، لوجود راويين ضعيفين فيه، هما: موسى بن عبيدة، وعمران بن أنس. ولم أقف على هذه الرواية بهذا السند، الا أن النهي عن صوم الدهر ثابت مستفيض، من ذلك: ما رواه البخاري: لا صام من صام، الأبد مرتين، كتاب الصوم، باب حق الأهل في الصوم، من رواية أبي جحيفة ٤/ ٢٢١، جزء من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص المشهور. ومسلم من حديث ابن وهب بسنده، الى أبي سلمة بن عبد الرحمن، في قصة عمرو بن العاص ٢/ ٨١٢، كتاب الصوم، باب النهي عن صوم الدهر .. الخ. وأبو داود ٢/ ٧٠٨، كتاب الصوم، باب في صوم الدهر تطوعا. والترمذي كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم الدهر ٣/ ١٣٨. والنسائي ٤/ ٢٠٥، كتاب الصوم، باب ذكر الاختلاف على عطاء، من حديث ابن عمر، وابن ماجة ١/ ٥٤٤، كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام الدهر، من حديث عبد الله بن الشخير، وعبد الله بن عمرو بن العاص. وابن حبان ٥/ ٢٣٨، كتاب الصوم، باب في صيام الدهر. وتهذيب الآثار ١/ ٢٩١. والدارمي ٢/ ٣١، كتاب الصوم، باب النهي عن صيام الدهر.
[ ١ / ٤٠٢ ]
٣٠٧/ ٣٩ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك أنس (^١) بن عياض الليثي، عن الحارث (^٢) بن عبد الرحمن، عن عمه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس الصائم من الأكل والشرب فقط، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك، فقل: إني صائم».
_________________
(١) [ع] أنس بن عياض بن ضمرة، أو عبد الرحمن الليثي، أبو حمزة المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة ٠، تقريب التهذيب ٣٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٥.
(٢) [عخ مد ت س ق] الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد بن أبي ذباب، بضم المعجمة، وبموحدتين، الدوسي، بفتح الدال، المدني، صدوق، يهم، من الخامسة، مات سنة ١٤٦، تقريب التهذيب. ٦، روى عن أبيه، وعن عمه، يقال اسمه الحارث، وذكره ابن مندة في الصحابة، تهذيب التهذيب ٢/ ١٤٧. هذا الحديث أخرجه ابن خزيمة بهذا السند والمتن ٣/ ٢٤٢. والمستدرك للحاكم ١/ ٤٣٠، من طريق أنس، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وابن حبان من طريق حاتم بن اسماعيل عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عمه عن أبي هريرة ٥/ ١٩٨، كتاب الصوم، باب آداب الصوم. والبيهقي في السنن الكبرى بنفس السند والمتن، كتاب الصوم، باب الصائم ينزه صيامه عن اللغو والمشاتمة ٤/ ٢٧٠. وله متابعات من حديث أبي هريرة في البخاري (انظر فتح الباري ٤/ ١١٨) كتاب الصوم، باب هل يقول اني صائم اذا شتم. ومسلم في كتاب الصوم، باب حفظ اللسان للصائم، من حديث الأعرج، عن أبي هريرة ٢/ ٨٠٦. ومالك في الموطأ كتاب الصوم، باب جامع الصيام ١/ ٣١٠. وأبو داود من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ٢/ ٧٦٨. والترمذي في الصوم، باب التشديد للغيبة للمسلم ٣/ ٨٧. وابن ماجة في الصوم، باب الغيبة والرفث للصائم ١/ ٥٣٩. وانظر حديث رقم ٣٠٨، ٣٠٩، الآتى إن شاء الله تعالى.
[ ١ / ٤٠٣ ]
٣٠٨/ ٤٠ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك القاسم (^١) بن عبد الله، عن العلاء (^٢) بن عبد الرحمن، عن أبيه (^٣)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «قال الله ﷿: كل حسنة عملها ابن آدم أجزي بها عشر حسنات الى سبعمائة ضعف، الا الصيام، فهو لي، وأنا أجزي به، يدر الطعام من أجلي، ويذر الشهوة من أجلي، فهو لي، وأنا أجزي به، الصيام جنة، فمن كان صائما فلا يرفث، ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو آذاه فليقل: اني صائم».
_________________
(١) القاسم بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (١٨٩).
(٢) العلاء بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث رقم (٨).
(٣) [زم عه] عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، تقدم في الحديث رقم (٨). في هذا السند. القاسم بن عبد الله، وهو متروك، رماه أحمد بالكذب، كما في تقريب التهذيب ٢٧٩، وتهذيب التهذيب ٨/ ٠، والضعفاء والمتروكين للدارقطني وقد أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط عن روح، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بهذا اللفظ ٣/ ٤. وله طرق منها ما أخرجه مسلم من حديث ابن وهب، باب فضل الصيام، كتاب الصيام، ومن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، مع بعض الاختلاف في اللفظ والزيادة ٢/ ٨٠٦، ٨٠٧، من حديث الأعرج، عن أبي هريرة. وأحمد في المسند ٢/ ٥٠٣. والبيهقي ٤/ ٢٦٩. وأبو يعلى من حديث أبي هريرة ١٠/ ٣٥٣. وانظر الحديث رقم ٣٠٥، ٣٠٧، ٣٠٩.
[ ١ / ٤٠٤ ]
٣٠٩/ ٤١ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك القاسم (^١) بن عبدا الله، عن سهيل بن صالح (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «
_________________
(١) القاسم بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (١٨٩).
(٢) [ع] سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق، تغير حفظه بآخره، روى له البخاري مقرونا وتعليقا، من السادسة، مات في خلافة المنصور، تقريب التهذيب ١٣٩، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٦٣.
(٣) [ع] ذكوان: أبو صالح السمان، الزيات، المدني، ثقة، ثبت، وكان يجلب الزيت الى الكوفة، من الثالثة، مات سنة ١٠١، تقريب التهذيب ٩٨. في هذا السند القاسم بن عبد الله، وهو متروك. قد تقدم الكلام عليه، وأما باقي رجال السند فهم عدول. والحديث صحيح من طرق أخرى، ليس فيها القاسم، من ذلك: ما أخرجه البخاري من حديث أبي صالح الزيات، عن أبي هريرة، في كتاب الصيام، باب هل يقول: اني صائم اذا شتم؟ مع نقص وزيادة في اللفظ، انظر (فتح الباري ٤/ ١١٨). ومسلم ٢/ ٨٠٦، مع بعض النقص والزيادة في اللفظ، كتاب الصوم، باب فضل الصيام. وأيضا من حديث ابن وهب في صحيح مسلم مختصرا، المرجع السابق. . وفى ابن ماجة طرف منه ١/ ٥٣٩، كتاب الصوم، باب. ما جاء فى الغيبة والرفث. والنسائي ٤/ ١٦٢، بعدة روايات، وفي بعض طرقها عبد الله بن وهب. والبيهقي ٤/ ٢٧٠، ٧٣. والامام أحمد ٢/ ٤٧٧، كلهم من حديث أبي صالح، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث رقم ٣٠٥، ٣٠٧، ٣٠٨.
[ ١ / ٤٠٥ ]
قال الله ﷿: كل عمل ابن آدم له، الا الصيام، فهو لي وأنا أجزي به، الحسنة بعشر أمثالها، الى سبعمائة ضعف، الا الصيام، فهو لي وأنا أجزي به، لا يدع الطعام الا لي، ولا الشراب، ولا اللذة، الا لي، ولا يدع الشهوة الا لي، الصيام جنة، فمن أصبح صائما فلا يصخب، ولا يساب، وان قاتله أحد أو سابه فليقل اني صائم، اني صائم، اني صائم، والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، فرحتان يفرح بهما الصائم، اذا أفطر فرح لفطره، واذا لقي الله يوم القيامة».
[ ١ / ٤٠٦ ]
٣١٠/ ٤٢ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبد الله القتبانى (^١)، عن يزيد بن قوذر (^٢)، عن كعب الأحبار (^٣)، أنه قال: «ينادى يوم القيامة مناد: ان كل حارث يعطى بحرثه، ويزاد، غير أهل القرآن والصيام، يعطون أجرهم بغير حساب» ..
_________________
(١) عبد الله القتباني، لم أقف عليه.
(٢) يزيد بن قوذر المصري، عن سلمة بن شريح، البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣٥٣، والجرح والتعديل، قال: روى عن كعب ٩/ ٤.
(٣) [خ م دت س فق] كعب بن ماتع الحميري، أبو اسحاق المعروف بكعب الأحبار، ثقة، من الثانية، مخضرم، كان من أهل اليمن، فسكن الشام، مات في خلافة عثمان، تقريب التهذيب ٢٨٦، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٨. هذه - الرواية لم أقف على من خرجها.
[ ١ / ٤٠٧ ]
٣١١/ ٤٣ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك القاسم بن عبد الله (^١)، عن سهيل (^٢) بن أبي صالح، عن النعمان (^٣) بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: «من صام يوما في سبيل الله، بعّد الله وجهه عن جهنم سبعين خريفا» ..
_________________
(١) القاسم بن عبد الله، تقدم في الحديث رقم (١٨١).
(٢) سهيل بن أبي صالح، تقدم في الحديث رقم (٣٠٩).
(٣) [خ م ت س ق] النعمان بن أبي عياش، بتحتانية ومعجمة، الزرقي، الأنصاري، أبو سلمة المدني، ثقة، من الرابعة، تقريب التهذيب ٣٥٨. في هذا السند، القاسم بن عبد الله، وهو متروك. الا أن الحديث صحيح، ثابت، من طرق أخرى منها: ما أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب فضل الصوم في سبيل الله، من حديث يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح، أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري (فتح الباري ٦/ ٤٧). ومسلم في صحيحه، باب فضل الصوم في سبيل الله لمن يطيقه .. الخ ٢/ ٨٠٨. والترمذي ٤/ ١٦٦، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله. والنسائي ٤/ ٧٣، كتاب الصوم، باب ثو اب من صام يوما في سبيل الله. وابن ماجة ١/ ٥٤٧، كتاب الصيام، باب في صيام يوم في سبيل الله ٣/ ٢٦. ومصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٣٠٧. والبيهقى ٤/ ٢٩٦. والدارمي ٢/ ٢٠٣، كتاب الجهاد. وأحمد ٣/ ٢٦. وصحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٩٧. وابن حبان ٥/ ٧٦. كلهم من حديث سهل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري، ﵁، بلفظ: ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه من النار سبعين خريفا.
[ ١ / ٤٠٨ ]
٣١٢/ ٤٤ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك القاسم بن عبد الله (^١)، عن سعد (^٢) بن سعيد الأنصاري، عن عمر بن ثابت (^٣)، أن أبا أيوب الأنصاري
_________________
(١) القاسم بن عبد الله، تقدّم في الحديث رقم (١٨٩).
(٢) [خت م جه] سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى، صدوق، سيء الحفظ، من الرابعة، مات سنة ١٤١، تقريب التهذيب ١١٨، وتهذيب التهذيب
(٣) [م عه] عمر بن ثابت الأنصاري، الخزرجي، المدني، ثقة، من الثالثة، وأخطأ من عده من الصحابة، تقريب التهذيب ٢٥٢. في هذا السند القاسم بن عبد الله، وهو متروك. الا أن الحديث صحيح من طرق أخرى ليس فيها القاسم هذا، من ذلك: ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، عن رسول الله ﷺ وذكره .. باب استحباب صوم ستة من شوال، اتباعا لرمضان، كتاب الصوم ٢/ ٨٢٢. وأبو داود ٢/ ٨١٢، كتاب الصوم، باب صوم ستة أيام من شوال، من طريق عبد العزيز بن محمد، عن صفو ان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أنه النبي ﷺ قال: من صام رمضان .. الى آخره. والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حذثنا أبو معاوية، حدثنا. سعد بن سعيد .. الى آخر السند والمتن، ٣/ ١٣٢، ثم قال: وفي الباب عند جابر وأبي هريرة وثوبان، قال أبو عيسى: حديث أبي أيوب حديث حسن صحيح .. وابن ماجة ١/ ٥٤٧، كتاب الصوم، باب صيام ستة أيام من شوال، من طريق عبد الله بن نمير، عن سعد بن سعيد، وساقه .. وثوبان مولى رسول الله ﷺ
[ ١ / ٤٠٩ ]
حدثه أن النبي ﷺ قال: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال، كان كصيام الدهر».
_________________
(١) = والطبراني في الكبير ٤/ ١٥٩. وعبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣١٥، باب صوم الستة التي بعد رمضان. وأحمد في مسنده ٥/ ٤١٩. والدارمي ١/ ٣٥٣. وعبد بن حميد في المنتخب ١/ ٢٢٦. والبيهقي ٤/ ٢٩٢. وابن خزيمة ٣/ ٢٩٧. وابن حبان ٥/ ٢٥٧، كلهم من حديث أيوب.
[ ١ / ٤١٠ ]
٣١٣/ ٤٥ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبد الرحمن بن أبي الزناد (^١)، عن هشام (^٢) بن عروة (^٣)، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت:
كان رسول الله ﷺ يصوم حتى أعرف فيه، ويفطر حتى أقول ما هو بصائم، وكان صيامه في شعبان.
_________________
(١) أبو الزناد، تقدم في الحديث رقم (٦).
(٢) هشام بن عروة، تقدم في الحديث رقم (٨١).
(٣) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). هذا الحديث أخرجه بهذا السند واللفظ ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٠٦. وله متابعات من حديث مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى تقول: لا يفطر، ويفطر حتى تقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله ﷺ اكتمل صيام شهر الا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان، (البخاري مع فتح الباري ٤/ ٢١٣) كتاب الصوم، باب صوم شعبان. ومسلم في صحيحه ٢/ ٨١٠، كتاب الصوم، باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان. وأبو داود ٢/ ٧٥٠، كتاب الصوم، باب فيمن يصل شعبان برمضان. والترمذي ٣/ ١١٣، كتاب الصوم، باب ما جاء في وصال شعبان برمضان. والنسائي في السنن ٤/ ٢٠٠، كتاب الصيام، باب صوم النبي ﷺ .. الخ. وابن ماجة ١/ ٥٢٨، كتاب الصوم، باب ما جاء في وصال شعبان برمضان. والموطأ ١/ ٣٠٩، كتاب الصوم، باب جامع الصيام. ومصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٩٣. وابن أبي شيبة ٣/ ٠٣. وابن حبان ٥/ ٢٦٢. والبيهقي ٤/ ٢٩٢، ٢٩٩. وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٠٣. وابن حبان في صحيحه ٥/ ٢٨٢. وأحمد في المسند ٦/ ٨١١، كلهم من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ﵂.
[ ١ / ٤١١ ]
٣١٤/ ٤٦ - حدثنا بحر، قريء على ابن وهب، حدثك سلمة بن وردان (^١) المدني، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال النبي ﷺ لأصحابه: «من أصبح منكم صائما؟ فسكتوا الا رجلا قال: أنا، قال: فمن تصدق اليوم؟ قال: أنا، قال: فمن شهد جنازة اليوم؟ قال: أنا، قال: فمن عاد مريضا اليوم؟ قال: أنا، فقال رسول الله ﷺ: وجبت له الجنة».
_________________
(١) [بخ ت ق] سلمة بن وردان الليثي، أبو يعلى المدني، ضعيف، من الخامسة، مات سنة بضع وخمسين ومائة، التقريب ١٣١، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٦٠. في هذا السند سلمة بن وردان، وهو ضعيف. والحديث أخرجه الامام أحمد في مسنده ٣/ ١١٨، بهذا السند، مع تقديم بعض الألفاظ، والرجل الذي فعل ذلك هو عمر بن الخطاب ﵁، وصرح باسمه في الحديث. والبغوي في شرح السنة ٦/ ١٤٧، كتاب الصدقة، باب كل معروف صدقة. وله شاهد من حديث أبي هريرة في صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبى بكر الصديق ٤/ ١٨٥٧، وذكر. أنه أبا بكر الصديق ﵁. والبيهقي ٤/ ١٨٩، كتاب الزكاة، باب فضل من أصبح صائما وتبع جنازة وأطعم مسكينا، وعاد مريضا، من حديث أبي هريرة ﵁. وذكره الخطيب البغدادي في كتابه الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ٤٠٥، سندا ومتنا، وذكر الروايتين، وقال: رواية أنه أبو أصح.
[ ١ / ٤١٢ ]
٣١٥/ ٤٧ - حدثنا بحر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة (^١)، قال:
وكتب الى عبد الملك (^٢) بن قدامة الجمحي، أن أباه (^٣)، حدثه أن أمه (^٤) أخبرته أن عثمان بن مظعون استأذن رسول الله ﷺ في الإخصاء (^٥)، فقال: اني رجل تشتد علي العزوبة في هذه المغازي، فنهاه عن ذلك، فقال: عليك بالصيام، فانه مجفرة (^٦).
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) [ق] عبدالملك بن قدامة بن ابراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، المدني، ضعيف، من السابعة، تقريب التهذيب ٢٢٠، وتهذيب التهذيب ٦/ ٤.
(٣) [ق] قدامة، بضمة أوله والتخفيف، ابن ابراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، قد ينسب لجده، مقبول، من الرابعة، تقريب التهذيب ٢٨١.
(٤) عائشة بنت قدامة بن مظعون الجمحي، ذكرها ابن حجر في تهذيب التهذيب ٨/ ٣، وقال: انها روى عنها قدامة بن ابر اهيم بن محمد بن حاطب.
(٥) [الإخصاء] هو الشق على الأنثيين، وانتزاعهما، القاموس
(٦) [مجفرة] يقال: جفر الفحل يجفر جفورا اذا أكثر الضراب وعدل عنه وتركه وانقطع، فهو مقطعة للنكاح، ونقص للماء، النهاية ١/ ٢٧٨. في هذا السند عبد الملك بن قدامة، وهو ضعيف. والحديث قد أخرجه الطبراني في الكبير، من حديث علي بن المبارك الصنعاني، ثنا اسماعيل بن أبي اويس، حدثنى عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، وعن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة بن مظعون، عن أبيها، عن أخيه عثمان بن مظعون .. وساق الحديث، الطبراني ٩/ ٢٦. وعمر بن حسين بن عبد الله الجمحي، مولاهم، أبو قدامة، المكي، ثقة، من الرابعة، أخرجه له [م د]، تقريب التهذيب ٢٥٢،
[ ١ / ٤١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وله شاهد من حديث البخاري من حديث سعيد بن المسيب، يقول: سمعت سعد بن ابي وقاص يقول: رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا. وكذلك حديث ابن وهب، من حديث أبي هريرة، قال: قلت يا رسول الله: اني رجل شاب، وأنا أخاف على نفسي العنت، ولا أجد ما أتزوج به النساء، فسكت عني ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فقال النبي ﷺ: يا أبا هريرة، جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر، البخاري، انظر (فتح الباري ٩/ ١١٧) كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل أو الخصاء. ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، من حديث اسماعيل بن قيس، عن عبد الله بن مسعود ٢/ ١٠٢٢. وأحمد في مسنده ١/ ٣٨٥. وصلى الله وسلم على محمد، وعلى آله وصحبه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وهذا آخر ما أردت تحقيقه من موطأ ابن وهب الصغير، وسأتمم باقيه ان شاء الله، والله ولي التوفيق، والهادي الى سواء الطريق. وانني لأرجو الله ﷿ أن يكون عملي هذا خالصا لوجهه الكريم
[ ١ / ٤١٤ ]
بسم الله الرحمن الرحيم