٨١/ ١ - اخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن هشام (^٢) بن. عروة، عن أنجيه (^٣) أن رسول الله ﷺ صلى الصلاة بمنى ركعتين،
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في - الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي، ثقة، فقيه، ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ١٤٦، تقريب التهذيب ٣٦٤، وتهذيب التهذيب ١١/ ٤٨.
(٣) أبوه: هو عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه مالك بن أنس في الموطأ مرسلا ١/ ٤٠٢ كتاب الحج، باب صلاة منى. والمدونة ١/ ١٧٣. وأخرجه البخاري (انظر الفتح ٣/ ٥٠٩) كتاب الحج، باب الصلاة بمنى، من حديث ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه، قال: صلى رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، وأبو بكر وعمر وعثمان، صدرا من خلافته. ومن طريق الأعمش، عن ابراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبد الله ﵁، قال: صليت مع رسول الله ﷺ، وساقه .. الخ. ومن طريق نافع، عن عبد الله ﵁، قال: صليت مع النبي ﷺ بمنى ركعتين، وساقه في كتاب الصلاة، باب الصلاة بمنى، انظر (فتح الباري ٢/ ٥٦٣). ومسلم ١/ ٤٨٢ كتاب صلاة المسافرين، باب قصر الصلاة بمنى، من حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه صلى صلاة المسافرين بمنى ركعتين، الخ .. وكذلك عن نافع عن ابن عمر، ومن طريق الأعمش وحارثة بن وهب، كلهم يرفعونه للنبي ﷺ. وأبو داود ٢/ ٤٩١
[ ١ / ١١٤ ]
وأن أبا بكر صلاها بمنى ركعتين، وأن عمر بن الخطاب صلاها بمنى ركعتين.
_________________
(١) =، كتاب الحج، باب الصلاة بمنى، من طريق الأعمش. والنسائي ٣/ ١١٩، كتاب الصلاة، باب الصلاة بمنى، من حديث حارثة، وأنس، والأعمش، وابن شهاب. وأحمد في مسنده ٣/ ١٤٤. والدارمي ٢/ ٥٥، من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود، كتاب المناسك، باب قصر الصلاة بمنى، وفي باب كتاب الصلاة، باب قصر الصلاة بمنى من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه ١/ ٤٢٣. وانظر الحديث رقم ٨٢. والمدونة ١/ ١٧٣.
[ ١ / ١١٥ ]
٨٣/ ٣ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله (^١) بن عمر، ويونس (^٢) بن يزيد، عن نافع (^٣) أن عبد الله بن عمر كان يكون بمكة، فاذا خرج الى منى وعرفة قصر الصلاة.
_________________
(١) عبدالله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا السند صحيح، لأن عبدالله بن عمر الضعيف هنا، مقرون بيونس بن يزيد الأيلي وهو ثقة. وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٨٢، كتاب صلاة المسافرين باب قصر الصلاة بمنى من حديث ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه صلى صلاة المسافر بمنى وغيرها ركعتين، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، صدرا من خلافته، ثم أتمها أربعا [يعني عثمان]. انظر البخاري مع الفتح ٣/ ٥٠٩، كتاب الحج باب الصلاة بمنى من حديث يونس عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، كلاهما من رواية ابن وهب، وأبو داود ٢/ ٤٩١، من حديث عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، كتاب الحج، باب الصلاة بمنى. والنسائي ٣/ ٩٩، كتاب الحج، باب الصلاة بمنى. والامام أحمد في المسند ٣/ ١٤٤. والدارمي ٢/ ٥٥. وانظر الحديث السابق رقم (٨١).
[ ١ / ١١٦ ]
٨٣/ ٣ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، أنبأنا ابن جريج (^١) عن عطاء (^٢) بن أبي رباح، قال: لا يفوت الحج حتى ينفجر الفجر من ليلة جمع (^٣)، قال: قلت لعطاء، أبلغك (^٤) ذلك عن. رسول الله ﷺ؟ قال عطاء: نعم.
_________________
(١) ابن جريج، تقدم في الحديث رقم (٢٥).
(٢) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣).
(٣) [جمع] علم للمزدلفة، النهاية ١/ ٢٩٦.
(٤) [أبلغك] معناها أسمعت ذلك عن رسول الله ﷺ؟ النهاية ١/ ١٥٢. أخرجه البيهقي بهذا المتن والسند، ٥/ ١٧٤، كتاب الحج، باب أدراك الحج بادراك عرفة، قبل طلوع الفجر من يوم النحر. وله شواهد منها، حديث نافع عن ابن عمر، وكذلك من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، كما في الموطأ، كتاب الحج، باب وقوف من فاته الحج بعرفة ١/ ٣٩٠. وأبو داود ٢/ ٤٨٥، كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة، الحديث ١٩٤٩. والترمذي ٣/ ٢٣٧، كتاب الحج، باب فيمن أدرك الامام بجمع فقد أدرك الحج. والنسائي ٥/ ٢٥٦، كتاب الحج، باب فرض الوقوف بعرفة. وابن ماجة ٢/ ١٠٠٣، كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، الحديث ٣٠١٥. والدارقطني ٢/ ٢٤٠، كتاب الحج، باب المواقيت، حديث ١٩. والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٤ كتاب المناسك، وصححه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى، ٥/ ١١٦، كتاب الحج، باب وقت الوقوف لادراك الحج، بلفظ: إن النبي ﷺ جاءه ناس من أهل نجد وهو بعرفة فسألوه فأمر مناديا فنادى (الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج .. الخ). وابن الجارود، المنتقى ١٢٣، باب المناسك، حديث ٤٦٨.
[ ١ / ١١٧ ]
٨٤/ ٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب قال: أخبرني ابن جريج (^١)، عن أبي الزبير (^٢) عن جابر بن عبد الله، أنه قال ذلك.
_________________
(١) ابن جريج، تقدم في الحديث رقم (٢٥).
(٢) أبو الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤). أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب ادراك الحج بادراك عرفة، قبل طلوع الفجر، من يوم النحر، ٥/ ١٧٤، وله شاهد من حديث هشام بن عروة عن أبيه، وكذلك من حديث نافع عن ابن عمر، كما في الموطأ كتاب الحج، باب وقوف من فاته الحج بعرفة ١/ ٣٩٠. ويرجع للحديث السابق رقم ٨٣ ففيه مزيد من الشو اهد، والحديث رقم ٨٥، ٨٦.
[ ١ / ١١٨ ]
٨٥/ ٥ - أخبرنا محمد أنا، ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن محمد (^١) ان سالم (^٢) بن عبد الله بن عمر، حدثه أن عمر بن الخطاب قال: (من أدرك ليلة النحر قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج، ومن لم يقف حتى يصبح فقد فاته الحج).
_________________
(١) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، تقدم في الحديث رقم (٥٣).
(٢) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١). أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، بهذا السند والمتن، كتاب الحج، باب ادراك الحج بادراك عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر ٥/ ١٧٤. وله شاهد من حديث نافع عن ابن عمر، وكذلك عن هشام بن عروة، عن أبيه، كما في الموطأ كتاب الحج، باب وقوف من فاته الحج بعرفة ١/ ٣٩٠. - وانظر الحديثين السابقين رقم ٨٣، ٨٤، ففيهما مزيد من الشواهد.
[ ١ / ١١٩ ]
٨٦/ ٧ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، ويونس (^٢) بن يزيد، وغيرهما، أن نافعا (^٣) حدثهم، عن عبد الله بن عمر، مثله.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) نافع، تقدم في الحديث رقم (٣٦). أخرجه البيهقي بهذا السند والمتن، كتاب الحج، باب ادراك الحج بادراك عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر ٥/ ١٧٤. والموطأ ١/ ٣٩٠، كتاب الحج، باب وقوف من فاته الحج بعرفة، من طريق مالك، عن نافع، ومالك أيضا من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، المرجع السابق. و. انظر الحديث رقم ٨٣، ٨٤، ٨٥.
[ ١ / ١٢٠ ]
٨٧/ ٧ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرنى محمد بن أبى حميد (^١)، عن محمد بن المنكدر (^٢) قال: قال رسول الله ﷺ: «كل عرفة موقف، الا ما
_________________
(١) [ت ق] محمد بن أبي حميد، ابراهيم الأنصاري، الزرقي، أبوابراهيم المدني، لقيه حماد من السابعة، قال ابن معين وأبو زرعة، وأبو داود، والدارقطنى، وابن عدي: ضعيف الحديث، وقال البخاري، وأبو حاتم، وابن معين أيضا: منكر الحديث، وقال الجوزجاني: واهي الحديث، وقال النسائى: ليس بثقة، وقال ابن حبان: لا يحتج بحديثه، ووثقه أحمد بن صالح المصري، ولا يلتفت لتوثيقه، تهذيب التهذيب ٩/ ١٣٢، وتقريب التهذيب ٢٩٥، والبخاري كتاب الضعفاء والمتروكين ٩٠٣.
(٢) محمد بن المنكدر، تقدم في الحديث رقم (١٤). هذا السند ضعيف، لأن فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف، لكن توبع، فقد أخرجه مالك في بلاغاته في موطنه، كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة ١/ ٣٨٨، وله متابعات منها ما أخرجه البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، أخبرني محمد بن المنكدر به ٥/ ١١٥، كتاب الحج، باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه. وابن ماجة من طريق القاسم بن عب الله العمري، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: كل عرفة موقف، وذكره بتمامه ٢/ ١٠٠٢ كتاب المناسك، باب الوقوف بعرفات، الا أن القاسم بن عبد الله العمري ضعيف. وله شواهد منها ما أخرجه مسلم ٢/ ٨٩٣، كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، من حديث جابر، وفيه، وقفت ههنا، وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف. وابو داود ٢/ ٤٧٨، كتاب الحج، باب الصلاة بجمع وأحمد في
[ ١ / ١٢١ ]
جاوز بطن عرنة، وكل مزدلفة موقف، الا ما خلف بطن محسر».
_________________
(١) =مسنده ٤/ ٨٢، ٣٨٦/ ٣. والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ١٧٦. والدارمي ٢/ ٥٦، كتاب المناسك، باب عرفة كلها موقف. والبزار كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي، ٢/ ٢٧. وموارد الظمآن الى زوائد ابن حبان، للهيثمي ٢٤٩. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٣٩، ونصه: (كل عرفات موقف، وارتقعوا عن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارتفعوا عن محسر … الخ ١٧٥) باب خطأ الناس يوم عرفة، من طريق محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة. ومن الشواهد أيضا حديث ابن عباس، أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ١٧٦، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١١٥، ونصه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، الخ. وانظر الحديث رقم ٩٦، الآتى ان شاء الله.
[ ١ / ١٢٢ ]
٨٨/ ٨ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن موسى (^٢) بن عقبة، عن كريب (^٣) مولى ابن عباس أنه سمع أسامة بن زيد يقول:
دفع رسول الله ﷺ من عرفة، حتى اذا جاء الشعب نزل، فبال، فتوضأ، فلم يسبغ الوضوء، فقلت له الصلاة، فقال: (الصلاة أمامك، فركب حتى اذا جاء المزدلفة، فنزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل واحد بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة، فصلى العشاء، ولم يصل بينهما شيء).
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] موسى بن عقبة، أبو عياش، بتحتانية ومعجمة، الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة، فقيه، امام فى المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة ١٤١، وقيل بعد ذلك، تقريب التهذيب ٣٥٢، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٦٠.
(٣) [ع] كريب، مولى ابن عباس بن أبي مسلم، الهاشمي، مولاهم، المدني، أبو رشدين، ثقة، من الثالثة، مات سنة ٩٨، تقريب التهذيب، ٢٨٥، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٣. أخرجه البخاري (انظر الفتح ٣/ ٥٢٣) كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، وكتاب الصلاة، باب اسباغ الوضوء ١/ ٢٣٩، سندا ومتنا. ومسلم ٢/ ٩٣١، كتاب الحج، باب استحباب ادامة الحاج التلبية حتي يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر. ومالك في الموطأ ١/ ٤٠١، كتاب الحج، باب صلاة المزدفله. وأبو داود ٢/ ٤٧١، كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة. والنسائي ٥/ ٢٥٩، كتاب الحج، باب النزول بعد الدفع من عرفة. وابن ماجة ٢/ ١٠٠٥، كتاب الحج، باب النزول بين عرفات وجمع. والدارمي ٢/ ٨٠، كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بجمع كلهم من حديث كريب.
[ ١ / ١٢٣ ]
٨٩/ ٩ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرنى مالك (^١) بن أنس، وابن أبي ذئب (^٢)، عن ابن شهاب (^٣)، عن سالم (^٤) بن عبدالله، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا، قال ابن أبي ذئب في الحديث، لم يناد، في كل واحدة هنهما الا بإقامة ولم يسبح بينهما، ولا على أثر واحد منهما.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] ابن أبي ذئب، محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي، العابري، أبو الحارث، المدني، ثقة، فقيه، فاضل، من السابعة، مات سنة ١٥٨، وقيل: بعدها، تقريب التهذيب ٣٠٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٠٣.
(٣) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١). أخرجه البخاري (انظر الفتح ٣/ ٥٢٣) كتاب الحج، باب من جمع بينهما ولم يتطوع. ومسلم ٢/ ٨٨٦، كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ، وباب الافاضة من عرفات الى مزدلفة .. الخ ٢/ ٩٣٧. وأبو داود ٢/ ٤٧٥، كتاب الحج، باب الصلاة بجمع. والترمذي ٣/ ٢٣٦، كتاب الحج، باب ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة. والنسائي ٥/ ٢٦٠، كتاب الحج، باب الصلاة بجمع. والبيهقي ٥/ ١٢٠، كتاب الحج، باب الجمع بينهما باقامة لكل صلاة. كلهم من حديث مالك، وابن أبي ذئب. وانظر الحديث رقم ٨٨.
[ ١ / ١٢٤ ]
٩٠/ ١٠ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله (^١) بن عمر، عن نافع (^٢) عن عبدالله بن. عمر أن النبي ﷺ كان يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، وأبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا السند ضعيف لوجود عبد الله بن عمر فيه، وهو ضعيف. إلا أن الحديث صحيح بطرق أخرى وشواهد، من ذلك ما بينته في الحديث رقم ٨٨، ٨٩.
[ ١ / ١٢٥ ]
٩١/ ١١ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث (^١) أن أبا الزبير (^٢) المكي، أخبره عن عبد الله بن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يقدم العيال و. الضعفة الى منى من مزدلفة.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) أبو الزبير المكي، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (٤). أخرجه البخاري (انظر الفتح ٣/ ٥٢٦)، بهذا اللفظ، بغير هذا السند عن ابن عباس ﵄. ومسلم ٢/ ٩٤٠، ٩٤١، عن ابن عباس وغيره. وأصحاب السنن الأربع، وسيأتي في الحديث رقم ٩٢، ٩٣، ٩٤.
[ ١ / ١٢٦ ]
٩٢/ ١٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث (^١)، عن عمرو بن دينار (^٢)، عن ابن عباس، قال: كنت فيمن يقدم رسول الله ﷺ الى منى من مزدلفة من العيال.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم فى الحديث رقم (١٦).
(٢) عمرو بن دينار، المكي، أبو محمد الأثرم، الجمحي، مولاهم، ثقة، من الرابعة، مات سنة ١٢٦، التقريب ٢٥٩. أخرجه البخاري بغير هذا السند انظر (فتح الباري ٣/ ٥٢٦) كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل .. الخ. من حديث أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبيدالله بن أبي يزيد، عن ابن عباس. ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٤١، كتاب الحج، باب استحباب تقديم دفع الضعفة .. الخ. الأربعة أبو داود ٢/ ٤٧٩، ٤٨٠، كتاب المناسك، باب التعجيل من جمع. والترمذي في السنن ٣/ ٢٣٩، كتاب الحج، باب ما جاء من تقديم الضعفة من جمع بليل. والنسائي في السنن ٥/ ٢٦١، كتاب الحج، باب تقديم النساء والصبيان الى منازلهم بمزدلفة. وابن ماجة ٢/ ١٠٠٧، كتاب المناسك، باب من تقدم من جمع .. الخ. وأحمد في مسنده ١/ ٢٢١، من طريق عطاء عن عمرو بن دينار عن ابن عباس. ومالك في الموطأ ١/ ٣٩١، كتاب الحج باب تقديم النساء والصبيان. وأبو يعلى ٤/ ٢٧٤، من طريق ابن عيينة، حثنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس. ومسند الشافعي ١/ ٣٥٧، ٩٢٣ - . والبيهقي ٥/ ١٢٣، كتاب الحج، باب من خرج من المزدلفة بعد منتصف الليل. وانظر الحديث رقم ٩١، ٩٣، ٩٤.
[ ١ / ١٢٧ ]
٩٣/ ١٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب (^١)، عن شعبة (^٢) مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ بعث به مع أهله الى منى يوم النحر، فرموا الجمرة مع الفجر.
_________________
(١) ابن أبي ذئب، تقدم في الحديث رقم (٨٩).
(٢) [د] شعبة مولى ابن عباس، هو شعبة بن دينار الهاشمي، المدني، صدوق، سيئ الحفظ، من الرابعة، مات في وسط خلافة هشام، تقريب التهذيب ١٤٦، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٤٦. هذا الحديث فيه شعبة مولى ابن عباس، ضعفه بعضهم، منهم مالك بن أنس، والنسائي، وابن معين، وأبو زرعة، والساجي، انظر تهذيب التهذيب ٤/ ٣٤٦، والميزان ٢/ ٢٧٤. وقد أخرجه بهذا السند الطحاوي في شرح الآثار ٢/ ٢١٥. وله شاهد أخرجه البخاري (انظر الفتح ٣/ ٥٢٦) كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل .. الخ، من حديث ابن شهاب، قال سالم: وكان عبد الله بن عمر ﵄ يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الامام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فاذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله ﷺ. وكذلك حديث أسماء، وفيه أنها رمت الجمرة ثم رجعت، فصلت الصبح في منزلها، فقلت لها (يعني عبد الله مولى أسماء) يا هنتاه: ما أرانا الا قد غلسنا، قالت: يا بني: ان رسول الله ﷺ أذن للظعن. وانظر الحديث الآتى رقم ٩٤.
[ ١ / ١٢٨ ]
٩٤/ ١٤ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد (^١)، عن ابن شهاب (^٢) أن سالم بن عبدالله، أخبره أن عبد الله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الامام قبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك، فاذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله ﷺ.
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) ابن شهاب، تقدم في الحديث رقم (١٠). أخرجه البخاري انظر (الفتح ٣/ ٥٢٦)، كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة .. الخ. ومسلم في صحيحه ٢/ ٩٤١، كتاب الحج، باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة الى منى .. الخ. والبيهقي كتاب الحج، باب من خرج من المزدلفة بعد نصف الليل ٥/ ١٢٣، كتاب الحج، باب من خرج من المزدلفة بعد نصف الليل. وشرح معاني الآثار للطحاوي ٢/ ٢١٦، كلهم بهذا السند والمتن. والموطأ ١/ ٣٩١، كتاب الحج، باب تقديم النساء والصبيان، وذكره مختصرا.
[ ١ / ١٢٩ ]
٩٥/ ١٥ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد (^١)، ومالك (^٢) وغيرهما، أن ابن شهاب (^٣) أخبرهم، عن عيسى (^٤) بن طلحة بن عبيد الله،
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) ابن شهاب محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) عيسى بن طلحة، تقدم في الحديث رقم (٣١). أخرجه البخاري (فتح الباري ٣/ ٥٦٩) كتاب الحج، باب الفتيا على الدابة عند الجمرة. ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٨، كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي. وأبو داود ٢/ ٥١٦، كتاب المناسك، باب فيمن قدم شيئا قبل شيئ في حجه من طريق مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة، عن عمرو بن العاص. والترمذي ٣/ ٢٥٨، كتاب الحج، باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نحر قبل أن يرمي من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب .. الخ. وابن ماجة ٢/ ١٠٠١٤، كتاب المناسك، باب من قدم نسكا قبل نسك، من طريق سفيان كذلك. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٧. وموطأ مالك ١/ ٤٢١، كتاب الحج، باب جامع الحج، عن ابن شهاب .. الخ. وأحمد في المسند ٢/ ١٤٩. والدارمي كتاب المناسك، باب فيمن قدم نسكه ..
[ ١ / ١٣٠ ]
أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ وقف للناس عام حجة الوداع يسألونه، فجاء رجل فقال: يا رسول الله، لم اشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ فقال: ارم ولا حرج، قال آخر: يا رسول الله، اني لم أشعر فحلقت رأسي قبل أن أذبح؟ فقال: اذبح ولا حرج، قال: فما سئل رسول الله ﷺ يومئذ عن شيء قدم ولا أخر الا قال: افعل ولا حرج.
_________________
(١) =الخ، من طريق مالك بسنده. وابن الجارود في المنتقى ١٣٠ ٤٨٧ - من طريق سفيان عن الزهري بسنده. والبيهقي ٥/ ١٤١، كتاب الحج، باب التقديم. والتأخير في عمل يوم النحر، من طريق ابن وهب سندا ومتنا. أما الروايات الأخرى فقد تختلف بعض الألفاظ بتقديم أو تأخير.
[ ١ / ١٣١ ]
٩٦/ ١٦ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة (^١) بن زيد الليثي، أن عطاء (^٢) بن أبي رباح، حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن رسول الله ﷺ مثله.
«قال رسول الله ﷺ عرفة موقف، وكل مزدلفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر».
_________________
(١) أسامة بن زيد الليثي، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٢) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). أخرجه ابن ماجة ٢/ ١٠٠١٤، كتاب المناسك، باب من قدم نسكا قبل نسك، من طريق ابن وهب، وتقدّم في الحديث السابق تخريجه مستوفى من طرق أخرى، هذا بالنسبة لحديث من قدم أو أخر يوم النحر .. الخ. أما حديث عرفة موقف .. الخ. فقد أخرجه أبو داود بهذا المتن والسند، ٢/ ٤٧٨، كتاب المناسك، باب الصلاة بجمع، وأيضا ٢/ ٤٦٥، كتاب الحج، باب صفة حج النبي ﷺ. والامام أحمد فى مسنده ٣/ ٣٢٦. والدارمي ٢/ ٥٦ - ٥٧، كتاب المناسك، باب عرفة كلها موقف بمثل ما أخرجه ابن وهب. والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ١٣٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٢٢، كتاب الحج، باب حيث ما وقف من المزدلفة أجزأه بهذا السند والمتن. ومسلم متابعة ٢/ ٨٩٣، كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، من حديث جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: نحرت هاهنا ومنيكلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووققت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف. وانظر الحديث رقم ٨٧ فقد استوفيت تخريجه فيه.
[ ١ / ١٣٢ ]
٩٧/ ١٧ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج (^١)، عن عطاء (^٢) بن أبي رباح، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ لم يرمل (^٣) في السبع التي أفاض فيها، قال: قال عطاء: لا رمل فيه.
_________________
(١) ابن جريج، تقدم في الحديث رقم (١٢).
(٢) عطاء بن. أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣).
(٣) [رمل] يرمل رملا، ورملانا، اذا أسرع في المشي وهز منكبيه، النهاية أخرجه أبو داود ٢/ ٥٠٩، كتاب المناسك، باب الافاضة من الحج. وابن ماجة ٢/ ١٠١٧، كتاب المناسك، باب زيارة البيت، كلاهما بهذا السند والمتن. وهذا الحديث أخرجه ابن وهب هنا عن ابن جريج، وهو مدلس، وأخرجه بالعنعنة، وكذلك أبو داود وابن ماجة ولم يصرحا بالتحديث. ويشهد له حديث ابن عمر في الموطأ ١/ ٣٦٥، كتاب الحج، باب الرمل في الطواف، وفيه أنه اذا أحرم من مكة لا يرمل، أما طواف القدوم فيه الرمل. كما في البخاري، انظر (الفتح ٣/ ٤٧٠) كتاب الحج، باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أول ما يطوف، ويرمل ثلاثا من طريق ابن وهب، عن يونس عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ حين يقدم مكة اذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع. والبخاري (الفتح أيضا ٣/ ٤٧٠)، كتاب الحج، باب الرّمل في الحج والعمرة، من طريق فليح، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سعى النبي ﷺ ثلاثة أشواط ومشى أربعة في الحج والعمرة. ومسلم ٨٩٣/ ٢، كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، من حديث جابر، وأنه ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا. والنسائي ٥/ ٢٣٠، كتاب الحج باب الرمل في الحج والعمرة.
[ ١ / ١٣٣ ]
٩٨/ ١٨ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: حدثني عبد الله (^١) بن عمر، ومالك (^٢) بن أنس وغيرهما، أن نافعا (^٣) أخبرهم، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا السند صحيح ولايضره ورود عبدالله بن عمر الضعيف لأنه قرن معه غيره من الثقات كمالك. فقد أخرجه (البخاري في كتاب الحج باب الحلق والتقصير عند الاحلال، انظر (الفتح ٣/ ٥٦١) من طريق مالك، والليث، عن نافع، بسنده، بالترحم على المحلقين مرة أو مرتين). وكذلك مسلم في كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير وأبو داود فيكتاب المناسك باب الحلق والتقصير ٢/ ٤٩٩. والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الحلق والتقصير ٣/ ٢٥٦، من طريق عبيد الله عن نافع بسنده. وابن ماجة في كتاب المناسك، باب الحلق، ٢/ ١٠١٢، كذلك، وزاد بالترحم على المحلقين ثلاثا كما في حديثنا هذا. وأحمد في مسنده ٢/ ٧٩، بالترحم على المحلقين ثلاثا، وفي ٢/ ١٣٨ بالترحم على المحلقين مرتين، كلاهما عن مالك عن نافع بسنده. والدارمي في كتاب المناسك، باب فضل الحلق علي التقصير، من طريق عبد الله،
[ ١ / ١٣٤ ]
قال: «اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: والمقصرين».
_________________
(١) =عن نافع، بسنده، بالترحم على المحلقين ثلاثا كما في هذا الحديث ١/ ٨٩. ومالك في الموطأ كتاب الحج، باب الحلق ١/ ٣٩٥. والبيهقي في السنن كتاب الحج، باب الحلق، ٥/ ١٣٤، من طريق عبيد الله، عن نافع بسنده،
[ ١ / ١٣٥ ]
٩٩/ ١٩ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١)، عن نافع (^٢)، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). الحديث بهذا السند ضعيف، لوجود عبد الله بن عمر فيه، والحديث صحيح من طرق اخرى ليس فيها عبد الله المذكور فقد أخرجه البخاري في كتاب الحج باب الحلق والتقصير، عند الاهلال من طريق نافع عن ابن عمر ٣/ ١٦١. ومسلم في كتاب الحج باب تفضيل الحلق على التقصير، وجواز التقصير ٢/ ٩٤٧. وأبو داود في كتاب المناسك، باب الحلق والتقصير ٢/ ٥٠٠. والترمذي كتاني الحج، باب ما جاء في الحلق والتقصير ٣/ ٢٥٦. والبيهقي في كتاب الحج باب الحلق والتقصير، واختيار الحلق على التقصير والمنتخب للحافظ عبد بن حميد ٢/ ٢٣، رقم ٧٧٠، من طريق موسى بن عقبة عن نافع بسنده.
[ ١ / ١٣٦ ]
١٠٠/ ٢٠ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني الليث (^١) بن سعد، وغيره، عن نافع (^٢)، عن ابن عمر، أنه قال: حلق رسول الله ﷺ وطائفة من أصحابه، وقصربعضهم.
_________________
(١) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٧).
(٢) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٢٣). أخرجه البخاري في كتاب الحج (فتح الباري) باب الحلق والتقصير ٣/ ٥٦١ من حديث جويرية بنت أسماء عن نافع أن عبد الله قال: حلق رسول الله ﷺ .. الخ. ومسلم متنا وسندا عن الليث، كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير ٢/ ٩٤٥ من حديث ابن وهب. وتقدم الكلام في الحلق والتقصير في الحديث رقم (٩٩). وأبو داود ٢/ ٥٠٠ كتاب الحج، باب الحلق والتقصير، من طريق يعقوب الاسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع. والترمذي ٣/ ٢٥٦، كتاب الحج، باب ما جاء في الحج والتقصير، من طريق الليث بن سعد.
[ ١ / ١٣٧ ]
١٠١/ ٢١ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، وابن جريج (^٢)، عن أبي الزبير (^٣) عن جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة أول يوم ضحى، وهى واحدة، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس ..
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) ابن جريج، عبد الملك، تقدم في الحديث رقم (٢٥).
(٣) أبو الزبير، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (٤). أخرجه مسلم في صحيحه بدون ابن لهيعة، وانما هو عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، بدون ذكر (وهي واحدة)، ٢/ ٩٤٥، كتاب الحج، باب وقت استحباب الرمي، وأبو داود ٢/ ٤٩٦، كتاب الحج، باب في رمي الجمار، والترمذي ٣/ ٢٤١، كتاب الحج، باب ما جاء في رمي يوم النحر ضحى، والنسائي في الحج، باب وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر ٥/ ٢٧٠، وابن ماجة في الحج، باب رمي الجمار أيام التشريق ٢/ ١٠١٤، عن ابن وهب، بدون ذكر ابن لهيعة. وصحيح ابن خزيمة، كتاب الحج، باب وقت رمي الجمار أيام التشريق ٤/ ٣١٦، والدارمي ٢/ ٦١، كتاب الحج، باب جمرة العقبة، أية ساعة ترمى، وأحمد في مسنده ٣/ ٣١٢، كلهم بهذا الاسناد من حديث جابر. ورواه البخاري تعليقا (انظر الفتح) ٣/ ٥٧٩، كتاب الحج، باب رمي الجمار، ولفظه: وقال جابر رمى النبي ﷺ يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال. وصحيح ابن حبان ٦/ ٧٤، كتاب الحج، باب رمي الجمار أيام التشريق. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٣٠، كتاب الحج، باب الوقت المختار لرمي جمرة العقبة، سندا ومتنا.
[ ١ / ١٣٨ ]
١٠٢/ ٢٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني سفيان الثوري (^١)، أنه سمع أبا عمران (^٢) يحدث أن قدامة (^٣) بن عمار الكلابي قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة على ناقة صهباء (^٤)، لا ضرب، ولا طرد (^٥) ولا اليك (^٦) اليك.
_________________
(١) سفيان الثوري، تقدم في الحديث رقم ٥.
(٢) أبو عمران أيمن بن نائل الحبشي المكي نزيل عسقلان، صدوق، يهم، من الخامسة، التقريب ٤٠، تهذيب الكمال للمزي ٣/ ٤٤٧.
(٣) قدامة بن عمار الكلابي، صحابي، شهد حجة الوداع، تقريب التهذيب ١٨٢، والاصابة ٣/ ٢٢٧.
(٤) [صهباء] الصهبة، مختصة بالشعر، وهي حمرة يعلوها سواد، النهاية ٣/ ٦٢.
(٥) [الطرد] الابعاد، النهاية ٣/ ١١٨، وهو كناية عن التحذير من الازدحام القوي.
(٦) [اليك اليك] اسم فعل، أي لا تبعد أحدا عن الطريق، أي تنح وابتعد، النهاية ١/ ٦٤. أخرجه الترمذي، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، وذكر الحديث دون (صهباء)، ثم قال: قال أبو عيسى حديث بن قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح. وانما يعرف الحديث من هذا الوجه، وهو حديث أيمن بن نابل، وهو ثقة عند أهل الحديث ٣/ ٢٤٧، كتاب الحج، باب ما جاء في طرد الناس عند رمي الجمار. والنسائيكتاب المناسك، باب الركوب الى الجمار، واستغلال المحرم، وذكر
[ ١ / ١٣٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الحديث كما ذكره الترمذي، وزاد فيه (ناقة صهباء) ٥/ ٢٧٠. وابن ماجة، كتاب الحج، باب رمي الجمار راكبا، بمثل ما أخرجه النسائي ٢/ ١٠٠٩، من حديث أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن أيمن بن نابل، عن قدامة .. الخ. انظر تحفة الأشراف ٢٨./٩٨، وأخرجه أحمد في مسنده، انظر الفتح الرباني ١٢/ ١٨٣، من حديث محمد بن عبد الله الزبري، عن أيمن بن نابل، عن قدامة .. الخ، والدارمي ٢/ ٦٢، من حديث أبى نعيم، وأبى عاصم، والمؤمل، عن أيمن بن نابل، عن قدامة. وأحمد في المسند ٣/ ٤١٢، ٤١٣، ٤١٣. وصححه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٦، على شرط البخاري، وأقره الذهبي. وابن خزيمة ٤/ ٢٧٨، كتاب الحج، باب الزجر عن ضرب الناس وطردهم عند رمي الجمار، كلهم من حديث قدامة هذا
[ ١ / ١٤٠ ]
٣/ -٢٣.١ أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني الحارث بن نبهان (^١)، عن محمد بن عبيد الله (^٢)، عن عمرو بن شعيب (^٣) عن أبيه، عن جده، أن رسول
_________________
(١) الحارث بن نبهان، تقدم في الحديث رقم (٢٧).
(٢) محمد بن عبيد الله بن سليمان العزرمي، تقدم في الحديث رقم (٨٠).
(٣) عمرو بن شعيب، وأبوه، وجده، تقدموا في الحديث رقم (٢). هذا السند متروك، لوجود الحارث بن نبهان فيه وشيخه محمد بن عبيد الله وهما متروكان أخرجه الامام أحمد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ (الفتح الرباني) ١٢/ ٢١٩، كتاب الحج، باب وقت رمي الجمار في غير يوم النحر وآدابه، وبدون ذكر الحارث بن نبهان وشيخه والحديث ثابت بشواهد من ذلك: ما أخرجه البخاري، انظر (فتح الباري ٣/ ٥٨٣)، كتاب الحج، باب رفع اليدين عند الجمرة الدنيا والوسطى، من حديث ابن شهاب، عن سالم، أن عبد الله بن عمر كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، ثم يكبر على أثر كل حصاة، ثم يتقدم فيسهل، فيقوم مستقبل القبلة، قياما طويلا، فيدعو. ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطيكذلك .. الخ. والنسائي ٥/ ٢٧٦، كتاب الحج، باب الدعاء بعد رمي الجمار. والحاكم في المستدرك ١/ ٤٧٨، كتاب المناسك. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٤٨، كتاب الحج، باب الرجوع الى منى أيام التشريق والرمي بها، كل يوم، اذا زالت الشمس، من حديث الزهري عن ابن عمر. وأحمد في مسنده ٢/ ١٥٢، وأيضا في المسند عن عائشة، (الفتح الرباني ١٢/ ٢١٧)
[ ١ / ١٤١ ]
الله ﷺ كان يقوم بين الجمرتين، فيطيل القيام، ويقوم عند الجمرة الأخوى أقل من ذلك، ولا يقوم عند جمرة العقبة.
_________________
(١) =، كتاب الحج، باب المبيت بمنى ليالي منى، ورمي الجمار في أيامها، غير ذلك. والدارمى ٢/ ٨٨، كتاب الحج، باب الرمى من بطن الوادي والتكبير مع كل حصاة.
[ ١ / ١٤٢ ]
١٠٤/ ٢٤ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، عن أبي الزبير (^٢)، عن جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله ﷺ يأخذ حصا الخذف
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) أبو الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤). هذا الحديث أخرج مسلم في صحيحه طرفا منه، وهو أن ﷺ يأخذ مثل حصى الخلاف، كتاب الحج، باب استحباب كون حصي الجمار بقدر حصى الخذف وأحمد في مسنده ٣/ ٣١٩، كلاهما عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله. وله شاهد من حديث ابن عباس، من رواية أبي العالية الرياحي، قال: قال رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو واقف على راحلته هات القط لي حصيات من حصى الخذف. الحديث، رواه أحمد ١/ ٣٤٧. والنسائي ٥/ ٢٦٨، كتاب الحجّباب التقاط الحصى. وابن ماجة ٢/ ١٠٠٨، كتاب المناسك، باب قدر حصي الرمي. والمنتقى لابن الجارود ١٢٧، رقم ٤٧٣. والترمذي ٣/ ٢٠٣، كتاب الحج، باب ما جاء أن الجمار التي يرمي بها .. الخ. والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٦، كتاب المناسك. أما آخر الحديث، أنه ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: لتأخذوا عنا مناسككم، فاني لا أدري لعليلا أحج بعد حجتي هذه. فقد أخرجه مسلم ٢/ ٩٤٣، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا .. الخ. وأبو داود ٢/ ٤٩٥، كتاب المناسك، باب رمي الجمار. والنسائي ٥/ ٢٧٠، كتاب
[ ١ / ١٤٣ ]
ويرمي على راحلته، ويقول: خذوا منا مناسككم فاني لا أدري لعلي غير حاج بعد حجتي هذه»
_________________
(١) =الحج، باب الركوب الى الجمار واستغلال المحرم. وأحمد في مسنده ٣/ ٣٠١، ٣١٨، ٣٣٢. وابن ماجة ٢/ ١٠٠٦، كتاب المناسك، باب الوقف بجمع، كلهم عن أبي الزبير، عن جابر. والبيهقي ٥/ ١٣٠، كتاب الحج، باب رمي جمرة العقبة راكبا .. وانظر الحديث رقم ١٠٢.
[ ١ / ١٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) يحيى بن ايوب الغافقي، تقدم في الحديث رقم (١).
(٢) [م عه] عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة، بفتح المهملة، وتثقيل النون، الأسلمي، أبو حرملة، المدني، صدوق، ربما أخطأ، من السادسة، مات سنة ١٤٥، تقريب التهذيب.: ٢ وتهذيب التهذيب ٦/ ١٦١.
(٣) يحيى بن هند بن حارثة من أصحاب الحديبية، الثقات لابن حبان ٣/ ٤٤٧ والجرح ٩/ ١٩٤. والحديث رواه من هذا الوجه أحمد ٤/ ٣٤٣، والبزار كشف الأستار ٢/ ٣٠، والطبراني في الكبير ٤/ ٥. لم أقف عليه بهذا السند، لكن له شواهد منها، ما أخرجه أبو داود ٢/ ٤٩٤، كتاب المناسك، باب رمي الجمار، من حديث علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، أخبرنا سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه قالت: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة في بطن الوادي، وهو راكب يكبر مع كل حصاة، ورجل من خلقه يستره، فسألت عن الرجل فقالوا: الفضل بن العباس، وازدحم الناس، فقال النبي ﷺ: يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، واذا رميتم الجمرة، فارموا يمدر حصى الخذف. وابن ماجة ٢/ ١٠٠٨ كتاب المناسك، باب قدر حصا الرمي، من حديث أبي العالية. ومسند أحمد (الفتح الرباني) ١٢/ ١٨٠) من حديث سليمان به. والدارمي ٢/ ٦٢، كتاب المناسك، باب في الرمي بمثل حصاة الحذف، من حديث عثمان بن عبدالرحمن التيمي، عن أبيه، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نرمي الجمرة بمثل حصا الحذف، ومن حديث عبد الرحمن بن معاذ كذلك، المرجع السابق. والبيهقى في السنن الكبرى ٥/ ١٢٧ - ١٢٨، كتاب المناسك، باب أخذ الحصا لرمي
[ ١ / ١٤٥ ]
الأسلمي حدثه، قال: رأيت رسول الله ﷺ بعرفة، وعمي مردفي، وهو واضع اصبعيه احداهما على الأخرى، فقلت لعمي، ماذا يقول؟ قال: يقول: ارمو الجمرة بمثل حصا الخذفة.
_________________
(١) =جمرة العقبة، وكيفية ذلك، من حديث سليمان بن عمرو الأحوص .. وانظر الحديث رقم ١٠٤.
[ ١ / ١٤٦ ]
١٠٦/ ٢٦ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن عبد الله (^٢) بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه (^٣)، أن أبا البداح (^٤) أخبره، عن
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٣٥، تقريب التهذيب ١٦٩، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٦٤.
(٣) [ع] أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حرم الأنصاري، البخاري، المدني، القاضي، اسمة وكنيته واحدة، ثقة، عابد، من الخامسة، مات سنة ١٢٠، وقيل غير ذلك، تقريب التهذيب ٣٩٦، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٣٨.
(٤) [عه] أبو البداح، بفتح الموحدة، وتشديد المهملة، وحاء مهملة، ابن عاصم، بن عدي بن الجد، بفتح الجيم، البلوي، حليف الأنصار، يقال: اسمه عدي، وكنيته أبو عمرو، وأبو البداح لقب، ثقة، من الثالثة، مات سنة ١١٠، وقيل بعد ذلك، ووهم من قال: ان له صحبة، تقريب التهذيب ٣٩٤، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٧. أخرجه أبو داود ٢/ ٤٩٧، كتاب المناسك، باب في رمي الجمار. والترمذي ٣/ ٢٨٩، كتاب الحج، باب ما جاء في الرخصة للرعاء. والنسائي ٥ / م ١٢، كتاب المناسك، باب رمي الرعاة. وابن ماجة ٢/ ١٠١٠، كتاب المناسك، باب تأخير رمي الجمار من عذر. وأحمد في مسنده ٥/ ٤٥٠. ومالك في الموطأ ١/ ٤٠٨، كتاب الحج، باب الرخصة في رمي الجمار، كلهم من طريق مالك. وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٣٢٠، كتاب الحج، باب الرخصة للرعاة أن يرموا
[ ١ / ١٤٧ ]
أبيه عاصم بن عدى، أخبره عن رسول الله ﷺ أنه رخص لرعاء الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر، ثم يرمون من الغد، وبعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر.
_________________
(١) =سندا ومتنا. والبيهقي ٥/ ١٥٠، كتاب الحج، باب الرخصة لرعاء الابل في تأخير رمي الغد يوم النحر، الى يوم النفر الأول. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢٢، كتاب المناسك، باب الرجل يدع رمي جمرة العقبة يوم النحر ثم يرميها بعد ذلك. والحميدي في المنتقى ١٢٨، رقم ٤٧٧، ٤٧٨.
[ ١ / ١٤٨ ]
١٠٧/ ٢٧ - أخبرنا محمد، انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج (^١)، عن عطاء (^٢) بن أبي رباح، أن رسول الله ﷺ رخص لرعاة الإبل أن يرموا الجمار بالليل ..
_________________
(١) ابن جريج عبد الملك، تقدم في الحديث رقم (١٢).
(٢) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). هذا الحديث مرسل، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، من طريق ابن وهب بهذا السند، ٥/ ١٥١، كتاب الحج، باب الرخصة في أن يدعو نهارا ويرمو ليلا ان شاءوا. وابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: أنبأنا معتمر قال: ليث عن عطاء وطاوس، قال: الكرى اذا لم يجد راعيا، والرجل اذا كان ناميا يرميان الجمار بالليل، ٤/ ٣٠، والنامي راع الابل. وقد أنماها الكلأ، اللسان ١٥/ ٣٤٢. وكذلك قال عن ابن جريج عن ابن سابط هو عبد الرحمن، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرمون ليلا ٤/ ٣٠، كتاب الحج، باب من رخص في الرمي ليلا. وعبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة الجمحي، تابعي، أرسل عن النبي ﷺ ثقة، كثير الحديث. انظر تهذيب التهذيب ٦/ ١٨٠. وله شاهد من حديث مسلم بن خالد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ رخص للرعاء أن يرمو بالليل. أخرجه البيهقى في السنن الكبرى ٥/ ١٥١، وانظر الحديث السابق رقم ١٠٦، والآتى رقم ١٠٨، ١٠٩.
[ ١ / ١٤٩ ]
١٠٨/ ٢٨ - أخبرنا محمد، انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس (^١)، عن عطاء (^٢)، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ: «الراعي يرمي بالليل ويرعى بالنهار».
_________________
(١) عمر بن قيس المكي، تقدم في الحديث رقم (٩).
(٢) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). في هذا السند عمر بن قيس، وهو متروك، فالحديث متروك بهذا السند .. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى ٥/ ١٥١، بهذا السند والمتن، عن ابن وهب ورواه البزار من حديث ابن عمر والاسناد فيه مسلم بن خالد الزنجى وهو ضعيف ومن هذا الوجه عند البيهقي ٥/ ١٥١، كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي ٢/ ٣٢، كتاب الحج، باب الرعاء، الحديث ١١٣٩، وله طريق من حديث ابن عمر، تقدم فى الحديث السابق. وانظر الحديث رقم ١٠٦، ١٠٧، ١٠٩.
[ ١ / ١٥٠ ]
١٠٩/ ٢٩ - أخبرنا محمد، انا، ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب (^١)، عن عمارة (^٢) بن غزية، عن محمد (^٣) بن ابر اهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ يطله.
_________________
(١) يحيى بن أيوب، تقدم في الحديث رقم (١).
(٢) [خت م عه] عمارة بن غزية، بفتح المعجمة، وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة، ابن الحارث الأنصاري، المازني، المدني، لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة، مات سنة ١٤٠، تقريب التهذيب ٢٤١، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٢٢.
(٣) [ع] محمد بن ابراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله، المدني، ثقة، له أفراد، من الرابعة، مات سنة ١٢٠، على الصحيح، تقريب التهذيب ٢٨٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥. أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٥/ ١٥١، سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. وانظر الأحاديث رقم ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨.
[ ١ / ١٥١ ]
١١٠/ ٣٠ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١) ومالك (^٢) بن أنس وغيرهما، أن أيوب (^٣) بن أبي تميمة، أخبرهم، عن سعيد بن جبير (^٤)، عن عبد الله بن عباس أنه قال: من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن - حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) [ع] أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، بفتح المهملة بعدها معجمة، ثم مثناة، ثم تحتانية، وبعد الألف نون، أبو بكر البصري، ثقة، ثبت، حجة، من كبار الفقهاء، العباد، من الخامسة، مات سنة ١٣١، التقريب ٤١، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٤.
(٤) [ع] سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم، الكوفي، ثقة، ثبت، فقيه، من الثالثة،، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قتل بين يدي الحجاج سنة ٩٥، تقريب التهذيب ١٢٠، وتهذيب التهذيب ٤/ ١١. هذا السند صحيح ولا يضره العمري لأنه لم يتفرد بل روى معه الثقات كمالك وقد أخرجه مالك في الموطا ١/ -٤١٩، كتاب الحج، باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئا، من حديث مالك، عن ايوب بن أبي تميمة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، ولم يذكر فيه عبد الله بن عمر بن حفص الا أنه موقوف على ابن عباس. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٥٢، كتاب الحج، باب من ترك شيئا من الرمي حتى يذهب أيام منى، بهذا السند، ولم يذكر عبد الله بن عمر بن حفص. وروي مرفوعا، عن ابن حزم، من طريق علي بن الجعد، عن أبي عيينة، عن أيوب به، وأعله بالراوي عن علي بن الجعد، أحمد بن علي بن سهل المروزي، فقال: انه مجهول، وكذا الراوي عنه، علي بن أحمد المقدسي، قال: هما مجهولان، انظر تلخيص الحبير ٢/ ٢٢٩.
[ ١ / ١٥٢ ]
١١١/ ٣١ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني طلحة (^١) بن عمرو، أنه سمع عطاء (^٢) بن أبي رباح، يذكر عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: طيبت رسول
_________________
(١) [ق] طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، المكي، متروك، من السابعة، مات سنة ١٥٢، تقريب التهذيب ١٥٧، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٣.
(٢) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). هذا السند متروك، لوجود طلحة بن عمرو بن عثمان فيه، وهو متروك، والحديث بهذا السند والمتن، أخرجه الطيالسي رقم ١٤٩٣، ص ٢٠٩. وتوبع على أصل الحديث، عن عطاء، وغيره، أما عن عطاء فرواه عباد بن منصور، قال: سمعت القاسم بن محمد، ويوسف بن مالك، وعطاء يذكرون عن عائشة، أنها قالت: كنت أطيب رسول الله ﷺ عند احلاله وعند احرامه، أخرجه أحمد وله طرقا، منها ما أخرجه البخارى (انظر الصحيح مع الفتح) ٣/ ٥٨٤، كتاب الحج، باب الطيب بعد رمي الجمار والحلق قبل الافاضة، عن عبد الرحمن بن القاسم، أنه سمع أباه، وكان أفضل زمانه يقول: سمعت عائشة ﵂ تقول: طيبت رسول الله ﷺ بيدي هاتين، حين أحرم ولحله حين أحل، قبل أن يطوف، وبسطت يديها. ومسلم ٢/ ٨٤٦، باب الطيب للمحرم عند الاحرام، من كتاب الحج. ومالك في الموطأ ١/ ٣٢٨. وأبو داود ٢/ ٣٥٨، كتاب الحج، باب الطيب عند الاحرام. والترمذي ٣/ ٩٥٩، كتاب الحج، باب الطيب عند الاحلال قبل الزيارة. والنسائي ٥/ ١٣٧، كتاب الحج، باب اباحة الطيب عند الاحرام. وابن ماجة
[ ١ / ١٥٣ ]
الله ﷺ يوم النحر، بعد رمي جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت.
_________________
(١) =٢/ ٧٩٦، كتاب الحج، باب الطيب عند الاحرام. والطحاوي في مشكل الآثار ٢/ ٢٢٨. والدارمي ٢/ ٣٣، كتاب الحج، باب الطيب عند الاحرام. والبيهقي ٥/ ٣٤، كتاب الحج، باب الطيب للاحرام. وأحمد في مسنده ٦/ ١٩٢، ١٨١، ١٩٢، ٢٠٠، ٢١٤، ٢١٦، ٢٣٨، ٢٤٤. وابن الجارود ٤١٤. وشرح السنة للبغوي ٧/ ٤٥، كتاب الحج، باب التطيب عند الاحرام، من طريق مالك (فالحديث صحيح بطرق وشواهد أخري) وانظر الحديث الآتى رقم (١١٢).
[ ١ / ١٥٤ ]
١١٢/ ٣٢ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني سفيان الثوري (^١)، عن سلمة بن كيل (^٢) عن الحسن (^٣) العرني، عن ابن عباس، أنه قال: اذا رميتم الجمرة، فقد حللتم من كل شيء كان عليكم حراما الا النساء، حتى تطوفوا بالبيت، فقال رجل: والطيب يا أبا العباس؟ فقال له: أني رأيت رسول الله ﷺ يضمخ (^٤) رأسه بالمسك (^٥) أفطيب هو أم لا؟.
_________________
(١) سفيان الثوري، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] سلمة بن كهيل، الحضرمي، ابو يحيى، الكوفي، ثقة، من الرابعة، تابعي، مات سنة ١٩٧، تقريب التهذيب ١٣١، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٥٥.
(٣) [خ م د س ق] الحسن بن عبد الله العرني، بضم المهملة، وفتح الراء بعدها نون، الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن عباس، من الرابعة، تقريب التهذيب ٧٠، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٩٠.
(٤) [التضمخ] التلطخ بالطيب، وغيره، والاكثار منه، النهاية ٣/ ٩٩.
(٥) [السك] طيب معروف يضاف الى غيره من الطيب، ويستعمل، النهاية ٢/ ٣٨٤. رواه النسائي ٥/ ٢٢٥، كتاب المناسك، باب ما يحل للمحرم. وابن ماجة ٢/ ١٠١١ بنفس السند والمتن، دون ابن وهب، مع اختلاف قليل في الألفاظ، كتاب المناسك، باب ما يحل للرجل اذا رمى جمرة العقبة. وشرح معاني الآثار للطحاوي ٢/ ٢٢٩، كتاب الحج، باب اللباس والطيب متى يحلان للمحرم. والبيهقي ٥/ ١٣٦، كتاب الحج، باب ما يحل بالتحلل الأوّل من محظورات الاحرام سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. وأحمد فى مسنده ١/ ٢٣٤، ٣٤٤، ٣٦٩. ومسند أبي يعلى رقم ٢٦٨٨. وهذا الحديث اسناده منّقطع، لأن الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس. وانظر تلخيص الحبير ٢/ ٢٦٠. وانظر الحديث السابق رقم ١١١، والآتى رقم ١١٤.
[ ١ / ١٥٥ ]
١١٣/ ٣٣ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، وغير واحد، أن نافعها (^٢) حدثهم عن عبدالله بن عمر، أن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة يعلمهم أمر الحج، فيما قال لهم: اذا جئتم منى، فمن رمى الجمرة فقد حل له ما حرم عليه الا النساء، والطيب، لا يمس أحد نساءا ولا طيبا حتى يطوف بالبيت، قال مالك: وحدثني عبد الله (^٣) بن دينار عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطاب: من رمى الجمرة ثم حلق أو قصر أو نحر هديا ان كان معه، فقد حل له ما حرم عليه الا النساء والطيب، حتييطوف بالبيت.
_________________
(١) مالكبن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) نافع مولى ابن عمر، تقدم فيالحديث رقم (٣٦).
(٣) [ع] عبد الله بن دينار العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدنى مولى ابن عمر، ثقة، من الرابعة، مات سنة ١٢٧، تقريب التهذيب ١٧٢ وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٠١ أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤١٠، كتاب الحج، باب في الافاضة. والبيهقي في السنن ٥/ ١٣٥، كتاب الحج، باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الاحرام، من طريق نافع عن ابن عمر، قال: خطب الناس عمر بن الخطاب ﵃ بعرفة .. الخ، مع بعض اختلاف قليل في الألفاظ، وكذلك من طريق الزهري، عن سالم عن ابن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: اذا رميتم الجمرة بسبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء الا النساء والطيب .. الخ، وهو موقوف على عمر ﵁. وحديث عبد الله بن دينار، ذكره الزيلعي في نصب الراية عن ابن دينار عن عمر منقطعا، لأن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر، اهـ، انظر جامع التحصيل ٢٥٥. وأخرجه عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عمر انظر مشكل الآثار ٢/ ٢٣١، وكذلك عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، المرجع السابق، ومسند الشافعي ١/ ١٩٩.
[ ١ / ١٥٦ ]
١١٤/ ٣٤ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، عن أبي الزبير (^٢) أن عمر بن الخطاب قال على المنبر: اذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم كل شيء الا النساء والطيب، فقالت عائشة: يغفر الله لهذا الشيخ، أنا طيبت رسول الله ﷺ بيدي هذا اليوم.
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) أبو الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤). تقدم الكلام عليه في الحديث رقم ١١١، ١١٢، ١١٣، والأثر مرسل فأبو الزبير لم يسمع من عمر حيث أرسل عن عمرو بن العاص فإرساله عن عمر أظهر. وقد أخرج النسائي ٥/ ١٣٦، كتاب المناسك باب اباحة الطيب عند الاحرام، من حديث قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عمرو، عن سالم، عن عائشة، قالت: طيبت رسول الله ﷺ عند احرامه، حين أراد أن يحرم، وعند احلاله قبل أن يحل بيدي. والبيهقي ٥/ ١٣٦، كتاب الحج، باب ما يحل بالتحلل الأولى من محظورات الاحرام، من حديث عروة، والقاسم، يخبران عن عائشة ﵂، أنها قالت: طيبت رسول الله ﷺ بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والاحرام.
[ ١ / ١٥٧ ]
١١٥/ ٣٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، أن قتادة (^٢) بن دعامة، حدثه، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ، صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقده بالمحصب (^٣)، ثم ركب الى البيت فطاف.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٥).
(٢) قتادة بن دعامة، تقدم في الحديث رقم (٢١).
(٣) [المحصب] هو الشعب الذي مخرجه الى الأبطح بين مكة ومنى، النهاية أخرجه البخاري، انظر (فتح الباري) ٣/ ٥٨٥ كتاب الحج، باب طواف الوداع، و٣/ ٥٩٠ من حديث ابن وهب، وله شاهد في صحيح مسلم، .. كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمحصب، يوم النفر، والصلاة فيه، من حديث ابن عمر ﵄. والموطأ ١/ ٤٠٥، كتاب الحج، باب صلاة المعرس والمحصب. وأبو داود ٢/ ٥١٥، كتاب الحج، باب التحصيب. والترمذي ٣/ ٢٦٣، كتاب الحج، باب ما جاء في نزول الأبطح، كلهم من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وابن ماجة ٢/ ١٠٢٠ كتاب المناسك، باب النزول بالمحصب. وأحمد في مسنده من حديث ابن عمر ﵄، (الفتح الرباني ١٢/ ٢٣٠). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه متنا وسندا، عن ابن وهب ٤/ ٢٢١، من حديث أنس بن مالك هذا.
[ ١ / ١٥٨ ]
١١٦/ ٣٦ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن عبد الله (^٢) بن أبي بكر، عن أبيه (^٣)، عن أبي سلمة (٤) بن عبد الرحمن، عن أم
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) عبد الله بن أبي بكر، تقدم في الحديث رقم (١٠٦).
(٣) أبوه، المراد به أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، تقدم في الحديث رقم (١٠٦). أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤١٣، من كتاب الحج، باب إفاضة الحائض، قال ابن عبد البر: لا أعرفه عن أم سليم، إلا من هذا الوجه، وإن كان فيه انقطاع لأن أبا سلمة لم يسمع من أم سليم، فالسند فيه انقطاع لأن أبا سلمة يروي عن أم سليم وهو لم يسمع منها، جامع التحصيل ٢٥٦، حيث أرسل أبو سلمة عن أم حبيبة كما في جامع التحصيل ص ٢٥٦ وهي متقدمة وفاة عن أم سليم، فوفاة ام حبيبة سنة ٥٠ او قبلها وأما أم سليم فتوفيت في خلافة عثمان. الا ان له شواهد: من ذلك ما أخرجه البخاري (انظر الفتح) ٣/ ٥٨٦، كتاب الحج، باب اذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، من حديث ابن عباس، مع زيد بن ثابت، وسؤال أم سليم عن ذلك .. الخ القصة. وكذلك حديث عائشة ﵂، وأن صفية زوج النبي ﷺ، حصل لها ذلك، وقول النبي ﷺ أحابستنا هي، قالوا: انها أفاضت، قال: فلا اذا، المرجع السابق. ومسلم في .. صحيحه ٢ لم ٩٦٣، من حديث ابن عباس، وعائشة في قصة صفية، كتاب المج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، من حديث أبي سلمة عنها. والبيهقى ٥/ ١٦٢، كتاب الحج، باب ترك الحائض الوداع، من حديث ابن وهب، عن أبي سلمة، وعروة، عن عائشة، ﵃. وأحمد ٦/ ١٨٥، من حديث
[ ١ / ١٥٩ ]
سليم قالت: استفتيت رسول الله ﷺ وحاضت، أو ولدت بعدما أفاضت يوم النحر، فأذن لها رسول الله ﷺ فخرجت.
_________________
(١) =أبي سلمة، عن عائشة، ﵄. والترمذي ٣/ ٢٨٠، كتاب الحج، باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الافاضة، من حديث الليث عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، من قصة صفية بنت حيي، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. وكذلك عن نافع عن ابن عمر، قال: من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت الا الحيض. ورخص لهن رسول الله ﷺ، المرجع السابق. والنسائي ١/ ١٩٤، كتاب الحيض، باب المرأة تحيض بعد الافاضة، من حديث عمرة،، عن عائشة، في قصة حيض صفية. وابن ماجة فى سننه ٢/ ١٠٢١، كتاب المناسك، باب الحائض. تنفر قبل أن تودع وانظر الحديث الآتى رقم ١١٧.
[ ١ / ١٦٠ ]
١١٧/ ٣٧ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، يونس (^١) بن يزيد وغيره، من أهل العلم، عن ابن شهاب (^٢)، عن أبي سلمة (^٣) بن عبد الرحمن، وعروة (^٤) بن
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٢) ابن شهاب تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٣) أبو سلمة بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث رقم (٣٢).
(٤) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه البخاري (انظر الفتح) ٣/ ٥٦٧، كتاب الحج، باب: الزيارة يوم النحر، من حديث أبي سلمة، وعروة، من عائشة. ومسلم ٢/ ٩٦٤، كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع، وسقوطه عن الحائض، من حديث ابن شاب، عن أبي سلمة، وعروة، عن عائشة .. الخ. وأبو داود ٢/ ٥١٠، كتاب الحج، باب الحائض تخرج بعد الافاضة، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ﵃. وذكرت قصة صفية بنت حيي ﵂. والموطأ ١/ ٤١٣، كتاب الحج، باب افاضة الحائض، من حديث عروة بن الزبير. وابن ماجة ٢/ ١٠٢١، كتاب الحج، باب الحائض تنفر قبل أن تودع، من حديث ابن شهاب، عن أبي سلمة، وعروة، عن عائشة .. الخ. والترمذي ٣/ ٢٨٠، كتاب الحج، باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الافاضة، من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة .. الخ. وكذلك أحمد فى المسند ٦/ ٣٨، من حديث عروة. والنسائي ١/ ١٩٤، كتاب الحيض، باب المرأة تحيض بعد الافاضة، من حديث عمرة، عن عائشة، ﵂. وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٣٢٨. والطحاوي
[ ١ / ١٦١ ]
الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: طمثت صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ في حجة الوداع، بعدما أفاضت طاهرا، فطافت بالبيت فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: أحابستنا. هي؟ قال: فقلت يا رسول الله: انها قد فاضت وهي طاهرة، ثم طمثت بعد الافاضة، فقال رسول الله ﷺ فلتنفر.
_________________
(١) =في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٤، كتاب المناسك، باب المرأة تحيض بعدما طافت للزيارة .. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٦٢، كتاب الحج، باب ترك الحائض الوداع سندا ومتنا، من حديث ابن وهب. وانظر الحديث السابق رقم ١١٦. ولفظ حديث أبي داود والترمذي بنحوه، من حديث عائشة، أن رسول الله ﷺ ذكر صفية بنت حيي، فقيل: انها قد حاضت، فقال رسول الله ﷺ لعلها حابستنا، قالوا يا رسول الله: انها قد أفاضت، فقال: فلا اذا.
[ ١ / ١٦٢ ]
١١٨/ ٣٨ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس وغيره، أن نافعا (^٢) حدثهم، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ كان اذا صدر من الحج أو العمزة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، فصلى بها، قال نافع:
فكان ابن عمر يفعل ذلك.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٩٨١، كتاب الحج، باب: التعريس بذي الحليفة، والصلاة بها، اذا صدر من الحج أو العمرة. ومالك في الموطأ ١/ ٤٠٥، كتاب الحج، باب صلاة المعرس والمحصب. والبخاري، انظر (فتح الباري) ٣/ ٥٩٢، كتاب الحج، باب النزولي بذي طوى قبل أن يدخل مكة، والنزول بالحصباء التي بذى الحليفة اذا رجع من مكة. وأبو داود ٢/ ٥٣٥، كتاب المناسك، باب زيارة القبور. والنسائى ٥/ ١٢٧، كتاب المناسك، باب التعريس بذي الحليفة. وأحمد في مسنده ٢/ ٢٧، ١١٩، كلهم عن طريق مالك. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٤٤ ٢٤٥ - كتاب الحج، باب النزول بالبطحاء التي بذي الحليفة والصلاة بها.
[ ١ / ١٦٣ ]
١١٩/ ٣٩ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: حدثني عمر (^١)، وعبد الله بن عمر (^٢)، ومالك (^٣) بن أنس، وغيرهم، أن نافعا (^٤) حدثهم، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ كان اذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر عليكل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ويقول: لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو عليكل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
_________________
(١) عمر بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٥٣).
(٢) عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٤) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا السند. صحيح ولا يضره العمري الضعيف لأنه مقرون بالثقات كمالك، والحديث متفق على صحته من ذلك ما أخرجه البخاري بشرح الفتح ٣/ ٦١٨ كتاب الحج باب ما يقول رجع من الحج، أو العمرة، أو الغزو، من حديث مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، ﵄، وساق السند والمتن .. الخ. وكذلك في المغازي، غزوة الخندق ٧/ ٤٠٦، عن سالم ونافع. ومسلم ٢/ ٩٨٠، من حديث نافع عن ابن عمر، وأنس بن مالك، كتاب الحج، باب ما يقول اذا قفل من سقر الحج وغيره، وليس فيه عبد الله بن عمر بن حفص المكبّر وأبو داود ٣/ ٢١٣، كتاب الجهاد، باب في التكبير عليكل شرف في المسير. والترمذي ٣/ ٢٨٥، كتاب الحج، باب ما جاء ما يقول عند القفول من الحج أو العمرة ومالك في الموطأ ١/ ٤٢١، كتاب الحج باب جامع الحج. وأحمد في مسنده ٢/ ٥، ١٠، ١٥، ٦٣، ١٠٥، كلهم من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
[ ١ / ١٦٤ ]
١٢٠/ ٤٠ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، والليث (^٢) بن سعد، عن أبي الزبير (^٣)، عن جابر بن عبدالله، قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج مفردا.
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) أبو الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤). أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٨١، كتاب الحج، باب بيان وجوه الاحرام، وأنه يجوز افراد الحج، والتمتع، والقران، بهذا السند، دون ابن لهيعة، من حديث الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، بهذا اللفظ. وأيضا ٢/ ٩٠٤، باب الافراد والقران بالحج والعمرة، من حديث ابن عمر. وأبو داود ٢/ ٣٨٤، كتاب الحج، باب في افراد الحج، من حديث الليث عن أبي الزبير، عن جابر، وساق الحديث. والنسائي ٥/ ١٦٤، كتاب الحج، باب في المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج، من حديث الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، وساقه. وابن ماجة ٢/ ٩٩٢، من حديث عطاء عن جابر، قال: أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج خالصا لا نخلطه بعمرة .. الخ. والامام أحمد في المسند ٣/ ٣٠٥، ٣١٧، ٣٦٦. والبيهقي سندا ومتنا عن ابن وهب، قال: أخبرني الليث وابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، وساقه. وأخرج البخاري (انظر الفتح ١٣/ ٣٣٦) من حديث عطاء، قال: سمعت جابر بن عبد الله من أناس معه قال: أهللنا أصحاب رسول الله ﷺ في الحج خالصا ليس معه عمرة .. الخ، كتاب الاعتصام، باب نهي النبي ﷺ على التحريم الا ما تعرف اباحته. وانظر الحديث الآتي رقم (١٢١).
[ ١ / ١٦٥ ]
١٢١/ ٤١ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، ومالك (^٢) بن أنس، عن محمد بن. عبد الرحمن (^٣) عن عروة (^٤) بن الزبير، عن عائشة زوج
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) [ع] محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، أبو الأسود الأسدي، المدني، يتيم عروة بن الزبير، ثقة، من السادسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة، تقريب التهذيب ٣٠٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٠٧.
(٤) عروة بن - الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه البخاري (انظر الفتح) ٣/ ١٣١، كتاب الحج، باب: التمتع والقران والافراد بالحج .. الخ، بهذا السند عن مالك به الا انه هنا مختصرا ولفظ البخاري خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بالحج وحده، وأهل رسول الله ﷺ بالحج. ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٧٣، كتاب الحج، باب بيان وجوه الاحرام، وأنه يجوز افراد الحج والتمتع والقران، وجواز ادخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، كما أخرجه البخاري غير مختصر. وأبو داود ٢/ ٣٧٩، كتاب المناسك، باب افراد الحج. والترمذي ٣/ ١٨٣، كتاب المناسك، باب ما جاء في افراد الحج. والنسائي ٥/ ١٤٥، كتاب الحج، باب افراد الحج مثلهم. وابن ماجة ٢/ ٩٨٨، كتاب المناسك، باب الافراد في الحج. وأحمد في المسند ٣/ ٣١٥. وابن حبان ٦/ ٩٥، كاب الحج، باب ما جاء في حج النبي ﷺ واعتماره.
[ ١ / ١٦٦ ]
النبي ﷺ، أنها قالت: أهل رسول الله ﷺ بحج.
_________________
(١) =والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢، كتاب الحج، باب جماع أبواب الاختيار في افراد الحج .. الخ. ومالك فى موطنه ١/ ٣٣٥، كتاب الحج، باب افراد الحج، وذكره بأطول من هذا. والدارمي في سننه ٢/ ٣٥، كتاب الحج، باب في افراد الحج: وانظر الحديث السابق رقم ١٢٠.
[ ١ / ١٦٧ ]
١٢٢/ ٤٢ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١)، عن نافع (^٢)، أن ابن عمر، قال: من قرن بين الحج والعمرة، لم يطف لهما الا طوافا واحدا، ولم يحل منهما الي يوم النحر.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) نافع، مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا الأثر بهذا السند ضعيف، لأن فيه عبدالله بن عمر بن حفص، وهو ضعيف، ولكنه صحيح من طرق أخرى، فهو حسن لغيره بهذه الطرق. من ذلك ما أخرجه البخاري (انظر الفتح ٣/ ٥٤١)، كتاب الحج، باب من اشترى الهدي من الطريق، من حديث أيوب عن نافع، قال عبد الله بن عبد الله بن عمر ﵃، وذكر قصته مع ابنه عبد الله بن عمر حينما أراد الحج أيام الحجاج مع ابن الزبير .. وذكر القصة، الى أن قال: ثم خرج حتى اذا كان بالبيداء، أهل بالحج والعمر، وقال: ما شأن الحج والعمرة الا واحد، ثم اشترى الهدى من قديد، ثم قدم فطاف لهما طوافا واحدا، فلم يحل حتى حل منهما جميعا، وأيضا ٣/ ٤٩٣، كتاب الحج باب طواف القران ان .. وله شاهد من حديث عائشة في البخاري (انظر الفتح ٣/ ٣٢١)، كتاب الحج، باب التمتع والقران والافراد بالحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافا واحدا. والنسائي ٥/ ٢٢٥، كتاب الحج، باب طواف القارن. وابن ماجة ٢/ ٩٩٠، كتاب الحج باب طواف القارن، من حديث جابر وابن عمر ﵄. والدارمي ٢/ ٦٥، كتاب الحج، باب طواف القارن. ومسلم أيضا ٢/ ٩٠٣ - ٩٠٤، كتاب الحج، باب جواز التحلل بالاحصار، وجواز القران، كلهم من حديث ابن عمر وجابر. وانظر الحديث الآتي رقم ١٢٣.
[ ١ / ١٦٨ ]
١٢٣/ ٤٣ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني رجال من أهل العلم، منهم مالك (^١) بن أنس، عن ابن شهاب (^٢)، عن عروة (^٣) بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أنها قالت: أما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فانما كانوا، طافوا طوافا واحدا، قال: وسمعت ابن سمعان (^٤)، يقول: حدثني محمد (^٥) بن علي، عن أبيه (^٦) عن جده علي بن أبي طالب، أنه أهل بحجة وعمرة
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) ابن شهاب، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٤) ابن سمعان، تقدم في الحديث رقم (٥٩).
(٥) [ع] محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة، فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة، تقريب التهذيب ٣١٣، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٥٠.
(٦) [ع] علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين، ثقة، ثبت، عابد، فقيه، فاضل، مشهور، قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيا أفضل منه، من الثالثة، مات سنة ٩٣، وقيل غير ذلك، التقريب ٢٤٥. وتهذيب التهذيب ٧/ ٣٠٤ ساق المصنف طريقان الأولى من طريق مالك به، وهي صحيحة، رجاله ثقات، والثانية ابن سمعان، وهو متروك، وفيه انقطاع، لأن علي بن الحسين جامع من جده علي، وهي مرسلة كما قال أبو زرعة فى المراسيل ١٣٩، وكذلك جامع التحصيل ٢٩٤، والحديث صحيح بطرق أخرى ليس فيها ابنسمعان. منها ما أخرجه البخاري (انظر فتح الباري) ٣/ ٤٩٣، كتاب الحج، باب طواف القارن، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وذكره مطولا. وأيضا من حديثها ٣/ ٤٢١ (انظر الفتح)، وفيه: فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة، لم يحلوا حتيكان يوم النحر .. ومسلم ٢/ ٨٧٠، كتاب الحج، باب بيان وجوه الاحرام، ولفظه: وأما الذين كانوا
[ ١ / ١٦٩ ]
معا، فطاف لهما طوافا واحدا، وسعى لهما سعيا واحدا.
_________________
(١) =جمعوا الحج والعمر، فانما طافوا طوافا واحدا. وله شاهد من حديث جابر كما في الترمذي ٣/ ٢٨٣، كتاب الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافا واحدا، قال أبو عيسي: حديث جابر حديث حسن. وابن ماجة ٢/ ٩٩٠، باب طواف القارن، من كتاب المناسك. وانظر الحديث السابق رقم ١٢٢، ففيه كفاية.
[ ١ / ١٧٠ ]
١٢٤/ ٤٤ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن ابن شهاب (^٢)، عن عروة (^٣) بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أنها قالت في الذين كانوا أهلوا مع النبي. ﷺ بعمرة في حجة الوداع، انهم طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم طافوا طوافا آخر بعد أن يرجعوا من منى.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه البخاري، (انظر الفتح ٣/ ٤٩٣)، كتاب الحج، باب طواف القارن، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٧٠، كتاب الحج، باب بيان وجوه الاحرام .. الخ، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وفيه: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فانما طاقوا طوافا واحدا. وانظر الحديث الآتى رقم ١٢٥.
[ ١ / ١٧١ ]
١٢٥/ ٤٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني يحيى (^١) بن أيوب، عن حميد الطويل (^٢)، عن بكر (^٣) بن عبد الله المزني، عن سالم (^٤) بن عبد الله بن عمر، عن ابيه، أنه قال: اذا فرقت بين الحج والعمر، فطف لكل واحد.
_________________
(١) يحيى بن ايوب، تقدم في الحديث رقم (١).
(٢) حميد الطويل، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) ع بكر بن عبد الله المزني، أبو عبدالله، البصري، ثقة، ثبت، جليل، من الثالثة، مات سنة ١٠٦، تقريب التهذيب ٤٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٨٤.
(٤) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١). لم أقف على هذا الحديث بهذا السند، ولكن له شواهد منها: حديث عائشة كما في مسلم ٢/ ٨٧٠، كتاب الحج، بيان وجوه الاحرام، وفيه: قالت: [يعني] عائشة: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أحلوا، ثم طافواطوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم .. الخ. وانظر الحديث السابق رقم ١٢٤، فقيه كفاية.
[ ١ / ١٧٢ ]
١٢٦/ ٤٦ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، وغيره، أن نافعا (^٢) حدثهم، أن عبد الله بن عمر خرج في الفتنة معتمرا، وقال: ان صددت عن البيت صنعنا كما صنع رسول الله ﷺ، فخرج فأهل بالعمرة، وسار حتى اذا ظهر ظاهر البيداء التفت الى أصحابه، فقال: ما أمرهما الا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة، فخرج حتى جاء البيت، فطاف به وطاف بين الصفا والمروة سبعا، لم يزد عليه، ورأى أن ذلك مجزيا عنه وأهدى.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). أخرجه البخاري، انظر (الفتح ٣/ ٤٩٣) كتاب الحج، باب طواف القران من حديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وكذلك ٤/ ١١، كتاب الاحصار، باب من قال: ليس على المحصر بدل. وكتاب المحصر باب اذا أحصر المعتمر «الصحيح مع الفتح ٤/ ٤). ومسلم في صحيحه ٢/ ٩٠٣، كتاب الحج، باب بيان جواز التحلل. بالاحصار، وجواز القران من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵃، والنسائي ٥/ ١٥٨، كتاب المناسك، باب اذا أهل بعمرة، هل يجعل معها حجا؟ من حديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر. وأحمد في مسنده من كتاب (الفتح الرباني ١١/ ١٧٢). والبيهقي في السنن الكبرى متنا وسندا ٤/ ٣٤٨، كتاب الحج، باب ادخال الحج على العمرة. وصحيح ابن حبان ٦/ ١٢٤، كتاب الحج، باب الاحصار. وانظر الحديث الآتى رقم ١٢٧.
[ ١ / ١٧٣ ]
١٢٧/ ٤٧ - أخبرنا محمد انا، اين وهب، قال: أخبرني ابن سمعان (^١)، عن نافع (^٢)، أن سالما (^٣) وعبد الله (^٤) بن عبد الله بن عمر، كلما أباهما ليالي نزل الحجاج بابن الزبير قبل. أن نقتتل، فقالا: لا يضرك ألا تحج العام، فانا نخاف أن يحال بينك وبين البيت، فقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (^٥)
_________________
(١) ابن سمعان، عبد الله بن زياد، تقدم في الحديث رقم (٥٩).
(٢) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦).
(٣) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١).
(٤) عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن، المدني، كان وصى أبيه، ثقة، من الثالثة، تقريب التهذيب ١٧٩، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٨٦.
(٥) الآية ٢١ من سورة الأحزاب. في هذا السند ابن سمعان، وهو متروك، الا أن الحديث صحيح بطرقأخرى خالية منه. منها ما أخرجه البخاري، انظر (فتح الباري ٤/ ٤)، كتاب المحصر، باب اذا أحصر المتمتع من حديث جويرية عن نافع، عن ابن عمر، وكان فيه بعض الاختلاف في الألفاظ والزيادة والنقصان ١١/ ١٧٠، كتاب المناسك، باب جواز ادخال الحج على العمرة، والتحلل بالاحصار. ومسلم ٢/ ٩٠٣، كتاب الحج، باب بيان جواز التحلل بالاحصار .. الخ. من حديث عبيد الله، وسالم، عن نافع، أن عبد الله بن عبد الله، وسالم بن عبد الله، كلما عبد الله بن عمر .. الخ. وذكره مطولا. والنسائي ٥/ ١٩٧، كتاب المناسك، باب فيمن أحصر بعدو، من حديث نافع .. الى آخر السند. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢١٦، كتاب الحج، باب من أحصر بعدو وهو
[ ١ / ١٧٤ ]
قد خرجنا مع رسول الله ﷺ معتمرين في عام الحديبية، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر رسول الله ﷺ هديه، وحلق رأسه، وحل من احرامه، ثم رجع، فأهل بعمرة، وقال: ان حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله ﷺ، وأنا معه.
_________________
(١) =محرم. ومالك في الموطأ ١/ ٣٦٠، كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أحصر بعدو.
[ ١ / ١٧٥ ]
١٢٨/ ٤٨ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) وعبد الله بن عمر (^٢) وغيرهما، أن نافعا (^٣) حدثهم عن سليمان (^٤) بن يسار، أن هبار بن
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١).
(٤) [ع] سليمان بن يسار، الهلالي، المدني، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، ثقة، فاضل، أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة، مات بعد المائة، وقيل: قبلها، تقريب التهذيب ١٣٦، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٢٨. هذا السند صحيح لأنه ورد من طريق مالك ولا يضره وجود العمري معه. ذكر الحديث ابن عبد البر في التمهيد، ١٥/ ٢٠١، في الكلام على حديث ابن عمر الثاني والخمسون ١٥/ ١٨٦. وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٨٣، من رواية مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن هبار. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٧٤، عن ابن وهب، بهذا السند والمتن. والشافعي في مسنده، من حديث سليمان بن يسار، أن أبا أيوب خرج حاجا حتى اذا كان بالبادية من طريق مكة أضل راحلته، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال له: اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت فاذا أدركت الحج حج واهد ما تيسر من الهدي ٢/ ٣٨٤. وانظر الحديث رقم ٨٣، ٨٤، ٨٥. وله شاهد في الدارقطني ٢/ ٢٤١، كتاب الحج، من حديث أبي ليلى عن عطاء، ونافع عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: من وقف بعرفات بليل فقد أدرك
[ ١ / ١٧٦ ]
الأوسود جاء يوم النحر وعمر ينحر، فقال: يا أمير المؤمنين، أخطأنا كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال له عمر بن الخطاب: اذهب الى مكة فطف بالبيت سبعا وبين الصفا والمروة، أنت ومن معك، ثم انحر هديا ان كان معك، ثم احلقوا أو قصروا، وارجعوا فاذا كان حج فابل فأحجوا، واهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع.
_________________
(١) = الحج، ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج، فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل، وكذلك عن ابن عباس بمثل ما عن ابن عمر.
[ ١ / ١٧٧ ]
١٢٩/ ٤٩ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، وابن لهيعة (^٢)، عن أبي الأسود (^٣)، عن عروة (^٤) بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي ﷺ، أنها قال: خرجنا مع رسول. الله ﷺ، فمنا من أهل بحجة، ومنا من أهل بعمرة وحج، ومنا من أهل بعمرة، قالت: فأما من أحرم بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلل وحل الذين كانوا أهلوا بالعمرة.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٣) أبو الأسود، محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن خويلد بن أسد، بن عبد العربى الأسدي، المدني، ثقة، تقدم في الحديث رقم (١٠٨).
(٤) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه البخاري (انظر فتح الباري ٣/ ٤٢١)، كتاب الحج، باب التمتع والقران، والافراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، من رواية مالك عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، مع اختلاف في بعض الألفاظ، والزيادة والنقص. ومسلم ٢/ ٨٧٣، كتاب الحج، باب بيان وجوه الاحرام وأنه يجوز الافراد .. الخ وأبو داودكتاب المناسك ٢/ ٣٨١، باب افراد الحج. والنسائي ٥/ ١٤٥، كتاب الحج، باب افراد الحج وذكره مختصرا. ومالك في الموطأ ١/ ٣٣٥، كتاب الحج، باب افراد الحج. وابن ماجة ٢/ ٩٨٨، كتاب الحج، باب الافراد بالحج مختصرا كلهم من حديث مالك عن أبي الأسود عن عروة، عن عائشة، ﵂، بدون ذكر ابن لهيعة.
[ ١ / ١٧٨ ]
١٣٠/ ٥١ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن عبد الله (^٢) بن دينار، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: من اعتمر في أشهر
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم فى الحديث رقم (٥).
(٢) عبد الله بن دينار، تقدم في الحديث رقم (١١٣). . أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٤٤، كتاب الحج، باب ما جاء في التمتع، مع زيادة، ثم أقام بمكة .. الخ. والبيهقي ٥/ ٢٤، كتاب الحج، باب ما استيسر من الهدي، سندا ومتنا. ويشهد لهذا الأثر ما رواه البخاري بشرح فتح الباري) ٣/ ٥٣٩، كتاب الحج، باب من ساق البدن معه، من حديث ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، ﵄. قال: تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة الى الحج، الخ الى أن قال: فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع الى أهله. وأخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٩٠١، كتاب الحج، باب وجوب الدم على المتمتع، وأنه اذا عدم لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة اذا رجع الى أهله، من حديث ابن شهاب. في سالم بن عبد الله بن عمر. وأبو داود ٢/ ٣٩٧، كتاب الحج، باب الاقران، من حديث ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر. والامام أحمد في مسنده ٤/ ٩٦، ٩٨. وأخرج البخاري ٢/ ٤١٩ (انظر الفتح) كتاب الحج، باب قول الله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ .. الآية ١٩٧ من سورة البقرة، وقوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجِّ، الآية ١٨٩ من سورة البقرة. وقال ابن عمر رضي
[ ١ / ١٧٩ ]
الحج، في شوال أو ذي القعدة، أو ذي الحجة، فقد استمتع، ووجب عليه الهدي أو الصيام ان لم يجد هديا.
_________________
(١) = الله عنهما: أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، وانظر الحديث رقم ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤. ويقول الله: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ الآية ١٩٦ من سورة البقرة.
[ ١ / ١٨٠ ]
١٣١/ ٥٠ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: حدثني عبد الله بن عمر (^١) وغير واحد، أن نافعا (^٢) حدثهم، أن عبد الله (^٣) بن عمر مثله.
_________________
(١) عبدالله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) نافع، تقدم في الحديث رقم (٣٦).
(٣) في المخطوطة «أن عبد الله» ولعل الصواب عن عبد الله. سبق تخريجه في الحديث رقم ١٣٠، ١٣٢، ١٣٤، علما أن عبد الله بن عمر ضعيف، الا أن الحديث يشهد له الحديث السابق، وكذلك حديث مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: من اعتمر في شوال أو ذي القعدة، وذي الحجة، ثم أقام بمكة حتي يدركه الحج، فهو متمتع أن حج، وما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع، الموطأ ١/ ٣٤٥، كتاب الحج، باب ما جاء في التمتع.
[ ١ / ١٨١ ]
١٣٢/ ٥٢ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن محمد (^١)، وعبد الله (^٢) بن عمر وغيرهما، أن نافعا (^٣) حدثهم أن عبد الله بن عمر، قال: من اعتمر في أشهر الحج فلم يكن معه هدي ولم يصم الثلاثة الأيام قبل أيام التشريق فليصم أيام منى.
_________________
(١) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٥٣).
(٢) عبد الله بن عمر بن حفص تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). يرجع للحديث رقم ١٣٠، ١٣١، ١٣٣، ١٣٤.
[ ١ / ١٨٢ ]
١٣٣/ ٥٣ - أخبرنا محمدا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن ابن شهاب (^٢)، عن عروة (^٣) ابن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أنها قالت: الصيام لمن تمتع بالعمرة الي الحج، فمن لم يجد هديا، ما بين أن يهل بالحج الى يوم عرفة، فان. لم يصم، صام أيام منى.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلمة، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤٢٦، كتاب الحج، باب صيام التمتع، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، ﵃، ويرجع للحديث رقم والبيهقي في السنن الكبرى سندا ومتنا ٥/ ٢٤، كتاب الحج، باب الاعواز من هدي المتعة ووقت الصوم، من حديث ابن وهب هذا، وأيضا ٤/ ٢٩٨، من طريق عبد الله بن عيسى عن الزهري. وأخرجه البخاري (انظر الفتح ٤/ ٢٤٣)، كتاب الصوم، باب صيام أيام التشريق، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، قال: الصيام لمن تمتع بالعمرة الى الحج، الى يوم عرفة، فان لم يجد هديا ولم يصم، صام أيام منى. وعن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، مثله. وانظر الحديث رقم ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٤.
[ ١ / ١٨٣ ]
١٣٤/ ٥٤ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: قال مالك (^١)، وحدثني ابن شهاب (^٢)، عن سالم (^٣) بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله، مثل ذلك.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١). أخرجه البخاري (انظر الفتح ٤/ ٢٤٣)، كتاب الصوم، باب صيام أيام التشريق، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر ﵄ قال: الصيام لمن تمتع كما بينا آنفا في الحديث رقم ١٣٣. رواه البيهقي ٥/ ٢٤، كتاب الحج، باب الاعواز. وأخرج الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٢٣٣، كتاب الحج، باب المتمتع الذي لا يجد هديا ولا يصوم في العشر، من حديث محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وساقه الي الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال في المتمتع اذا لم يجد الهدي ولم يصم في العشر أنه يصوم أيام التشريق. ويقول الله ﷿: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ سورة البقرة، الآية ١٩٦. وتقدم تخريجه في الحديث رقم ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣.
[ ١ / ١٨٤ ]
١٣٥/ ٥٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١)، ومالك (^٢) بن أنس، وغيرهما، عن نافع (^٣) عن عبدالله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم، فانه أتم لحجج أحدكم، وأتم لعمرته، أن يعتمر في غير أشهر الحج.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا الأثر صحيح بهذا السند لأن المصنف ساقه من طريق مالك وغيره، فلا. يضره وجود العمري. وهذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ من حديث نافع، عن عبدالله بن عمر، عن عمر بن الخطاب. وله شاهد في صحيح مسلم ٢/ ٨٨٦ كتاب الحج، باب في المتعة بالحج والعمرة، من حديث قتادة، وقال في الحديث: فافصلوا حجكم من عمرتكم، فانه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم. وأخرجه أيضا البيهقي في معرفة السنن والآثار ٧/ ٧٦، كتاب المناسك، باب الاختيار في افراد الحج سندا ومتنا. وبمعناه فى السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٢١، كتاب الحج، باب كراهية من كره القران والتمتع، والبيان أن جميع ذلك جائز .. الخ. وفيه: قال سالم، أخبرني عبد الله بن عمر ﵄، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ان أتم للعمرة أن تفردوها من أشهر الحج، الحج أشهر معلومات، شوال وذو القعدة، وذو الحجة، فأخلصوا فيهن الحج واعتمروا فيما سواهن من الشهور.
[ ١ / ١٨٥ ]
١٣٦/ ٥٦ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني حرملة (^١) بن عران التجيبي، قال: حدثني عبيد (^٢) بن وردان التجيبي، أنه رأى عائشة زوج النبي ﷺ معتمرة في ذي الحجة.
_________________
(١) [بخ م دس ق] حرملة بن عمران بن قراد التجيبي، بفتح المثناة، وكسر الجيم بعدها ياء ساكنة ثم موحدة، أبو حفص، المصري، يعرف بالحاجب، ثقة، من السابعة، مات سنة ١٦٠، التقريب ٦٦، روى عنه ابن وهب وغيره، تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٩.
(٢) عبيد بن وردان التجيبى، مصرى، أدرك معاوية، روى عنه حرملة بن عمران، التاريخ الكبير ٦/ ٦، الجرح والتعديل ٦/ ٤، ذكره العجلي في تاريخ الثقات فقال: مصري تابعي ثقة، ٣٢٣، والثقات لابن حبان ٥/ ١٣٨. هذا الحديث لم أقف عليه بهذا السند .. لكن يشهد له ما سيأتي في الحديث رقم ١٣٩، فقيه كفاية من الشواهد، والحديث رقم ١٣٧.
[ ١ / ١٨٦ ]
١٣٧/ ٥٧ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن علقمة (^٢) بن أبي علقمة، عن أمه (^٣) قالت: كانت عائشة تعتمر بمكة بعد الحج.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] علقمة بن أبي علقمة، بلال المدني، مولى عائشة، وهو علقمة ابن أم علقمة، واسمها مرجانة، ثقة، علامة، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة، تقريب التهذيب ٢٤٣، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٧٥.
(٣) [ي د س ت] أم علقمة، مرجانة، علق لها البخاري في الحيض، وهي مقبولة، من الثالثة، تقريب التهذيب ٤٧٣، وروى عنها ابنها علقمة، وروت هي عن عائشة ومعاوية، ذكرها ابن حبان في الثقات، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٥١. لم أقف عليه بهذا السند، ولكن يشهد له ما سيأتي في الحديث رقم ١٤٢. وهو ما أخرجه البيهقي في السنن من حديث ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عائشة ﵂ كانت تعتمر في شهر ذي الحجة من الجحفة، وتعتمر في رجب من المدينة، وتهل من ذي الحليفة ٤/ ٣٤٤، كتاب الحج، باب من اعتمر في السنة مرارا.
[ ١ / ١٨٧ ]
١٣٨/ ٥٨ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١)، عن عبد الرحمن (^٢) بن القاسم، عن أبيه (^٣) عن عائشة مثله.
_________________
(١) عبدالله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي، أبو محمد، المدني، ثقة، جليل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ١٢٦، وقيل بعدها، تقريب التهذيب ٢٠٨، وتهذيب التهذيب
(٣) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠). لم أقف عليه بهذا السند، وفيه عبدالله بن عمر بن حفص، وهو ضعيف، ويرجع للحديث رقم ١٣٦، ١٣٩.
[ ١ / ١٨٨ ]
١٣٩/ ٥٩ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرنى الليث (^١) بن سعد، أن أبا الزبير (^٢) أخبره، عن جابر بن عبدالله، أن رسول الله ﷺ أعمر عائشة من التنعيم ليلة الحصبة (^٣).
_________________
(١) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) أبو الزبير، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (٤).
(٣) [ليلة الحصبة] هي ليلة النزول بالمحصب، حين نفروا من منى، والمحصب موضع بمكة طريق مني، النهاية ١/ ٣٩٣. أخرجه البيهقي ٤/ ٣٤٣، كتاب الحج، باب من اعتمر في السنة مرارا، سندا ومتنا، من حديث ابن وهب هذا، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، بلفظ أطول. وابن حبان في صحيحه كذلك ٤/ ٣٣٨. والنسائي ٥/ ١٦٤، كتاب الحج، باب في المهلة بالعمرة، من حديث الليث أيضا. وله شاهد أخرجه البخاري (انظر الفتح) ٣/ ٤١٩، كتاب الحج، باب قول الله الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ الآية، من حديث القاسم بن محمد، عن عائشة، ومن حديث عروة بن الزبير، باب كيف تهل، من كتاب الحج ٤١٥، وباب التمتع والقران من كتاب الحج من حديث الأسود، عن عائشة ٤٢١. ومسلم ٢/ ٨٧١، كتاب الحج باب بيان وجوه الاحرام .. الخ من حديث ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وفيه: حتي اذا قضيت حجتي بعث معي رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن أبي بكر وأمرني أن أعتمر من التنعيم مكان عمرتي .. الخ. وأبو داود ٢/ ٣٧٩، كتاب الحج، باب الافراد، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وفيه: أمر رسول الله ﷺ عبدالرحمن فذهب بها الي التنعيم فأهلت بعمرة ٠
[ ١ / ١٨٩ ]
١٤٠/ ٦٠ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عيسى (^١) بن يونس، عن سعيد (^٢) بن أبي عروبة، عن قتادة (^٣)، عن معاذة (^٤) العدوية، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: تمت عمرة الدهر كله الا أربعة أيام: يوم النحر، وثلاثة أيام التشريق.
_________________
(١) [ع] عيسى بن يونس بن أبي اسحاق السبعي، بفتح المهملة، وكسر الموحدة، أخو اسرائيل، كوفى، نزل الشام مرابطا، ثقة، مأمون، من الثامنة، مات سنة ١٨٧، وقيل: ١٩١، تقريب التهذيب ٢٧٣، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٣٧.
(٢) [ع] سعيد بن أبي عروبة، مهران اليشكري، مولاهم، أبو النضر، البصري، ثقة، حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس، ط ٢، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ١٥٦، تقريب التهذيب ١٢٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٦٣.
(٣) قتادة بن دعامة، تقدم في الحديث رقم (٢١).
(٤) [ع] معاذة بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء، البصرية، ثقة، من الثالثة، تقريب التهذيب ٤٧٣، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٥٢. أخرجه البيهقي ٤/ ٣٤٦، كتاب الحج، باب العمرة فى أشهر الحج، من حديث عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن شعبة، عن يزيد الرّشك، عن معاذة، العدوية، عن عائشة بلفظ: حلت العمرة في السنة كلها، الا في أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، ويومان بعد ذلك. وهو موقوف على عائشة ﵂، وفيه سعيد بن أبي عروبة، وهو كثير التدليس، واختلط.
[ ١ / ١٩٠ ]
١٤١/ ٦١ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١)، عن عبد الرحمن (^٢) بن القاسم، عن أبيه (^٣)، عن عائشة، أنها كانت تعتمر في رجب.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) عبد الرحمن بن القاسم، تقدم في الحديث رقم (١٣٨).
(٣) عن أبيه، يعني القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠). فيه عبد الله بن عمر بن حفص، وهو ضعيف، ولم أقف عليه بهذا السند .. ولكن يشهد له ما أخرجه البخاري (انظر الفتح) ٣/ ٥٩٨، كتاب الحج، باب من اعتمر قبل الحج، من حديث ابن جريج أن عكرمة بن خالد سأل ابن عمر عن العمرة قبل الحج، فقال: لا بأس، قال عكرمة: قال ابن عمر: اعتمر رسول الله ﷺ قبل أن يحج. وفيه أيضا ٣/ ٥٩٩، في باب كم اعتمر رسول الله ﷺ أن ابن عمر سئل كم اعتمر رسول الله ﷺ؟ فقال: أربعا: احداهن في رجب .. وردت عائشة ﵂ عليه، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة الا وهو شاهد، وما اعتمر في رجب قط. وأخرجه الترمذي ٣/ ٢٧٤ كتاب الحج، باب ما جاء في عمرة رجب، وأخرج الترمذي أيضا ٣/ ٢٧٥، في المرجع السابق، من طريق الحسن بن موسي، حدثنا شيبان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ اعتمر أربعا، احداهن في رجب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. غريب. وابن ماجة ٢/ ٩٩٧، كتاب المناسك، باب العمرة في رجب، بمثل ما أخرجه الترمذي. وأحمد في مسنده ٦/ ٥٥، ١٥٧، من طريق أبي عاصم، ويحيى، كلاهما عن ابن جريج به مثله، وانظر الحديث الآتي رقم ١٤٢.
[ ١ / ١٩١ ]
١٤٢/ ٦٢ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب (^١)، وابن سمعان (^٢)، عن يحيى بن سعيد (^٣) عن سعيد بن المسيب (^٤) أن عائشة كانت تعتمر في آخر ذي. الحجة، وتعتمر في رجب من المدينة، وتهل من ذي الحليفة.
_________________
(١) يحيى بن أيوب، تقدم في الحديث رقم (١).
(٢) ابن سمعان، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٥٩).
(٣) يحيى بن سعيد، تقدم في الحديث رقم (٤٣).
(٤) سعيد بن المسيب، تقدم في الحديث رقم (٤٤). هذا السند صحيح ولا يضره ابن سمعان فهو مقرون بيحيى بن أيوب، وهو ثقة وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٤٤، كتاب الحج، باب من اعتمر في السنة مرارا، من حديث ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، وغيره، عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عائشة ﵂ كانت تعتمر في آخر ذي الحجة من الجحفة، وتعتمر في رجب من المدينة، وتهل من ذي الحليفة.
[ ١ / ١٩٢ ]
١٤٣/ ٦٣ - اخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن علقمة (^٢)، عن أمه، (^٣)، عن عائشة، أنها كانت تأتى الجحفة قبل هلال المحرم، فتقيم بها حتى ترى الهلإل، فاذا رأت الهلال اهلت بعمرة.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) علقمة بن أبي علقمة، تقدم في الحديث رقم (١٣٧).
(٣) أم علقمة، مرجانة، تقدمت في الحديث رقم (١٣٧). لم أقف عليه بهذا السند .. وانظر الحديث السابق رقم ١٤٢.
[ ١ / ١٩٣ ]
١٤٤/ ٦٤ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١)، وأسامة بن زيد (^٢)، عن نافع (^٣)، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يعتمر في رجب، ويهدي، قال نافع: وليس الهدي بو اجب، انما كان منه تطوعا.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) أسامة بن زيد الليثي، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). لم أقف عليه بهذا السند. وفيه عبد الله بن عمر، وهو ضعيف.
[ ١ / ١٩٤ ]
١٤٥/ ٦٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله (^١) بن عمر، وأسامة (^٢) بن زيد، عن ابن شهاب (^٣)، عن سالم (^٤) قال: كان عبد الله بن عمر ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: أليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ؟ ان حصر أحدكم عن الحج، طاف بالبيت والصفا والمروة ثم حل من كل شيء، حتى يحج عاما قابلا ويهدي أو يصوم، ان لم يجد، قال يونس (^٥): قال ربيعة (^٦): لا نعلم
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) أسامة بن زيد الليثي، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٣) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣١).
(٥) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٦) [ع] ربيعة بن عبدالرحمن التيمي، مولاهم، أبو عثمان، المعروف بربيعة الرأي، ثقة، فقيه، مشهور، من الخامسة، مات سنة ١٣٦، على الصحيح، تقريب التهذيب ١٠٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٨. هذا الحديث بهذا السند حسن لأنه من طريق أسامة الليثي وهو صدوق يهم وكذلك من طريق عبد الله بن عمر وهو ضعيف، فإسناده حسن بمجموع طريقيه. من ذلك ما أخرجه البيهقي في سننه من حديث ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن سالم، قال: كان عبد الله بن عمر ﵄ ينكر الاشتراط، وساقه بتمامه ٥/ ٢٢٣. ومالك في الموطأ مختصرا، ١/ ٣٦١، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، قال: من حبس دون البيت .. الخ. والبخاري (الصحيح مع الفتح) ٤/ ٨، كتاب المحصر، باب الاحصار في الحج، من حديث يونس عن الزهري، عن سالم، قال: كان ابن عمر يقول: اليس حسبكم سنة
[ ١ / ١٩٥ ]
شرطا يجوز في احرام.
_________________
(١) = رسول الله ﷺ .. الخ. ولم يذكر آخر الحديث، قال يونس: الخ. والترمذي مختصرا ٣/ ٢٧٩، كتاب الحج، باب منه، من طريق عبد الله بن المبارك، أخبرني معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أنه كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم ﷺ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي ٥/ ١٦٩، كتاب الحج، باب ما يفعل من حبس عن الحج ولم يكن اشترط، من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم، قال: كان ابن عمر ينكر الاشتراط، وساقه بتمامه الى قوله: ان لم يجد هديا.
[ ١ / ١٩٦ ]
١٤٦/ ٦٦ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، ومالك (^٢) بن أنس، عن عبد الرحمن (^٣) بن القاسم، عن أبيه (^٤)، عن عائشة
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) عبد الرحمن بن القاسم، تقدم في الحديث رقم (١٣٨).
(٤) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠). أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٧٣، كتاب الحج، باب بيان وجوه الاحرام .. الخ، من حديث عمرو بن الحارث، عن سفيان بن عيينة، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وفيه بعض اختلاف الألفاظ. والبخاري (انظر الفتح ٣/ ٥٠٤)، كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها، من حديث مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وذكره سندا ومتنا. وأحمد في مسنده (انظر الفتح الرباني) ١١/ ١٢٨، من حديث عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، ﵂، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ، وهذه متابعة. والدارمي ٢/ ٤٤، كتاب الحج، باب ما تصنع الحاجة اذا كانت حائضا، من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، وذكره. وأبو داود ٢/ ٣٨٢، كتاب الحج، باب في افراد الحج، من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وفيه بعض الزيادات. والنسائي ١/ ١٨٠، كتاب الحيض والاستحاضة، باب بدء الحيض، وهل يسمى الحيض نفاسا؟ من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، ﵂، وذكره. وابن ماجة ٢/ ٩٨٨، كتاب الحج، باب
[ ١ / ١٩٧ ]
زوج النبي ﷺ أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك الى رسول الله ﷺ فقال: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري.
_________________
(١) = الحائض تقضي المناسك الا الطواف، من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، وذكره. ومالك في الموطأ ١/ ٤١١، كتاب الحج، باب دخول الحائض مكة، كلهم من حديث مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂. وانظر الحديث رقم ١٤٦، ١٤٧.
[ ١ / ١٩٨ ]
١٤٧/ ٦٧ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن ابن شهاب (^٢)، عن عروة (^٣) بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ فأهلت بعمرة، فقدمت مكة وأنا حائض، فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلي رسول الله ﷺ فقال: أهلي بالحج ودعي العمرة، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر الى التنعيم، فاعتمرت، فقال رسول الله ﷺ هذه مكان عمرتك.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٧٠، كتاب الحج، باب بيان وجوه الاحرام، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، ﵂، مع بعض الزيادة،. وأحمد في مسنده (الفتح الرباني ١١/ ١٢٩)، من حديث عروة، عن عائشة، مع بعض الاختلاف في الألفاظ. والبخارى الصحيح مع الفتح ٣/ ٤١٥)، كتاب الحج، باب: كيف تهل الحائض والنفساء، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، ﵂، وساقه مطولا. ومالك في الموطأ ١/ ٤١١، كتاب الحج، باب دخول الحائض مكة، بنفس السند. وانظر الحديث رقم ١٤٦، ١٤٨
[ ١ / ١٩٩ ]
١٤٨/ ٦٨ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني الليث (^١) بن سعد، أن أبا الزبير (^٢) أخبره عن جابر بن عبد الله، أن عائشة أقبلت مهلة بعمرة، حتى اذا كانت بسرف، عركت. (^٣)، فدخل عليها النبي ﷺ فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ قالت: حضت ولم أحلل. ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون الى الحج الآن، قال: فان هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج، ففعلت، ووقفت المواقف حتى اذا طهرت طفت بالكعبة وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا، فقالت: يا رسول الله: اني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبدالرحمن فأعمرها عند التنعيم، وذلك ليلة الحصب.
_________________
(١) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، تقدم في الحديث رقم (٤).
(٣) [عركت] حاضت، النهاية ٣/ ٢٢٢، [وسرف] موضع من مكة على عشرة أميال، النهاية ٢/ ٣٦٢. أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٨١، كتاب الحج، باب بيان وجوه الاحرام، الخ، من حديث الليث بن سعد عن أبي الزبير، عن جابر، وساقه مع بعض الزيادة. والنسائي ٥/ ١٦٤، كتاب الحج، باب في المهلة بالعمرة، من حديث الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، وساقه. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٤٣، سندا ومتنا، من كتاب الحج، باب من اعتمر في السنة مرار، وانظر الحديث رقم ١٤٧، ١٤٩، ١٥٠.
[ ١ / ٢٠٠ ]
١٤٩/ ٦٩ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله (^١) بن عمر، ومالك (^٢) بن أنس، عن عبد الرحمن (^٣) بن القاسم، عن أبيه (^٤)، أن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر الصديق بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله ﷺ فقال: مرها فلتغتسل، ثم تهل، الا أن ابن عمر قال: بذي الحليفة، قال عبد الله بن عمر، وحدثني نافع (^٥) بمثل ذلك.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) عبد الرحمن بن القاسم، تقدم في الحديث. رقم (١٣٨).
(٤) ابوه، هو القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠).
(٥) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). الحديث بهذا السند صحيح لأنه من طريق مالك ولا يضره مرادفه عبد الله بن عمر له. فقد أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٢٢، كتاب الحج، باب: الغسل للاهلال، من حديث مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء .. الخ. والنسائي ٥/ ١٢٧، كتاب الحج، باب الغسل للاهلال، من حديث مالك هذا، وهو مرسل بكلتا الروايتين، لأن القاسم لم يلق أسماء، لكنه صحيح موصول من طرق أخرى. فن ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٦٩، كتاب الحج، باب احرام النفساء، واستحباب اغتسالها للاحرام، وكذلك الحائض، من طريق عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نفست أسماء. الخ وبنفس السند عن عائشة أخرجه أبو داود ٢/ ٣٥٧، كتاب المناسك، باب الحائض تهل بالحج .. الخ. وابن ماجة ٢/ ٩٧١، كتاب المناسك، باب النفساء والحائض تهل
[ ١ / ٢٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بالحج، من حديث عن عائشة ﵂. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٢، كتاب الحج، باب جماع أبواب الاحرام، والتلبية، باب الغسل للاهلال. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله في صحيح مسلم ٢/ ٨٦٩. وصحيح ابن حبان ٤/ ١٦١، أيضا. وانظر الحديث رقم ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨.
[ ١ / ٢٠٢ ]
١٥٠/ ٧٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني يونس (^١) بن يزيد، وعمرو بن الحارث (^٢)، والليث بن سعد (^٣)، أن ابن شهاب (^٤) أخبرهم، عن سعيد بن المسيب (^٥) مثله عن النبي ﷺ.
_________________
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٢) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٣) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) ابن شهاب، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٥) سعيد بن المسيب، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٢، كتاب الحج، باب جماع أبواب الاحرام والتلبية، باب الغسل للاهلال، موصولا من حديث ابن جريج، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن سعيد بن المسيب، عن اسماء بنت عميس ﵂، وله شواهد من ذلك ما ذكر في الحديث السابق رقم ١٤٩.
[ ١ / ٢٠٣ ]
١٥١/ ٧١ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١)، عن سعيد (^٢) بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله تسافر مسيرة يوم وليدة الا مع ذي محرم منها».
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) [ع] سعيد بن أبي سعيد كيسان، المقبري، أبو سعيد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة، وأم سلمة، مرسلة، مات في حدود العشرين ومائة، وقيل: قبلها. وقيل: بعدها، تقريب التهذيب ١٢٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٨. أخرجه مالكفي الموطأ ٢/ ٩٣٩، كتاب الاستئذان، باب ما جاء فى الوحدة في السفر للرجال والنساء. والبخاري، (انظر الفتح ٢/ ٦٦)، كتاب تقصير الصلاة، باب كم يقصر الصلاة، وسمى النبي ﷺ يوما وليلة سفرا. ومسلم في صحيحه ٢/ ٩٧٥، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم الى حج أو غيره، من حديث سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁. وأبو داود ٢/ ٣٤٦، كتاب الحج، باب في المرأة تحج بغير محرم بهذا السند، من حديث سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وساقه مع بعض الاختلاف في بعض الألفاظ. وابن ماجة ٢/ ٩٦٨، كتاب الحج، باب المرأة تحج بغير ولي، من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٣٤، بنفس السند. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، في البخاري مع الفتح الباري ٧٣)، كتاب جزاء الصيد، باب حج النساء. وأيضا من حديث ابن عباس ﵄، كما في (البخاري مع فتح ٦/ ١٤٢)، كتاب الجهاد، باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة .. الخ.
[ ١ / ٢٠٤ ]
١٥٢/ ٧٢ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، والليث (^٢) بن سعد، أن ابن شاب (^٣) أخبرهما أن سليمان (^٤) بن يسار
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٤) سليمان بن يسار، تقدم في الحديث رقم (١٢٨). أخرجه البخارى (انظر الفتح ٣/ ٣٧٨)، كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله .. الخ، من حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، وساقه .. ومسلم في صحيحه ٢/ ٩٧٣، كتاب الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم، أو نحوهما .. الخ. ومالك في الموطأ، كتاب الحج باب الحج عمن يحج عنه ١/ ٣٥٩. وأبو داود ٢/ ٤٠٠، كتاب الحج، باب الرجل يحج مع غيره، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، وساقه. والنسائي ٥/ ١١٨، كتاب الحج، باب حج المرأة عن الرجل، من حديث مالك، كلهم بنفس السند والمتن. والترمذي ٣/ ٢٦٧، كتاب الحج، باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير، والميت، من حديث ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن الفضل .. وذكره مختصرا. وابن ماجة ٢/ ٩٧٠، كتاب الحج، باب الحج عن الحي، اذا لم يستطع، من حديث نافع بن جبير، عن عبد الله بن عباس،، وذكره مختصرا متابعة. ومن حديث الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس، عن أخيه الفضل.
[ ١ / ٢٠٥ ]
أخبره أن عبد الله بن عباس أخبره، قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ، قال: فأتت رسول الله ﷺ امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينخلر اليها، وتنظر اليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل بيده الى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله: ان فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في عام حجة الوداع.
[ ١ / ٢٠٦ ]
١٥٣/ ٧٣ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن أيوب (^٢) بن أبي تميمة، عن محمد (^٣) بن سيرين، عن عبد الله بن عباس، أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: ان أمي امرأة كبيرة لا تستطيع أن نركبها على البعير، لا تستمسك، وان ربطتها خفت أن تموت، أفأحج عنها؟ قال: نعم.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) أيوب بن أبي تميمة، تقدم في الحديث رقم (١١٠).
(٣) [ع] محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة، ثبت، عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة ١١٠، تقريب التهذيب ٣٠١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢١٤. هذا الحديث لم أقف عليه بهذا السند، وفيه انقطاع لأن رواية ابن سيرين عن ابن عباس مرسلة كما قال أحمد وابن المديني في جامع التحصيل ص ٣٢٤ الا أن له شواهد من ذلك ما أخرجه النسائي ٥/ ١١٩ كتاب الحج باب حج الرجل عن المرأة من حديث يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس، أنه كان رديف النبي ﷺ فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إن أمى عجوز كبيرة وإن حملتها لم تستمسك وإن ربطتها خشيت ان اقتلها فقال ﷺ أرأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فحج عن أمك. والدارمي ٢/ ٦٢، كتاني الحج، باب في الحج عن الحى، من حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، وانظر الحديث السابق رقم ١٥٢.
[ ١ / ٢٠٧ ]
١٥٤/ ٧٤ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث عن قتادة بن دعامة (^٢)، أن سعيد (^٣) بن جبير حدثه أن عبد الله بن عباس مر به رجل يهل يقول: لبيك بحجة عن شبرمة، فقال: وما شبرمة؟ قال: أوصى أن يحج عنه، قال: أحججت أنت؟ قال: لا، قال: فابدأ أنت فاحجج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) قتادة بن دعامة، تقدم في الحديث رقم (٢١).
(٣) سعيد بن جبير، تقدم في الحديث رقم (١١٠). الحديث موقوف على ابن عباس وذكره أبو داود مرفوعا. أخرجه أبو داود ٢/ ٤٠٣، كتاب الحج، باب الرجل يحج مع غيره، من حديث عبدة بن سليمان، عن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة، قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة، فهناك بعض الاختلاف في المتن بين الحديثين. وابن ماجة ٢/ ٩٦٩ كتاب الحج، باب الحج عن الميت، وذكره مثل ما ذكره أبو داود. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٣٦، كتاب الحج، باب من ليس له أن يحج عن غيره. وابن الجارود ١٣٢، ٤٩٩ -، بنفس السند، كلهم عن قتادة، عن غزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وانظر تلخيص الحبير ٢/ ٢٢٣. وابن حبان في صحيحه ٦/ ١٢٠، كتاب الحج، باب الحج والاعتمار عن الغير، من حديث قتادة بمثل ما أخرجه أبو داود، وفيه: فاجعل هذه عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة. والدارقطني ٢/ ٢٧٠، كتاب الحج ١٥٧ -، بمثل ما أخرجه به ابن حبان، وصححه الألبانى فى ارواء الغليل ٤/ ١٧١.
[ ١ / ٢٠٨ ]
١٥٥/ ٧٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن عبد الكريم (^٢) الجزري، عن مجاهد (^٣) بن جبر، عن عبد الرحمن (^٤) بن أبي ليلى
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥)
(٢) [ع] عبد الكريم بن مالك الجزري، أبو سعيد مولى بني أمية، وهو الخضرمي بالخاء والضاد المعجمتين، نسبة الى قرية من اليمامة، ثقة، من السادسة، مات سنة ١٢٧، تقريب التهذيب ٢١٧، وتهذيب التهذيب ٦/ ٣٧٣.
(٣) [ع] مجاهد بن جبر، بفتح الجيم، وسكون الموحدة، أبو الحجاج المخزومي، مولاهم، المكي، ثقة، امام في التفسير، وفي العلوم، من الثالثة، مات سنة احدى أو اثنثين أو ثلاث أو أربع ومائة، روى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في الحج وغيره، وعنه عبد الكريم الجزري، وقال الذهبي: أجمعت الأمة على امامة مجاهد والاحتجاج به، وقال ابن سعد: كان ثقة فقيها. تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٢، وتقريب التهذيب ٣٢٨.
(٤) عبد الرحمن بن أبي ليلى، تقدم في الحديث رقم (٢٦). الحديث بهذا السند والمتن أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤١٧، كتاب الحج، باب فدية من حلق قبل أن ينحر، بدون ذكر مجاهد بن جبير في بعض رواياته. والبخاري (انظر فتح الباري ٤/ ١٢)، كتاب المحصر، باب قول الله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ .. سورة البقرة الآية ١٩٦، من حديث مالك عن حميد بن قيس، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، وذكره في عدة مواضع رقم ١٨١٥، ١٨١٦، ١٨١٧، ١٨١٨، ٤١٥٩، ٤١٩٠، ٤١٩١، وغير ذلك. ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٥٩، كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم، اذا كان به أذى، ووجوب الفدية وبيان قدرها، من حديث أيوب قال: سمعت مجاهدا
[ ١ / ٢٠٩ ]
، عن كعب بن عجرة، أنه كان مع رسول الله ﷺ محرما، فآذاه القمل، فأمره رسول الله ﷺ أن يحلق رأسه، وقال: صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين، مدين مدين، أو أنسك شاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك.
_________________
(١) = يحدث عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن كعب … الخ، وأيضا ٢/ ١٦١، بنفس السند الذي ذكر ابن وهب. وأبو داود ٢/ ٤٣٣، كتاب الحج، باب في الفدية، بنفس السند عن مالك .. الخ. والترمذي ٣/ ٢٨٨، كتاب الحج، باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه، في احرامه، ما عليه؟ وذكره، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح .. الخ، والنسائي ٥/ ١٤٩، كتاب الحج، باب في المحرم يؤذيه القمل في رأسه كلهم سندا ومتنا .. وابن ماجة ٢/ ١٠٢٨، كتاب الحج، باب فدية المحصر من حديث عبد الله بن مغفل، وكذا أسامة بن زيد عن محمد بن كعب، عن كعب بن عجرة، متابعة. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٥٥، ١١٩، ١٨٥، ١٨٧. وأحمد في مسنده ٤/ ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣.
[ ١ / ٢١٠ ]
١٥٦/ ٧٦ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني حفص (^١) بن ميسرة، عن موسى (^٢) بن عقبة، عن نافع (^٣) أن عبد الله بن عمر كان يقطر في عينيه الصبر وهو محرم.
_________________
(١) [خ م مد س ق] حفص بن ميسرة العقيلي، بالضم، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان، ثقة، ربما وهم، من الثامنة، مات سنة ١٨١، التقريب ٧٩، التهذيب ٢/ ٤١٩.
(٢) موسى بن عقبة، تقدم في الحديث رقم (٣٧).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا الأثر لم أقف عليه بهذا السند، لكن له شواهد ومتابعات منها ما أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٦٣، كتاب الحج، باب جواز مداواة المحرم عينيه، من حديث نبيه بن وهب، قال: خرجنا مع أبان بن عثمان، الى أن قال: إن عثمان بن عفان ﵁ حديث عن رسول الله ﷺ في الرجل اذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدهما بالصبر. وأخرجه أبو داود ٢/ ٤١٩، كتاب الحج، باب يكتحل المحرم. والنسائي ٥/ ١٤٣، كتاب الحج، باب الكحل للمحرم. والترمذي ٣/ ٢٨٧، كتاب الحج، باب ما جاء في المحرم يشتكي عينيه فيضمدهما بالصبر، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم .. الخ. والبيهقي في سننه ٥/ ٦٢، كتاب الحج، باب المحرم يكتحل بما ليس فيه طيب، وله متابعة في البيهقي ٥/ ٦٣، كتاب الحج، باب المحرم، من طريق ابن جريج عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان اذا رمد وهو محرم أقطر في عينيه الصبر اقطارا، وأنه قال: يكتحل المحرم بأي كحل اذا رمد، ما لم يكتحل بطيب، ومن غير رمد.
[ ١ / ٢١١ ]
١٥٧/ ٧٧ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة (^١)، والليث (^٢) بن سعد، وعمر (^٣) بن قيس، عن عطاء (^٤) بن أبي رباح، عن عبد الله بن
_________________
(١) ابن لهيعة، عبد الله، تقدم في الحديث رقم (٢٦).
(٢) الليث بن سعد، تقدم في الحديث رقم (١٠).
(٣) عمر بن قيس، تقدم في الحديث رقم (٩).
(٤) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث رقم (٣). هذا السند صحيح لأنه من طريق الليث وهو ثقة وابن لهيعة وهو ثقة في ابن وهب فلا يضره وجود المتروك معهم عمر بن قيس. فالحديث أخرجه البخاري، (البخاري مع الفتح ٤/ ٥٠) كتاب جزاء الصيد باب الحجامة للمحرم، من حديث سفيان، قال: قال عمرو (يعني ابن دينار) أول شيء سمعت من عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم وكذا في ٤/ ١٧٤، كتاب الصوم ١٧٤، من حديث وهيب عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم، وفي كتاب الطب باب الحجم في السفر والاحرام، من حديث سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس، أنه احتجم ﷺ وهو محرم (البخاري انظر الفتح ١٠/ ١٥٠). ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٦٢، من حديث عمرو، عن طاوس، وعطاء، وعن الأعرج، عن ابن بحينه، وهذه كلها متابعات، كتاب الحج، باب جواز الحجامة للمحرم. وأبو داود ٢/ ٤١٨، كتاب الحج، باب المحرم يحتجم، من حديث سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عظاء وطاوس. والترمذى ٣/ ١٩٨، كتاب الحج، باب ما جاء في الحجامة للمحرم. والنسائى ٥/ ١٩٣، كتاب الحج، باب الحجامة للمحرم، من حديث الليث، عن أبي الزبير، عن عطاء، عن ابن عباس، وذكره .. وذكر حديث عمرو، عن طاوس، وعطاء. وابن ماجة ٢/ ١٠٢٩ كتاب الحج، باب الحجامة للمحرم، من حديث مقسم،
[ ١ / ٢١٢ ]
عباس، أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم.
_________________
(١) = عن ابن عباس، وزاد وهو صائم، وعن جابر كذلك. والدارمي ٢/ ٣٧، من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعبد الله بن بحينه عنه. وأحمد ١/ ٩٠، ١٣٤، ١٣٥، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٥٠، ٢٥٨، ٢٩٢، ٢٩٣، ٣١٦، ٣٢٤، ٣٢٧، ٣٣٣.
[ ١ / ٢١٣ ]
١٥٨/ ٧٨ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١)، عن حميد الطويل (^٢)، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) حميد الطويل، تقدم في الحديث رقم (٥). لم أقف عليه بهذا السند. في هذا السند عبد الله بن عمر بن حفص، وهو ضعيف، ولكن الحديث السابق رقم (١٥٧) شاهد له، وقد خرجته. والحديث الآتى رقم ١٥٩.
[ ١ / ٢١٤ ]
١٥٩/ ٧٩ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، وغير واحد، عن يحيى (^٢) بن سعيد، عن سليمان بن يسار (^٣) أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، بمكان من طريق مكة، يقال له: لحي جمل (^٤).
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) يحيي بن سعيد، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٣) سليمان بن يسار، تقدم في الحديث رقم (١٢٨).
(٤) [لحي جمل] بفتح اللام، موضع بين مكة والمدينة، وقيل: عقبة، وقيل: ماء، النهاية ٤/ ٢٤٣، ومعجم البلدان ٥/ ١٥. أخرجه مالك بن أنس في الموطأ ١/ ٣٤٩، كتاب الحج، باب حجامة المحرم، من حديث مالك، عن يحيى بن سعيد، وساقه. (وأخرج البخاري انظر الفتح ١٠/ ١٥٢)، كتاب الطب ما يشهد له، من حديث سليمان (بن بلال) عن علقمة، أنه سمع عبد الرحمن الأعرج، أنه سمع عبد الله بن بحينه يحدث أن رسول الله ﷺ احتجم بلحى حمل، من طريق مكة، وهو محرم في وسط رأسه. ومسلم ٢/ ٨٦٢، كتب الحج، باب جواز الحجامة للمحرم، كما في البخاري. وصحيح ابن حبان ٦/ ١٠٨، كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم، ومالا يباح، من طريق عبد الرحمن الأعرج يحدث أنه سمع عبد الله بن بحينه، يقول: احتجم رسول الله ﷺ بلحي جمل من طريق مكة، وهو محرم في وسط رأسه. وانظر الحديث السابق رقم ١٥٧ فقيه كفاية من الشواهد.
[ ١ / ٢١٥ ]
١٦٠/ ٨٠ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن سمعان (^١)، أن ربيعة (^٢) أخبره، أن أبا هند (^٣) يسار الشامي، هو حجم رسول الله ﷺ بقرن وشفرة، من الشكوى الذي كان يعتريه من الأكلة التي أكلها بخيبر.
_________________
(١) ابن سمعان. هو عبد الله بن زياد، تقدم في الحديث رقم (٥٩).
(٢) ربيعة بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث رقم (١٤٥) هو ربيعة الرأى لأنه يروى عنه ابن سمعان، تهذيب الكمال للمزي ٩/ ١٢٥.
(٣) أبو هند يسار الشامي، وقيل اسمه عبد الله، صحابى شهد كل المشاهد إلا بدرا، الاصابة ٤/ ٢١١. في هذا السند عبدالله بن زياد بن سمعان، وهو متروك، وقد أشار له الحافظ ابن حجر في الاصابة، قال: ووقع في موطأ ابن وهب: حجم رسول الله ﷺ أبو هند يسار. وقال أيضا.: كان جابر يحدث أن رسول الله ﷺ احتجم عليكاهله من أجل الشاة التي أكلها، حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن ٤/ ٢١١. وأخرجه أبو داود ٤/ ٦٤٨، كتاب الديات، باب فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات .. الخ. من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية، ثم أهدتها لرسول الله ﷺ الى أن قال: وهو محل الشاهد، واحتجم رسول الله ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة .. الخ. وهو منقطع، لأن الزهري لم يسمع من جابر. وأخرجه أيضا الدارمي في المقدمة ١/ ٤٦ باب ما أكرم النبي ﷺ من كلام الموتى.
[ ١ / ٢١٦ ]
١٦١/ ٨١ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، وعبد الله (^٢) بن عمر، عن نافع (^٣) أن عبد الله بن عمر كان يشعر بدنه من الشق الأيسر الا أن يكون صبابا مقرنة، فاذا لم يستطع أن يدخل بينها، أشعر من الشق الأيمن، واذا أراد أن يشعرها وجهها الى القبلة، واذا أشعرها قال:
بسم الله، والله كبر، وأنه كان يشعرها بيده، وينحرها بيده قياما.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا الأثر صحيح لأنه من طريق مالك الثقة، فلا يضر. اقتران الضعيف عبد الله معه. وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٧٩، كتاب الحج، باب العمل في الهدي. حين يساق، من حديث مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر أنه كان اذا أهدى هديا من المدينة قلده وأشعره بذي الحليفة، يقلده قبل أن يشعره، وذلك في مكان واحد، وهو موجه للقبلة، يقلده بنعلين، ويشعره من الشق الأيسر .. الخ. ثم قال بعد ذلك، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، كان اذا اطعن في سنام هديه وهو يشعره، قال: بسم الله، والله أكبر، المرجع السابق.
[ ١ / ٢١٧ ]
١٦٢/ ٨٢ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني الحارث (^١) بن نبهان، عن منصور (^٢)، عن ابر اهيم (^٣)، عن الأسود (^٤)، عن عائشة، قالت: كنت أفتل القلائد لهدي رسول الله ﷺ من الغنم، ثم يبعث بها ويقعد حلالا.
_________________
(١) الحارث بن نبهان، تقدم في الحديث رقم (٢٧).
(٢) [ع] منصور بن المعتمر بن عبدالله السلمي، أبو عثاب، بمثلثة ثقيلة، ثم موحدة، الكوفي، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة ١٣٢، تقريب التهذيب ٣٤٨، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٠.
(٣) ابراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، تقدم في الحديث رقم (٢٩).
(٤) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، تقدم في الحديث رقم (٢٩). في هذا السند الحارث بن نبهان، وهو متروك، الا أنه ثابت بطرق أخرى ليس فيها ابن نبهان. من ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٩٥٨، كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي الى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، الخ. من حديث منصور عن ابر اهيم، عن الأسود، عن عائشة، وساقه بتمامه. (والبخاري انظر الفتح ٣/ ٥٤٧)، كتاب الحج، باب تقليد الغنم. وأبو داود ٢/ ٣٦٤، كتاب الحج، باب الإشعار، وذكره مختصرا. والترمذي ٣/ ٢٥٠ كتاب الحج، باب ما جاء في تقليد الغنم من حديث منصور. وللنسائي ٥/ ١٧٣، كتاب الحج، باب تقليد الغنم وساقه. وابن ماجة ٢/ ٣٤، كتاب الحج، باب تقليد البدن، وساقه. وأبو داود الطيالسي ١/ ١٩، الحديث رقم ١٣٨٨، من حديث الأسود عن عائشة ساقه. أحمد في مسنده ٦/ ٩١، ٢٥٣. . انظر الحديث رقم ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥.
[ ١ / ٢١٨ ]
١٦٣/ ٨٣ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، أخبرنا أفلح (^١) بن حميد، أن القاسم (^٢) بن محمد، حدثه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم قلدها رسول الله بيده، وأشعرها وساقها الى البيت، وتخلف عن - الحج، فما حرم عليه شيء كان له حلال.
_________________
(١) [خ م د س ت] أفلح بن حميد بن نافع الأنصارى، المدنى، يكنى أبا عبدالرحمن، يقال له: ابن صفيرا، ثقة، من السابعة، مات سنة ثمان. خمسين ومائة، وقيل بعدها، تقريب التهذيب ٣٨، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٦٧.
(٢) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (. ٤). (أخرجه البخاري انظر الفتح ٣/ ٥٤٣)، كتاب الحج، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة، ثم أحرم، من حديث أفلح عن القاسم، عن عائشة، وساقه مختصرا. ومسلم ٢/ ٩٥٧، كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي الى الحرم لمن لا يريد الذهاب .. الخ. والنسائي ٥/ ٢٧٣، كتاب الحج، باب تقليد الابل. وابن ماجة ٢/ ١٠٣٤، كتاب الحج، باب اشعار البدن، كلهم من حديث أفلح عن القاسم، عن عائشة، وساقه. وانظر الحديث رقم ١٦٢، ١٦٤، ١٦٥.
[ ١ / ٢١٩ ]
١٦٤/ ٨٤ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني مالك (^١) بن أنس، عن عبد الله (^٢) بن أبي بكر، عن عمرة (^٣) بنت عبد الرحمن، عن عائشة، أنها قالت:
أنا فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم قلدها رسول الله ﷺ بيديه، ثم بعث بها مع أبي بكر، لم يحرم على رسول الله ﷺ شيء كان أحله الله له حتى نحر الهدي.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) عبد الله بن ابي بكر بن محمد بن حزم، تقدم في الحديث رقم (١٠٦).
(٣) [ع] عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المائة، ويقال: بعدها، تقريب التهذيب ٤٧١، روت عن عائشة وغيرها، وروى عنها عبد الله بن أبي بكر وغيره في الحج، رجال صحيح مسلم ٢/ ٤٢٣، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٣٨. (أخرجه البخاري انظر الفتح ٤/ ٤٩٢)، كتاب الوكالة، باب الوكالة في البدن وتعاهدها، من حديث مالك سندا ومتنا، وأيضا في الحج، باب فضل القلائد للبدن والبقر ٣/ ٥٤٣. ومسلم ٢/ ٩٥٩، كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي الى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده وفتل القلائد، وان باعثه لا يصير محرما ولا يحرم عليه شيء بذلك، من حديث مالك هذا .. الخ. وأبو داود ٢/ ٣٦٦، كتاب الحج، باب من بعث بهديه وأقام. والنسائي ٥/ ١٧٥، كتاب الحج، باب هل يوجب تقليد الهدي احراما، وساقه. ومالك في الموطأ ١/ ٣٤٠، كتاب الحج، باب مالا يوجب الاحرام من تقليد الهدي وذكره سندا ومتنا. (والبخاري مع الفتح ٣/ ٥٤٤)، كتاب الحج، باب اشعار البدن. وأيضا ٣/ ٥٤٥، كتاب الحج، باب من قلد القلائد بيده. وانظر الحديث رقم ١٦٢، ١٦٥.
[ ١ / ٢٢٠ ]
١٦٥/ ٨٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: اخبرني رجال من أهل العلم. عن هشام (^١) بن عروة، وأبي الأسود (^٢)، عن عروة (^٣) بن الزبير، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ بذلك.
_________________
(١) هشام بن عروة، تقدم في الحديث رقم (٨١).
(٢) أبو الأسود، محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، تقدم في الحديث رقم (١٢١).
(٣) عروة بن الزبير، تقدم في الحديث رقم (٤٤). أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٩٥٧، كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي الى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنقسه .. الخ، من حديث حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، معكه. وانظر الحديث رقم ١٦٢ فهو حديث أبي الأسود عن عمرة. وانظر الحديث رقم ١٦٣، ١٦٤.
[ ١ / ٢٢١ ]
١٦٦/ ٨٦ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، عن عبدالرحمن (^٢) بن القاسم، ومحمد (^٣) بن عبدالرحمن، عن القاسم (^٤) بن محمد، عن عائشة، أنها قالت: ما نعلم حراما يحله إلا الطواف بالبيت.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) عبد الرحمن بن القاسم، تقدم في الحديث رقم (١٣٨).
(٣) محمد بن عبدالرحمن، تقدم في الحديث رقم (١٢١).
(٤) القاسم بن محمد، تقدم في الحديث رقم (٤٠). رواه البيهقي ٥/ ٢٢٠، كتاب الحج، باب من لم ير الإحلال بالإحصار بالمرض، سندا ومتنا، من حديث ابن وهب.
[ ١ / ٢٢٢ ]
١٦٧/ ٨٧ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمرو (^١) بن الحارث، ومالك (^٢) بن أنس، وغيرهما، أن يحيى (^٣) بن سعيد، حدثهم عن عمرة (^٤)، عن عائشة، أنها سمعتها تقول: لا يحرم الا من أهل ولبّد.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) يحيى بن سعيد، تقدم في الحديث رقم (٤٤).
(٤) عمرة بنت عبد الرحمن، تقدمت في الحديث رقم (١٦٤). أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٤١، كتاب الحج، باب مالا. يوجب الاحرام من تقليد الهدي من حديث مالك، عن يحيى بن سعيد، وساقه.
[ ١ / ٢٢٣ ]
١٦٨/ ٨٨ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرنى مالك (^١) بن أنس، وعبد الله (^٢) بن عمر، وغير واحد، أن نافعا (^٣) حدثم، أن عبد الله بن عمر قال: الهدي ما قلد وأشعر ووقف به بعرفة.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) عبدالله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا الأثر صحيح لأنه من طريق مالك ولا يضره اقتران عبد الله بن عمر معه وقد أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٧٩، كتاب الحج، باب العمل في الهدي حين يساق، من رواية مالك، عن نافع، عن ابن عمر، ﵄ سندا ومتنا، بدون عبد الله بن عمر بن حفص، ولعل ذلك يقويه. والبيهقي ٥/ ٢٣٢، كتاب الحج، باب الاختيار في التقليد والاشعار، وذكره سندا ومتنا.
[ ١ / ٢٢٤ ]
١٦٩/ ٨٩ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر (^١)، ومالك (^٢) بن أنس، وغير واحد، أن نافعا (^٣) حدثهم، أن عبد الله بن عمر كان يقول في البدن: الثني فما فوقه.
_________________
(١) عبد الله بن عمر بن حفص، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). هذا الأثر صحيح لأنه من طريق مالك وغيره فلا يضره وجود عبد الله الضعيف. من ذلك ما أخرجه مالك فى الموطأ ١/ ٣٨٠، كتاب الحج، باب العمل فى الهدي حين يساق، من رواية مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄، كان يقول: في الضحايا والبدن الثني فما فوقه. والبيهقى ٥/ ٢٢٩، كتاب الحج، باب من نذر هديا لم يسمه، أو لزمه هدي ليس يجزيء من صيد .. الح. من حديث مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، يقول: في الضحايا واليدن الثني فما فوقه، ولم يذكر عبد الله بن عمر بن حفص.
[ ١ / ٢٢٥ ]
١٧٠/ ٩٠ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني أسامة (^١) بن زيد الليثي، عن نافع (^٢) أن ابن عمر قال: إوكل هدي لم يقلد يوم عرفة ويوقف، فهو جزور.
_________________
(١) أسامة بن زيد الليثي، تقدم في الحديث رقم (٢).
(٢) نافع مولى ابن عمر، تقدم في الحديث رقم (٣٦). الجزور: هي الناقة والشاة تصلح للذبح، مفردها جزرة، وقيل الناقة التي تنحر، لم أقف على هذا الأثر بهذا السند، ولكن يشهد له الأثر السابق عن ابن عمر، ولفظه: الهدي ما قلد وأشعر ووقف به عرفة. أخرجه البيهقي ٥/ ٢٣٢، كتاب الحج، باب الاختيار في التقليد والإشعار، وفيه عبد الله بن عمر بن حفص، وهو ضعيف. والموطأ ١/ ٣٧٩، كتاب الحج، باب العمل في الهدي حين يساق ولم يذكر فيه عبدالله بن عمر بن حفص.
[ ١ / ٢٢٦ ]
١٧١/ ٩١ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني يحيى (^١) بن عبد الله، وسعيد (^٢) الجمحي، ومالك (^٣)، وغيرهم، أن هشام (^٤) بن عروة أخبره عن ابيه
_________________
(١) [م د س] يحيي. بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، المدني، صدوق، من كبار الثامنة، مات سنة ١٥٣، التقريب ٣٧٧، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٣٩.
(٢) [ع] سعيد الجمحي: هو عبدالرحمن من ولد عامر بن خديج أبو عبد الله المدني قاضي بغداد، صدوق، له أوهام، من الثامنة، توفي ٦٧٦ هـ وله ٧٢ سنة. تقريب التهذيب ١٢٤، تهذيب التهذيب ٤/ ٥٦.
(٣) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٤) هشام بن عروة، تقدم في الحديث رقم (٨١). هذا السند صحيح. أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٨٠، كتاب الحج، باب العمل في الهدي اذا عطب أو ضل، بهذا السند والمتن مرسلا. وأبو داود ٢/ ٣٦٨، كتاب المناسك، باب في الهدي اذا عطب قبل أن يبلغ من حديث سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن ناجية الأسلمي، وهو صاحب هدي النبي ﷺ. وسنن الدارمي ٢/ ٩٠ كتاب الحج، باب سنة البدنة اذا عطبت، من طريق شعيب بن اسحاق، عن هشام بن عمرو. والترمذي ٣/ ٢٥٣، كتاب الحج، باب ما جاء اذا عطب الهدى، ما يصنع به، من حديث عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي، وذكره، قال أبو عيسى: حديث ناجية حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. وأحمد في مسنده ٤/ ٣٣٤. وابن ماجة ٢/ ١٠٣٦ كتاب الحج، باب في الهدي اذا عطب، من حديث أبي بكر بن
[ ١ / ٢٢٧ ]
، أن صاحب هدي رسول الله ﷺ سأله له كيف تصنع بما عطب من الهدي؟ فقال رسول الله ﷺ «انحرها وألق قلائدها ونعالها في دمها، وخل بينها وبين الناس يأكلونها».
_________________
(١) = أبي شيبة، وعلي بن محمد، وعمر بن عبد الله، قالوا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية، وساقه. والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٧. والبيهقي ٥/ ٢٤٣. وله شاهد من حديث ابن عباس، من حديث سنان بن سلمة، أن ذؤيبا الخزاعي حدث أن النبي ﷺ كان يبعث معه البدن، ثم يقول: اذا عطب منها شيء فخشيت عليه موتا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب صفحتا، ولا تطعم منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك، ابن ماجة ٢/ ١٠٣٦، كتاب المناسك، باب في الهدى اذا عطب. وكذا مسلم في صحيحه ٢/ ٩٦٢، وأيضا من حديث موسى بن سلمة الهذلي، من حديث ابن عباس.
[ ١ / ٢٢٨ ]
١٧٢/ ٩٢ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، أخبرني مالك (^١) بن أنس، وعمرو بن الحارث (^٢)، عن أبي الزبير (^٣)، عن جابر بن عبد الله، قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
_________________
(١) مالك بن أنس، تقدم في الحديث رقم (٥).
(٢) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٣) أبو الزبير، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (٤). أخرجه مالك فى الموطأ ٢/ ٤٨٦، كتاب الضحايا، باب الشركة في الضحايا، وعن كم تذبح البقرة والبدنة؟ من حديث مالك عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله، وساقه. ومسلم في صحيحه ٢/ ٩٥٥، كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي واجزاء البقرة. والبدنة كل منهما عن سبعة، سندا ومتنا. والبيهقي في سننه ٩/ ٢٩٤ كتاب الضحايا، باب الاشتراك في الهدي والأضحية، من حديث مالك، عن أبي الزبير، عن جابر. وأبو داود ٣/ ٢٣٩، كتاب الضحايا باب في البقرة والجزور عن كم تجزيء؟. والترمذي ٣/ ٢٤٨، كتاب الحج، باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة. والدارمي ٢/ ٧٨، في الأضاحي، باب البدنة عن سبعة. وابن ماجة ٢/ ١٠٤٧، كتاب الأضاحي، باب عن كم تجزيء البدنة والبقرة؟ والبيهقى فى سننه أيضا ٥/ ١٦٨، كتاب الحج، باب المفسد لحجه لا يجد بدنة ذبح بقرة، فان لم يجدها ذبح سبعا من الغنم، وساقه عن ابن وهب. الخ. وأحمد فى مسنده ٣/ ٣٧٨.
[ ١ / ٢٢٩ ]
١٧٣/ ٩٣ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني اسماعيل (^١) بن عياش، عن عطاء الخراساني (^٢)، عن ابن عباس قال: جاء رجل الى النبي ﷺ فقال:
اني نذرت بدنة، فلم أجدها، فقال النبي ﷺ «اذبح سبعا من الغنم».
_________________
(١) [ي عه] اسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، بالنون أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده (يعني أهل الشام) يخلط في غيرهم، يعني (أهل الحجاز) من الثامنة، مات سنة ١٨١، تقريب التهذيب ٣٤، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٢١.
(٢) [م عه] عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه ميسرة، وقيل: عبد الله، صدوق، يهم كثيرا، ويهم أو يدلس، ويرسل، من الخامسة، مات سنة ١٣٥، لم يصح أن البخاري أخرج له، تقريب التهذيب ٢٣٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢١٢، روى عنه مالك والأوزاعي، الكاشف ٢/ ٢٣٣. والحديث ضعيف لانقطاعه، فعطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، وفيه علة أخرى فإن إسماعيل بن عياش يرويه عن غير أهل بلده وأخرجه البيهقي ٥/ ١٦٩، كتاب الحج، باب المفسد لحجه لا يجد بدنة يذبح بقرة، فان لم يجدها ذبح سبعا من الغنم، (قال) وكذا رواه ابن جريج عن عطاء الخراسانى. وأورده أبو داود في المراسيل، لأن عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، وقد روي موقوفا. وله متابعة من حديث أحمد في مسنده ١/ ٣١١، ٣١٢، من رواية ابن جريج، قال: قال عطاء الخراساني، عن ابن عباس، وذكره. وابن ماجة ٢/ ١٠٤٨ كتاب الأضاحي، باب كم يجزيء من الغنم عن البدنة. انظر ارواء القليل ٤/ ٢٥٥، والحديث السابق رقم (١٦٢).
[ ١ / ٢٣٠ ]
١٧٤/ ٩٤ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: اخبرني عمرو (^١) بن الحارث، عن هشام (^٢) بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها أضلت لها بدنتان، فأرسل عبد الله بن الزبير بأخريين فنحرتهما، ثم وجدت بعد ذلك اللتين ضلتا فنحرتهما.
_________________
(١) عمرو بن الحارث، تقدم في الحديث رقم (١٦).
(٢) هشام بن عروة، تقدم في الحديث رقم (٨١). أخرجه البيهقي في سننه ٥/ ٢٤٤، كتاب الحج، باب ما يكون عليه البدل من الهدايا، من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة .. الخ، من حديث ابن وهب هذا. ومسند اسحاق بن راهويه، من مسند أم المؤمنين عائشة ٢/ ١٩٢، من حديث عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أنها أشعرت بدنتين فضلتا فأتى لها عبد الله بن الزبير بدنتين مكانهما فنحرتهما، ثم وجدت الأولتين فنحرتهما
[ ١ / ٢٣١ ]
١٧٥/ ٩٥ - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب (^١)، عن عجلان (^٢) مولى المشمعل، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ سئل عن ركوب الهدي، قال: انها بدنة، فقال: اركبها ويلك.
_________________
(١) ابن أبي ذئب، تقدم في الحديث رقم (٨٩).
(٢) [ش] عجلان المدني، مولى المشمعلي، بضم الميم وسكون المعجمة وفتح الميم وكسر المهملة وتشديد اللام، لا بأس به، من الرابعة، انظر التقريب ٢٣٦، وتهذيب التهذيب ٧/ ١٦٢. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٦٠، كتاب الحج، باب الهدي يساق لمتعة أو قران، سندا ومتنا. وله متابعات، منها ما أخرجه (البخاري انظر الفتح ٣/ ٥٣٦)، كتاب الحج، باب ركوب البدن، من حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وكذا مالك في الموطأ ١/ ٣٧٧. ومسلم ٢/ ٩٦٠، كتاب الحج، باب جو از ركوب البدنة المهداة لمن احتاج اليها، من حديث معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله، فذكر أحاديث منها، وقال: بينما رجل يسوق بدنه .. الخ. وكذلك مثل رواية البخاري عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة وأبو داود ٢/ ٣٦٧، كتاب المناسك، باب ركوب البدن. والنسائي ٥/ ١٧٦، كتاب الحج، باب ركوب البدنة، كلاهما من حديث مالك، عن أبي الزناد. وأحمد في مسنده (انظر الفتح الرباني ٤٣/ ١٣)، كتاب الحج، باب ما جاء في ركوب البدن المهداة، فهذه الروايات كلها متابعة لهذا الحديث، تقويه. وله شاهد من حديث أنس كما في (البخاري انظر الفتح ٣/ ٥٣٦). وكذلك مسلم ٢/ ٩٦٠. والترمذي ٣/ ٢٥٤، كتاب الحج، باب ما جاء في ركوب البدنة وفي الباب عن علي كما في (المسند الفتح الرباني ١٣/ ٤٢)، وجابر ٤٤.
[ ١ / ٢٣٢ ]