هل شارك الطلاب أو النساخ في كتابة الموطأ؟
نقل الشيخ محمد الطاهر بن عاشور من المدارك، فقال: جعل مالك أحاديث زيد بن أسلم في أواخر الأبواب، فقيل له في ذلك، فقال: هي كالسراج تضيء لما قبلها. قال جلال الدين السيوطي: فكان يقول: «إذا مر بحديث زيد بن أسلم أخروا هذا الشذر حتى نضعه في موضعه».
ثم علق الشيخ أن ما ذكره القاضي عياض والسيوطي أمر غالب.
ويدل هذا النص على أن الإمام مالكًا كان يفكر في ترتيب المواد. وهذا أمر طبعي يعرفه المؤلفون.
[ ١ / ٨٤ ]
وقوله: «أخروا هذا الشذر» قد يستدل منه على مساعدة بعض الطلبة أو النساخ في نسخ الكتاب عند ترتيب موطئه.