وقال عبد الله بن مصعب: «قدم مالك بن أبي عامر المدينة متظلمًا من بعض ولاة اليمن فمال إلى بعض بني تيم بن مرة، فعاقده وصار معهم».
يقول القاضي عياض: «مالك جد مالك كنيته أبو أنس. من كبار التابعين، ذكر ذلك غير واحد.
يروي عن عمر وطلحة وعائشة وأبي هريرة، وحسان بن ثابت، وكان من أفاضل الناس وعلمائهم، وهو أحد الأربعة الذين حملوا عثمان ليلًا إلى قبره، وغسلوه ودفنوه، وكان خدنًا لطلحة.
يروي عنه بنوه: أنس، وأبو سهيل نافع، والربيع.
[ ١ / ١٨ ]
مات سنة ثنتي عشرة ومائة».
ومن المستغرب أن لا يروي عنه حفيده مالك، وقد كان عند وفاته في حدود العشرين من عمره.
وروى التستري محمد بن أحمد القاضي أن مالكًا - جد الإمام مالك «كان ممن يكتب المصاحف حين جمع عثمان المصاحف» ويفهم منه أنه كان في اللجنة التي اختيرت لكتابة المصحف من قبل سيدنا عثمان ﵁.
وإن كان الهدف أنه كتب مصحفًا خاصًا به أو لغيره في تلك الأيام فهذا لا غبار عليه، لأن هذا المصحف كان عند الإمام مالك ﵁ وكان مفضضًا.