ثقة، متقن، يقظ
قال الذهبي: قال: «إبراهيم بن المنذر، حدثنا معن وغيره، عن مالك، قال: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه، وإن كان أروى الناس.
وصاحب بدعة يدعو إلى هواه،
[ ١ / ٢٤ ]
ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث،
وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به».
قال ابن أبي أويس: سمعت مالك بن أنس يقول: «إن هذا العلم هو لحمك ودمك، وعنه تسأل يوم القيامة، فانظر عمن تأخذه»
وقال ابن أبي أويس: «سمعت خالي مالك بن أنس يقول: إنّ هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ».
قال مطرف بن عبد الله: إني أشهد مالكًا يقول: «أدركت ببلدنا هذا - يعني المدينة - مشيخة، لهم فضل وصلاح وعبادة، يحدثون، فما كتبت عن أحد منهم حديثًا قط.
قلت: لِمَ يا أبا عبد الله؟
قال: لأنهم لم يكونوا يعرفون ما يحدثون.
قال: وقال مالك: كنا نزدحم على باب ابن شهاب».
«قال ابن وهب: نظر مالك إلى العطاف بن خالد، فقال: بلغني أنكم تأخذون من هذا. فقلت: بلى. فقال: ما كنا نأخذ الحديث إلا من الفقهاء».
وقال بشر بن عمر: «سألت مالكًا عن رجل.
فقال: رأيته في كتبي؟
قلت: لا.
فقال: لو كان ثقة رأيته في كتبي».
ومالك، له قدوة فيمن مضى.
[ ١ / ٢٥ ]
روى ابن أبي الزناد عن أبيه، قال: «أدركت بالمدينة مائة أو قريبًا من المائة ما يؤخذ عن أحد منهم، وهم ثقات، يقال: ليس من أهله».
في ضوء النصوص التي نقلتها يمكننا أن نقول: إنه كان يدقق في اختيار مشايخه أي تدقيق، وكان لا بد من وجود صفات الصدق والعدالة والإتقان والحفظ والتيقظ فيهم، ويكاد ينحصر مشايخه في أهل المدينة، وذلك أنه يكون أقدر على الفحص والتمحيص، ومن ناحية أخرى لشرف المدينة.