١٣١ - عن جابر، قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - إلى سعد بن معاذ حين توفي قال فلما صلى عليه رسول الله - ﷺ - ووضع في قبره وسوي عليه سبح رسول الله - ﷺ - فسبحنا طويلا ثم كبر فكبرنا فقيل يا رسول الله لم سبحت ثم كبرت قال: " لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله (^٢) عنه ". [١٣٥]
• أحمد (^٣) (٣/ ٣٦٥) عن جابر.
١٣٢ - وعن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: " هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه ".
_________________
(١) قلت: في "الرقائق"، وسنده ضعيف؛ فيه دراج أبو السمح، وهو صاحب مناكير، ومن طريقه أخرجه أحمد - أيضًا - في "المسند" (٣/ ٣٨). وأما الترمذي؛ فأخرجه (٢/ ٧٥) من طريق أخرى عن أبي سعيد نحوه؛ وفيه ضعيفان. قلت: وإنما أخرجه الترمذي في (صفة القيامة)!.
(٢) يعني: ما زلت أسبح، وأكبر، ويسبحون، ويكبرون؛ حتى فرجه الله.
(٣) قلت: "المسند" (٣/ ٣٦٠،٣٧٧)، وسنده ضعيف؛ فيه: محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، ترجمه ابن حجر في "التعجيل" بما يتلخص منه أنه لا يعرف. قلت: لكن يشهد له الحديث التالي، فيرتفع به إلى مرتبة الحسن - إن شاء الله -.
[ ١١٨ ]
• النسائي (^١) (٤/ ١٠٠) عن ابن عمر.
١٣٣ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قام رسول الله - ﷺ - خطيبا فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة.
رواه البخاري هكذا.
وزاد النسائي (^٢): حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله - ﷺ - فلما سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني: أي بارك الله فيك ماذا قال رسول الله - ﷺ - في آخر قوله؟ قال: "قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال". [١٣٧]
• البخاري (١٣٧٣) في صلاة الكسوف، والنسائي (٣/ ١٠٣) عن أسماء بنت أبي بكر - ﵁ -، وفيه روايتها عن رجل من الصحابة.
١٣٤ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: " إذا أدخل الميت القبر مثلت له الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي ". [١٣٨]
• ابن ماجه (^٣) (٤٢٧٢) في الجنائز (^٤) عن جابر.
_________________
(١) قلت: في "سننه" (١/ ٢٨٩)، وسنده صحيح على شرط مسلم.
(٢) وسنده صحيح - أيضًا -.
(٣) قلت: برقم (٤٢٧٢)، وإسناده محتمل للتحسين وصححه ابن حبان ٧٧٩. ثم استدركت، فقلت: للحديث شاهد من حديث أبي هريرة نحوه، وسنده حسن، أخرجه الحاكم (١/ ٣٨٠ - ٣٨١)، وقال: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي. فالحديث صحيح، وانظر "تخريج السنة".
(٤) بل في "الزهد"! (ع)
[ ١١٩ ]
١٣٥ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: " إن الميت يصير إلى القبر فيجلس الرجل في قبره غير فزع ولا مشعوب (^١) ثم يقال له فيم كنت فيقول كنت في الإسلام فيقال له ما هذا الرجل فيقول محمد رسول الله جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه فيقال له هل رأيت الله فيقول ما ينبغي لأحد أن يرى الله (^٢) فيفرج (^٣) له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا فيقال له انظر إلى ما وقاك الله ثم يفرج له قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له هذا مقعدك: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله تعالى -، ويجلس الرجل السوء في قبره فزعا مشعوفا فيقال له فيم كنت؟ فيقول لا أدري فيقال له ما هذا الرجل فيقول سمعت الناس يقولون قولا فقلته فيفرج له قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له انظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا فيقال له هذا مقعدك على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله تعالى". [١٣٩]
• ابن ماجه (^٤) (٤٢٦٨) عن أبي هريرة - ﵁ -، في الجنائز (^٥).
_________________
(١) المشغوب: من الشغب، وهو تهيج الشر والفتنة.
(٢) أي: في الدنيا.
(٣) يفرج بالتشديد، وقيل: بالتخفيف، وكلاهما علي بناء المفعول؛ أي: يكشف، ويفتح له.
(٤) قلت: في "سننه" (رقم ٤٢٦٨)، وسنده صحيح على شرط الشيخين.
(٥) بل في "الزهد"! (ع)
[ ١٢٠ ]