١٨٢ - عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: " إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاذة (^١) والقاصية والناحية وإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة (^٢) ". [١٨٤].
• أحمد (^٣) (٥/ ٢٤٣) عن معاذ بن جبل.
١٨٣ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه". [١٨٥]
• أحمد (٥/ ١٨٠)، وأبو داود (^٤) (٤٧٥٨) عن أبي ذر في السنة.
١٨٤ - وعن مالك بن أنس مرسلا قال: قال رسول الله - ﷺ -: " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله ". [١٨٦]
• مالك - ﵁ -، في "الموطإ" (^٥) معضلًا بلاغًا.
_________________
(١) أي: النافرة، كذا في الأصل، وفي "المسند"، و"المجمع"، و"الجامع الكبير": "الشاة"؛ ولعله الصواب.
(٢) أي: عامة جماعة المسلمين المتمسكين بالكتاب والسنة، الآخذين بما كان عليه السلف الصالح.
(٣) قلت: في "المسند" (٥/ ٢٤٣) بسند ضعيف، فيه رجل لم يسم، وعمر بن إبراهيم، عن قتادة؛ ضعيف. وله إسناد آخر لكنه منقطع، كما حققته في "الضعيفة" (٣٠١٦).
(٤) قلت: في "المسند" (٥/ ١٨٠)، وفي سنده - وسند أبي داود -: خالد بن وهبان، وهو مجهول، لكن الحديث صحيح؛ فإن له شواهد كثيرة؛ منها: عن الحارث الأشعري عند الترمذي (٢/ ١٤١)، وأحمد (٥/ ٣٤٤)، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه الحاكم (١/ ٤٢٢) على شرطهما، ووافقه الذهبي.
(٥) قلت: وهو معضل - كما ترى -، لكن له شاهد من حديث ابن عباس بسند حسن: أخرجه الحاكم، وروي من حديث أبي هريرة، وقد تكلمت على إسناديهما في بحث واسع حول كتاب "التاج الجامع للأصول الخمسة" لأحد علماء الأزهر. ثم وجدت له شاهدًا آخر، من رواية يزيد الرقاشي، عن أنس: أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٣) وغيره، وهو مخرج في "الصحيحة" (٧٦١).
[ ١٤٠ ]
١٨٥ - وعن غضيف بن الحارث الثمالي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة". [١٨٧]
• أحمد (^١) (٤/ ١٠٥) عن غضيف بن الحارث.
١٨٦ - وعن حسان (^٢) قال: "ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة. [١٨٨]
• الدارمي (^٣) (٩٨) في العلم عن حسان بن عطية معضلًا.
١٨٧ - وعن إبراهيم بن ميسرة (^٤) قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام". [١٨٩]
• البيهقي (٩٤٦٤) في "الشعب" عن إبراهيمَ بن ميسرة مرسلًا. (^٥)
_________________
(١) قلت: في "المسند" (٤/ ١٠٥)، وسنده ضعيف.
(٢) هو ابن عطية، كما صرح بذلك ابن بطة (ق ١١٤/ ٢)، والهروي (ق ٩٨/ ٢) في روايتهما، وليس هو حسان الشاعر، كما وهم الشيخ القاري. وابن عطية: تابعي جليل، توفي سنة ١٣٠.
(٣) قلت: في "سننه" (١/ ٤٥)؛ وسنده صحيح. وقد رُوي من قول أبي هريرة: أخرجه أبو العباس الأصم في "حديثه" (١/ رقم ١٠١ - نسختي).
(٤) تابعي، ثقة، حافظ، مات سنة ١٣٢ هـ.
(٥) قلت: فهو ضعيف لإرساله، ويخشى أن يكون في السند إليه علة أخرى؛ فقد رواه اللالكائي في =
[ ١٤١ ]
١٨٨ - وعن ابن عباس قال: من تعلم كتاب الله ثم ابتع ما فيه هداه الله من الضلالة في الدنيا ووقاه يوم القيامة سوء الحساب. [١٩٠]
• ذكره رزين عن ابن عباس. قلت: وصله الطبراني [١٢/ ١٢٤٣٧/٣٨].
وفي رواية، قال: مَن اقتَدى بكتاب الله؛ لا يضلُّ في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة، ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿فمن اتَّبَعَ هُدايَ فلا يَضلُّ ولا يَشقى﴾. (^١)
• ذكره رزين أيضًا عنه.
١٨٩ - وعن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: " ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعن جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعند رأس الصراط داع يقول: استقيموا على الصراط ولا تعوجوا وفوق ذلك داع يدعو كلما هم عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه". ثم فسره فأخبر: " أن الصراط هو الإسلام وأن الأبواب المفتحة محارم الله وأن الستور المرخاة حدود الله وأن الداعي على رأس الصراط هو القرآن وأن الداعي من فوقه واعظ الله في قلب كل مؤمن". [١٩١]
• ذكره رزين (^٢) عن ابن مسعود موقوفًا، وأخرج أحمد (٤/ ١٨٢ - ١٨٣) والبيهقي [٦٨٢١] في "الشعب" معناه عن النواس بن سمعان، وأورده الترمذي [٢٨٥٩] في الأمثال - عنه - مختصرًا.
_________________
(١) = "شرح أصول السنة" (١/ ٣٥/ ١) موقوفًا عليه، وقد رُوي موصولًا ومرفوعًا من طرق كثيرة، يطول الكلام بإيرادها، وقد يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن. ثم خرجته في "الضعيفة" (١٨٦٢).
(٢) وهذا الأثر رواه جمع؛ منهم: الحاكم - وصححه -، والذهبي، وقد رُوي مرفوعًا، وهو مخرج في "الضعيفة" (٤٥٣١).
(٣) أي: عن ابن مسعود، ورواه الآجري في "الشريعة" عنه موقوفًا عليه، مختصرًا، وسنده صحيح.
[ ١٤٢ ]
١٩٠ - ورواه أحمد (^١)، والبيهقي في "شُعَبِ الإيمان": عن النواس بن سمعان، وكذا الترمذي عنه؛ إلا أنه ذكره أحضر منه.
١٩١ - وعن ابن مسعود قال: من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد - ﷺ - كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. (^٢) [١٩٣]
• ذكره رزين عن ابن مسعود … قولَهُ.
١٩٢ - عن جابر: أن عمر بن الخطاب - ﵄ - أتى رسول الله - ﷺ - بنسخة من التوراة فقال يا رسول الله هذه نسخة من التوراة فسكت فجعل يقرأ ووجه رسول الله - ﷺ - يتغير فقال أبو بكر ثكلتك الثواكل ما ترى ما بوجه رسول الله - ﷺ - فنظر عمر إلى وجه رسول الله - ﷺ - فقال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فقال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفس محمد بيده لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني؛
_________________
(١) في "المسند" (٤/ ١٨٢ - ١٨٣)، وكذا الآجري، والحاكم (١/ ٧٣)، وقال: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. واستغربه الترمذي (٢/ ١٤٠)، وكأنه عني الطريق التي أخرجها منه، وهي إحدى طريقي "المسند". وانظر تخريجي لـ "السنة" لابن أبي عاصم (رقم:١٨).
(٢) وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (٢/ ٩٧)، والهروي (ق ٨٦/ ١)، من طريق قتادة؛ عنه؛ فهو منقطع. وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٠٥) من طريق عمر بن نبهان، عن الحسن، عن ابن عمر.
[ ١٤٣ ]
لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا وأدرك نبوتي لاتبعني". (^١)
١٩٣ - وعنه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كلامي لا ينسخ كلام الله وكلام الله ينسخ كلامي وكلام الله ينسخ بعضه بعضا" (^٢). [١٩٥]
• الدارقطني (٩) عن جابر (^٣).
١٩٤ - وعن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "إنَّ أحاديثَنا ينسخُ بعضُها بعضًا كنسخ القرآن". [١٩٦]
• الدارقطني (^٤) (٤/ ١٤٥) عن ابن عمر - ﵄ -.
١٩٥ - وعن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحرم حرمات فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها ". [١٩٧]
• الدارقطني (٤/ ١٨٤) في الرضاع، والحاكم [٤/ ١١٥] عن أبي ثعلبة. (^٥)
_________________
(١) قال التبريزي: "رواه الدارمي". قلت: في "سننه" (١/ ١١٥ - ١١٦)، وقد مر الكلام عليه (١٤٠).
(٢) هذا حديث موضوع؛ في سنده حبرون بن واقد، قال الذهبي في "ميزان الاعتدال": "متهم، روى بقلة حياء، … "، ثم ساق له حديثين، هذا أحدهما، ثم قال: "وهما موضوعان"، وأقره الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان". وقد أخرجه من طريقه ابن عدي في "الكامل" (ق ٦٢/ ١).
(٣) فهو ضعيف لإرساله، ويخشى أن يكون في السند إليه علة أخرى؛ فقد رواه اللالكائي في "شرح أصول السنة" (١/ ٣٥/ ١) موقوفًا عليه، وقد رُوي موصولًا ومرفوعًا من طرق كثيرة، يطول الكلام بإيرادها، وقد يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن. ثم خرجته في "الضعيفة" (١٨٦٢).
(٤) موضوع - أيضًا -، وفيه محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني، قال ابن حبان: "حدث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمئتي حديث كلها موضوعة". وقال الحاكم: "روى عن أبيه، عن ابن عمر: المعضلات".
(٥) قال التبريزي: "روى الأحاديث الثلاثة [١٩٥،١٩٦، ١٩٧] الدارقطني". قلت: الأول (ص ٤٨٥)، والثاني (ص ٤٨٦). والثالث (ص ٥٠٢)، ورجال هذا ثقات، ولكنه منقطع بين مكحول وأبي ثعلبة، وله عند =
[ ١٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الدارقطني (ص ٥٥٠) شاهد من حديث أبي الدرداء، وفيه نهشل الخراساني، وهو كذاب، كما قال ابن راهويه؛ فلا قيمة لشهادته. ومع ذلك؛ فقد قال النووي في "الأربعين" - بعد أن عزاه للدارقطني -: "حديث حسن". وتعقبه ابن رجب (ص ٢٠٠) بالانقطاع الذي ذكرناه.
[ ١٤٥ ]