٢٨ - عن معاذ - ﵁ -، قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من
[ ٧٠ ]
يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم تلا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله! قال: "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا نبي الله فأخذ بلسانه فقال كف عليك هذا فقلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك (^١) أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم. (^٢) [٢٨]
• التِّرْمِذِيُّ [١٢٦١٦] وَصَحَّحَهُ في الإيمَانِ، وَالنَّسَائِيُّ [١١٣٩٤]، في التفسير، وَابْنُ مَاجَه [٣٩٧٣] في الفِتَنِ، كُلُّهُمْ عَنْ مُعَاذٍ.
٢٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله
_________________
(١) فَقَدَتكَ.
(٢) أخرجوه - جميعًا - من طريق أبي وائل، عن معاذ، وقال الترمذي (٢/ ١٠٣): "حديث حسن صحيح". وتعقبه الحافظ ابن رجب في "شرح الأربعين" (ص ١٩٥ - ١٩٦) بأنه لم يثبت يسماع أبي وائل من معاذ؛ فهو منقطع، وقال: "وله طرق أخرى عن معاذ، كلها ضعيفة". قلت: إحدى طرقه عند أحمد (٥/ ٢٣٧) عن عروة بن النزال، عن معاذ به، ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عروة - هذا -؛ لم يوثقه غير ابن حبان. ولبعضه عنده (٥/ ٢٤٨،٢٣٦) طريق أخرى عن شهر بن حوشب؛ عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ. فالحديث بمجموع طرقه حسن - إن شاء الله -، وانظر "الإرواء" (٢/ ٤١)؛ و"الصحيحة" (٢/ ٤).
[ ٧١ ]
ومنع لله فقد استكمل الإيمان ". (^١)
رواه أبو داود [٢٩]
• أَبُو دَاوُدَ [٤٦٨١] في السنةِ - وَاللفْظُ لَهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ (^٢) [] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
٣٠ - وقال: " أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله ". (^٣)
رواه أبو ذر [٣٠]
• أَبُو دَاوُدَ [٤٥٩٩] في السُّنّةِ عَنْ أَبِي ذَرّ، وَفِي سَنَدِهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٣١ - وقال: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه (^٤) الناس على دمائهم وأموالهم، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب "
رواه فضالة بن عبيد (^٥) [٣١]
• الحاكِمُ [١/ ١٠/ - ١١]، وَالبَيْهَقِيُّ [٣٣/ ٣٤] في "الشُّعَبِ" عَنْ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وَعِنْدَ التّرْمِذِيِّ
_________________
(١) وإسناد حسن كما بينته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٣٨٠).
(٢) لم يعزه في المسند الجامع ولا في التقريب ولا بلفظ متقارب.
(٣) قلت: وإسناده ضعيف، فيه رجل لم يسمَّ، وآخر ضعيف، وبيانه في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١٨٣٣،١٣١٠).
(٤) وفي "المرقاة":" … أمنه الناس: على وزن علمه …؛ أي: ائتمنه؛ يعني: جعلوه أمينًا، وصاروا منه على أمن".
(٥) هو: ابن عبيد الأُويسي؛ صحابي جليل، شهد أحدًا، مات سنة ٥٨ هـ. والحديث: أخرجه أحمد - بتمامه - (٦١/ ٢١)، وابن ماجه - الفقرة الأولى والأخيرة - (٣٩٣٤)، وإسنادهما صحيح، كما بينت في "الصحيحة" (٥٤٦).
[ ٧٢ ]
[٢٦٢٧]، وَالنسائِيِّ [٨/ ١٠٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ إلَى قَوْلِهِ: وَأَمْوَالِهُمْ، وَتَقَدَّم أصلُهُمَا، وَللْبُخَارِيِّ [١٠] المُهَاجِرُ فَقَطْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو.
٣٢ - وعن أنس بن مالك - ﵁ - أنه قال: قلما خطبنا رسول الله - ﷺ - إلا قال: " لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له ". [٣٢]
• البَيْهَقِيُّ (^١) [٦/ ٢٨٨] فِي "الشُّعَبِ" عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -.