١٢٦ - عن أبي هريرة - ﵁ - قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان (^٢) يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول ما كان يقول هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه ثم يقال له نم فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله لا أدري فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف فيها أضلاعه (^٣) فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك".
_________________
(١) أي: لولا مخافة عدم التدافن إذا كشف لكم.
(٢) أي: أعْيُنهما، وإنما يبعثهما الله على هذه الصفة؛ لما لها من الوحشة والهول.
(٣) أي: يتداخل بعضها في بعض؛ من شدة التئامها عليه.
[ ١١٥ ]
• التِّرْمِذِيُّ (^١) [١٠٧١] في الجنائِزِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -.
١٢٧ - رواه البراء بن عازب - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: "ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك؟! فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم قال فيقول هو رسول الله فيقولان وما يدريك فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فذلك قول الله ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، قال فينادي مناد من السماء أن قد صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، قال فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح لها فيها مد بصره وأما الكافر فذكر موته قال ويعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان له ما دينك؟ فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء أن كذب فأفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار قال فيأتيه من حرها وسمومها قال ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ثم يقيض له أعمى أصم معه مرزبة (^٢) من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا قال فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا قال ثم يعاد فيه الروح ". (^٣)
_________________
(١) قلت: وقال (١/ ١٩٩): "حديث حسن غريب". قلت: وسنده حسن، وهو على شرط مسلم.
(٢) هي: الآلة التي يكسر بها المدر، وهي مخففة الباء، وإنما تشدد الباء إذا قيل بالهمزة بدل الميم: إرزبَّة. اهـ "مرقاة".
(٣) وإسناده صحيح.
[ ١١٦ ]
• أبُو دَاوُدَ [٤٧٥٣] في السُّنّةِ بِطُولهِ، وَالنّسَائِيُّ [٤/ ٧٨]، وَابْنُ مَاجَه [١٥٤٩] في الجنائِزِ عَنْهُ.
١٢٨ - وعن عثمان - ﵁ - أنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا فقال إن رسول الله - ﷺ - قال: " إن القبر أول منزل من منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه قال وقال رسول الله - ﷺ - ما رأيت منظرا قط إلا القبر أفظع منه (^١) ".
(غريب). [٩٨]
• التِّرْمِذِي [٢٣٠٨]، وَابْنُ مَاجَه [٤٢٦٧] في الزُّهْدِ عنه.
١٢٩ - وعن عثمان - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: " استغفروا لأخيكم ثم سلوا له بالتثبيت فإنه الآن يسأل ". (^٢) [٩٩]
• أَبُو دَاوُدَ [٣٢٢١]، في الجنائِزِ عَنْ عُثْمَان.
١٣٠ - عن دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري - ﵃ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا (^٣) تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة ولو أن تنينا منها نفخ في الأرض ما
_________________
(١) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٢٩)، والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٨٩)، والحاكم (٤/ ٣٣٠ - ٣٣١)، وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. قلت: وسنده حسن.
(٢) وسنده صحيح.
(٣) الحية العظيمة، كثيرة السم.
[ ١١٧ ]
أنبتت خضرا". [١٠٠]
• الدَّارِمِيُّ [٢/ ٣٣١]، وَالتّرْمِذِيُّ (^١) [٢٤٦٠] في الزُّهْدِ مُطَوَّلًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.