٩١ - وعن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول " إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال ما أكتب قال اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد".
_________________
(١) سبحات وجهه: أنواره. اهـ "مرقاة".
(٢) في "الأصل": ابن عباس! والصواب ما أثبتنا.
[ ٩٥ ]
(غريب). (^١) [٧٣]
• التِّرْمِذِيُّ [٢١٥٥] عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامَتِ في القَدَرِ.
٩٢ - وسئل عمر بن الخطاب - ﵁ - عن هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية قال عمر: سمعت رسول الله - ﷺ - يسأل عنها فقال: "إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فأاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره بيده، فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ - إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل
_________________
(١) هذا معنى قول الترمذي وأما لفظه؛ فقال في "القدر": (٢/ ٢٣): "حديث غريب من هذا الوجه". وأخرجه في "التفسير" (٢/ ٢٣٢) من هذا الوجه، وقال: "حديث حسن غريب". وإسناد الأولى حسن، وإسناد الأخرى ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو قد اختلط. ولا تناقض بين القولين؛ فالاستغراب إنما هو بالنظر في هذا الوجه، وعلته عبد الواحد بن سليم، وهو ضعيف، والتحسين باعتبار أنه لم ينفرد به، وهو رواه عن عطاء بن أبي رباح، عن الوليد بن عبادة بن الصامت: حدثني أبي. فأخرجه أحمد (٥/ ٣١٧) من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة، ويزيد بن أبي حبيب، كلاهما، عن الوليد … به. وله طريق أخرى عن عبادة بن الصامت: رواه أبو داود (رقم ٤٧٠٠). بإسناد حسن. وله شاهد في "الصحيحة" (١٣٣). فالحديث - بمجموع طرقه - صحيح بلا ريب من الأدلة الظاهرة على بطلان الحديث المشهور: "أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر"، وقد جهدت في أن أقف على سنده، فلم يتيسر لي ذلك.
[ ٩٦ ]
الجنة فيدخله الله الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله الله النار" (^١). [٧٤]
• الثلاثَة عَنْ عُمَرَ، أَبُو دَاوُدَ [٤٧٠٤]، [٤٧٠٣] في السُّنَّةِ، التِّرْمِذِيُّ [٣٠٧٥]، وَالنسَائِيُّ [في الكبرى ١١١٩٠] في التَّفْسِيرِ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ [٢/ ٣٢٥]، وَقَالَ التّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ.
٩٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - وفي يده كتابان فقال (^٢): فقال للذي في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل (^٣) على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا" ثم قال (^٤) بيديه فنبذهما ثم قال فرغ ربكم من العباد ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾. [٧٥]
• التِّرْمِذِيُّ (^٥) [٢١٤١] فِي القَدَرِ، وَالنَّسَائِيُّ [في الكبرى ١١٤٧٣]، عَنِ ابْنِ عمرو، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:
_________________
(١) ورجال إسناده ثقات، رجال الشيخين؛ غير أنه منقطع بين مسلم بن يسار وعمر، لكن لأكثره شواهد كثيرة سيأتي بعضها، ثم خرجته في "الضعيفة" (٣٠٧١)، وبينت أن بين مسلم وعمر رجلًا مجهولًا، وأن ابن يسار لا يعرف، فلا أدري كيف وقع هنا أنه من رجال الشيخين؟!
(٢) أي: أشار.
(٣) بالبناء للمجهول؛ كما ضبط في نسختي الظاهرية. وفي "النهاية": "أجملت الحساب: إذا جمعت آحاده، وكملت أفراده؛ أي: أحصوا وجمعوا، فلا يزاد فيهم ولا ينقص".
(٤) أي: شار.
(٥) قلت: وقال (٢/ ٢١): "هذا حديث حسن غريب صحيح". قلت: ورواه أحمد - أيضًا - (٢/ ١٦٦)؛ وإسناده صحيح.
[ ٩٧ ]
وهذا حديث حَسَن صَحِيح، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَتَمَّ مِنْه، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٩٤ - عن أبي خزامة عن أبيه قال قلت: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال: "هي من قدر الله". [٧٦]
• التِّرْمِذِيُّ (^١) [٢٠٦٥] وَصَحَّحَه، وَابْنُ مَاجَه [٣٤٣٧]، كِلاهُمَا في الطِّبِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ.
٩٥ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمَّر وجهه فقال أفبهذا أمرتم؛ أم بهذا أرسلت إليكم؟!! إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر عزمت عليكم ألا تتنازعوا فيه".
(غريب) [٧٧]
• التِّرْمِذِيُ (^٢) [٢١٣٣] فِي الطِّبِّ (^٣) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ.
_________________
(١) = وعزاه الشيخ الشنقيطي في "زاد المسلم" (١/ ٧) للبخاري ومسلم، فوهم!
(٢) وقال (٢/ ٧):"حديث حسن صحيح". قلت: لكن يشهد له الذي بعده. ثم قال التبريزي: "وروى ابن ماجه نحوه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده". قلت: في "القدر" (رقم: ٨٥)، وسنده حسن.
(٣) وقال (٢/ ١٩): "حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث صالح المري، وله غرائب يتفرد بها لا يتابع عليها" قلت: لكن يشهد له الذي بعده. ثم قال التبريزي: "وروى ابن ماجه نحوه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده". قلت: في "القدر" (رقم: ٨٥)، وسنده حسن.
(٤) بل في (القدر)!! (ع)
[ ٩٨ ]
٩٦ - وعن أبي موسى - ﵁ - قال: قال: رسول الله - ﷺ -: " إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب". [٧٨]
• أَبُو دَاوُدَ [٤٦٩٣] في السُّنَّةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ (^١) [٢٩٥٥]، وَصَحَّحَهُ في التَّفْسِيرِ.
٩٧ - وعن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول: جف القلم على علم الله" (^٢). [٧٩]
• التِّرْمِذِيّ [٢٦٤٢] في الإِيمَانِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ، وَصَحَّحَهُ الحاكِمُ [١/ ٣٠].
٩٨ - وقال أنس - ﵁ - قال: قال: رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) قلت: وقال: "حسن صحيح". وكذا صححه أبو الفرج الثقفي في "الفوائد" (ق ٩٧/ ١)، وسنده صحيح، وهو في "المسند" (٤/ ٤٠٦). ثم خرجته في "الصحيحة" (١٦٣٠) من رواية جمع آخر من المحدثين.
(٢) قال التبريزي: "رواه أحمد … ". قلت: في "المسند" (٢/ ١٧٦، ١٩٧)، والترمذي في "الإيمان" (٢/ ١٠٧) من طرق ثلاث: عن عبد الله بن الديلمي، عنه. وحسنه الترمذي، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي؛ كما في "الصحيحة" (١٠٧٦).
[ ٩٩ ]
يكثر أن يقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" فقلت: يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال: "نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء". [٨٠]
• التِّرْمِذِيُّ (^١) [٢١٤٠] عَنْ أَنَس فِي القَدَرِ.
٩٩ - وقال:: "مثل القلب كريشة بأرض فلاة، تقلبها الرياح ظهرا لبطن".
رواه أبو موسى الأشعري - ﵁ -[٨١]
• ابْنُ مَاجَه [٨٨] في القَدَرِ عَنْ أَبِي مُوسَى أخْصَرَ مِنْه، وَأَخْرَجَهُ البَغَوِيُّ في "شَرْح السُّنةِ" [٨٧] بِتَمَامِهِ.
١٠٠ - وعن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: " لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالموت والبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر ". [٨٢]
• التّرْمِذِيُّ (^٢) [٢١٤٧] في القَدَرِ، وَابْنُ مَاجَه [٨١] في السُّنةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -.
١٠١ - وعن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية". (^٣)
_________________
(١) قلت: وقال (٢/ ٢٠): "حديث حسن". قلت: وهو على شرط مسلم.
(٢) قلت: وسنده صحيح، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي؛ وهو مخرج في "تخريج السنة" لابن أبي عاصم (١٣٠).
(٣) قال التبريزي: "رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب [حسن صحيح]! قلت: لم ترد هذه الزيادة في شيء من نسخ الكتاب التي وقفنا عليها، ولكنها ثابتة في "سنن الترمذي" =
[ ١٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٢/ ٢٢). وهو - عنده - من طريقين ضعيفين: عن عكرمة، عن ابن عباس. وقد رويت له شواهد، ولكنها واهية كلها، حتى عده بعضهم من الموضوعات. قال العلائي: "والحق: أنه ضعيف، لا موضوع". • قال العلائي في "النقد الصريح": "وهذا الحديث ذكره أبو الفرج في "الموضوعات" بسند فيه مأمون؛ أحد الكذابين، وذكره في كتابه الذي سماه: "العلل المتناهية في الأحاديث الواهية"، من طريق سلام بن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، ومن طريق عليّ بن نزار بن حيان، عن أبيه، عن عكرمة. وضعف الأول بأن سلام بن أبي عمرة؟ قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء، وبأن علي بن نزار راوي الثاني واه. ثم قال: ورواه النضر بن سلمة - وهو متروك - عن محمَّد بن بكر، وذكر سندا إلى سعيد بن جبير، عن ابن عباس - ﵄ -، وحديث علي بن نزار رواه الترمذي في "جامعه"، ولم ينفرد به علي بن نزار، بل تابعه فيه القاسم بن حبيب التمار، وعبد الله بن محمَّد الليثي؛ كلاهما عن نزار بن حيان، رواه ابن ماجة من طريقهما .. والقاسم بن - حبيب - هذا - وثّقه أبو حاتم بن حبان، وغيره تكلم فيه. وعبد الله الليثي لم أر أحدًا تكلم فيه. والترمذي قال في هذا الحديث - بعد سياقه -: هذا حديث حسن، غريب، وفي الباب عن عمر، وابن عمر، ورافع بن خديج - ﵃ -. فهذه المتابعات وتحسين الترمذي يخرج الحديث عن أن يكون موضوعا، أو واهيا - والله أعلم - ". قال الحافظ ابن حجر في "أجوبته": قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومداره على نِزار بن حيَّان، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". ونزار هذا، بكسر النون وتخفيف الزّاي، وآخره راء، ضعيف عندهم، ورواه عنه ابنه علي بن نزار وهو ضعيف، لكن تابعه القاسم بن حبيب.=
[ ١٠١ ]
(غريب) [٨٣]
• التِّرْمِذِيُّ [٢١٤٩]، وَابْنُ مَاجَه [٦٢] كَمَا في الذِي قَبْلَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١٠٢ - رواه ابن عمر - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يكون في أمتي خسف ومسخ وذلك في المكذبين بالقدر" (^١). [٨٤]
• أبو دَاوُدَ [٤٦١٣]، في السُّنّةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢١٥٢] في القَدَرِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٠٦١] في الفِتَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ.
١٠٣ - وعنه، عن النبي - ﷺ - قال: "القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم".
_________________
(١) = وإذا جاء الخبر من طريقين كل منهما ضعيف، قوي أحد الطريقين بالآخر، ومن ثمَّ حسَّنه الترمذي. ووجدنا له شاهدًا من حديث جابر، ومن طريق ابن عمر، ومن طريق معاذ وغيرهم، وأسانيدها ضعيفة، ولكن لم يوجد فيه علامة الوضع، إذ لا يلزم من نفي الإِسلام عن الطائفتين إثبات كُفْر من قال بهذا الرأي لأنه لا يحمل على نفي الإيمان الكامل، أو المعنى أنَّه اعتقد اعتقاد الكافر، لإرادة المبالغة في التنفير من ذلك لا حقيقة الكفر، وينصره أنه وصفهم بأنَّهم من أمته.
(٢) قال التبريزي: "رواه أبو داود، وروى الترمذي نحوه"! قلت: كذا في جميع النسخ، وهو خطأ، والصواب العكس: رواه الترمذي، وروى أبو داود نحوه؛ فإن الترمذي أخرجه (٢/ ٢٢) بهذا اللفظ بالحرف الواحد، وأما أبو داود؛ فأخرجه في "السنة" (رقم ٤٦١٣) بنحوه، وأخرجه - أيضًا - ابن ماجه (رقم ٤٠٦١)، وأحمد (٢/ ١٠٨،١٣٧)، وسنده حسن، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب"، ورواه ابن ماجه، وأحمد (٢/ ١٦٣) من حديث ابن عمرو مرفوعًا دون قوله: "وذلك … "؛ ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع.
[ ١٠٢ ]
• أَبو دَاوُدَ (^١) [٤٦٩١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ في السُّنّةِ، وَرِجَالُهُ ثِقَات، لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ
_________________
(١) رجاله ثقات، لكنه منقطع، وأما إسناد أحمد فموصول، لكن فيه رجل ضعيف، وله طريق ثالث عند الآجري في "الشريعة" (ص ١٩٠)، وفيه ضعف - أيضًا -؛ فالحديث بهذه الطرق حسن. قال العلائي في "النقد الصريح": "وهذا الحديث ليس. بموضوع، بل له طرق كثيرة، ينجبر بعضها ببعض. وأجودها: ما رواه أبو داود في "سننه" عن موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر - ﵄ -. وهذا الإسناد رجاله على شرط الشيخين، لكن أبا حازم لم يسمع من ابن عمر؛ فهو منقطع. وقد رواه جعفر الفريابي في كتاب "القدر" من طريق زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن نافع، عن ابن عمر به. وزكريا - هذا - قال فيه ابن معين: ليس به بأس، وغيره تكلم فيه، فقد تبين الساقط من سنده في رواية أبي داود. ورواه - بعد ذلك - من حديث حذيفة - ﵁ -، وفي إسناده بقية بن الوليد عن الأوزاعي. وبقية - هذا - مشهور بأنه مدلس عن الضعفاء، ولكن تصلح روايته للشواهد. ورواه جعفر الفريابي بسند جيد، عن مكحول، عن أبي هريرة - ﵁ -، لكن مكحول لم يسمع من أبي هريرة؟ فهو مرسل. فتبين - بهذه الطريق - أن الحديث له أصل، وليس بمنكر؛ فضلا عن أن يكون موضوعا - والله أعلم -". • * قال الحافظ ابن حجر في "أجوبته": قلت: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة، كلّهم من طريق عبد العزيز بن أبي حازم [عن أبيه] عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. قال الترمذي: "حسن" وقال الحاكم بعد تخريجه: "صحيح الإسناد". =
[ ١٠٣ ]
[١/ ٨٥] وَقَالَ: صَحِيحٌ إِن صَحَّ سَمَاعُ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ مِنِ ابْنِ عُمرَ.
١٠٤ - وعن عمر بن الخطاب - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم". (^١) [٨٦]
• أبو دَاوُدَ [٤٧٢٠]، [٤٧١٠]، في السُّنّةِ، وَالحاكِمُ [١/ ٨٥] عَنْ عُمَرَ.
١٠٥ - وعن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "ستة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليعز من أذله الله ويذل من أعزه الله (^٢) والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي (^٣) ما حرم الله والتارك لسنتي" (^٤).
_________________
(١) = قلت؛ ورجاله من رجال الصحيح، لكن في سماع ابن أبي حازم هذا واسمه سَلَة بن دينار عن ابن عمر نظر، وجزم المُنْذري بأنَّه لم يسْمَع منه وقال أبو الحسن بن القَطّان: قد أدركه وكان معه بالمدينة فهو متَّصل على رأي مسلم. قلت: وهذا الإسناد أقوى من الأوّل، وهو من شرط الحسن، ولعلَّه مستند من اطلق عليه الوضع تسميتهم المجوس وهم مسلمون، وجوابه: أن المراد أنَّهم كالمجوس في إثبات فاعِليْنِ، لا في جميع معتقد المجوس، ومن ثمَ ساغت إضافتهم إلى هذه الأمّة.
(٢) قلت: بسند ضعيف؛ فيه حكيم بن شريك: لا يكاد يعرف، ومن طريقه: رواه أحمد - أيضًا - في "المسند"، وفي "السنة"، والحاكم في "المستدرك"، ولم يصححه؛ وإنما رواه شاهدًا للحديث الذي قبله.
(٣) أي: أي: ليعز الفاسقين والكافرين، ويذل المؤمنين والصالحين.
(٤) العترة - بالكسر -: نسل الرجل وذريته. اهـ "قاموس".
(٥) قال التبريزي: "رواه البيهقي في "المدخل"، ورزين في كتابه"! قلت: هذا يوهم أنه لم يروه من هو أشهر وأعلى طبقة من هذين، وليس كذلك؛ فقد أخرجه الترمذي في "القدر" (٢/ ٢٢ - ٢٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (ج ١/ ٢٩١/ ١)، والحاكم (١/ ٣٦)، وقال: "صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة"، ووافقه الذهبي، وأعله الترمذي بالإرسال، وقال: "إنه أصح". ==
[ ١٠٤ ]
• الحاكم [١/ ٣٦] عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - وَصَحَّحَهُ البيهقي في "المدخل" وقد أعله أبو زرعة وقال: الصحيح عن ابن موهب، عن علي بن الحسين - ﵁ - مرسلًا.
١٠٦ - وعن مطر بن عكامس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة". [٨٨]
• التِّرْمِذِيُّ (^١) [٢١٤٧]، [٢١٤٦] في القَدَرِ عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَصَحَّحَهُ الحاكِمُ [١/ ٤٢].
١٠٧ - وعن عائشة - ﵂ - قالت: قلت: يا رسول الله ذراري المؤمنين؟ قال: "من آبائهم". فقلت: يا رسول الله بلا عمل؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين". قلت وذاراري المشركين؟ قال: "من آبائهم". قلت: بلا عمل؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين". [٨٩]
• أَبُو دَاوُدَ (^٢) [٤٧١٢] في السُّنّةِ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -.
١٠٨ - وعن ابن مسعود - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: الوائدة والموؤدة في النار". [٩٠]
• أَبُو دَاوُدَ (^٣) [٤٧١٧] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في السُّنّة.
_________________
(١) = قلت: ومداره - مسندًا ومرسلًا -: على عبيد الله بن موهب، وفيه ضعف، وقد اضطرب إسناده كما خرجته في "تخريج السنة" (رقم ١٤٤).
(٢) وقال: "حسن غريب". ثم رواه من حديث أبي عزة مرفوعًا، وقال: هذا "حديث صحيح". قلت: وسنده صحيح، ثم خرجته في "الصحيحة"، (١٢٢١).
(٣) قلت: أخرجه من طريقين، أحدهما صحيح. ==
[ ١٠٥ ]