١٦٠ - عن ربيعة الجرشي - ﵁ - قال أتي نبي الله - ﷺ - فقيل له لتنم عينك ولتسمع أذنك وليعقل قلبك قال فنامت عيني وسمعت أذني وعقل قلبي قال فقيل لي سيدٌ بنى دارا فصنع مأدبة وأرسل داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضي عنه السيد ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يطعم من المأدبة وسخط عليه السيد قال فالله السيد ومحمد الداعي والدار الإسلام والمأدبة الجنة. [١٢٥]
• الدَّارِمِيُّ (^٢) [١/ ٧]، فِي أَوَائِلِ "مُسْنِدِهِ" عَنْ رَبِيعَةَ الجَرَشِيِّ.
١٦١ - وعن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ -،
_________________
(١) أي: يأوي.
(٢) قلت: في أول "سننه"، وسنده ضعيف، وربيعة الجرشي مختلف في صحبته، وهو نحو حديث جابر المتقدم (١٤٤).
[ ١٢٨ ]
قال: "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته (^١) يأتيه الأمر من أمري - مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ". (^٢) [١٢٦]
• أَبُو دَاوُدَ [٤٦٠٥] فِي السُّنةِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٦٦٣]، وَابْنُ مَاجَه [١٣] عَنْ أَبِي رَافِعٍ.
١٦٢ - وعن المقدام بن معديكرب - ﵁ - قال رسول الله - ﷺ -: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه وإن ما حرم رسول الله - ﷺ - كما حرم الله ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه (^٣) فله أن يعقبهم (^٤) بمثل قراه". [١٢٧]
• أَبُو دَاوُدَ (^٥) [٤٦٠٤] وَالدَّارِمِيُّ [١/ ١١٤] وَابْنُ مَاجَه [١٢] في السُّنّةِ، وَاخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيُّ
_________________
(١) أي: سريره المزين بالحلل والأثواب في قبة، أو بيت كالعروس.
(٢) وإسناده صحيح، وقال الترمذي: "حسن صحيح".
(٣) أي: يضيفوه.
(٤) أي: يتبعهم ويجازيهم. قال ابن الأثير في "النهاية": "أي: يأخذ منهم عوضًا عما حرموه من القِرى، وهذا في المضطر الذي لا يجد طعامًا، ويخاف على نفسه التلف، يقال: عقبهم مشددًا ومخففًا وأعقبهم؛ إذا أخذ منهم عقبى وعقبة، وهو: أن يأخذ منهم بدلًا عما فاته". قلت: وحمله على المضطر خلاف ظاهر الحديث، والأحاديث الأخرى التي تصرح بأن قرى الضيف ثلاثةٌ حق له؛ دون تفريق بين المضطر وغيره.
(٥) قلت: في "الأطعمة"، وفي "السنة" (برقم: ٤٦٠٤) بسند صحيح؛ وهو مخرج في "الصحيحة" =
[ ١٢٩ ]
[٢٦٦٤] فِي العِلْمِ عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الكِنْدِيِّ.
١٦٣ - وعن العرباض بن سارية - ﵁ - قال: قام رسول الله - ﷺ - فقال: "أيحسب أحدكم متكأ على أريكته يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن ألا وإني والله قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم" (^١) [١٢٨]
• أَبو دَاوُدَ [٣٠٥٠] فِي السُّنَّةِ عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَة.
١٦٤ - وعن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله - ﷺ - موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" (^٢). [١٢٩]
• أَبُو دَاوُد [٤٦٠٧] في السُّنّةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٦٧] فِي العِلْمِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٣] عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ.
_________________
(١) = (٢٨٧٠). وكذا رواه الترمذي في "العلم" من طريق أخرى عن المقدام، وقال: "حديث حسن". وقول الشيخ علي القاري: إنه رواه بلفظ أبي داود؛ وهَم منه.
(٢) وسنده ضعيف؛ فيه أشعث بن شعبة، قال أبو زرعة، وغيره - فيه -: لين. ثم بدا لي أنه حسن، فانظر "صحيح أبو داود" (٢٦٨٦).
(٣) وسنده صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه جماعة؛ منهم: الضياء المقدسي في "اتباع السنن واجتناب البدع" (ق ٧٩/ ١).
[ ١٣٠ ]
١٦٥ - وعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال خط لنا رسول الله - ﷺ - خطا ثم قال: " هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه " ثم قرأ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ …﴾ الآية. [١٣٠]
• أَحْمَد [١/ ٤٣٥] وَالنَّسَائِيُّ في السِّيَرِ [الكبرى ١١١٧٤] (^١)، وَالدَّارِمِيُّ [١/ ٦٧]، وَابْنُ مَاجَه [١١]، في السُّنَّةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (^٢).
١٦٦ - وعن عبد الله بن عمرو - ﵄ - عن النبي - ﷺ -: قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" (^٣). [١٣١]
• البَغَوِيُّ [١/ ٢١٢ - ٢١٣] في "شَرْحِ السُّنةِ" وَالحَسَنُ بْنُ سُفَيْانٍ في "الأرْبَعِينَ" [٩] لَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، وَنَصْرٌ المَقْدِسِيّ، وَأَبو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ في "الحُجَّةِ".
_________________
(١) بل في (التفسير)! (ع)
(٢) وإسناده حسن، وصححه الحاكم - وغيره -؛ وهو مخرج في "الظلال" (١/ ١٣/ ١٧)، و"الكشف" (٣/ ٤٩). ورواه ابن ماجه (١١) عن جابر.
(٣) قال التبريزي: وقال النووي في "أربعينه": هذا حديث صحيح؛ رُوِّيناهُ في كتاب "الحجة" يإسناد صحيح. قلت: هذا وهم؛ فالسند ضعيف؛ فيه نعيم بن حماد، وهو ضعيف، وأعله الحافظ ابن رجب بغير هذه العلة متعقبًا على النووي تصحيحه إياه، فانظر كتابه "جامع العلوم والحكم". ثم إن عزوه إلى المذكورين يوهم أنه لم يخرجه من هو أعلى طبقة منهما، وليس كذلك؛ فقد أخرجه الحسن بن سفيان في "الأربعين" له (ق ٦٥/ ١)، وهو من الآخذين عن أحمد، وابن معين (توفي ٣٠٣)، ورواه القاسم بن عساكر في "أربعينه"، وقال: "حديث غريب".
[ ١٣١ ]
١٦٧ - "من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجور من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه من الإثم مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا (^١) ".
رواه بلال بن الحارث المزني [١٣٢]
• التِّرْمِذِيُّ [٢٦٧٧] وَحَسَّنَهُ في العِلْمِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٠٩] عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِي، عَنْ بِلالِ بْنِ الحَارثِ المُزَنِيِّ.
_________________
(١) قال التبريزي: "رواه الترمذي". وأقول: أي من حديث بلال بن الحارث، وابن ماجه: عن كثير بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جده؛ أي: عمرو بن عوف المزني. وعزوه إلى الترمذي من حديث بلال خطأ واضح؛ بل هو عنده في "العلم" من حديث كثير - أيضًا - بسنده المذكور عن جده، أن النبي ﷺ قال لبلال بن الحارث: "اعلم"، قال: ما أعلم يا رسول الله؟! قال: "اعلم يا بلال! "، قال: ما أعلم يا رسول الله؟! قال: "إنه من أحيا سنة .. " الحديث. فهو موجه إلى بلال، وليس من روايته، وليست هذه الزيادة التي ذكرتها عند ابن ماجه، ولا السياق له. وأما قول الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن"؛ فمردود، كيف لا؛ وقد قال الشافعي، وأبو داود في كثير هذا: "ركن من أركان الكذب"، وقال ابن حبان: "له عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة"؟! ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي، كما قال الذهبي. ولقد كان هذا الحديث الواهي مثار شبهة في رد عموم الأحاديث الصحيحة في أن: "كل بدعة ضلالة"، متمسكين بقوله فيه: "ومن ابتدع بدعة ضلالة"، مع أن هذا - لو صح - لا مفهوم له؛ بل هو كقوله - تعالى -: ﴿لا تَأكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة﴾، وتفصيل هذا في كتاب "الاعتصام" للإمام الشاطبي. ثم رأيت الحديث عند الهروي في "ذم الكلام" (ق ١٣٩/ ١)، عن بلال بن الحارث، وعن عمرو بن عوف؛ من طريق كثير. ويغني عن هذا الحديث: حديثُ جرير الآتي (رقم:٢٠٨).
[ ١٣٢ ]
١٦٨ - وقال: "إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية (^١) من رأس الجبل إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي " (^٢).
رواه كثير بن عبد الله بن عمرو بن زيد بن ملحة عن أبيه عن جده. [١٣٣]
• قلت: هو وهم فاحش؛ فإن زيد بن ملحة جد عمرو بن عوف راوي الحديث، وقد مات في الجاهلية، فليست له صحبة ولا لولده عوف؛ فضلًا عن ملحة ووالد ملحة؛ وإنما أخرجه الترمذي [٢٦٣٠]- وحسنه - عن عمرو بن عوف.
١٦٩ - وقال - ﷺ -: " ليأتين على أمتي ما أتى على بني
_________________
(١) هي: الأنثى من المعز الجبلي.
(٢) وسنده واهٍ جدًّا، وإن قال الترمذي (٢/ ١٠٥): "حديث حسن صحيح"؛ فإن فيه كثير بن عبد الله بن عمرو، وقد عرفت حاله آنفًا، لكن الحديث قد صح غالبه من وجوه أخرى: فالجملة الأولى منه: أخرجها الشيخان من حديث أبي هريرة، ومسلم، وأحمد من حديث ابن عمر، وزاد الجملة الثالثة: "إن الإِسلام بدأ … "، دون قوله: " … فطوبى للغرباء"، لكن رواه مسلم بهذه الزيادة من حديث أبي هريرة - أيضًا -. وأما قوله:" … الذين يصلحون … "؛ فرواه الخطابي في، "الغريب" (ق ٣٢/ ١) بهذا اللفظ، وهو في "المسند" (٤/ ٧٣) بلفظ: " … الذين يصلحون إذا فسد الناس"، وسندهما ضعيف. لكن لفظ أحمد رواه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (ق ٢٥/ ١)، والآجري في "الغرباء" (ف ١/ ٢) من حديث ابن مسعود بسند صحيح. ثم رواه الداني من حديث سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص بسندين صحيحين. وحديث سعد في "المسند" - أيضًا - (١/ ١٨٤). وأما الجملة الثانية: " … وليعقلن … "؛ فلم أجد لها شاهدًا.
[ ١٣٣ ]
إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة" قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي".
رواه عبد الله بن عمرو -﵄ -[١٣٤]
• التِّرْمِذِيُّ [٢٦٤١] في الإيمَان عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قال: غَرِيبٌ (^١).
١٧٠ - وفي رواية معاوية: "وواحدة في الجنة وهي الجماعة وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء (^٢) كما يتجارى (^٣) الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله" (^٤). [١٣٥]
• أَحْمَدُ [٤/ ١٠٢]، وَأَبُو دَاوُد [٤٥٩٧] فِي السُّنَّةِ عَنْهُ.
١٧١ - وقال: "لا تجنمع هذه الأمة أو قال: أمة محمد على ضلالة ويد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار".
رواه ابن عمر وأنس. [١٣٦]
• التّرْمِذِيُّ (^٥) [٢١٦٧] فِي الفِتَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: غرِيبٌ.
_________________
(١) قلت: علته: عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهو ضعيف. ثم وجدت ما يقويه من طرق، فأخرجته في "الصحيحة" (١٣٤٨)، وانظر رقم (٢٠٤) - فيها -.
(٢) أي: البدع.
(٣) داء مخوف يحصل من عض الكلب الجنون.
(٤) وسنده صحيح.
(٥) قلت في "الفتن"، وقال: "حديث غريب".
[ ١٣٤ ]
١٧٢ - ويروى عن ابن عمر، عن رسول الله - ﷺ -: أنه قال "اتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار". (^١) [١٣٧]
• أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ" [١/ ١١٥ - ١١٦] مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ في حَدِيثٍ فِيهِ: "يَدُ الله على الجَمَاعَةِ، فَاتبِعُوا " إِلَى آخِرِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ في "تَارِيخ أَصْبَهَان" [] مِنْ حَدِيثِ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ في
_________________
(١) = قلت: وعلته: سليمان المدني، وهو ابن سفيان، وهو ضعيف. لكن الجملة الأولى من الحديث صحيحة، لها شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه الترمذي، والحاكم - وغيرهما - بسند صحيح. ومن حديث أسامة بن شريك؛ عند ابن قانع في "المعجم" (١/ ٣/ ١). ثم وجدت للجملة الثانية بعض الشواهد - أيضًا -، فانظر "ظلال الجنة" (٨١ - ٨٤). فائدة هامة: قال الترمذي:"وتفسير الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم والحديث، سئل ابن المبارك: من الجماعة؟! فقال: أبو بكر وعمر، قيل له: قد مات أبو بكر وعمر؟ قال: فلان وفلان، قيل له: قد مات فلان وفلان؟ فقال: أبو حمزة السكري جماعة". قال الترمذي: هو أبو حمزة: هو محمَّد بن ميمون، وكان شيخًا صالحًا" قلت: وهذا المعنى مأخوذ من قول ابن مسعود - ﵁ -: (الجَماعَة ما وافق الحق؛ وإن كنت وحدك) رواهُ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٣٢٢/ ٢) بسند صحيح عنهُ.
(٢) لم أجد هذا الحديث في شيء من كتب السنة المعروفة حتى "الأمالي"، و"الفوائد"، و"الأجزاء" التي مررت عليها - وهي تبلغ المئات -، ولا أورده السيوطي في "الجامع الكبير". وأما قول القاري: "بعده بياض، وألحق ميرك ضاه: ابن ماجه"؛ ففي هذا الإلحاق نظر؛ لأن ابن ماجه - وإن رواه (٣٩٥٠) عن أنس -؛ فهو بلفظ: "إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فهذا رأيتم اختلافًا؛ فعليكم بالسواد الأعظم". وكذا رواه ابن بطة في "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية" (ق ١٤٥/ ٢)، وسنده ضعيف جدًّا. ثم رأيت الحديث في "المستدرك" (١/ ١١٥ - ١١٦) من حديث ابن عمر، وهو مخرج في "الظلال" (رقم:٨٠).
[ ١٣٥ ]
حَدِيثٍ فِيهِ: "فَإذَا رَأَيْتُمُ الاختِلافَ؛ فَعَلَيْكمْ بِالسَّوَادِ الأعْظَمِ" حَسْبُ. وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسٍ في "ابْنِ مَاجَه" [٣٩٥٠] في السُّنَّةِ، وَلا يَخْلُو شَيءٌ مِنْهَا مِنْ مَقَالٍ.
١٧٣ - وعن أنس - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل " ثم قال: " يا بني وذلك من سنتي ومن أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة ". (^١) [١٣٨]
• التِّرْمِذِيُّ [٢٦٧٨] عَنْ أَنَسٍ في العِلْمِ.
١٧٤ - وقال: "من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد ". (^٢)
رواه أبو هريرة. [١٣٩]
• البَيْهَقِيُّ [٢٠٩] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ.
١٧٥ - وعن جابر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - حين أتاه عمر - ﵁ - فقال إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا أفترى أن نكتب
_________________
(١) وقال: "حديث حسن". قلت: وفيه علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، وهو ضعيف.
(٢) أخرجه الطبراني في "الأوسط"، بلفظ: "المتمسك بسنتي عند فساد أمتي؛ له أجر شهيد". ومن طريق الطبراني: رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٠٠)، وفيه عبد العزيز بن أبي روّاد، وفيه ضعف، ومحمود بن صالح العذري، قال الهيثمي (١/ ١٧٢): "ولم أجد من ترجمة". وقد أخرجه ابن عدي (ق ٩٠/ ٢) من حديث ابن عباس، وسنده ضعيف جدًّا: فيه الحسن بن قتيبة، وهو هالك، كما قال الذهبي.
[ ١٣٦ ]
بعضها؟ فقال: "أمتهوكون (^١) أنتم تهوكت اليهود والنصارى؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي " (^٢). [١٤٠]
• أَحْمَدُ [٣/ ٣٨٧]، وَالدَّارِمِيُّ [٤١١]، وَالبَيْهَقِيُّ [١٧٧/ ٣٨] في "الشُّعَبِ" عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -.
١٧٦ - وعن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " من أكل طيبا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه (^٣) دخل الجنة:"، فقال رجل يا رسول الله إن هذا اليوم في الناس لكثير قال: "وسيكون في قرون بعدي". [١٤١]
• التِّرْمِذِيُّ (^٤) [٢٥٢٠] في الزُّهْدِ (^٥) عَنْ أَبِي سَعِيِدٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ.
١٧٧ - وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبيﷺ - قال: " إنكم في زمان ترك منكم عشر ما أمر به هلك ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا".
_________________
(١) أي: أمتحيرون أنتم في دينكم؟!
(٢) قلت: فيه مجالد بن سعيد، وفيه ضعف. ولكن الحديث حسن عندي؛ لأن له طرقًا كثيرة عند اللالكائي، والهروي، وغيرهما.
(٣) أي: دواهيه، والمراد: شروره.
(٤) قلت: وعلته: أبو بشر، راويه عن أبي وائل، وهو مجهول. وصححه الحاكم (٤/ ١٠٤) من هذا الوجه، ووافقه الذهبي؛ فوهما؛ ثم خرجته في "الضعيفة" (٦٨٥٥).
(٥) بل في (صفة القيامة)! (ع)
[ ١٣٧ ]
غَرِيبٌ [١٤٢]
• التِّرْمِذِيُّ (^١) [٢٢٦٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الفِتَنِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ.
١٧٨ - وعن أبي أمامة الباهلي - ﵁ -: قال رسول الله - ﷺ -: "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ". ثم قرأ رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾. (^٢) [١٤٣]
• التِّرْمِذِيُّ [٣٢٥٣] تَفْسيِر الزُّخْرُفِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٨] عَنْ أَبِي أمَامَةَ.
١٧٩ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " نزل القرآن على خمسة أوجه: حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال. فأحلوا الحلال وحرموا الحرام واعملوا بالمحكم وآمنوا بالمتشابه واعتبروا بالأمثال ". [١٤٤]
• البَيْهَقِيُّ (^٣) [١٨٢/ ٤٣] فِي فَضْلِ القُرْآنِ مِن "الشُّعَبِ" بِنَحْوِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
_________________
(١) قلت: وقال: "حديث غريب" قلت: وعلتهُ: نعيم بن حماد، وهو ضعيف، وقد تكلمت عليه في "الأحاديث الضعيفة والموضوعة" (رقم: ٦٨٤)، وفيه الإشارة إلى ما يغني عنهُ.
(٢) فيه أبو غالب - صاحب أبي أمامة -، وفيه ضعف يسير؛ فهو حسن، وإن صححه الترمذي، والحاكم، والذهبي!
(٣) قلت: وسنده ضعيف جدًّا؛ فقد أخرجه الثقفي في "الثقفيات" (ج ٩/ رقم: ١٤ - نسختنا)، وابن حبرون المعدل في "الفوائد العوالي" (ج ١/ ٢٨/ ١): من طريق معارك بن عباد: حدثني عبد الله بن سعيد المقبري: حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا …: به في حديث أوله: "أعربوا القرآن … ". ومعارك - هذا - ضعيف، وشيخه واهٍ متهم. ورواه الهروي في "ذم الكلام" (٦٢/ ٢) من هذا الوجه، وله عنده شاهد من حديث ابن مسعود نحوه، =
[ ١٣٨ ]
١٨٠ - وعن ابن عباس - ﵄ - قال قال رسول الله - ﷺ -: "الأمر ثلاثة: أمر بيِّنٌ رشده فاتبعه وأمر بيِّنٌ غيه فاجتنبه وأمرٌ اختلف فيه فكله إلى الله - ﷿ - ". [١٤٥]
• أَحْمَدُ (^١) [] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -.
١٨١ - وعن أنس - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: "لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾. [١٤٦]
• أَبُو دَاوُدَ (^٢) [٤٩٠٤] عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، فِي الصَّلاةِ.
_________________
(١) = ولكنه ضعيف جدًّا - أيضًا -؛ فيه المقدام بن داود، وليس بثقة.
(٢) قلت لم أجد أحدًا عزاه إليه، وما أظنه في "مسنده"، وقد عزاه السيوطي في "الجامع "الكبير" (ج ١/ ٣٢٣/ ٢) لابن منيع - واسمه: أحمد أيضًا - بهذا اللفظ، وللطبراني في "الكبير"، بلفظ: "فَكِلْهُ إلى عالمه". قلت: وفي أوله عنده (ج ٣/ ٩٧/ ٢): "أن عيسى ابن مريم - ﵇ - قال: إنما الأمور ثلاثة … "، وكذا أورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٥٨) من رواية الطبراني فقط، وقال: "ورجاله موثقون". وفيه نظر؛ فإن من رواته أبا المقدام - واسمه: هشام بن زياد -، وهو متروك، كما قال الحافظ في "التقريب". ومن طريقه رواه الهروي في "ذم الكلام" (ق ٦٠/ ٢).
(٣) قلت: بل في "الأدب" (رقم ٤٩٠٤) بسند ضعيف؛ فيه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء؛ لم يوثقه غير ابن حبان، وأشار الحافظ في "التقريب" إلى أنه لين الحديث، وأشار في "الكاشف" إلى ضعف توثيقه، وانظر "غاية المرام" (ص ١٤٠) تحت الحديث (٢٠٧). ثم خرجت له شاهدًا قويًا في "الصحيحة" (٣١٢٤)؛ فهو - به - حسن.
[ ١٣٩ ]