٤٣٦ - قالت ميمونة - ﵂ - أجنبت أنا ورسول الله - ﷺ - فاغتسلت من جفنة وفضلت فيها فضلة، فجاء النبي ﷺ ليغتسل منها فقلت إني قد اغتسلت منها فاغتسل وقال:: إن الماء ليس عليه جنابة". [٣١٥]
• التّرْمِذِيُّ [٦٢]، وَابْنُ مَاجَه [٣٧١] عَنْ مَيْمُونَةَ فِيهِ بِأَصْلِهِ، وَاللَّفْظُ المَذْكُورُ هُنَا سَاقَهُ المُصَنف في "شَرْح السُّنةِ" [٢٥٩].
وفي رواية: "إنَّ الماءَ لا يُجْنِب (^١) ".
• هِيَ رِوَايَةِ أَصْحَابِ السُّنَنِ (^٢) [٦٨ ت ٦٥ س ١/ ١٧٣ في ٣٧٠] فِيهِ.
_________________
(١) أي: لا يصير جنبًا.
(٢) وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". قلت: وسنده صحيح، كما حققته في "صحيح أبي داود" (رقم: ٦١).==
[ ٢٣٩ ]
٤٣٧ - وقالت عائشة - ﵂ -: كان رسول الله ﷺ يجنب فيغتسل ثم يستدفئ بي قبل أن أغتسل" (^١). [٣١٦]
• التِّرْمِذِيُّ (^٢) [١٢٣] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ بِأَصْلِهِ، وَسَاقَهُ المُصَنِّفُ في "شَرْح السُّنةِ" [٢٦٢] بِاللَّفْظِ الَّذِي في "المَصَابِيحِ".
٤٣٨ - وقال علي - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) = قلت: هذا يوهم أن هذه الرواية من (مسند ميمونة)! وليس كذلك؛ بل هي من (مسند ابن عباس)؛ وهو الصواب. وقد علق شيخنا على "المشكاة" بما خلاصته: أن جعلها من (مسند ميمونة)؛ وَهمٌ من بعض الرواة، كما بينه في المصدر السابق. (ع)
(٢) قال التبريزي "رواه ابن ماجه". قلت: في "سننه" (رقم: ٥٨٠) وسنده ضعيف؛ فيه شريك، عن حريث. أما شريك؛ فهو ابن عبد الله القاضي، وهو سييّء الحفظ - ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١/ ١٢٦/ ٧) -. لكن تابعه وكيع - عند الترمذي -، فبرئت عهدته منه. وأما حريث؛ فهو ابن أبي مطر أبو عمرو الحنَّاظ، وهو ضعيف، وتركه البخاري، والنسائي، فهو آفة هذا الخبر، فقوله في "المرقاة" (١/ ٣٣٣) "وسنده حسن": غير حسن!
(٣) وقال "ليس بإسناده بأس"، كذا قال! وفيه كل البأس كما عرفت من حال حريث، وحسبك دليلًا قول البخاري فيه - وهو شيخ الترمذي - "فيه نظر". (تنبيه): وقع في بعض النسخ "شرح السنة" "حصين" مكان: "حريث"؛ وهو تحريف! نبهت على هذا؛ خشية أن يتعلق به جاهل أو حاقد؛ فيستدرك علينا؛ ويزعم أن حريثًا قد تابعه حصين. على أننا لا نستنكر أن يستدرك علينا أحد؛ ولكن بالعلم وسلامة الصدر!
[ ٢٤٠ ]
كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ويأكل معنا اللحم وكان لا يحجبه أو يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة. (^١) [٣١٧]
• الأربعَةُ [د (٢٢٩) ت (١٤٦) س (١/ ١٤٤) في (٥٩٤)] عَنْ عَلِيّ - ﵁ -، في الطَّهَارَةِ.
٤٣٩ - وعن ابن عمر - ﵄ - أنه قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ". [٣١٨]
• التِّرْمِذِيُّ [١٣١]، وَابْنُ مَاجَه [٥٩٥] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيّ، (^٢) وَجَمَاعَةٌ.
٤٤٠ - وقالت عائشة - ﵁ -: قال رسول الله ﷺ: " وجهوا (^٣) هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ".
_________________
(١) إسناده ضعيف، كما حققته في "ضعيف السنن" (رقم: ٣١) وقد ضعفه جماعة، وصححه آخرون، والحق ما ذكرته. وقد شاع الاستدلال به على تحريم قراءة القرآن على الجنب، وهو - هو صح - لم يدل على ذلك؛ لأنه فعل - بل ترك -؛ وذلك مما لا يدل على ما زعموا؛ كما هو ظاهر!
(٢) وقال "لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، وسمعت محمَّد بن إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز، وأهل العراق أحاديث مناكير، كأنه ضعف روايته عنهم". قلت: وهذا من روايته عنهم؛ فهو منكر؛ بل قال أحمد: إنه باطل. وقد قال البيهقي "وقد رُوي عن غير إسماعيل، عن موسى بن عقبة، وليس بصحيح". قلت: وقد خرجت ذلك في "الإرواء"، وبينت فيه أنه ليس للحديث طريق يحتج به - ولو لغيره -.
(٣) أي: حولوا أبوابها عن المسجد.
[ ٢٤١ ]
• أَبُو دَاوُدَ (^١) [٢٣٢] عَن عَائِشَةَ فِيهِ.
٤٤١ - وقال: " لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب ". رواه علي [٣٢٠]
• أَبُو دَاوُدَ [٢٢٧] في الطهَارَةِ، وَ[٤١٥٢] في اللِّبَاسِ، وَالنَّسَائِيّ [١/ ١٤١] فِيهَا، و[٧/ ١٨٥] في الصَّيْدِ، وَابْنُ مَاجَه [٣٦٥٠] في اللبَّاسِ عَنْ عَلِيّ. (^٢)
٤٤٢ - وعن عمار بن ياسر أن رسول الله ﷺ قال:" ثلاث لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ (^٣) بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ ". [٣٢١]
• أَبُو دَاوُدَ (^٤) [٤١٨٠] عَنْ عَمَّارٍ فِيهِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
٤٤٣ - وفي الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم: " أن لا يمس القرآن إلا طاهر ". (^٥)
_________________
(١) وسنده ضعيف، كما بينته في "ضعيف السنن" (رقم:٣٢).
(٢) وسنده ضعيف؛ فيه اضطراب وجهالة، والتفصيل في المصدر السابق (رقم: ٣٠).
(٣) أي: الرجل المتلطخ بالخلوق، وهو طيب مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، ويغلب عليه الحمرة والصفرة، وإنما نهى عنه؛ لأنه من طيب النساء، وقد قال ﷺ "طيب الرجال: ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء: ما ظهر لونه وخفي ريحه".
(٤) في "الترجل" (رقم: ٤١٨٠) ورجاله ثقات؛ لكنه منقطع بين الحسن البصري وعمار؛ فإنه لم يسمع منه، كما قال المنذري في "الترغيب" (١/ ٩١). لكن الحديث حسن؛ لشاهدين ذكرهما الهيثمي، وانظر "آداب الزفاف" (ص ١١٤)، و"صحيح الترغيب" (١٦٦).
(٥) هو عند مالك (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) مرسلًا صحيح الإسناد؛ وكذلك هو عند الدارقطني - في رواية -، ==
[ ٢٤٢ ]
• ابْنُ حِبان [٦٥٥٩]، وَالدَّارَقُطْنِيُّ [١/ ١٢١ - ١٢٢] عَنْ أَبِي بَكرِ بْنِ محمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَأَخْرَجَهُ مَالك [١] مُرْسَلًا.
٤٤٤ - وقال ابن عمر - ﵄ - مر رجل على النبي - ﷺ - وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى كاد الرجل أن يتوارى فضرب بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه ثم رد على الرجل السلام وقال: " إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر ". [٣٢٣]
• أبو دَاوُدَ (^١) [٣٣٠] عَنِ ابْنِ عُمَرَ في التيَمُّمِ.
وروي: أنه لمْ يَرُدَّ علَيْهِ، حتى توضَّأ، ثُمَّ اعتذَرَ إليْهِ، فَقَالَ: "إنِّي كَرِهْتُ أنْ أَذْكُرَ الله إلَّا على طُهْرٍ".
• أبو دَاوُدَ [١٧]، وَالنَّسَائِيُّ [١/ ٣٧]، وَابْنُ مَاجَه [٣٥٠] عَنْ المُهاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، كُلُّهُمْ في الطهَارَةِ. (^٢)
_________________
(١) = وقال: "مرسل، رواته ثقات". لكن الحديث جاء موصولًا مسندًا من طرق: عن عمرو بن حزم، وحكيم بن حزام، وابن عمر، وعثمان بن أبي العاص؛ فهو - بمجموع طرقه - صحيح. وقال الحافظ - في بعض طرقه -: "وإسناده لا بأس به". وتجد تفصيل هذا الإجمال في كتابنا "الإرواء" (١٢٢) و"الصحيحة" (رقم:).
(٢) وقال "سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمَّد بن ثابت حديثًا منكرًا في التيمم - يعني: هذا -، ومحمد بن ثابت ضعيف". وقد تكلمت على الحديث مع مناقشة البيهقي حوله في "ضعيف السنن" (رقم:٥٩).
(٣) وإسناده صحيح، كما حققته في "صحيح السنن" (رقم:١٣).
[ ٢٤٣ ]