٤٩٣ - سئل علي بن أبي طالب ﵁ عن المسح على الخفين فقال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم (^١).
_________________
(١) = مطرف، عن محارب بن دثار، عن جابر باللفظ الثاني" ثم ساقه من طريق عمرو بن الحصين: نا يحيى بن العلاء، وقال "لا يثبت، عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان، وسوار بن مصعب - أيضًا - متروك". قلت: وقد رواه البيهقي - أيضًا - (١/ ٢٥٢) ثم علقه من حديث جابر، ثم قال "ولا يصح شيء من ذلك وضعفهما - أيضًا - ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (ق ٥/ ٢) وقال "بل قال ابن حزم في "المحلى": إنه موضوع". وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من حديث علي، وأقره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢) ثم ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٦٦). (تنبيه): عزا المصنف الحديثين لأحمد - كما ترى -! وذلك من أوهامه؛ إذ لا يوجد شيء من ذلك في "مسنده" وهو المراد عند إطلاق العزو لأحمد، كما هو معروف عند المحدثين، وقد أوردهما السيوطي في "الجامع الكبير" (ج ٢/ ١٦٤/ ٢ و٣٣٣/ ١) ولم يعزه لأحمد، وكذلك صنع ابن الملقن، ولهذا لم يورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"!
(٢) ظاهر هذا الحديث وما في معناه من أحاديث التوقيت: أن مدة المسح تبدأ من أول مباشرة المسح، لا من وقت الحدثة بعد المسح، ولهذا رجح النووي القول به - وإن كان خلاف مذهبه -، وهذا الذي لا يجوز خلافه؛ لأن الأقوال الأخرى - مع أنه لا دليل عليها إلا الرأي والاجتهاد -؛ فإنها معارضة لهذه الأحاديث، فتمسك بها؛ تكن من المفلحين. وقد صح القول به عن عمر، فانظر "تمام المنة".
[ ٢٦١ ]
• مُسْلِمٌ [٨٥/ ٢٧٦] عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - فِيهِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ.
٤٩٤ - وعن المغيرة بن شعبة - ﵁ - أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك. قال المغيرة: فتبرز رسول الله ﷺ قبل (^١) الغائط فحملت معه إدواة قبل الفجر فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإدواة فغسل كفيه ووجهه وعليه جبة من صوف ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يده من تحت الجبة وألقى الجبة (^٢) على منكبيه وغسل ذراعيه ثم مسح بناصيته وعلى العمامة ثم أهويت لأنزع خفيه فقال دَعهُما فإنِّي أدْخَلتُهُما طاهِرَتينِ. فمسَح عليهِما ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلي الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - وقد ركع بهم ركعة فلما أحس بالنبي ﷺ ذهب يتأخر فأومأ إليه فأدرك النبي ﷺ إحدى الركعتين معه فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا. [٣٥٨]
• أَخرَجَهُ مُسلِمٌ [(١٠٥/ ٢٤٧) (٧٩/ ٢٧٤) (٨١/ ٢٧٤)، بِطُولِهِ فِيهِ.
وَفِي البُخَارِيِّ [١٨٢] أَصْلُهُ بِدُونِ ذَكْرِ المَسْحِ عَلَى الناصِية وَالعِمَامَة، وصلاةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.