٢٧٠ - عن أبي مالك الأشعري - ﵁ - أنه قال رسول الله - ﷺ -:
"الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله
والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة
برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه
فمعتقها أو موبقها ". [١٩١]
مُسْلِمٌ [١/ ٢٢٣]، وَالنَّسَائِيُّ [٥/ ٥] عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيِّ في الطهَارَةِ.
وفي رواية: "ولا إلهَ إلّا الله والله أكبرُ يملآن ما بينَ السّماءِ والأرض". (^١)
• النَّسَائِيُّ [في الكبرى ٩٩٩٦] عَنْهُ في "عَمَلِ اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ".
٢٧١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ " إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط".
_________________
(١) قال التبريزي "ذكرها الدارمي … ". قلت: في "سننه" (١/ ١٦٧) وجمع بينهما الإِمام أحمد في رواية (٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وإسنادهما صحيح على شرط مسلم.
[ ١٧٧ ]
رواه أبو هريرة - ﵁ -. [١٩٢]
• مُسْلِمٌ [٤١/ ٢٥١] في الطهَّارَةِ، وَالنَّسَائِي [١/ ٨٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٧٢ - وقال: "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره".
رواه عن عثمان - ﵁ -[١٩٣]
• مُسْلِمٌ [٣٣/ ٢٤٥] فِيهِ عَن عُثْمَان.
٢٧٣ - وقال: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب".
رواه أبو هريرة - ﵁ -. [١٩٤]
• مُسْلِمٌ [٣٢/ ٢٤٤] وَالنسَائِي (^١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
٢٧٤ - وقال: "ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت (^٢) كبيرة،
_________________
(١) ليس عنده من حديث أبي هريرة.
(٢) أي: يعمل كبيرة، والمعنى: أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر فإنها لا تغفر، وليس المعنى: أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة، فإن كانت كبيرة لا يغفر شيء من الصغائر، فإن هذا - وإن كان محتملًا - فلا يذهب إليه، كما قال النووي عن العلماء. وأقول: لعل عدم تكفير الصلاة للكبائر كان أول الأمر، ثم رفعه الله - ﵎ - رحمة بعباده بعد =
[ ١٧٨ ]
وذلك الدهر كله".
رواه عن عثمان - ﵁ -[١٩٥]
• مُسْلِمٌ [٧/ ٢٢٨] عَنْ عُثْمَان - ﵁ -، فِيهِ.
٢٧٥ - وعن عثمان: أنه توضأ فأفرغ على يديه ثلاثا فغسلهما ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ثم غسل يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ثم اليسرى ثلاثا ثم قال: " رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: " من توضأ وضوئي هذا ثم يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه ". [١٩٦]
• مُتفَقٌ عَلَيْهِ [خ ١٥٩ و١٩٣٤، م ٣/ ٢٢٦ و٤/ ٢٢٦] عَنْهُ فِيهِ.
٢٧٦ - وقال: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلا عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة".
_________________
(١) = أن أنزل قوله - ﷿ -: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تُنْهَوْنَ عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ فإذا كانت الصغائر تكفر بمجرد عدم ارنكاب الكبائر، فماذا يبقى للصلاة من مزية في التكفير؟! ويؤيد هذا: أحاديث فضل الصلاة، فإن كثيرًا منها صريحة في شمول الكبائر، كحديث أبي هريرة: "أريتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا؛ هل يبقى من درنه شيء؟! " قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال "فذاك مثل الصلوات الخمس"؛ متفق عليه - كما سيأتي في "الفصل الأول" من كتاب "الصلاة" -، فهل يعقل أن يوسف من الصادق المصدوق بأنه لا يبقى من درنه شيء، وقد بقي عليه أكبر الأدران - وهي الكبائر -؟! اللّهم لا! ولكن لا يخفى أن الصلاة التي لها هذه القوة في التكفير؛ إنما هي الصلاة التامة، في خشوعها، وأركانها، والموافقة لصفة صلاته ﷺ.
[ ١٧٩ ]
• مُسْلِمٌ [١٧/ ٢٣٤]، وَأبو دَاوُدَ [١٦٩]، وَالنسَائِيُّ [١/ ٩٥] عَنْ عقبةَ بْنِ عَامِرِ في الطهارَةِ.
"ومَنْ توضَّأَ فأحسنَ الوُضوءَ، ثُمَّ قال: أشهدُ أنْ لا إله إلّا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُهُ ورسولُه، اللّهمَّ اجعلني من التوّابينَ، واجعلني من المتطهِّرينَ، (^١) فُتِحَتْ لهُ ثمانيةُ أبوابٍ من الجنّة، يدخلُ مِنْ أيِّها شاءَ".
رواه عُقبة بن عامر.
• مُسْلِمٌ [٢٣٤]، وَأَبُوَ داوُدُ [٢٦٩]، وَالنسائِيُّ [١/ ٩٥]، عَنْ عُمَرَ، فِيهِ.
٢٧٧ - وقال - ﷺ -: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" (^٢). [١٩٨]
• مُتفَق عَلَيْهِ [خ ١٣٦، م ٣٥/ ٢٤٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، في الطّهارَةِ.
٢٧٨ - وقال - ﷺ -: "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء".
رواه أبو هريرة - ﵁ -[١٩٩]
• مُتفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٩٥٣)، م (٢٥٠)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
_________________
(١) قال التبريزي: "زاد الترمذي" "اللّهم اجعلني من التوابين … ".". قلت: وهي زيادة صحيحة كما حققته في "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" (رقم ٩٦).
(٢) قوله "فمن استطاع … " مدرج في الحديث، ليس من قوله ﷺ، كما ذكره العلماء المحققون؛ مثل المنذري، وابن القيام، وابن حجر، وغيرهم؛ فاعلم ذلك فإنه مهم، وقد ذكرت شيئًا من أقوالهم في "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" (١/ ١٣٢/ ٩٥) و"الضعيفة" (١٠٣٠).
[ ١٨٠ ]