٣١٩ - عن أبي أيوب الأنصاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا ". [٢٢٦]
• الجَمَاعَةُ [خ ٣٩٤ م ٥٩/ ٢٦٤ د ٩، ت ٨ س ١/ ٢٢] إِلَّا ابْنَ مَاجَه (^١) عَنْ أَبِي أيُّوبَ فِيهِ.
قال المصنف: هذا الحديث في الصحراء، أما في البُنيان؛ فلا بأس به؛ لما رُوي (^٢):
_________________
(١) = قلت: وفيه علة ثالثة؛ وهي: عنعنة بقية بن الوليد؛ فإنه مدلس. وقد رُوي عنه بإسناد آخر عن زيد بن ثابت، وقد حققت الكلام عليه في "الأحاديث الضعيفة"، وسينشر في المئة الخامسة - إن شاء الله تعالى -، ولا يصح حديث في وجوب الوضوء من الدم؛ سواء كان قليلًا أو كثيرًا؛ باستثناء دم الاستحاضة.
(٢) بلى أخرجه (٣١٨). (ع)
(٣) بالبناء للمجهول، ولا يخفى أن التعبير بهذا اللفظ (روي) في حديث صحيح - كهذا -: فيه تسامح كبير؛ لأن المحدثين اصطلحوا أن لا يقال ذلك وما يشبهه إلا في الحديث الضعيف، وقد أنكر النووي - ﵀ - على من تساهل مثل هذا التساهل، وانظر مقدمة كتابه "المجموع شرح المهذب"، وتعليقنا على كتابنا "تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد". ثم إن الأولى عندي إبقاء حديث أبي أيوب على عمومه، وعدم تخصيصه بحديث ابن عمر؛ لاحتمال أن يكون هذا قبل النهي، أو يكون لأمر آخر لا نعلمه، والعموم هو الذي فهمهُ راوي الحديث أبو أيوب، فقد قال في آخر الحديث: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. =
[ ١٩٦ ]
٣٢٠ - عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أنه قال: ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي فرأيت رسول الله - ﷺ - يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشأم. [٢٢٧]
• الخَمْسَة [خ ١٤٨ م ٦٢/ ٢٦٦ د ١٢، ت ١١، س ١/ ٢٣] عَنْهُ فِيهِ.
٣٢١ - وقال سلمان - ﵁ -: نهانا يعني رسول الله - ﷺ - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو أن نستنتجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع (^١) أو بعظم (^٢). [٢٢٨]
• مُسْلِمٌ [٥٧/ ٢٦٢] عَنْ سَلْمَان فِيهِ.
٣٢٢ - وقال أنس - ﵁ -: كان رسول الله - ﷺ - إذا أن يدخل الخلاء يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" [٢٩٩]
• الجَماعَةُ [خ ١٤٢ م ١٢٢/ ٣٧٥، له، ت ٥، س ١/ ٢٠، ف ٢٩٨] عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، فِيهِ.
٣٢٣ - وقال ابن عباس - ﵄ - مر النبي - ﷺ - بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر (^٣) من
_________________
(١) = وكان الأولى بالمؤلف أن يذكر هذه الزيادة؛ لما فيها من الفائدة، وهي عند مسلم (١/ ١٥٤).
(٢) أي: روث أو عذرة.
(٣) أي: لأنه طعام أخواننا من الجن؛ كما سيأتي (برقم: ٢٤٢).
(٤) في مخطوطة "المشكاة" "يستنتر"، وهي كذلك في بعض النسخ، كما ذكر على هامش بعض النسخ التي لدينا، والثابت في أصولها ما أثبتناه، وكذلك هو في "الصحيحين"، ونسخ "المشكاة". وقال الشارح القاري: "إن الاستنتار - وهو: الجذب مرة بعد أخرى - لا يُعرف له أصل في الأحاديث، بل جذبه بعنف يضر بالذكر، ويورث الوسواس المتعب، بل المخرج عن حيز العقل والدين".
[ ١٩٧ ]
البول - ويروي: لا يستنزه من البول - وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"، ثم أخذ جريدة (^١) رطبة فشقها نصفين ثم غرز في كل قبر واحدة وقال: "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا (^٢) ". [٢٣٠]
• الجَمَاعَةُ [خ ٢١٦ م ١١١/ ٢٩٢ د ٢٠، ت ٧٠، س ١/ ٢٨ ق ٣٤٧] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ إِلَّا النسَائِيَّ ففى الجنائز [٤/ ١٠٦].
٣٢٤ - وعن أبي هريرة - ﵁- أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: اتقوا اللاعنين. قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟. قال: " الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم ". [٢٣١]
• مُسْلِمٌ [٦٨/ ٢٦٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٥] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٣٢٥ - وقال - ﷺ -: " إذا شرب أحدكم فلا ينتنفس في الإناء،
_________________
(١) أي: غصنًا من النخل.
(٢) لقد توهم كثير من الناس: أن التخفيف إنما كان من أجل رطابة الشقين، وهذا ليس بصحيح، ولو كان كذلك؛ لما شق الغصن شقين؛ لأن ذلك مما يسرع اليبوسة إلى الشقين كما لا يخفى! والصحيح: أن سبب التخفيف إنما هو شفاعته ﷺ، ودعاؤه لهما، وأن الله استجاب له ذلك إلى أن يبسا، فالرطابة علامة لا سبب. ويشهد لهذا: حديث جابر الطويل في "مسلم" (٨/ ٢٣٥) "إني مررت بقبرين يُعذبان، فأحببت - بشفاعتي - أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين". ولهذا لم يعرف عن النبي ﷺ أنه كان يفعل ذلك عند زيارة القبور، ولا عن أصحابه، ولا عن أحد من السلف، بل قد أنكر الإِمام الخطابي ما يفعله الناس اليوم من وضع الأخضر على القبور، وقال: إنه لا أصل له". وقد تكلمت على هذه المسألة بتفصيل في كتابي "أحكام الجنائز وبدعها"، وراجع أيضًا تعليق أحمد شاكر على "الترمذي" (١/ ١٠٣).
[ ١٩٨ ]
وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه".
رواه أبو قتادة. [٢٣٢]
• الجَماعَةُ [خ ١٥٣، م ٦٣/ ٢٦٧ د ٣١، ت ١٥، ٣١٠، س ١/ ٢٥] عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِيهِ.
٣٢٦ - وعن أبي هريرة - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: من توضأ فليستنثر ومن استجمر (^١) فليوتر" [٢٣٣]
• مُتفَقٌ عَلَيْهِ [خ ١٦١ م ٢٢/ ٢٣٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
٣٢٧ - وقال أنس - ﵁ -: كان رسول الله - ﷺ - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة (^٢) من ماء وعنزة (^٣) يستنجي بالماء. [٢٣٤]
• مُتفَقٌ عَلَيْهِ [خ ١٥٠ و٥٠٠ م ٧٠/ ٢٧١] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ.