٤١٠ - عن أبي هريرة - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله ﷺ قال: " إذا جلس أحدكم بين شعبها الأربع ثم جهدها (^١) فقد وجب الغسل وإن لم ينزل " [٢٩٢]
• مُتفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٩١) م (٨٧/ ٣٤٨) كُلُّهُمْ فِيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، (س [١/ ١١٠]، ق [٦١٠]).
قال الشيخ الإِمام - رحمة الله عليه -: وما رُوي:
٤١١ - وعن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "الماء من الماء ". (^٢) [٢٩٣]
• مُسْلِمٌ [(٨٠/ ٣٤٣)، (٨١/ ٣٤٣)]
منسوخ.
وَقَالَ ابن عباس - ﵄ -: إنَّما الماءُ مِنَ الماءِ في الاحْتِلام.
• التِّرْمِذِيُّ [١١٢] عَنْهُ فِيهِ.
٤١٢ - وقالت أم سليم: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال النبي ﷺ "نعم إذا رأت الماء " فغطت أم سلمة وجهها
_________________
(١) أي: جامعها بأن أدخل الحشفة في فرجها: "مرقاة".
(٢) إنما الماء؛ أي: وجوب استعمال الماء - وهو الغسل - من الماء؛ أي: من أجل خروج الماء الدافق - وهو المني -.
[ ٢٣٠ ]
وقالت يا رسول الله أو تحتلم المرأة قال: " نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولده؟! أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أبْيَضٌ وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه. [٢٩٤]
• مُسْلِمٌ [٣٢/ ٣١٣]، وَالنَّسَائِيُّ [١/ ١١٢] عَنْ أَنَسِ في الطَّهَارَةِ، وَفِيهِ قِصَّة لأمِّ سَلَمَة، وَفِيهِ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أبْيَضٌ … الحَدِيثَ، وَأَصْلُهُ في "الصَّحِيحَيْنِ" [خ ٢٨٢، م ٣١٣] فِيهَا عَنْ أمِّ سَلَمَةَ، وَفِيهِ القِصةُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: "فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَجْهَهَا"، هُوَ في حَدِيثها وَلَيْسَ في حَدِيثِ أَنَسٍ.
٤١٣ - وعن عائشة - ﵂ - كان رسول الله ﷺ: "إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه ثم يفيض الماء على جلده كله. [٢٩٥]
• مُتفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٤٨)] فِيه.
ويُروى: يبدأُ فيغَسِلُ يدَيْهِ قبلَ أنْ يُدْخِلَهُمَا الإناءَ، ثُمَّ يُفرِغ بيمينِهِ على شمالِه، فيغسِلُ فرجَه، ثُمَّ يتوضَّأُ.
• هُوَ عِنْدَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا.
٤١٤ - وعن ابن عباس - ﵄ - أنه قال قالت ميمونة: وضعت للنبي ﷺ غسلا فسترته بثوب وصب على يديه فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء؛ فأفرغ بها على فرجه، ثم غسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلَكَها دلكًا شديدًا ثم غسلها فمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفيه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى فغسل
[ ٢٣١ ]
قدميه فناولته ثوبا فلم يأخذه فانطلق وهو ينفض يديه. (^١) [٢٩٦]
• مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٧٦) م (٣٧/ ٣١٧)] عَنْهَا فِيهِ.
٤١٥ - وقالت عائشة - ﵂ -: أن امرأة سألت النبي ﷺ: عن غسلها من المحيض؟ فأمرها كيف تغتسل ثم قال: " خذي فرصة من مسك (^٢) فتطهري بها " قالت كيف أتطهر بها؟ قال "سبحان الله تطهري بها" قالت كيف أتطهر بها؟ فاجتبذتها إليَّ فقلت تتبعي بها أثر الدم. [٢٩٧]
• مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣١٤) م (٦٠/ ٣٣٢)] مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِيهِ.
٤١٦ - وقالت أم سلمة قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال " لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ". [٢٩٨]
• مُسْلِمٌ [٥٨/ ٣٣٠] وَالتِّرْمِذِيُّ [١٠٥] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - ﵂ - فِيهِ.
٤١٧ - وقال أنس: كان النبي ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل
_________________
(١) لإزالة الماء؛ كما هو ظاهر، والقول بأنه منهي عنه في الوضوء والغسل - لما فيه من إماطة أثر العبادة -: مما لا أصل له في الشرع، اللّهم إلا حديث "إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم"؛ فإنه واهٍ، تفرد بإخراجه الديلمي عن أبي هريرة - كما في "الجامع الكبير" للسيوطي (١/ ٥٠/ ١) -. فمن العبث: تكلف التوفيق بينه وبين حديث الباب؛ كما فعل بعض الشراح!
(٢) وفي رواية: "ممسكة" صفة لـ "فرصة"، وهي: قطعة من صوف أو قطن، أو خرقة تمسَّح بها المرأة من الحيض. والمسك - بفتح الميم -: الجلد. وفي نسخة: بالكسر؛ وهو طيب معروف.
[ ٢٣٢ ]
بالصاع (^١) إلى خمسة أمداد [٢٩٩]
• مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٠١) م (٥١/ ٣٢٥)] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ.
٤١٨ - وعن معاذة - ﵂ - أنها قالت: قالت عائشة - ﵂ -: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد بيني وبينه فيبادرني (^٢) فأقول دع لي دع لي قالت وهما جنبان. [٣٠٠]
• مُسْلِمٌ [٤٦/ ٣٢١] بلَفْظ: فَيُبادِرَنِي حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي، وَللنَّسَائِيِّ [١/ ٢٠٢]: "يُبَادِرُنِي، وَأُبَادِرُهُ حَتى يَقُولَ - ﷺ -: "دَعِي لِي"، وأقول: دع لي.
وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ "المِشْكَاةِ".