يستحب له إذا دخل على زوجته أن يلاطفها كأن يقدم إليها شيئا من الشراب ونحوه لحديث أسماء بنت يزيد بن السكن قالت:
إني قينت١ عائشة لرسول الله ﷺ ثم جئته فدعوته لجلوتها٢ فجاء فجلس إلى جنبها فأتي بعس٣ لبن فشرب ثم ناولها النبي ﷺ فخفضت رأسها واستحيت قالت أسماء: فانتهرتها وقلت لها: خذي من يد النبي ﷺ قالت: فأخذت فشربت شيئا ثم قال لها النبي ﷺ: "أعطي تربك" ٤ قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله! بل خذه فاشرب منه ثم ناولنيه من يدك فأخذه فشرب منه ثم ناولنيه قالت: فجلست ثم وضعته على ركبتي ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي
_________________
(١) ١ أي: زينت. ٢ أي: للنظر إليها مجلوة مكشوفة. ٣ هو القدح الكبير. ٤ أي: صديقتك.
[ ٩١ ]
لأصيب منه شرب النبي ﷺ ثم قال لنسوة عندي: "ناوليهن" فقلن: لا نشتهيه! فقال ﷺ: "لا تجمعن جوعا وكذبا" ١.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد ٦/٤٣٨ و٤٥٢ و٤٥٣ و٤٥٨ مطولا ومختصرا بإسنادين يقوي أحدهما الآخر. وأشار المنذري ٤/٢٩ إلى تقويته والحميدي أيضا في مسنده ٦١/٢. وله شاهد في الطبراني في " الصغير " و" الكبير " و" تاريخ أصبهان " لأبي الشيخ ٢٨٢- ٢٨٣ وكتاب " الصمت " لابن الدنيا ٢٦/٢.
[ ٩٢ ]