ولا ينامان جنبين إلا إذا توضآ وفيه أحاديث:
الأول: عن عائشة ﵂ قالت:
"كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن [يأكل أو] ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة"١.
الثاني: عن ابن عمر ﵄:
"أن عمر قال: يا رسول الله! أينام أحدنا وهو
_________________
(١) = فأشار في إلى أن قوله في الحديث: "الله أحق أن يستحيى منه" محمول على ما هو الأفضل والأكمل وليس على ظاهره المفيد للوجوب قال المناوي: "وقد حمله الشافعية على الندب وممن وافقهم ابن جريج فأول الخبر في "الآثار" على الندب قال: لأن الله تعالى لا يغيب عنه شيء من خلقه عراة أو غير عراة" وذكر الحافظ في "الفتح" نحوه فراجعه إن شئت ١/٣٠٧. ١ أخرجه البخاري ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم "وخرجناه في كتابنا "صحيح سنن أبي داود ٢١٨.
[ ١١٣ ]
جنب؟ قال: "نعم إذا توضأ" وفي رواية:
"توضأ واغسل ذكرك ثم نم". وفي رواية:
"نعم ليتوضأ ثم لينم حتى يغتسل إذا شاء".
وفي أخرى:
"نعم ويتوضأ إن شاء" ١.
الثالث: عن عمار بن ياسر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر والمتضمخ ٢
_________________
(١) ١ أخرجه الثلاثة في "صحاحهم" وابن عساكر ١٣/٢٢٣/٢ والرواية الثانية لأبي داود بسند صحيح كما بينته في "صحيح أبي داود" برقم ٢١٧ والرواية الثالثة لمسلم وأبو عوانة والبيهقي ١/٢١٠ والأخيرة لابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" كما في "التلخيص" ٢/١٥٦ وهي تدل على عدم وجوب هذا الوضوء وهو مذهب جمهور العلماء وسيأتي لهذا زيادة بيان في المسألة التالية. وإذا كان كذلك فبالأولى أن لا يجب هذا على الوضوء على غير الجنب. فتنبه! ٢ أي: المنكر التلطخ ب "الخلوق" وهو بفتح المعجمة قال ابن الأثير=
[ ١١٤ ]
بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ" ١.
_________________
(١) = "وهو طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وإنما نهي عنه لأنه من طيب النساء " ١ حديث حسن أخرجه أبو داود في "سننه" ٢/١٩٢- ١٩٣ من طريقين وأحمد والطحاوي والبيهقي من أحدهما وصححه الترمذي وغيره وفيه نظر بينته في كتابي "ضعيف سنن أبي داود" برقم ٢٩ لكن متن الطريق الأولى وهو هذا له شاهدان أوردهما الهيثمي في "المجمع" ٥/١٥٦ ولهذا حسنته وأحدهما عند الطبراني في "الكبير" ٣/١٤٣/٢ من حديث ابن عباس.
[ ١١٥ ]