وليس ذلك على الوجوب وإنما للاستحباب المؤكد لحديث عمر أنه سأل رسول الله ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال:
"نعم ويتوضأ إن شاء" ٢.
_________________
(١) ٢ رواه ابن حبان في "صحيحه" ٢٣٢- موارد عن شيخه ابن خزيمة وإلى "صحيحه" عزاه الحافظ في "التلخيص" كما تقدم قريبا ثم قال الحافظ:=
[ ١١٥ ]
ويؤيده حديث عائشة قالت:
"كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء [حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل"١.
_________________
(١) = "وأصله في "الصحيحين" دون قوله: إن شاء". قلت: بل هو في " صحيح مسلم " أيضا بهذه الزيادة كما سبق تخريجه آنفا ص ١١٤ وهي دليل صريح على عدم وجوب الوضوء قبل النوم على الجنب خلافا للظاهرية. ١ رواه ابن أبي شيبة ١/٤٥/١ وأصحاب "السنن" إلا النسائي ففي "العشرة" ٧٩- ٨٠ والطحاوي والطيالسي وأحمد والبغوي في "حديث علي بن الجعد" ٩/٨٥/١ و١١/١١٤/٢ وأبو يعلى في "مسنده" ٢٢٤/٢ والبيهقي والحاكم وصححاه وهو كما قالا كما بينته في "صحيح أبي داود" برقم ٢٢٣ ورواه عفيف الدين أبو المعالي في "ستين حديثا" برقم ٦ بلفظ: " فإن استيقظ من آخر الليل فإن كان له في أهله حاجة عاودهم ثم اغتسل". وفي سنده أبو حنيفة ﵀. وروى ابن أبي شيبة بسند حسن عن ابن عباس قال: "إذا جامع الرجل ثم أراد أن يعود فلا بأس أن يؤخر الغسل".=
[ ١١٦ ]
وفي رواية عنها:
"كان يبيت جنبا فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة فيقوم فيغتسل فأنظر إلى تحدر الماء من رأسه ثم يخرج فأسمع صوته في صلاة الفجر ثم يظل صائما. قال مطرف: فقلت لعامر: في رمضان؟ قال: نعم سواء رمضان أو غيره"١.
_________________
(١) = وعن سعيد بن المسيب قال: "إن شاء الجنب نام قبل أن يتوضأ". وسنده صحيح وهو مذهب الجمهور. ١ رواه ابن أبي شيبة ٢/١٧٣/٢ من رواية الشعبي عن مسروق عنها. وسنده صحيح وهو شاهد قوي للذي قبله وكذا رواه أحمد ٦/١٠١ و٢٥٤ وأبو يعلى في "مسنده" ٢٢٤/١ وله عندي طريق أخرى.
[ ١١٧ ]